حق الطريق دين الإسلام دين عظيم قويم، لم يترك شيئاً عبثاً بل أعطى كُل ذي حق حقه، وتعدى ذلك الحق البشر وحدهم فقد أعطى النبي عليه السلام الطريق حقه أيضاً فقال: " إياكم والجلوس في الطرقات، قالوا: يا رسول الله، ما لنا من مجالسنا بد نتحدث فيها، قال: فإما إذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه، قالوا: يا رسول الله فما حق الطريق؟ قال: غضّ الْبصر، وكفّ الأذى، وردُّ السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر". إماطة الأذى عن الطريق حق ومن حقوق الطريق المهمة، بل وأيضاً تعتبر واجباً دينياً مُجتمعياً هاما يُدرج أسفل كف الأذى وهو إماطة الأذى عن الطريق -أي إزالته عن الطريق- بكافة أشكاله وأنواعه، ونالت هذه الخصلة الحميدة اهتماماً دينياً عظيماً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها تحديداً: "الإيمان بضع وسبعون شعبة فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان" وبهذا أصبحت شعبة من شعب الإيمان شأنها شأن الشهادة مع فرق الأفضلية. فضل إماطة الأذى عن الطريق ويتمثل فضل إماطة الأذى عن الطريق بـ: الأجر والثواب من الله عز وجل، فإماطة الأذى تعتبر مورداً هاماً ومجانياً للصدقات، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل سُلَامَى من الناس عليه صدقةٌ، كل يومٍ تطلع فيه الشمس: تعدل بين اثنين صدقةٌ، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له متاعه صدقةٌ، والكلمة الطيبة صدقةٌ، وبكل خطوةٍ تمشيها إلى الصلاة صدقةٌ، وتميط الأذى عن الطريق صدقةٌ" فأصبحت بذلك مورداً مجانياً شأنها شأن التبسم في وجه الآخرين. تعزز التكافل الاجتماعي بين المواطنين فيكونون جميعاً شركاء في نظافة مجتمعهم ولن تقتصر المسؤولية على من تُوكل إليهم هذه المهمة -عمال النظافة -. توفر المال والوقت والجهد المبذول لتنظيف المدن والشوارع، فمن يقوم بإماطة الأذى عن الطريق فهو حتماً لن يقوم برمي النفايات والقاذورات على الأرض مما سيخفف كمية النفايات الملقاة وبالتالي يزيل عبء تنظيفها، ويتم هذا الأمر بشكل تدريجي في المجتمع. تعكس صورة حضارية ومشرقة للمجتمع، كما تزيد من جمالية المجتمع وروعته ليصبح منظره يسر الناظرين. تحمي المواطنين من الأمراض والأوبئة الفتاكة التي تجد مُسبباتها في النفايات والقاذورات ملاذاً آمنا لتعيش وتتكاثر فيه. تحمي المواطنين من أضرار بعض النفايات المسببة للأذى العظيم كالزجاج والأشواك والحجارة التي يمكن أن تكون مُضرة للغاية وقد تتسبب بكوارث مرورية أو آلام جسدية عظيمة بسبب الجروح والانزلاقات. وهذه الفوائد والأفضال لربما تكون بداعي الذكر لا الحصر، ففضل إماطة الأذى عن الطريق عظيم ولا يمكن حصره في نقاط متعددة، وإن كان هنالك أمة يجب أن تكون من أحرص الناس على نظافة مجتمعاتها ومدنها فهي أمة الإسلام والمسلمين فهذا في صلب عقيدتنا وديننا.

فضل إماطة الأذى عن الطريق

فضل إماطة الأذى عن الطريق

بواسطة: - آخر تحديث: 14 مارس، 2018

حق الطريق

دين الإسلام دين عظيم قويم، لم يترك شيئاً عبثاً بل أعطى كُل ذي حق حقه، وتعدى ذلك الحق البشر وحدهم فقد أعطى النبي عليه السلام الطريق حقه أيضاً فقال: ” إياكم والجلوس في الطرقات، قالوا: يا رسول الله، ما لنا من مجالسنا بد نتحدث فيها، قال: فإما إذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه، قالوا: يا رسول الله فما حق الطريق؟ قال: غضّ الْبصر، وكفّ الأذى، وردُّ السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر”.

إماطة الأذى عن الطريق حق

ومن حقوق الطريق المهمة، بل وأيضاً تعتبر واجباً دينياً مُجتمعياً هاما يُدرج أسفل كف الأذى وهو إماطة الأذى عن الطريق -أي إزالته عن الطريق- بكافة أشكاله وأنواعه، ونالت هذه الخصلة الحميدة اهتماماً دينياً عظيماً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها تحديداً: “الإيمان بضع وسبعون شعبة فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان” وبهذا أصبحت شعبة من شعب الإيمان شأنها شأن الشهادة مع فرق الأفضلية.

فضل إماطة الأذى عن الطريق

ويتمثل فضل إماطة الأذى عن الطريق بـ:

  • الأجر والثواب من الله عز وجل، فإماطة الأذى تعتبر مورداً هاماً ومجانياً للصدقات، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “كل سُلَامَى من الناس عليه صدقةٌ، كل يومٍ تطلع فيه الشمس: تعدل بين اثنين صدقةٌ، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له متاعه صدقةٌ، والكلمة الطيبة صدقةٌ، وبكل خطوةٍ تمشيها إلى الصلاة صدقةٌ، وتميط الأذى عن الطريق صدقةٌ” فأصبحت بذلك مورداً مجانياً شأنها شأن التبسم في وجه الآخرين.
  • تعزز التكافل الاجتماعي بين المواطنين فيكونون جميعاً شركاء في نظافة مجتمعهم ولن تقتصر المسؤولية على من تُوكل إليهم هذه المهمة -عمال النظافة -.
  • توفر المال والوقت والجهد المبذول لتنظيف المدن والشوارع، فمن يقوم بإماطة الأذى عن الطريق فهو حتماً لن يقوم برمي النفايات والقاذورات على الأرض مما سيخفف كمية النفايات الملقاة وبالتالي يزيل عبء تنظيفها، ويتم هذا الأمر بشكل تدريجي في المجتمع.
  • تعكس صورة حضارية ومشرقة للمجتمع، كما تزيد من جمالية المجتمع وروعته ليصبح منظره يسر الناظرين.
  • تحمي المواطنين من الأمراض والأوبئة الفتاكة التي تجد مُسبباتها في النفايات والقاذورات ملاذاً آمنا لتعيش وتتكاثر فيه.
  • تحمي المواطنين من أضرار بعض النفايات المسببة للأذى العظيم كالزجاج والأشواك والحجارة التي يمكن أن تكون مُضرة للغاية وقد تتسبب بكوارث مرورية أو آلام جسدية عظيمة بسبب الجروح والانزلاقات.

وهذه الفوائد والأفضال لربما تكون بداعي الذكر لا الحصر، ففضل إماطة الأذى عن الطريق عظيم ولا يمكن حصره في نقاط متعددة، وإن كان هنالك أمة يجب أن تكون من أحرص الناس على نظافة مجتمعاتها ومدنها فهي أمة الإسلام والمسلمين فهذا في صلب عقيدتنا وديننا.