أهمية صلة الرحم نظر الإسلام إلى صلة الرحم بأهمية بالغة، وحثّ عليها، وبيّن فضلها وعظيم أجرها، وتهدف الشريعة الإسلامية إلى توثيق عرى المحبة والمودّة بين المسلمين عموماً، والأقارب على وجه الخصوص؛ فعاب على أولئك الذين يُقلّلون من أهميتها؛ فيقطعون أرحامهم، أو يسيئون لأقاربهم، قال -تعالى-: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَـئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّـهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ)، وصلة الرّحم لها أبعاد ومضامين قد تغيب عن أذهان بعض الناس. صلة الرحم لا تنحصر بالزيارة صلة الرحم معناها أشمل بكثير من معنى الزيارة؛ فهي إحسان لذوي القرابة بشكل عام، والزيارة جزء من هذا الإحسان. الاحسان لذوي القربى يعني -من جملة ما يعني- تفقّد أحوال الأرحام، والسؤال عنهم، وإعانة المحتاج منهم، وتفريج ما استطاع الواصلُ من كرباتهم، مشاركتهم مشاركة حقيقية بالأفراح والأحزان بشكل تظهر فيه المشاعر، وينبغي كذلك إعانتهم على الخير، ونصحهم في أمور دنياهم وأُخراهم. تظهرُ صدقُ هذه الصّفات عندما يُزيّنُ ذلك الاحسان بالدعاء لأرحامنا في ظهر الغيب بالصلاح وتيسير الأمور. مفاهيم هامّة في مسألة صلة الرّحم ليس الواصلُ بالمكافئ: يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ليسَ الواصلُ بالمُكافئِ، ولَكنَّ الواصِلَ الَّذي إذا انقَطعَتْ رحِمُه وصلَها)، وهذا يعني أنْ لا نتعامل مع الأقارب بالمكيال والميزان، فنزورهم إذا زاروا، ونحسن إليهم إذا أحسنوا. الصبر على إساءة الأقارب: جاء في الحديث أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ اللهِ! إنَّ لي قرابةً أصِلُهم ويقطَعوني، وأُحسِنُ إليهم ويُسيئون إليَّ. وأحلمُ عنهم ويجهلون عليَّ. فقال "لئن كنتَ كما قلتَ، فكأنما تُسِفُّهمُ المَلَّ. ولا يزال معك من اللهِ ظهيرٌ عليهم، ما دمتَ على ذلك"، فلا نردّ الإساءة بالإساءة، بل بالعفو والصّفح رجاءَ أنْ ننال رضى الله -تعالى- وأملاً في صلاح حال القريب المُسيء. التحذير من قطيعة الرّحم: عن عائشة قالت: (الرحمُ معلَّقةٌ بالعرشِ تقولُ: من وصلني وصله اللهُ، ومن قطعني قطعه اللهُ)، فيحذر المسلم من الوقوع فيما عدّه اعلماء من الكبائر لورود الأدلة التي تحمل وعيداً شديداً لقاطع الرّحم. يقول رسول الله: (مَن أحبَّ أن يبسُطَ لَه في رزقِه، ويُنسَأَ لَه في أثَرِه، فليَصِلْ رَحِمَهُ)، وخلافاً لحال الواصل لرَحِمِه فإنّ المستديم لقطيعة الرحم بمفهومها الواسع، يكون مُثقلاً بالهموم والأحزان والضيق. صلة الرحم كما تجب على الرجال تجب على النساء، لأنّ بعض النساء تظنّ أنّ هذا الحقّ يجب لها لا عليها؛ فتنتظر الوصل والإحسان من أقاربها، ولا تُقدّم لهم من هذا الحقّ شيئاً.

صلة الرحم أهميتها وفضلها

صلة الرحم أهميتها وفضلها

بواسطة: - آخر تحديث: 19 ديسمبر، 2017

أهمية صلة الرحم

نظر الإسلام إلى صلة الرحم بأهمية بالغة، وحثّ عليها، وبيّن فضلها وعظيم أجرها، وتهدف الشريعة الإسلامية إلى توثيق عرى المحبة والمودّة بين المسلمين عموماً، والأقارب على وجه الخصوص؛ فعاب على أولئك الذين يُقلّلون من أهميتها؛ فيقطعون أرحامهم، أو يسيئون لأقاربهم، قال -تعالى-: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَـئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّـهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ)، وصلة الرّحم لها أبعاد ومضامين قد تغيب عن أذهان بعض الناس.

صلة الرحم لا تنحصر بالزيارة

  • صلة الرحم معناها أشمل بكثير من معنى الزيارة؛ فهي إحسان لذوي القرابة بشكل عام، والزيارة جزء من هذا الإحسان.
  • الاحسان لذوي القربى يعني -من جملة ما يعني- تفقّد أحوال الأرحام، والسؤال عنهم، وإعانة المحتاج منهم، وتفريج ما استطاع الواصلُ من كرباتهم، مشاركتهم مشاركة حقيقية بالأفراح والأحزان بشكل تظهر فيه المشاعر، وينبغي كذلك إعانتهم على الخير، ونصحهم في أمور دنياهم وأُخراهم.
  • تظهرُ صدقُ هذه الصّفات عندما يُزيّنُ ذلك الاحسان بالدعاء لأرحامنا في ظهر الغيب بالصلاح وتيسير الأمور.

مفاهيم هامّة في مسألة صلة الرّحم

  • ليس الواصلُ بالمكافئ: يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ليسَ الواصلُ بالمُكافئِ، ولَكنَّ الواصِلَ الَّذي إذا انقَطعَتْ رحِمُه وصلَها)، وهذا يعني أنْ لا نتعامل مع الأقارب بالمكيال والميزان، فنزورهم إذا زاروا، ونحسن إليهم إذا أحسنوا.
  • الصبر على إساءة الأقارب: جاء في الحديث أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ اللهِ! إنَّ لي قرابةً أصِلُهم ويقطَعوني، وأُحسِنُ إليهم ويُسيئون إليَّ. وأحلمُ عنهم ويجهلون عليَّ. فقال “لئن كنتَ كما قلتَ، فكأنما تُسِفُّهمُ المَلَّ. ولا يزال معك من اللهِ ظهيرٌ عليهم، ما دمتَ على ذلك”، فلا نردّ الإساءة بالإساءة، بل بالعفو والصّفح رجاءَ أنْ ننال رضى الله -تعالى- وأملاً في صلاح حال القريب المُسيء.
  • التحذير من قطيعة الرّحم: عن عائشة قالت: (الرحمُ معلَّقةٌ بالعرشِ تقولُ: من وصلني وصله اللهُ، ومن قطعني قطعه اللهُ)، فيحذر المسلم من الوقوع فيما عدّه اعلماء من الكبائر لورود الأدلة التي تحمل وعيداً شديداً لقاطع الرّحم.
  • يقول رسول الله: (مَن أحبَّ أن يبسُطَ لَه في رزقِه، ويُنسَأَ لَه في أثَرِه، فليَصِلْ رَحِمَهُ)، وخلافاً لحال الواصل لرَحِمِه فإنّ المستديم لقطيعة الرحم بمفهومها الواسع، يكون مُثقلاً بالهموم والأحزان والضيق.
  • صلة الرحم كما تجب على الرجال تجب على النساء، لأنّ بعض النساء تظنّ أنّ هذا الحقّ يجب لها لا عليها؛ فتنتظر الوصل والإحسان من أقاربها، ولا تُقدّم لهم من هذا الحقّ شيئاً.