البحث عن مواضيع

لشهر رمضان الكريم نكهته الخاصة عند المسلمين في كل أنحاء العالم, و بالرغم من تنوع هذه العادات في مختلف الدول إلا أنها تدور دائما في فلك الطقوس الجماعية, و المسلمون في تركيا حالهم حال المسلمين حول العالم, يرون في هذا الشهر الكريم فرصة لتوطيد العلاقات الاجتماعية على صعيد المجتمع ككل وليس على صعيد العائلة فحسب. بعد إعلان رؤية الهلال  تبدأ مظاهر الفرح بالزغاريد التي تنطلق من المنازل , كما ترش أعتاب الأبواب , و حدائق المنازل بالعطور الطبيعية كالمسك و العنبر احتفالا بالزائر الكريم,  و تنصب الخيام في مختلف المناطق لتقديم وجبة الإفطار , و لا تكون هذه الخيام حكرا على الفقراء , و إنما  متاحة للجميع, و الهدف الأساسي منها الألفة الاجتماعية والتشارك بين أبناء المجتمع الواحد, في الغالبية العظمى من الخيام تقدم وجبة الإفطار على الطاولات التركية التقليدية القصيرة , و تساهم المجالس البلدية في إعداد هذه الخيام والطعام المقدم فيها, فالجهات الرسمية في تركيا تلعب دورا مهما في إحياء مثل هذه التقاليد الاجتماعية. وفي الساحات العامة والخيم الرمضانية تقام المسرحيات , والمدائح , ومسرح العرائس , وبعض النشاطات الثقافية الأخرى, إذ يقبل الجميع على هذه الفعاليات التي ما زالت تحظى بالرواج كما في السابق , وتقدم في هذه الساحات المشروبات الرمضانية المختلفة , وينتشر الباعة في أطراف هذه الساحات , كما تقدم وجبة السحور بنفس الأجواء الحميمية . وللفقراء نصيبهم من مكارم هذا الشهر إذ تقدم البلديات والمقتدرين طرود المعوانات والمساعدات المادية على المعوزين من أبناء المنظقة . والجدير بالذكر أن حمى الشراء الرمضانية,  تغزو تركيا أيضا, حيث يتضاعف الإقبال على شراء المواد الغذائية, فعلى ما يبدو أن هذه الظاهرة ليست مرتبطة بالمكان إنما بالجوع .

شهر رمضان في تركيا

شهر رمضان في تركيا
بواسطة: - آخر تحديث: 1 مارس، 2017

لشهر رمضان الكريم نكهته الخاصة عند المسلمين في كل أنحاء العالم, و بالرغم من تنوع هذه العادات في مختلف الدول إلا أنها تدور دائما في فلك الطقوس الجماعية, و المسلمون في تركيا حالهم حال المسلمين حول العالم, يرون في هذا الشهر الكريم فرصة لتوطيد العلاقات الاجتماعية على صعيد المجتمع ككل وليس على صعيد العائلة فحسب.

بعد إعلان رؤية الهلال  تبدأ مظاهر الفرح بالزغاريد التي تنطلق من المنازل , كما ترش أعتاب الأبواب , و حدائق المنازل بالعطور الطبيعية كالمسك و العنبر احتفالا بالزائر الكريم,  و تنصب الخيام في مختلف المناطق لتقديم وجبة الإفطار , و لا تكون هذه الخيام حكرا على الفقراء , و إنما  متاحة للجميع, و الهدف الأساسي منها الألفة الاجتماعية والتشارك بين أبناء المجتمع الواحد, في الغالبية العظمى من الخيام تقدم وجبة الإفطار على الطاولات التركية التقليدية القصيرة , و تساهم المجالس البلدية في إعداد هذه الخيام والطعام المقدم فيها, فالجهات الرسمية في تركيا تلعب دورا مهما في إحياء مثل هذه التقاليد الاجتماعية.

وفي الساحات العامة والخيم الرمضانية تقام المسرحيات , والمدائح , ومسرح العرائس , وبعض النشاطات الثقافية الأخرى, إذ يقبل الجميع على هذه الفعاليات التي ما زالت تحظى بالرواج كما في السابق , وتقدم في هذه الساحات المشروبات الرمضانية المختلفة , وينتشر الباعة في أطراف هذه الساحات , كما تقدم وجبة السحور بنفس الأجواء الحميمية .

وللفقراء نصيبهم من مكارم هذا الشهر إذ تقدم البلديات والمقتدرين طرود المعوانات والمساعدات المادية على المعوزين من أبناء المنظقة .

والجدير بالذكر أن حمى الشراء الرمضانية,  تغزو تركيا أيضا, حيث يتضاعف الإقبال على شراء المواد الغذائية, فعلى ما يبدو أن هذه الظاهرة ليست مرتبطة بالمكان إنما بالجوع .