شعر غزل الشعرُ الغزليّ لونٌ شعريٌّ يعتمدُ في موضوعِه على التشبُّب بالمحبوبة ووصف مَحاسنها وذكر مَفاتنها، وينقسمُ إلى نوعين هما: الغزل العذري ويُعرَف كذلك باسم الغزل العفيف أو البدويّ، وسُمّي بذلك نسبةً إلى قبيلة عُذرة التي اشتُهرت به فهو شعر غزل وجدانيٌّ يلتزمُ فيه الشاعرُ بضوابطَ أخلاقيّة، ومن روّادِه: قيس بن الملوّح وجميل بن معمّر وكثيّر عزّة، والغزل الصريح وله مسمّى آخر هو الغزل الحضريّ، وسُمّي بذلك لظهوره في حواضر الشام وانتشاره فيها وزعيمُه: عمر بن أبي ربيعة، وفي هذا المقال سيتمُّ ذكر شواهدَ شعريّة على شعر غزل قديمٍ وحديث. شعر غزل قديم شعر الغزل القديم هو كلّ شعر قيل في العصر الجاهليّ وعصر صدر الإسلام والعصريْن العبّاسي والأندلسي، وقد تفرَّدَ في قولِه شعراءُ كثيرون، ومن الشواهدِ عليه ما يأتي: طرفة بن العبد:  أتعْرِفُ رسمَ الدارِ قَفْراً مَنازِلُهْ   كجفْنِ اليمانِ زخرفَ الوشيَ ماثلُهْ بتثليثَ أو نجرانَ أو حيثُ تلتقي   منَ النّجْدِ في قِيعانِ جأشٍ مسائلُه دِيارٌ لِسلْمى إذ تصِيدُكَ بالمُنى   واذ حبلُ سلمى منكَ دانٍ تواصُلُه وإذ هيَ مثلُ الرّئمِ، صِيدَ غزالُها   لها نظرٌ ساجٍ اليكَ تواغِلُه غَنِينا، وما نخشى التّفرّقَ حِقبَةً   كِلانا غَريرٌ، ناعِمُ العيش باجِلُه لياليَ أقتادُ الصِّبا ويقودُني   يجولُ بنا ريعانُهُ ويُحاولُه سما لكَ من سلْمى خيالٌ ودونَها   سَوَادُ كَثِيبٍ، عَرْضُهُ فأمايِلُه ((أتعْرِفُ رسمَ الدارِ قَفْراً مَنازِلُهْ، "www.adab.com"، اطُّلعَ عليه بتاريخ 19-7-2018)) المتنبي: أرقٌ علــى أرقٍ ومثلــي يـــأرقُ    وجــوىً يزيــدُ وعبــرةٌ تترقرقُ جُهد الصبابة أن تكون كما أرى    عيــنٌ مسهّـدةٌ وقلــبٌ يخفــقُ مــا لاح بــرقٌ أو ترنَّــم طــائرٌ    إلا انْثَنَيْــتُ ولــي فــؤادٌ شيــقُ جرَّبت من نار الهوى ما تنطفي    نــار الغضــا وتكــلُّ عمـا تحرقُ وعَذَلت أهلَ العشـقِ حتى ذُقتُه   فعجبت كيف يموت من لا يعشق وعذرتهــم وعرفـت ذنبي أنني    عيَّرتهم فلقيـتُ فيــه مــا لقــوا عمر بن أبي ربيعة: أَمِـــن آلِ نُــعـمٍ أَنـــتَ غـــادٍ فَـمُـبكِرُ   غَـــــداةَ غَـــــدٍ أَم رائِــــحٌ فَـمُـهَـجِّـرُ لِـحـاجَةِ نَـفـسٍ لَــم تَـقُل فـي جَـوابِها   فَـتُـبـلِـغَ عُــــذراً وَالـمَـقـالَـةُ تــعــذِرُ تَـهـيمُ إِلــى نُـعـمٍ فَـلا الـشَملُ جـامِعٌ   وَلا الحَبلُ مَوصولٌ وَلا القَلبُ مُقصِرُ وَلا قــــــرب نُعم إن دنت لك نافعٌ   وَلا نَـأيُـهـا يُـسـلـي وَلا أَنــتَ تَـصـبِرُ وَأُخــرى أَتَـت مِـن دونِ نُـعمٍ ومِـثلُها   نَـهى ذا الـنُهى لَـو تَـرعَوي أَو تُفَكِّرُ إِذا زُرتُ نُـعـماً لَــم يَــزَل ذو قَـرابَـةٍ   لَـــهـــا كُــلَّــمــا لاقَــيــتُـهـا يَــتَـنَـمَّـرُ عَـــزيــزٌ عَــلَــيـهِ أَن أُلِــــمَّ بِـبَـيـتِـها   يُـسِرُّ لِـيَ الـشَحناءَ وَالـبُغضُ مُظهَرُ أَلِــكــنـي إِلَــيــهـا بِــالـسَـلامِ فَــإِنَّــهُ   يُــشَــهَّـرُ إِلــمــامـي بِـــهــا وَيُــنَـكَّـرُ قيس بن الملوح: تَـذَكَّـرتُ لَـيـلى وَالـسِـنينَ الـخَوالِيا   وَأَيّـامَ لا نَـخشى عَـلى الـلَهوِ ناهِيا بِـثَمدَينِ لاحَـت نـارَ لَـيلى وَصَحبَتي   بِذاتِ الغَضا تَزجي المَطِيَّ النَواجِيا فَـقـالَ بَـصيرُ الـقَومِ أَلـمَحتُ كَـوكَباً   بَــدا فــي سَـوادِ الـلَيلِ فَـرداً يَـمانِيا فَـقُـلتُ لَــهُ بَــل نــارَ لَـيـلى تَـوَقَّدَت   بِـعَـليا تَـسـامى ضَـوؤُهـا فَـبَـدا لِـيا وقالَ أيضًا: تَدَاوَيْتُ مِنْ لَيْلَى بِلَيْلَى عَن الْهَوى   كمَا يَتَدَاوَى شَارِبُ الخَمْرِ بِالْخَمْرِ ألا زعمت ليلى بأن لا أحبها   بَلَى وَاللَّيَالِي العَشْرِ والشَّفْعِ وَالْوَتْرِ بَلَى وَالَّذي لاَ يَعْلَمُ الغَيْبَ غيْرُهُ   بقدرته تجري السفائن في البحرِ بَلَى والَّذِي نَادَى مِنَ الطُّورِ عَبْدَهُ   وعظم أيام الذبيحة والنحرِ لقد فُضّلت ليلى على الناس مثلما   على ألفِ شهرٍ فُضّلتْ ليلةُ القدرِ ((ألا يا عقاب الوكر وكر ضرية "www.adab.com"، اطُّلعَ عليه بتاريخ 19-7-2018)) جميل بثينة: أَلا لَــيــتَ رَيــعـانَ الـشَـبـابِ جَــديـدُ   وَدَهــــراً تَــوَلّــى يـــا بُـثَـيـنَ يَــعـودُ فَـنَـبـقـى كَــمـا كُــنّـا نَــكـونُ وَأَنــتُـمُ   قَـــريــبٌ وَإِذ مــــا تَـبـذُلـيـنَ زَهــيــدُ وَما أَنسَ مِنَ الأَشياءِ لا أَنسَ قَولَها   وَقَـــد قُـرِّبَـت نَـضـوي أَمِـصـرَ تُـريـدُ وَلا قَـولَـها لَـولا الـعُيونُ الَّـتي تَـرى   لَــزُرتُــكَ فَـاِعـذُرنـي فَــدَتـكَ جُـــدودُ خَـلـيلَيَّ مــا أَلـقى مِـنَ الـوَجدِ بـاطِنٌ   وَدَمـعـي بِـمـا أُخـفـي الـغَـداةَ شَـهـيدُ العباس بن الأحنف: أَمــيـرَتـي لا تَــغـفِـري ذَنــبــي   فَــــإِنَّ ذَنــبــي شِــــدَّةُ الــحُـبِّ يــا لَـيـتَني كُـنـتُ أَنــا الـمُبتَلى   مِــنــكِ بِــأَدنــى ذَلِـــكَ الــذَنـبِ حَــدَّثـتُ قَـلـبـي كــاذِبـاً عَـنـكُـمُ   حَـتّى اِسـتَحَت عَينَيَ مِن قَلبي إِن كـانَ يُـرضيكُم عَذابي وَأَن   أَمـــوتَ بِـالـحَـسرَةِ أوَ الــكَـربِ فَـالـسَمعُ وَالـطاعةُ مِـنّي لَـكُم   حَسبي بِما تَرضَونَ لي حَسبي الشريف الرضي: يا ظَبيَةَ البانِ تَرعى في خَمائِلِهِ   لِـيَهنَكِ الـيَومَ أَنَّ القَلبَ مَرعاكِ الـمـاءُ عِـنـدَكِ مَـبـذولٌ لِـشارِبِهِ   وَلَيسَ يُرويكِ إِلّا مَدمَعي الباكي هَبَّت لَنا مِن رِياحِ الغَورِ رائِحَةٌ   بَــعـدَ الـرُقـادِ عَـرَفـناها بِـرَيّـاكِ ثُــمَّ اِنـثَـنَينا إِذا مـا هَـزَّنا طَـرَبٌ   عَـلـى الـرِحـالِ تَـعَـلَّلنا بِـذِكـراكِ سَـهمٌ أَصـابَ وَرامـيهِ بِذي سَلَمٍ   مَـن بِالعِراقِ لَقَد أَبعَدتِ مَرماكِ شعر غزل حديث الشعر الحديثُ هو كلّ شعر كُتبَ إبّان الحملة الفرنسيّة عامَ 1798م، والذي يُحاكي في أسلوبِه معالمَ الحياة الجديدة وتطوّراتها، وله صنوفٌ عديدة، ومن الشواهدِ عليه ما يأتي: ((غزل (شعر)، "ar.wikipedia.org"، اطُّلعَ عليه بتاريخ 19-7-2018)) نزار قباني: أحبك، لا أدري حدود محبتي   طباعي أعاصير، وعاطفتي سيلُ وأعرف أني متعب يا صديقتي   وأعرف أني أهوج، أنني طفلُ أحب بأعصابي، أحب بريشي   أحب بكلي، لا اعتدال، ولا عقلُ وقالَ أيضًا: كتبت أحبك فوق جدار القمر أحبك جدًّا كما لم يحببك يوماً بشر الم تقرئيها بخط يدي فوق سور القمر و فوق كراسي الحديقة فوق جذوع الشجر محمود درويش: يطيرُ الحمامْ يحطّ الحمامْ أعدّي لي الأرضَ كي أستريح فإني أحبّك حتى التعب صباحك فاكهةٌ للأغاني وهذا المساء ذهبْ ونحن لنا حين يدخل ظلٌّ إلى ظلّه فى الرخام وأشبه نفسي حين أعلّق نفسي على عنقٍ لا تعانق غيرَ الغمام وأنت الهواء الذى يتعرّى أمامي كدمع العنب وأنت بداية عائلة الموج حين تشبّث بالبرّ حين اغترب وإني أحبّك، أنت بداية روحي، وأنت الختام يطيرُ الحمام يحطُّ الحمام أنا وحبيبي صوتانِ في شفةٍ واحده أنا لحبيبي أنا، وحبيبي لنجمتِه الشاردهْ وندخل فى الحلم، لكنّه يتباطأ كي لا نراه وحين ينام حبيبي أصحو لكى أحرس الحلم مما يراه وأطردُ عنه الليالي التي عبرت قبل أن نلتقي وأختار أيّامنا بيدي كما أختار لى وردة المائده فنَمْ يا حبيبي ليصعدَ صوتُ البحار إلى ركبتيّ ونم يا حبيبي لأهبطَ فيك وأنقذَ حُلمك من شوكةٍ حاسدهْ ونم يا حبيبي عليكَ ضفائرُ شَعري، عليكَ السلام. بدر شاكر السياب: وحجَبت خدّيك عن ناظريّ بكفيّكِ حيناً وبالمِروَحات سأشدو وأشدو فما تصنعين إذا احمر خدّاكِ للأغنيات؟ وأرخيتِ كفيكِ مبهورتين وأصغيتِ واخضل حتى الموات إلى أن يموت الشعاعُ الأخيرُ على الشرق والحب والأمنيات وهيهات إن الهوى لن يموت ولكنّ بعض الهوى يأفلُ كما يأفل الأنجمُ الساهرات، كما يغرب الناظِرُ المُسبَلُ، كما تستجمُّ البحارُ الفساح ملياً، كما يرقد الجدول كنَوْمِ اللظى، كانطواء الجناح كما يصمتُ النايُ والشمالُ! أفق يذوب على الحنين، يكاد يَغرقُ في صفائه يطويه ظلُّ من جناحِ ضاع فيه صدى غنائه أهدابُّكِ السوداء تحملني، فأوُمِضُ في انطفائه. أحمد شوقي: خدعوها بقولِهم حسناءُ    والغواني يَغرُّهُنّ الثناءُ أتُراها تناست اسمي لما    كثرت في غرامها الأسماءُ  إن رأتني تميلُ عنّي كأن لم    تَكُ بيني وبينَها أشياءُ  نظرةٌ فابتسامةٌ فسلامٌ    فكلامٌ فموعدٌ فلقاءُ ففِراقٌ يكونُ فيه دواءٌ   أو فِراق يكون منه الداءُ يومَ كنّا ولا تَسَلْ كيف كنّا    نَتهادى من الهوى ما نشاءُ وعلينا من العفاف رقيبٌ   تَعِبَتْ في مِراسه الأهواءُ جاذبتني ثوبي العصي وقالت   أنتم الناسُ أيّها الشعراءُ فاتقوا اللهَ في قلوبِ العَذارى   فالعذارى قلوبُهنّ هواءُ أبو القاسم الشابّي: عذْبةٌ أنتِ كالطّفولةِ كالأحلامِ كاللّحنِ، كالصباحِ الجديدِ كالسَّماء الضَّحُوكِ كالليلةِ القمراءِ كالورد، كابتسام الوليدِ يا لها من وَداعةٍ وجمالٍ وشبابٍ مُنَعَّم أمْلُودِ يا لها من طهارةٍ تبعثُ التقديسَ في مهجة الشَّقيِّ العنيدِ يا لها رقَّةً تكادُ يَرفُّ الوَردُ منها في الصخْرةِ الجُلْمُودِ ((عذبة أنت، "www.alfaseeh.com"، اطُّلعَ عليه بتاريخ 19-7-2018))

شعر غزل

شعر غزل

بواسطة: - آخر تحديث: 9 أغسطس، 2018

شعر غزل

الشعرُ الغزليّ لونٌ شعريٌّ يعتمدُ في موضوعِه على التشبُّب بالمحبوبة ووصف مَحاسنها وذكر مَفاتنها، وينقسمُ إلى نوعين هما: الغزل العذري ويُعرَف كذلك باسم الغزل العفيف أو البدويّ، وسُمّي بذلك نسبةً إلى قبيلة عُذرة التي اشتُهرت به فهو شعر غزل وجدانيٌّ يلتزمُ فيه الشاعرُ بضوابطَ أخلاقيّة، ومن روّادِه: قيس بن الملوّح وجميل بن معمّر وكثيّر عزّة، والغزل الصريح وله مسمّى آخر هو الغزل الحضريّ، وسُمّي بذلك لظهوره في حواضر الشام وانتشاره فيها وزعيمُه: عمر بن أبي ربيعة، وفي هذا المقال سيتمُّ ذكر شواهدَ شعريّة على شعر غزل قديمٍ وحديث.

شعر غزل قديم

شعر الغزل القديم هو كلّ شعر قيل في العصر الجاهليّ وعصر صدر الإسلام والعصريْن العبّاسي والأندلسي، وقد تفرَّدَ في قولِه شعراءُ كثيرون، ومن الشواهدِ عليه ما يأتي:

  • طرفة بن العبد: 

أتعْرِفُ رسمَ الدارِ قَفْراً مَنازِلُهْ   كجفْنِ اليمانِ زخرفَ الوشيَ ماثلُهْ
بتثليثَ أو نجرانَ أو حيثُ تلتقي   منَ النّجْدِ في قِيعانِ جأشٍ مسائلُه
دِيارٌ لِسلْمى إذ تصِيدُكَ بالمُنى   واذ حبلُ سلمى منكَ دانٍ تواصُلُه
وإذ هيَ مثلُ الرّئمِ، صِيدَ غزالُها   لها نظرٌ ساجٍ اليكَ تواغِلُه
غَنِينا، وما نخشى التّفرّقَ حِقبَةً   كِلانا غَريرٌ، ناعِمُ العيش باجِلُه
لياليَ أقتادُ الصِّبا ويقودُني   يجولُ بنا ريعانُهُ ويُحاولُه
سما لكَ من سلْمى خيالٌ ودونَها   سَوَادُ كَثِيبٍ، عَرْضُهُ فأمايِلُه 1)أتعْرِفُ رسمَ الدارِ قَفْراً مَنازِلُهْ، “www.adab.com”، اطُّلعَ عليه بتاريخ 19-7-2018

  • المتنبي:
    أرقٌ علــى أرقٍ ومثلــي يـــأرقُ    وجــوىً يزيــدُ وعبــرةٌ تترقرقُ
    جُهد الصبابة أن تكون كما أرى    عيــنٌ مسهّـدةٌ وقلــبٌ يخفــقُ
    مــا لاح بــرقٌ أو ترنَّــم طــائرٌ    إلا انْثَنَيْــتُ ولــي فــؤادٌ شيــقُ
    جرَّبت من نار الهوى ما تنطفي    نــار الغضــا وتكــلُّ عمـا تحرقُ
    وعَذَلت أهلَ العشـقِ حتى ذُقتُه   فعجبت كيف يموت من لا يعشق
    وعذرتهــم وعرفـت ذنبي أنني    عيَّرتهم فلقيـتُ فيــه مــا لقــوا
  • عمر بن أبي ربيعة:
    أَمِـــن آلِ نُــعـمٍ أَنـــتَ غـــادٍ فَـمُـبكِرُ   غَـــــداةَ غَـــــدٍ أَم رائِــــحٌ فَـمُـهَـجِّـرُ
    لِـحـاجَةِ نَـفـسٍ لَــم تَـقُل فـي جَـوابِها   فَـتُـبـلِـغَ عُــــذراً وَالـمَـقـالَـةُ تــعــذِرُ
    تَـهـيمُ إِلــى نُـعـمٍ فَـلا الـشَملُ جـامِعٌ   وَلا الحَبلُ مَوصولٌ وَلا القَلبُ مُقصِرُ
    وَلا قــــــرب نُعم إن دنت لك نافعٌ   وَلا نَـأيُـهـا يُـسـلـي وَلا أَنــتَ تَـصـبِرُ
    وَأُخــرى أَتَـت مِـن دونِ نُـعمٍ ومِـثلُها   نَـهى ذا الـنُهى لَـو تَـرعَوي أَو تُفَكِّرُ
    إِذا زُرتُ نُـعـماً لَــم يَــزَل ذو قَـرابَـةٍ   لَـــهـــا كُــلَّــمــا لاقَــيــتُـهـا يَــتَـنَـمَّـرُ
    عَـــزيــزٌ عَــلَــيـهِ أَن أُلِــــمَّ بِـبَـيـتِـها   يُـسِرُّ لِـيَ الـشَحناءَ وَالـبُغضُ مُظهَرُ
    أَلِــكــنـي إِلَــيــهـا بِــالـسَـلامِ فَــإِنَّــهُ   يُــشَــهَّـرُ إِلــمــامـي بِـــهــا وَيُــنَـكَّـرُ
  • قيس بن الملوح:
    تَـذَكَّـرتُ لَـيـلى وَالـسِـنينَ الـخَوالِيا   وَأَيّـامَ لا نَـخشى عَـلى الـلَهوِ ناهِيا
    بِـثَمدَينِ لاحَـت نـارَ لَـيلى وَصَحبَتي   بِذاتِ الغَضا تَزجي المَطِيَّ النَواجِيا
    فَـقـالَ بَـصيرُ الـقَومِ أَلـمَحتُ كَـوكَباً   بَــدا فــي سَـوادِ الـلَيلِ فَـرداً يَـمانِيا
    فَـقُـلتُ لَــهُ بَــل نــارَ لَـيـلى تَـوَقَّدَت   بِـعَـليا تَـسـامى ضَـوؤُهـا فَـبَـدا لِـيا
  • وقالَ أيضًا:

تَدَاوَيْتُ مِنْ لَيْلَى بِلَيْلَى عَن الْهَوى   كمَا يَتَدَاوَى شَارِبُ الخَمْرِ بِالْخَمْرِ
ألا زعمت ليلى بأن لا أحبها   بَلَى وَاللَّيَالِي العَشْرِ والشَّفْعِ وَالْوَتْرِ
بَلَى وَالَّذي لاَ يَعْلَمُ الغَيْبَ غيْرُهُ   بقدرته تجري السفائن في البحرِ
بَلَى والَّذِي نَادَى مِنَ الطُّورِ عَبْدَهُ   وعظم أيام الذبيحة والنحرِ
لقد فُضّلت ليلى على الناس مثلما   على ألفِ شهرٍ فُضّلتْ ليلةُ القدرِ 2)ألا يا عقاب الوكر وكر ضرية “www.adab.com”، اطُّلعَ عليه بتاريخ 19-7-2018

  • جميل بثينة:
    أَلا لَــيــتَ رَيــعـانَ الـشَـبـابِ جَــديـدُ   وَدَهــــراً تَــوَلّــى يـــا بُـثَـيـنَ يَــعـودُ
    فَـنَـبـقـى كَــمـا كُــنّـا نَــكـونُ وَأَنــتُـمُ   قَـــريــبٌ وَإِذ مــــا تَـبـذُلـيـنَ زَهــيــدُ
    وَما أَنسَ مِنَ الأَشياءِ لا أَنسَ قَولَها   وَقَـــد قُـرِّبَـت نَـضـوي أَمِـصـرَ تُـريـدُ
    وَلا قَـولَـها لَـولا الـعُيونُ الَّـتي تَـرى   لَــزُرتُــكَ فَـاِعـذُرنـي فَــدَتـكَ جُـــدودُ
    خَـلـيلَيَّ مــا أَلـقى مِـنَ الـوَجدِ بـاطِنٌ   وَدَمـعـي بِـمـا أُخـفـي الـغَـداةَ شَـهـيدُ
  • العباس بن الأحنف:
    أَمــيـرَتـي لا تَــغـفِـري ذَنــبــي   فَــــإِنَّ ذَنــبــي شِــــدَّةُ الــحُـبِّ
    يــا لَـيـتَني كُـنـتُ أَنــا الـمُبتَلى   مِــنــكِ بِــأَدنــى ذَلِـــكَ الــذَنـبِ
    حَــدَّثـتُ قَـلـبـي كــاذِبـاً عَـنـكُـمُ   حَـتّى اِسـتَحَت عَينَيَ مِن قَلبي
    إِن كـانَ يُـرضيكُم عَذابي وَأَن   أَمـــوتَ بِـالـحَـسرَةِ أوَ الــكَـربِ
    فَـالـسَمعُ وَالـطاعةُ مِـنّي لَـكُم   حَسبي بِما تَرضَونَ لي حَسبي
  • الشريف الرضي:
    يا ظَبيَةَ البانِ تَرعى في خَمائِلِهِ   لِـيَهنَكِ الـيَومَ أَنَّ القَلبَ مَرعاكِ
    الـمـاءُ عِـنـدَكِ مَـبـذولٌ لِـشارِبِهِ   وَلَيسَ يُرويكِ إِلّا مَدمَعي الباكي
    هَبَّت لَنا مِن رِياحِ الغَورِ رائِحَةٌ   بَــعـدَ الـرُقـادِ عَـرَفـناها بِـرَيّـاكِ
    ثُــمَّ اِنـثَـنَينا إِذا مـا هَـزَّنا طَـرَبٌ   عَـلـى الـرِحـالِ تَـعَـلَّلنا بِـذِكـراكِ
    سَـهمٌ أَصـابَ وَرامـيهِ بِذي سَلَمٍ   مَـن بِالعِراقِ لَقَد أَبعَدتِ مَرماكِ

شعر غزل حديث

الشعر الحديثُ هو كلّ شعر كُتبَ إبّان الحملة الفرنسيّة عامَ 1798م، والذي يُحاكي في أسلوبِه معالمَ الحياة الجديدة وتطوّراتها، وله صنوفٌ عديدة، ومن الشواهدِ عليه ما يأتي: 3)غزل (شعر)، “ar.wikipedia.org”، اطُّلعَ عليه بتاريخ 19-7-2018

  • نزار قباني:
    أحبك، لا أدري حدود محبتي   طباعي أعاصير، وعاطفتي سيلُ
    وأعرف أني متعب يا صديقتي   وأعرف أني أهوج، أنني طفلُ
    أحب بأعصابي، أحب بريشي   أحب بكلي، لا اعتدال، ولا عقلُ
  • وقالَ أيضًا:
    كتبت أحبك فوق جدار القمر
    أحبك جدًّا
    كما لم يحببك يوماً بشر
    الم تقرئيها بخط يدي
    فوق سور القمر
    و فوق كراسي الحديقة
    فوق جذوع الشجر
  • محمود درويش:
    يطيرُ الحمامْ
    يحطّ الحمامْ
    أعدّي لي الأرضَ كي أستريح
    فإني أحبّك حتى التعب
    صباحك فاكهةٌ للأغاني وهذا المساء ذهبْ
    ونحن لنا حين يدخل ظلٌّ إلى ظلّه فى الرخام
    وأشبه نفسي حين أعلّق نفسي على عنقٍ
    لا تعانق غيرَ الغمام
    وأنت الهواء الذى يتعرّى أمامي كدمع العنب
    وأنت بداية عائلة الموج حين تشبّث بالبرّ حين اغترب
    وإني أحبّك، أنت بداية روحي، وأنت الختام
    يطيرُ الحمام
    يحطُّ الحمام
    أنا وحبيبي صوتانِ في شفةٍ واحده
    أنا لحبيبي أنا، وحبيبي لنجمتِه الشاردهْ
    وندخل فى الحلم، لكنّه يتباطأ كي لا نراه
    وحين ينام حبيبي أصحو لكى أحرس الحلم مما يراه
    وأطردُ عنه الليالي التي عبرت قبل أن نلتقي
    وأختار أيّامنا بيدي كما أختار لى وردة المائده
    فنَمْ يا حبيبي ليصعدَ صوتُ البحار إلى ركبتيّ
    ونم يا حبيبي لأهبطَ فيك وأنقذَ حُلمك من شوكةٍ حاسدهْ
    ونم يا حبيبي عليكَ ضفائرُ شَعري، عليكَ السلام.
  • بدر شاكر السياب:
    وحجَبت خدّيك عن ناظريّ بكفيّكِ حيناً وبالمِروَحات
    سأشدو وأشدو فما تصنعين إذا احمر خدّاكِ للأغنيات؟
    وأرخيتِ كفيكِ مبهورتين وأصغيتِ واخضل حتى الموات
    إلى أن يموت الشعاعُ الأخيرُ على الشرق والحب والأمنيات
    وهيهات إن الهوى لن يموت ولكنّ بعض الهوى يأفلُ
    كما يأفل الأنجمُ الساهرات، كما يغرب الناظِرُ المُسبَلُ،
    كما تستجمُّ البحارُ الفساح ملياً، كما يرقد الجدول
    كنَوْمِ اللظى، كانطواء الجناح كما يصمتُ النايُ والشمالُ!
    أفق يذوب على الحنين، يكاد يَغرقُ في صفائه
    يطويه ظلُّ من جناحِ ضاع فيه صدى غنائه
    أهدابُّكِ السوداء تحملني، فأوُمِضُ في انطفائه.
  • أحمد شوقي:
    خدعوها بقولِهم حسناءُ    والغواني يَغرُّهُنّ الثناءُ
    أتُراها تناست اسمي لما    كثرت في غرامها الأسماءُ 
    إن رأتني تميلُ عنّي كأن لم    تَكُ بيني وبينَها أشياءُ 
    نظرةٌ فابتسامةٌ فسلامٌ    فكلامٌ فموعدٌ فلقاءُ
    ففِراقٌ يكونُ فيه دواءٌ   أو فِراق يكون منه الداءُ
    يومَ كنّا ولا تَسَلْ كيف كنّا    نَتهادى من الهوى ما نشاءُ
    وعلينا من العفاف رقيبٌ   تَعِبَتْ في مِراسه الأهواءُ
    جاذبتني ثوبي العصي وقالت   أنتم الناسُ أيّها الشعراءُ
    فاتقوا اللهَ في قلوبِ العَذارى   فالعذارى قلوبُهنّ هواءُ
  • أبو القاسم الشابّي:

عذْبةٌ أنتِ كالطّفولةِ كالأحلامِ كاللّحنِ، كالصباحِ الجديدِ
كالسَّماء الضَّحُوكِ كالليلةِ القمراءِ كالورد، كابتسام الوليدِ
يا لها من وَداعةٍ وجمالٍ وشبابٍ مُنَعَّم أمْلُودِ
يا لها من طهارةٍ تبعثُ التقديسَ في مهجة الشَّقيِّ العنيدِ
يا لها رقَّةً تكادُ يَرفُّ الوَردُ منها في الصخْرةِ الجُلْمُودِ 4)عذبة أنت، “www.alfaseeh.com”، اطُّلعَ عليه بتاريخ 19-7-2018

المراجع

1. أتعْرِفُ رسمَ الدارِ قَفْراً مَنازِلُهْ، “www.adab.com”، اطُّلعَ عليه بتاريخ 19-7-2018
2. ألا يا عقاب الوكر وكر ضرية “www.adab.com”، اطُّلعَ عليه بتاريخ 19-7-2018
3. غزل (شعر)، “ar.wikipedia.org”، اطُّلعَ عليه بتاريخ 19-7-2018
4. عذبة أنت، “www.alfaseeh.com”، اطُّلعَ عليه بتاريخ 19-7-2018