شعر غزل يُعتبر شعر الغزل من الأشعار الموجودة منذ القدم، حيث كان الشعراء القدماء يتغزلون بمحبوباتهم بأجمل القصائد، وقد تنوعت قصائدهم ما بين الغزل الصريح والغزل العذري، ويُعتبر الشعر العربي بمثابة موسوعة كاملة لأجمل الأشعار الغزلية التي تصف أرقى مشاعر الحب وأجملها، وفي الوقت الحاضر أصبحت القصائد تتحول إلى أغانٍ، وقد برز شعراء كثيرون متخصصون بشعر الحب والغزل، وفي هذا المقال ستعرض نماذجاً عدة لأبيات شعر غزل قديماً وحديثاً. شعر غزل قديم المتنبي: أرقٌ علــى أرقٍ ومثلــي يـــأرقُ وجــوىً يزيــدُ وعبــرةٌ تترقرقُ جُهد الصبابة أن تكون كما أرى عيــنٌ مسهـــدةٌ وقلــبٌ يخفــقُ مــا لاح بــرقٌ أو ترنَّــم طــائرٌ إلا انْثَنَيْــتُ ولــي فــؤادٌ شيــقُ جرَّبت من نار الهوى ما تنطفي نــار الغضــا وتكــلُّ عمـا تحرقُ وعَذَلت أهلَ العشـقِ حتى ذُقتُه فعجبت كيف يموت من لا يعشق وعذرتهــم وعرفـت ذنبي أنني عيَّرتهم فلقيـتُ فيــه مــا لقــوا عمر بن أبي ربيعة: أَمِـــن آلِ نُــعـمٍ أَنـــتَ غـــادٍ فَـمُـبكِرُ غَـــــداةَ غَـــــدٍ أَم رائِــــحٌ فَـمُـهَـجِّـرُ لِـحـاجَةِ نَـفـسٍ لَــم تَـقُل فـي جَـوابِها فَـتُـبـلِـغَ عُــــذراً وَالـمَـقـالَـةُ تــعــذِرُ تَـهـيمُ إِلــى نُـعـمٍ فَـلا الـشَملُ جـامِعٌ وَلا الحَبلُ مَوصولٌ وَلا القَلبُ مُقصِرُ وَلا قــــــرب نُعم إن دنت لك نافعٌ وَلا نَـأيُـهـا يُـسـلـي وَلا أَنــتَ تَـصـبِرُ وَأُخــرى أَتَـت مِـن دونِ نُـعمٍ ومِـثلُها نَـهى ذا الـنُهى لَـو تَـرعَوي أَو تُفَكِّرُ إِذا زُرتُ نُـعـماً لَــم يَــزَل ذو قَـرابَـةٍ لَـــهـــا كُــلَّــمــا لاقَــيــتُـهـا يَــتَـنَـمَّـرُ عَـــزيــزٌ عَــلَــيـهِ أَن أُلِــــمَّ بِـبَـيـتِـها يُـسِرُّ لِـيَ الـشَحناءَ وَالـبُغضُ مُظهَرُ أَلِــكــنـي إِلَــيــهـا بِــالـسَـلامِ فَــإِنَّــهُ يُــشَــهَّـرُ إِلــمــامـي بِـــهــا وَيُــنَـكَّـرُ قيس بن الملوح: تَـذَكَّـرتُ لَـيـلى وَالـسِـنينَ الـخَوالِيا وَأَيّـامَ لا نَـخشى عَـلى الـلَهوِ ناهِيا بِـثَمدَينِ لاحَـت نـارَ لَـيلى وَصَحبَتي بِذاتِ الغَضا تَزجي المَطِيَّ النَواجِيا فَـقـالَ بَـصيرُ الـقَومِ أَلـمَحتُ كَـوكَباً بَــدا فــي سَـوادِ الـلَيلِ فَـرداً يَـمانِيا فَـقُـلتُ لَــهُ بَــل نــارَ لَـيـلى تَـوَقَّدَت بِـعَـليا تَـسـامى ضَـوؤُهـا فَـبَـدا لِـيا. جميل بثينة: أَلا لَــيــتَ رَيــعـانَ الـشَـبـابِ جَــديـدُ وَدَهــــراً تَــوَلّــى يـــا بُـثَـيـنَ يَــعـودُ فَـنَـبـقـى كَــمـا كُــنّـا نَــكـونُ وَأَنــتُـمُ قَـــريــبٌ وَإِذ مــــا تَـبـذُلـيـنَ زَهــيــدُ وَما أَنسَ مِنَ الأَشياءِ لا أَنسَ قَولَها وَقَـــد قُـرِّبَـت نَـضـوي أَمِـصـرَ تُـريـدُ وَلا قَـولَـها لَـولا الـعُيونُ الَّـتي تَـرى لَــزُرتُــكَ فَـاِعـذُرنـي فَــدَتـكَ جُـــدودُ خَـلـيلَيَّ مــا أَلـقى مِـنَ الـوَجدِ بـاطِنٌ وَدَمـعـي بِـمـا أُخـفـي الـغَـداةَ شَـهـيدُ العباس بن الأحنف: أَمــيـرَتـي لا تَــغـفِـري ذَنــبــي فَــــإِنَّ ذَنــبــي شِــــدَّةُ الــحُـبِّ يــا لَـيـتَني كُـنـتُ أَنــا الـمُبتَلى مِــنــكِ بِــأَدنــى ذَلِـــكَ الــذَنـبِ حَــدَّثـتُ قَـلـبـي كــاذِبـاً عَـنـكُـمُ حَـتّى اِسـتَحَت عَينَيَ مِن قَلبي إِن كـانَ يُـرضيكُم عَذابي وَأَن أَمـــوتَ بِـالـحَـسرَةِ أوَ الــكَـربِ فَـالـسَمعُ وَالـطاعةُ مِـنّي لَـكُم حَسبي بِما تَرضَونَ لي حَسبي. الشريف الرضي: يا ظَبيَةَ البانِ تَرعى في خَمائِلِهِ لِـيَهنَكِ الـيَومَ أَنَّ القَلبَ مَرعاكِ الـمـاءُ عِـنـدَكِ مَـبـذولٌ لِـشارِبِهِ وَلَيسَ يُرويكِ إِلّا مَدمَعي الباكي هَبَّت لَنا مِن رِياحِ الغَورِ رائِحَةٌ بَــعـدَ الـرُقـادِ عَـرَفـناها بِـرَيّـاكِ ثُــمَّ اِنـثَـنَينا إِذا مـا هَـزَّنا طَـرَبٌ عَـلـى الـرِحـالِ تَـعَـلَّلنا بِـذِكـراكِ سَـهمٌ أَصـابَ وَرامـيهِ بِذي سَلَمٍ مَـن بِالعِراقِ لَقَد أَبعَدتِ مَرماكِ. شعر غزل حديث نزار قباني: أحبك، لا أدري حدود محبتي طباعي أعاصير، وعاطفتي سيل وأعرف أني متعب يا صديقتي وأعرف أني أهوج، أنني طفل أحب بأعصابي، أحب بريشي أحب بكلي، لا اعتدال، ولا عقل نزار قباني: كتبت أحبك فوق جدار القمر أحبك جداً كما لم يحببك يوماً بشر الم تقرئيها بخط يدي فوق سور القمر و فوق كراسي الحديقة فوق جذوع الشجر محمود درويش: يطير الحمام يحطّ الحمام أعدّي لي الأرض كى أستريح فإني أحبّك حتى التعب صباحك فاكهةٌ للأغاني وهذا المساء ذهب ونحن لنا حين يدخل ظلٌّ إلى ظلّه فى الرخام وأشبه نفسي حين أعلّق نفسي على عنقٍ لا تعانق غير الغمام وأنت الهواء الذى يتعرّى أمامي كدمع العنب وأنت بداية عائلة الموج حين تشبّث بالبرّ حين اغترب وإنى أحبّك، أنت بداية روحي، وأنت الختام يطير الحمام يحطّ الحمام أنا وحبيبي صوتان فى شفةٍ واحده أنا لحبيبس أنا، وحبيبي لنجمته الشارده وندخل فى الحلم، لكنّه يتباطأ كى لا نراه وحين ينام حبيبس أصحو لكى أحرس الحلم مما يراه وأطرد عنه الليالى التى عبرت قبل أن نلتقي وأختار أيّامنا بيدي كما أختار لى وردة المائده فنم يا حبيبي ليصعد صوت البحار إلى ركبتيّ ونم يا حبيبي لأهبط فيك وأنقذ حلمك من شوكةٍ حاسده ونم يا حبيبي عليك ضفائر شعري، عليك السلام بدر شاكر السياب: وحجَبت خدّيك عن ناظريّ بكفيّكِ حيناً وبالمِروَحات سأشدو وأشدو فما تصنعين إذا احمر خدّاكِ للأغنيات؟ وأرخيتِ كفيكِ مبهورتين وأصغيتِ واخضل حتى الموات إلى أن يموت الشعاعُ الأخيرُ على الشرق والحب والأمنيات وهيهات إن الهوى لن يموت ولكنّ بعض الهوى يأفلُ كما يأفل الأنجمُ الساهرات، كما يغرب الناظِرُ المُسبَلُ، كما تستجمُّ البحارُ الفساح ملياً، كما يرقد الجدول كنَوْمِ اللظى، كانطواء الجناح كما يصمتُ النايُ والشمالُ! أفق يذوب على الحنين، يكاد يَغرقُ في صفائه يطويه ظلُّ من جناحِ ضاع فيه صدى غنائه أهدابُّكِ السوداء تحملني، فأوُمِضُ في انطفائه. أحمد شوقي: خدعوها بقولهم حسناء والغواني يغرّهن الثناء أتراها تناست اسمي لما كثرت في غرامها الأسماء  إن رأتني تميل عني كأن لم تك بيني وبينها أشياء  نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء  يوم كنا ولا تسل كيف كنا نتهادى من الهوى ما نشاء وعلينا من العفاف رقيب تعبت في مراسه الأهواء جاذبتني ثوبي العصي وقالت أنتم الناس أيها الشعراء  فاتقوا الله في قلوب العذارى فالعذارى قلوبهن هواء

شعر غزل

شعر غزل

بواسطة: - آخر تحديث: 29 أكتوبر، 2017

تصفح أيضاً

شعر غزل

يُعتبر شعر الغزل من الأشعار الموجودة منذ القدم، حيث كان الشعراء القدماء يتغزلون بمحبوباتهم بأجمل القصائد، وقد تنوعت قصائدهم ما بين الغزل الصريح والغزل العذري، ويُعتبر الشعر العربي بمثابة موسوعة كاملة لأجمل الأشعار الغزلية التي تصف أرقى مشاعر الحب وأجملها، وفي الوقت الحاضر أصبحت القصائد تتحول إلى أغانٍ، وقد برز شعراء كثيرون متخصصون بشعر الحب والغزل، وفي هذا المقال ستعرض نماذجاً عدة لأبيات شعر غزل قديماً وحديثاً.

شعر غزل قديم

  • المتنبي:
    أرقٌ علــى أرقٍ ومثلــي يـــأرقُ وجــوىً يزيــدُ وعبــرةٌ تترقرقُ
    جُهد الصبابة أن تكون كما أرى عيــنٌ مسهـــدةٌ وقلــبٌ يخفــقُ
    مــا لاح بــرقٌ أو ترنَّــم طــائرٌ إلا انْثَنَيْــتُ ولــي فــؤادٌ شيــقُ
    جرَّبت من نار الهوى ما تنطفي نــار الغضــا وتكــلُّ عمـا تحرقُ
    وعَذَلت أهلَ العشـقِ حتى ذُقتُه فعجبت كيف يموت من لا يعشق
    وعذرتهــم وعرفـت ذنبي أنني عيَّرتهم فلقيـتُ فيــه مــا لقــوا
  • عمر بن أبي ربيعة:
    أَمِـــن آلِ نُــعـمٍ أَنـــتَ غـــادٍ فَـمُـبكِرُ
    غَـــــداةَ غَـــــدٍ أَم رائِــــحٌ فَـمُـهَـجِّـرُ
    لِـحـاجَةِ نَـفـسٍ لَــم تَـقُل فـي جَـوابِها
    فَـتُـبـلِـغَ عُــــذراً وَالـمَـقـالَـةُ تــعــذِرُ
    تَـهـيمُ إِلــى نُـعـمٍ فَـلا الـشَملُ جـامِعٌ
    وَلا الحَبلُ مَوصولٌ وَلا القَلبُ مُقصِرُ
    وَلا قــــــرب نُعم إن دنت لك نافعٌ
    وَلا نَـأيُـهـا يُـسـلـي وَلا أَنــتَ تَـصـبِرُ
    وَأُخــرى أَتَـت مِـن دونِ نُـعمٍ ومِـثلُها
    نَـهى ذا الـنُهى لَـو تَـرعَوي أَو تُفَكِّرُ
    إِذا زُرتُ نُـعـماً لَــم يَــزَل ذو قَـرابَـةٍ
    لَـــهـــا كُــلَّــمــا لاقَــيــتُـهـا يَــتَـنَـمَّـرُ
    عَـــزيــزٌ عَــلَــيـهِ أَن أُلِــــمَّ بِـبَـيـتِـها
    يُـسِرُّ لِـيَ الـشَحناءَ وَالـبُغضُ مُظهَرُ
    أَلِــكــنـي إِلَــيــهـا بِــالـسَـلامِ فَــإِنَّــهُ
    يُــشَــهَّـرُ إِلــمــامـي بِـــهــا وَيُــنَـكَّـرُ
  • قيس بن الملوح:
    تَـذَكَّـرتُ لَـيـلى وَالـسِـنينَ الـخَوالِيا
    وَأَيّـامَ لا نَـخشى عَـلى الـلَهوِ ناهِيا
    بِـثَمدَينِ لاحَـت نـارَ لَـيلى وَصَحبَتي
    بِذاتِ الغَضا تَزجي المَطِيَّ النَواجِيا
    فَـقـالَ بَـصيرُ الـقَومِ أَلـمَحتُ كَـوكَباً
    بَــدا فــي سَـوادِ الـلَيلِ فَـرداً يَـمانِيا
    فَـقُـلتُ لَــهُ بَــل نــارَ لَـيـلى تَـوَقَّدَت
    بِـعَـليا تَـسـامى ضَـوؤُهـا فَـبَـدا لِـيا.
  • جميل بثينة:
    أَلا لَــيــتَ رَيــعـانَ الـشَـبـابِ جَــديـدُ
    وَدَهــــراً تَــوَلّــى يـــا بُـثَـيـنَ يَــعـودُ
    فَـنَـبـقـى كَــمـا كُــنّـا نَــكـونُ وَأَنــتُـمُ
    قَـــريــبٌ وَإِذ مــــا تَـبـذُلـيـنَ زَهــيــدُ
    وَما أَنسَ مِنَ الأَشياءِ لا أَنسَ قَولَها
    وَقَـــد قُـرِّبَـت نَـضـوي أَمِـصـرَ تُـريـدُ
    وَلا قَـولَـها لَـولا الـعُيونُ الَّـتي تَـرى
    لَــزُرتُــكَ فَـاِعـذُرنـي فَــدَتـكَ جُـــدودُ
    خَـلـيلَيَّ مــا أَلـقى مِـنَ الـوَجدِ بـاطِنٌ
    وَدَمـعـي بِـمـا أُخـفـي الـغَـداةَ شَـهـيدُ
  • العباس بن الأحنف:
    أَمــيـرَتـي لا تَــغـفِـري ذَنــبــي
    فَــــإِنَّ ذَنــبــي شِــــدَّةُ الــحُـبِّ
    يــا لَـيـتَني كُـنـتُ أَنــا الـمُبتَلى
    مِــنــكِ بِــأَدنــى ذَلِـــكَ الــذَنـبِ
    حَــدَّثـتُ قَـلـبـي كــاذِبـاً عَـنـكُـمُ
    حَـتّى اِسـتَحَت عَينَيَ مِن قَلبي
    إِن كـانَ يُـرضيكُم عَذابي وَأَن
    أَمـــوتَ بِـالـحَـسرَةِ أوَ الــكَـربِ
    فَـالـسَمعُ وَالـطاعةُ مِـنّي لَـكُم
    حَسبي بِما تَرضَونَ لي حَسبي.
  • الشريف الرضي:
    يا ظَبيَةَ البانِ تَرعى في خَمائِلِهِ
    لِـيَهنَكِ الـيَومَ أَنَّ القَلبَ مَرعاكِ
    الـمـاءُ عِـنـدَكِ مَـبـذولٌ لِـشارِبِهِ
    وَلَيسَ يُرويكِ إِلّا مَدمَعي الباكي
    هَبَّت لَنا مِن رِياحِ الغَورِ رائِحَةٌ
    بَــعـدَ الـرُقـادِ عَـرَفـناها بِـرَيّـاكِ
    ثُــمَّ اِنـثَـنَينا إِذا مـا هَـزَّنا طَـرَبٌ
    عَـلـى الـرِحـالِ تَـعَـلَّلنا بِـذِكـراكِ
    سَـهمٌ أَصـابَ وَرامـيهِ بِذي سَلَمٍ
    مَـن بِالعِراقِ لَقَد أَبعَدتِ مَرماكِ.

شعر غزل حديث

  • نزار قباني:
    أحبك، لا أدري حدود محبتي
    طباعي أعاصير، وعاطفتي سيل
    وأعرف أني متعب يا صديقتي
    وأعرف أني أهوج، أنني طفل
    أحب بأعصابي، أحب بريشي
    أحب بكلي، لا اعتدال، ولا عقل
  • نزار قباني:
    كتبت أحبك فوق جدار القمر
    أحبك جداً
    كما لم يحببك يوماً بشر
    الم تقرئيها بخط يدي
    فوق سور القمر
    و فوق كراسي الحديقة
    فوق جذوع الشجر
  • محمود درويش:
    يطير الحمام
    يحطّ الحمام
    أعدّي لي الأرض كى أستريح
    فإني أحبّك حتى التعب
    صباحك فاكهةٌ للأغاني وهذا المساء ذهب
    ونحن لنا حين يدخل ظلٌّ إلى ظلّه فى الرخام
    وأشبه نفسي حين أعلّق نفسي على عنقٍ
    لا تعانق غير الغمام
    وأنت الهواء الذى يتعرّى أمامي كدمع العنب
    وأنت بداية عائلة الموج حين تشبّث بالبرّ حين اغترب
    وإنى أحبّك، أنت بداية روحي، وأنت الختام
    يطير الحمام
    يحطّ الحمام
    أنا وحبيبي صوتان فى شفةٍ واحده
    أنا لحبيبس أنا، وحبيبي لنجمته الشارده
    وندخل فى الحلم، لكنّه يتباطأ كى لا نراه
    وحين ينام حبيبس أصحو لكى أحرس الحلم مما يراه
    وأطرد عنه الليالى التى عبرت قبل أن نلتقي
    وأختار أيّامنا بيدي كما أختار لى وردة المائده
    فنم يا حبيبي ليصعد صوت البحار إلى ركبتيّ
    ونم يا حبيبي لأهبط فيك وأنقذ حلمك من شوكةٍ حاسده
    ونم يا حبيبي عليك ضفائر شعري، عليك السلام
  • بدر شاكر السياب:
    وحجَبت خدّيك عن ناظريّ بكفيّكِ حيناً وبالمِروَحات
    سأشدو وأشدو فما تصنعين إذا احمر خدّاكِ للأغنيات؟
    وأرخيتِ كفيكِ مبهورتين وأصغيتِ واخضل حتى الموات
    إلى أن يموت الشعاعُ الأخيرُ على الشرق والحب والأمنيات
    وهيهات إن الهوى لن يموت ولكنّ بعض الهوى يأفلُ
    كما يأفل الأنجمُ الساهرات، كما يغرب الناظِرُ المُسبَلُ،
    كما تستجمُّ البحارُ الفساح ملياً، كما يرقد الجدول
    كنَوْمِ اللظى، كانطواء الجناح كما يصمتُ النايُ والشمالُ!
    أفق يذوب على الحنين، يكاد يَغرقُ في صفائه
    يطويه ظلُّ من جناحِ ضاع فيه صدى غنائه
    أهدابُّكِ السوداء تحملني، فأوُمِضُ في انطفائه.
  • أحمد شوقي:
    خدعوها بقولهم حسناء والغواني يغرّهن الثناء
    أتراها تناست اسمي لما كثرت في غرامها الأسماء 
    إن رأتني تميل عني كأن لم تك بيني وبينها أشياء 
    نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء 
    يوم كنا ولا تسل كيف كنا نتهادى من الهوى ما نشاء
    وعلينا من العفاف رقيب تعبت في مراسه الأهواء
    جاذبتني ثوبي العصي وقالت أنتم الناس أيها الشعراء 
    فاتقوا الله في قلوب العذارى فالعذارى قلوبهن هواء