الموت الموت هو الحقيقة التي لا فرار منها ولا نقاش فيها، والتي بها ينتهي كل إنسان، ويأتي الموت فجأة دون سابق إنذار فيسرق من الناس أحبتهم، ويترك فيهم الألم والحزن، والحسرة، فاللحظة التي يصلنا فيها خبر وفاة أحدهم تعد من أصعب اللحظات التي يمكن للإنسان أن يمر بها، ليصبح بعدها الأموات شيئًا من الذاكرة، وكأنهم كانوا حلمًا، وقد كتب في الموت ما كتب سواء كان ذلك من الشعراء، أو من الكتاب الذين خلدوا لحظة الموت بالحكمة، فتحدثوا عن الموت وأثره على الأموات والأحياء، وفي هذا المقال سيتم التركيز على ذكر شعر عن الموت. الموت والدلالة الشعرية جاء الموت في الشعر العربي ليدل على حالة الفناء التي تنتهي إليها الأشياء، ودل على حتمية حدوث الشيء الذي لا مناص عنه، كما ورد في الشعر الديني لأخذ العظة والعبرة، والاستعداد للحظة الموت والتذكير بالآخرة، وهناك بعض الشعراء الذين جسدوا الموت، وجعلوه حيًّا ليكلم الأحياء ويشعر بهم، وينفذ إلى حياتهم ويحدث عما يحملهم إليه حين يردوه، كما احتملت لفظة الموت العديد من الإزاحات الشعرية في الشعر الحديث، وأدت أغراضًا شعرية جديدة. شعر عن الموت فيما يلي ذكر شعر عن الموت لأهم الشعراء الذين قالوا فيه ما قالوا: أحمد شوقي إِنما الموتُ مُنْتهى كُلِّ حي … لم يصيبْ مالكٌ من الملكِ خُلْدا سنةُ اللّهِ في العبادِ وأمرَ … ناطقٌ عن بقايهِ لن يردا وقفتم بين موت أو حياة فإن رمتم نعيم الدهر فاشقوا لحاها الله أنباء توالت على سمع الولي بما يشق أبو القاسم الشابي صل يا قلبي إلى الله، فإن الموت آت صل فالنازع لا تبقى له غير الصلاة  المعري موتٌ يسيرٌ معه رحمةٌ … خيرٌ من اليُسْرِ وطول البقاءِ وقد بَلونا العيشَ أطواره … فما وجدنا فيه غيرَ الشقاءِ الشريف المرتضى أرى الناسَ يَهْوَوْنَ الخلاصَ من الردى … وتكملةُ المخلوقِ طولُ عناءِ ويستقبحونَ القتلَ والقتلُ راحةٌ … وأتعبُ ميتٍ من يموتُ بداءِ سفيان الثوري يا نفسُ توبي فإِن الموتَ قد حانا … واعصِ الهوى فالهوى مازال فَتَّانا في كل يوم لنا مَيْتٌ نشيعهُ … ننسى بمصرعهِ آثارَ مَوْتانا أبو نواس لا بدَّ من موتٍ ففكرْ واعتبرْ … وانظرْ انفسِكَ وانتبهْ يا ناعسُ ألا يابنَ الذين فَنُوا وبادُوا … أما واللّهِ ما بادوا لتبقى محمد بن عبد اللّه البغدادي يا جامعَ المالِ في الدنيا لوارثهِ … هل أنتَ بالمالِ قبل الموتِ منتفعُ ؟ قدمْ لنفسِكَ قبل الموتِ في مَهَلٍ … فإِن حظكَ بعد الموتِ منقطعُ المتنبي إذا غمرت في شرفٍ مروم   فلا تقنع بما دون النجوم فطعم الموت في أمر حقيرٍ   كطعم الموت في أمرٍ عظيم وإذا لم يكن من الموت بد فمن العجز أن تموت جبانا إذا ما تأملت الزمان وصرفه تيقنت أن الموت ضرب من القتلِ يزيد بن خذاق العبدي هل للفتى من بنات الدهر من واق     أم هل له من حمام الموت من راق طرفة بن العبد أرى الموت إعدادا النفوس ولا أرى ... بعيدا غدا ما أقرب اليوم من غد دراج الضبابي فلا السجن أبكاني ولا القيد شفني ولا أنني من خشية الموت أجزع ولكن أقوما ورائي أخافهم إذا مت أن يعطوا الذي كنت أمنع قيس بن الخطيم متى يأت هذا الموت لا تبق حاجة لنفسي إلا قد قضيت قضاءها. أبو فراس الحمداني ولما لم أجد إلا فرارا أشد من المنية أو حماما حملت على ورود الموت نفسي وقلت لصحبتي: موتوا كراما دعبل ولو أن واش باليمامة داره ودارى بأعلى حضر موت اهتدى ليا أبو السعادات ابن الشجري وما شنآن الشيب من أجل لونه ولكنه حاد إلى الموت مسرع إذا ما بدت منه الطليعة آذنت بأن المنايا بعدها تتطلع إيليا أبو ماضي إنّ الحياة قصيدة أبياتها   أعمارنا والموت فيها قافية ابن نباتة السعدي ومن لم يمتْ بالسيفِ ماتَ بغيرِه     تنوعتِ الأسبابُ والداءُ واحدُ  عبد اللّه الشبراوي والموتُ حقٌ ولكن ليس كل فتىً     يبكي عليه إِذا يعروهُ فقدانُ علي بن أبي طالب النفس تبكى على الدنيا وقد علمت     آن السلامة فيها, ترك ما فيها لا دار للمرء بعد الموت يسكنها     لا التي كان قبل الموت يبنيها فان بناها بخير طاب مسكنها     وان بناها بشر, خاب بانيها لكل نفس وان كانت على وجل     من المنية أمال تقويها المرء يبسطها والدهر يقضيها     والنفس تنشرها والموت يطويها لاتركنن إلى الدنيا وما فيها     فالموت لاشك يفنينا ويفنيها  عنترة بن شداد واخترْ لنفسكَ منزلاً تعلو به     أو مُتْ كريماً تحتَ ظلِّ القسطلِ فالموتُ لا ينجيكَ من آفاتهِ     حصنٌ ولو شيدتَهُ بالجندَل موتُ الفتى في عزةٍ خيرٌ له     من أن يبيتَ أسيرَ طَرْفِ أ كحلِ لا تسقني ماءَ الحياةِ بذلةٍ     بل فاسقني بالعزِّ كأسَ الحنظلِ ماءُ الحياة بذلةٍ كجهنمٍ     وجهنمٌ بالعزِّ أطيبُ منزلِ

شعر عن الموت

شعر عن الموت

بواسطة: - آخر تحديث: 8 فبراير، 2018

تصفح أيضاً

الموت

الموت هو الحقيقة التي لا فرار منها ولا نقاش فيها، والتي بها ينتهي كل إنسان، ويأتي الموت فجأة دون سابق إنذار فيسرق من الناس أحبتهم، ويترك فيهم الألم والحزن، والحسرة، فاللحظة التي يصلنا فيها خبر وفاة أحدهم تعد من أصعب اللحظات التي يمكن للإنسان أن يمر بها، ليصبح بعدها الأموات شيئًا من الذاكرة، وكأنهم كانوا حلمًا، وقد كتب في الموت ما كتب سواء كان ذلك من الشعراء، أو من الكتاب الذين خلدوا لحظة الموت بالحكمة، فتحدثوا عن الموت وأثره على الأموات والأحياء، وفي هذا المقال سيتم التركيز على ذكر شعر عن الموت.

الموت والدلالة الشعرية

جاء الموت في الشعر العربي ليدل على حالة الفناء التي تنتهي إليها الأشياء، ودل على حتمية حدوث الشيء الذي لا مناص عنه، كما ورد في الشعر الديني لأخذ العظة والعبرة، والاستعداد للحظة الموت والتذكير بالآخرة، وهناك بعض الشعراء الذين جسدوا الموت، وجعلوه حيًّا ليكلم الأحياء ويشعر بهم، وينفذ إلى حياتهم ويحدث عما يحملهم إليه حين يردوه، كما احتملت لفظة الموت العديد من الإزاحات الشعرية في الشعر الحديث، وأدت أغراضًا شعرية جديدة.

شعر عن الموت

فيما يلي ذكر شعر عن الموت لأهم الشعراء الذين قالوا فيه ما قالوا:

  • أحمد شوقي
    إِنما الموتُ مُنْتهى كُلِّ حي … لم يصيبْ مالكٌ من الملكِ خُلْدا
    سنةُ اللّهِ في العبادِ وأمرَ … ناطقٌ عن بقايهِ لن يردا
    وقفتم بين موت أو حياة فإن رمتم نعيم الدهر فاشقوا
    لحاها الله أنباء توالت على سمع الولي بما يشق
  • أبو القاسم الشابي
    صل يا قلبي إلى الله، فإن الموت آت
    صل فالنازع لا تبقى له غير الصلاة
  •  المعري
    موتٌ يسيرٌ معه رحمةٌ … خيرٌ من اليُسْرِ وطول البقاءِ
    وقد بَلونا العيشَ أطواره … فما وجدنا فيه غيرَ الشقاءِ
  • الشريف المرتضى
    أرى الناسَ يَهْوَوْنَ الخلاصَ من الردى … وتكملةُ المخلوقِ طولُ عناءِ
    ويستقبحونَ القتلَ والقتلُ راحةٌ … وأتعبُ ميتٍ من يموتُ بداءِ
  • سفيان الثوري
    يا نفسُ توبي فإِن الموتَ قد حانا … واعصِ الهوى فالهوى مازال فَتَّانا
    في كل يوم لنا مَيْتٌ نشيعهُ … ننسى بمصرعهِ آثارَ مَوْتانا
  • أبو نواس
    لا بدَّ من موتٍ ففكرْ واعتبرْ … وانظرْ انفسِكَ وانتبهْ يا ناعسُ
    ألا يابنَ الذين فَنُوا وبادُوا … أما واللّهِ ما بادوا لتبقى
  • محمد بن عبد اللّه البغدادي
    يا جامعَ المالِ في الدنيا لوارثهِ … هل أنتَ بالمالِ قبل الموتِ منتفعُ ؟
    قدمْ لنفسِكَ قبل الموتِ في مَهَلٍ … فإِن حظكَ بعد الموتِ منقطعُ
  • المتنبي
    إذا غمرت في شرفٍ مروم   فلا تقنع بما دون النجوم
    فطعم الموت في أمر حقيرٍ   كطعم الموت في أمرٍ عظيم
    وإذا لم يكن من الموت بد فمن العجز أن تموت جبانا
    إذا ما تأملت الزمان وصرفه تيقنت أن الموت ضرب من القتلِ
  • يزيد بن خذاق العبدي
    هل للفتى من بنات الدهر من واق     أم هل له من حمام الموت من راق
  • طرفة بن العبد
    أرى الموت إعدادا النفوس ولا أرى … بعيدا غدا ما أقرب اليوم من غد
  • دراج الضبابي
    فلا السجن أبكاني ولا القيد شفني ولا أنني من خشية الموت أجزع
    ولكن أقوما ورائي أخافهم إذا مت أن يعطوا الذي كنت أمنع
  • قيس بن الخطيم
    متى يأت هذا الموت لا تبق حاجة لنفسي إلا قد قضيت قضاءها.
  • أبو فراس الحمداني
    ولما لم أجد إلا فرارا أشد من المنية أو حماما
    حملت على ورود الموت نفسي وقلت لصحبتي: موتوا كراما
  • دعبل
    ولو أن واش باليمامة داره ودارى بأعلى حضر موت اهتدى ليا
  • أبو السعادات ابن الشجري
    وما شنآن الشيب من أجل لونه ولكنه حاد إلى الموت مسرع
    إذا ما بدت منه الطليعة آذنت بأن المنايا بعدها تتطلع
  • إيليا أبو ماضي
    إنّ الحياة قصيدة أبياتها   أعمارنا والموت فيها قافية
  • ابن نباتة السعدي
    ومن لم يمتْ بالسيفِ ماتَ بغيرِه     تنوعتِ الأسبابُ والداءُ واحدُ
  •  عبد اللّه الشبراوي
    والموتُ حقٌ ولكن ليس كل فتىً     يبكي عليه إِذا يعروهُ فقدانُ
  • علي بن أبي طالب
    النفس تبكى على الدنيا وقد علمت     آن السلامة فيها, ترك ما فيها
    لا دار للمرء بعد الموت يسكنها     لا التي كان قبل الموت يبنيها
    فان بناها بخير طاب مسكنها     وان بناها بشر, خاب بانيها
    لكل نفس وان كانت على وجل     من المنية أمال تقويها
    المرء يبسطها والدهر يقضيها     والنفس تنشرها والموت يطويها
    لاتركنن إلى الدنيا وما فيها     فالموت لاشك يفنينا ويفنيها
  •  عنترة بن شداد
    واخترْ لنفسكَ منزلاً تعلو به     أو مُتْ كريماً تحتَ ظلِّ القسطلِ
    فالموتُ لا ينجيكَ من آفاتهِ     حصنٌ ولو شيدتَهُ بالجندَل
    موتُ الفتى في عزةٍ خيرٌ له     من أن يبيتَ أسيرَ طَرْفِ أ كحلِ
    لا تسقني ماءَ الحياةِ بذلةٍ     بل فاسقني بالعزِّ كأسَ الحنظلِ
    ماءُ الحياة بذلةٍ كجهنمٍ     وجهنمٌ بالعزِّ أطيبُ منزلِ