شعر عن الليل الليل عنوان الهدوء والطمأنينة ففيه تسكن النفوس إلى بيوتها وأحبتها فنجد الأسرة ما أن يحلَّ الظلام حتى تبدأ بالتجمّع حول التلفاز أو حول المائدة، ومنذ القدَم والليل هو وقت السمَر والسهر، وموعد التقاء العشّاق تحت ضوء القمر، قد يقول أحدهم لكنَّ النهار نور والشمس مبعث الأمان فنقول لكنَّ الليل هو منزل القمر المضيء، حضن العشّاق الهاربين، حافظ الأسرار وشريك الأحلام والاحزان فكم من كلماتٍ تدفقت فيه وكم من دموعٍ ذرفت تحت ستاره، وسنقدم شعر عن الليل لأبرز الشعراء العرب خلال هذا المقال. شعر عن الليل للشاعرة نازك الملائكة قصيدة "عاشقة الليل" يا ظلامَ الليــلِ يا طــاويَ أحزانِ القلوبِ أُنْظُرِ الآنَ فهذا شَبَحٌ بادي الشُحـــــوبِ جاء يَسْعَى، تحتَ أستاركَ، كالطيفِ الغريبِ حاملاً في كفِّه العــودَ يُغنّــــي للغُيوبِ ليس يَعْنيهِ سُكونُ الليــلِ في الوادي الكئيبِ هو، يا ليلُ، فتاةٌ شُهد الوادي سُـــرَاها أقبلَ الليلُ عليهــا فأفاقتْ مُقْلتاهـــــا ومَضتْ تستقبلُ الواديْ بألحــانِ أساهــا ليتَ آفاقَكَ تــدري ما تُغنّــي شَفَتاهــا آهِ يا ليلُ ويا ليتَــكَ تـدري ما مُنَاهـــا جَنَّها الليلُ فأغرتها الدَيَاجــي والسكــونُ وتَصَبَّاها جمالُ الصَمْــتِ، والصَمْتُ فُتُونُ فنَضتْ بُرْدَ نهارٍ لفّ مَسْــراهُ الحنيـــنُ وسَرَتْ طيفاً حزيناً فإِذا الكــونُ حزيــنُ فمن العودِ نشيجٌ ومن الليـــلِ أنيـــنُ إِيهِ يا عاشقةَ الليلِ وواديـــهِ الأَغــنِّ هوذا الليلُ صَدَى وحيٍ ورؤيـــا مُتَمنٍّ تَضْحكُ الدُنْيا وما أنتِ سوى آهةِ حُــزْنِ فخُذي العودَ عن العُشْبِ وضُمّيهِ وغنّــي وصِفي ما في المساءِ الحُلْوِ من سِحْر وفنِّ ما الذي، شاعرةَ الحَيْرةِ، يُغْري بالسماءِ؟ أهي أحلامُ الصَبايا أم خيالُ الشعـــراء؟ أم هو الإغرامُ بالمجهولِ أم ليلُ الشقــاءِ؟ أم ترى الآفاقُ تَستهويكِ أم سِحْرُ الضيـاءِ؟ عجباً شاعرةَ الصمْتِ وقيثارَ المســـاء طيفُكِ الساري شحوبٌ وجلالٌ وغمـوضُ لم يَزَلْ يَسْري خيالاً لَفَّه الليلُ العـريضُ فهو يا عاشقةَ الظُلْمة أســـرارٌ تَفيضُ آه يا شاعرتي لن يُرْحَمَ القلبُ المَهِيـضُ فارجِعي لا تَسْألي البَرْق فما يدري الوميضُ عَجَباً، شاعرةَ الحَيْرةِ، ما سـرُّ الذُهُولِ؟ ما الذي ساقكِ طيفاً حالماً تحتَ النخيـلِ؟ مُسْنَدَ الرأسِ الى الكفَينِ في الظلِّ الظليلِ مُغْرَقاً في الفكر والأحزانِ والصمتِ الطويلِ ذاهلاً عن فتنةِ الظُلْمة في الحقلِ الجميــلِ أَنْصتي هذا صُراخُ الرعْدِ، هذي العاصفاتُ فارجِعي لن تُدْركي سرّاً طوتْهُ الكائنــاتُ قد جَهِلْناهُ وضنَــتْ بخفايــاهُ الحيــاةُ ليس يَدْري العاصـفُ المجنونُ شيئاً يا فتاةُ فارحمي قلبَكِ، لــن تَنْطِقُ هذي الظُلُماتُ شعر عن الليل للشاعرة فدوى طوقان قصيدة "ليلٌ وقلب" هو الليل يا قلب فانشر شراعك واعبر خضمَّ الظلام العميق وجدِّف بأوهامك الراعشات في زورقٍ ما به من رفيق وللَّيلِ يا قَلبُ أيُّ امتِدادٍ يحُيطُ بهذا الوُجودِ العَظيمْ سَرَى واحتَوى الكَونَ في عُمقِهِ فلفَّ البِحارَ ولفَّ الأديمْ! وكاللَّيل أنتَ، حويتَ وُجوداً مِن العَاطفاتِ كَبيراً جَسيمْ ففيكَ السَّماءُ، وفيكَ الخِضمُّ، وفيكَ الجَديدُ، وفيكَ القَديمْ!. شعر عن الليل للشاعر فاروق جويدة قصيدة "أنا والليل" ويسألني الليل أين الرفاق وأين رحيق المنى والسنين؟ وأين النجوم تناجيك عشقا وتسكب في راحتيك الحنين؟ وأين النسيم وقد هام شوقا بعطر من الهمس لا يستكين؟ وأين هواك بدرب الحيارى يتيه اختيالا على العاشقين؟ فقلت: أتسألني عن زمان يمزق حبا أبى أن يلين؟ وساءلت دهري: أين الأماني؟ فقال: توارت مع الراحلين ولم يبق شيء سوى أغنيات وأطياف لحن شجي الرنين وحدقت في الكأس: أين الرفاق؟ فقالت: تعبت من السائلين ففي كل يوم طيور تغني وزهر يناجي ونجم حزين ودار تسائلني مقلتاها: متى سيعود صفاء السنين؟ وفوق النوافذ أشلاء عطر ينام حزينا على الياسمين ثيابك في البيت تبكي عليك ترى في الثياب يعيش الحنين؟! وعطرك في كل ركن ودرب وقد عاش بعدك مثل السجين شعر عن الليل للشاعر بدر شاكر السيّاب قصيدة "يا ليل" ليت الليالي تنسي قلبي الألما والنجم ينبئها عني بما علما لعينيك يا ليل سر لا تبوح به أغمضت عنه عيون الناس فانكتما إلا عيوني ما أغمضت ساهدها فبتن يرقبن منك النوء والظلما قد اتقيت أذاها فاستثرت لها دمعا لهت فيه عما فيك منسجما صحبت فيك سرى الأحلام مفزعها و عذبها فطويت الغور والأكما فما التقتيت بمن أهوى أتحسبها يقظى لديك فما أهدتها حلما

شعر عن الليل

شعر عن الليل

بواسطة: - آخر تحديث: 22 يناير، 2018

شعر عن الليل

الليل عنوان الهدوء والطمأنينة ففيه تسكن النفوس إلى بيوتها وأحبتها فنجد الأسرة ما أن يحلَّ الظلام حتى تبدأ بالتجمّع حول التلفاز أو حول المائدة، ومنذ القدَم والليل هو وقت السمَر والسهر، وموعد التقاء العشّاق تحت ضوء القمر، قد يقول أحدهم لكنَّ النهار نور والشمس مبعث الأمان فنقول لكنَّ الليل هو منزل القمر المضيء، حضن العشّاق الهاربين، حافظ الأسرار وشريك الأحلام والاحزان فكم من كلماتٍ تدفقت فيه وكم من دموعٍ ذرفت تحت ستاره، وسنقدم شعر عن الليل لأبرز الشعراء العرب خلال هذا المقال.

شعر عن الليل للشاعرة نازك الملائكة

قصيدة “عاشقة الليل”

يا ظلامَ الليــلِ يا طــاويَ أحزانِ القلوبِ
أُنْظُرِ الآنَ فهذا شَبَحٌ بادي الشُحـــــوبِ
جاء يَسْعَى، تحتَ أستاركَ، كالطيفِ الغريبِ
حاملاً في كفِّه العــودَ يُغنّــــي للغُيوبِ
ليس يَعْنيهِ سُكونُ الليــلِ في الوادي الكئيبِ
هو، يا ليلُ، فتاةٌ شُهد الوادي سُـــرَاها

أقبلَ الليلُ عليهــا فأفاقتْ مُقْلتاهـــــا
ومَضتْ تستقبلُ الواديْ بألحــانِ أساهــا
ليتَ آفاقَكَ تــدري ما تُغنّــي شَفَتاهــا
آهِ يا ليلُ ويا ليتَــكَ تـدري ما مُنَاهـــا

جَنَّها الليلُ فأغرتها الدَيَاجــي والسكــونُ
وتَصَبَّاها جمالُ الصَمْــتِ، والصَمْتُ فُتُونُ
فنَضتْ بُرْدَ نهارٍ لفّ مَسْــراهُ الحنيـــنُ
وسَرَتْ طيفاً حزيناً فإِذا الكــونُ حزيــنُ
فمن العودِ نشيجٌ ومن الليـــلِ أنيـــنُ

إِيهِ يا عاشقةَ الليلِ وواديـــهِ الأَغــنِّ
هوذا الليلُ صَدَى وحيٍ ورؤيـــا مُتَمنٍّ
تَضْحكُ الدُنْيا وما أنتِ سوى آهةِ حُــزْنِ
فخُذي العودَ عن العُشْبِ وضُمّيهِ وغنّــي
وصِفي ما في المساءِ الحُلْوِ من سِحْر وفنِّ

ما الذي، شاعرةَ الحَيْرةِ، يُغْري بالسماءِ؟
أهي أحلامُ الصَبايا أم خيالُ الشعـــراء؟
أم هو الإغرامُ بالمجهولِ أم ليلُ الشقــاءِ؟
أم ترى الآفاقُ تَستهويكِ أم سِحْرُ الضيـاءِ؟
عجباً شاعرةَ الصمْتِ وقيثارَ المســـاء

طيفُكِ الساري شحوبٌ وجلالٌ وغمـوضُ
لم يَزَلْ يَسْري خيالاً لَفَّه الليلُ العـريضُ
فهو يا عاشقةَ الظُلْمة أســـرارٌ تَفيضُ
آه يا شاعرتي لن يُرْحَمَ القلبُ المَهِيـضُ
فارجِعي لا تَسْألي البَرْق فما يدري الوميضُ
عَجَباً، شاعرةَ الحَيْرةِ، ما سـرُّ الذُهُولِ؟
ما الذي ساقكِ طيفاً حالماً تحتَ النخيـلِ؟
مُسْنَدَ الرأسِ الى الكفَينِ في الظلِّ الظليلِ
مُغْرَقاً في الفكر والأحزانِ والصمتِ الطويلِ
ذاهلاً عن فتنةِ الظُلْمة في الحقلِ الجميــلِ

أَنْصتي هذا صُراخُ الرعْدِ، هذي العاصفاتُ
فارجِعي لن تُدْركي سرّاً طوتْهُ الكائنــاتُ
قد جَهِلْناهُ وضنَــتْ بخفايــاهُ الحيــاةُ
ليس يَدْري العاصـفُ المجنونُ شيئاً يا فتاةُ
فارحمي قلبَكِ، لــن تَنْطِقُ هذي الظُلُماتُ

شعر عن الليل للشاعرة فدوى طوقان

قصيدة “ليلٌ وقلب”

هو الليل يا قلب فانشر شراعك واعبر خضمَّ الظلام العميق
وجدِّف بأوهامك الراعشات في زورقٍ ما به من رفيق
وللَّيلِ يا قَلبُ أيُّ امتِدادٍ يحُيطُ بهذا الوُجودِ العَظيمْ
سَرَى واحتَوى الكَونَ في عُمقِهِ فلفَّ البِحارَ ولفَّ الأديمْ!
وكاللَّيل أنتَ، حويتَ وُجوداً مِن العَاطفاتِ كَبيراً جَسيمْ
ففيكَ السَّماءُ، وفيكَ الخِضمُّ، وفيكَ الجَديدُ، وفيكَ القَديمْ!.

شعر عن الليل للشاعر فاروق جويدة

قصيدة “أنا والليل”

ويسألني الليل أين الرفاق
وأين رحيق المنى والسنين؟
وأين النجوم تناجيك عشقا
وتسكب في راحتيك الحنين؟
وأين النسيم وقد هام شوقا
بعطر من الهمس لا يستكين؟
وأين هواك بدرب الحيارى
يتيه اختيالا على العاشقين؟
فقلت: أتسألني عن زمان
يمزق حبا أبى أن يلين؟
وساءلت دهري: أين الأماني؟
فقال: توارت مع الراحلين
ولم يبق شيء سوى أغنيات
وأطياف لحن شجي الرنين
وحدقت في الكأس: أين الرفاق؟
فقالت: تعبت من السائلين
ففي كل يوم طيور تغني
وزهر يناجي ونجم حزين
ودار تسائلني مقلتاها:
متى سيعود صفاء السنين؟
وفوق النوافذ أشلاء عطر
ينام حزينا على الياسمين
ثيابك في البيت تبكي عليك
ترى في الثياب يعيش الحنين؟!
وعطرك في كل ركن ودرب
وقد عاش بعدك مثل السجين

شعر عن الليل للشاعر بدر شاكر السيّاب

قصيدة “يا ليل”

ليت الليالي تنسي قلبي الألما والنجم ينبئها عني بما علما
لعينيك يا ليل سر لا تبوح به أغمضت عنه عيون الناس فانكتما
إلا عيوني ما أغمضت ساهدها فبتن يرقبن منك النوء والظلما
قد اتقيت أذاها فاستثرت لها دمعا لهت فيه عما فيك منسجما
صحبت فيك سرى الأحلام مفزعها و عذبها فطويت الغور والأكما
فما التقتيت بمن أهوى أتحسبها يقظى لديك فما أهدتها حلما