مفهوم الطبيعة الطبيعة هي هبة من الله تعالى إلى بني البشر، أهداهم إياها الله -جل جلاله- وسخّر لهم من الطيبات والخيرات ليستمتعوا في المناظر الطبيعية والخلابة وذلك لاستمرار بقاء الحياة، كما أنّ جميع ما هو موجود في الكون من ماء وهواء وأنهار ومحيطات وجبال شامخة ووديان وسهول والصحارى والغابات المليئة بالأشجار، فإنّ هذه الطبيعة تمنح القلب البهجة والسرور، وتسرُّ الناظرين، فقد قيل في الطبيعة "مجرد وسيلة رمزية بسيطة أهداها الله -جل جلاله- إلى عباده، فقط لأخذ من خلالها فكرة عن الجنة!"، وفي هذا المقال سيتم التعرّف على شعر عن الطبيعة. شعر عن الطبيعة قال أبو قاسم الشابي في وصف الطبيعة: أقبـــــل الصبح يغني للحيـــــاة الناعسة والربى تحلم في ظل الغصــون المائسة والصّبا ترقص أوراق الزهــور اليابســـــــة وتهادى النـور في تلك الفجاج الدامسـة أقبل الصبح جميلًا يمــــلأ الأفق بهـــــاه فتمطى الزهر والطير، وأمــــــواج الميـاه قد أفـاق العـالم الحي، وغنى للحيــــاه فأفيقـي يا خـــرافي، وهلــمي يا شيـاه واتبعيني يا شياهي, بين أسـراب الطيور امـلئي الوادي ثغـــــاءًا، ومراحًا وحبـــــور واسمعي همس السواقي، وانشقي عطر الزهور وانظري الوادي، يغشـيه الضباب المستنير واقطفي من كلأ الأرض ومرعاهــــــا الجديد واســمعي شّــبابتي، بمعســـول النشـــيد نغــم يصــعد من قلبي، كأنفـــــــــاس الورود ثم  يســمو طائرًا، كالبلبل الشادي السـعيد وإذا جئنا إلى الغـاب، وغطــــانا الشـــــــجر فاقطفي ما شئت من عشب، وزهــر وثمـر أرضعته الشــمس بالضوء، وغــــــذاه القمـر وارتوى من قطرات الطل، في وقت السـحر وامرحــي ما شئت في الوديــان، أو فـوق التـلال واربضي في ظلهـــا الوارف، إن خــفت الكــــــلال وامضغي الأعشاب، والأفكار في صمت الظـــــلال واسمعي الريـح تغـــني، في شـــماريخ الجبـــال إن في الغاب أزاهيرًا، وأعشــابًا عــــــــــذاب ينشــد النحــــل حواليها، أهازيجـًـا طـــــراب لم تدنس عطــــرها الطـاهر أنفــاس الذئـاب لا، ولا طاف بها الثعلبُ في بعض الصــــحاب وشـذًا حلـوًا، وسحرًا وسـلامًا، وظــــــــلال ونسـيما سـاحر الخطـوة، موفـور الـــــــدلال وغصونًا يرقص النـور عليها، والجمــــــــــــال واخضرارًا أبديًا، ليس تمحــــوه الليـــــــــــال لن تملي يا خرافي، في حمى الغاب الظليل فزمان الغـــاب طفـــلٌ لاعـــب عذب جمــــيل وزمـــــان الناس شــــيخ عابسُ الوجه ثقــيل يتمشى في مـلال فــــوق هاتيــك السـهول لك في الغابات مرعـــاك ومســــعاك الجميل ولي الإنشــــاد والعـــزف إلى وقت الأصـيــل فإذا طالت ظـــلال الكـــلأ الغـــض الضــئيـــل فهلمي نرجـــع المسـعى إلى الحي النبيـل أبيات شعر عن الطبيعة قال إيليا أبو ماضي في قصيدته عن الطبيعة: رَوضٌ إِذا زُرتَهُ كَئيبا          نَفَّسَ عَن قَلبِكَ الكُروبا يُعيدُ قَلبَ الخَلِيِّ مُغراً     وَيُنسِيَ العاشِقُ الحَبيبا إِذا بَكاهُ الغَمامُ شَقَّت     مِنَ الأَسى زَهرُهُ الجُيوبا تَلقى لَدَيهِ الصَفا ضُروباً     وَلَستَ تَلقى لَهُ ضَريبا وَشاهَ قَطرُ النَدى فَأَضحى   رِدائُهُ مَعلَــــماً قَشيبا فَمِن غُصونٍ تَميسُ تيهاً     وَمِن زُهورٍ تَضَوَّعُ طيبـا وَمِن طُيورٍ إِذا تَغَنَّــت       عادَ المُعَنّــى بِها طَروبـا وَنَرجِسٍ كَالرَقيبِ يَرنو       وَلَيسَ ما يَقتَضي رَقيـبـا وَأُقحُـــــوانٍ يُريكَ دُرّاً         وَجُلَّنـــارٍ حَكى اللَهـيبـا وَجَدوَلٍ لا يَزالُ يَجري       كَأَنَّــهُ يَقتَــــــفي مُريـبـا تَسمَعُ طَوراً لَهُ خَريراً      وَتارَةً في الـــزَرى دَبيــبـا إِذا تَرامى عَلى جَديبٍ     أَمسى بِهِ مَربَعاً خَصيبـا أَو يَتَجنّى عَلى خَصيبٍ      أَعــادَهُ قاحِــلاً جَديبـــا صَحَّ فَلَو جائَهُ عَلـــــــيلٌ   لَم يَأتِ مِن بَعدِهِ طَبيــبا وَكُلُّ مَعنى بِهِ جَميلٌ     يُعَلِّمُ الشاعِـــــرَ النَسيبا أَرضٌ إِذا زارَهـــا غَريبٌ      أَصبَحَ عَن أَرضِهِ غَريـــبا أحمد شوقي في قصيدته تلك الطبيعة: تلك الطبيعةُ قف بنا يا ساري       حتى أُريك بديعَ صنعِ الباري الأرضُ حولك والسماء اهتزَّتا        لروائــــــع الآيـــــــات والآثارِ من كل ناطقة الجلال كأنَّها         أمُّ الكتاب على لسان القاري دلَّت على ملــــــك المُلوك        فلم تدع لأدلة الفُقهاءِ والأحبارِ مَن شكَّ فيهِ فنظرةٌ في صُنعهِ       تمحــــو أثيم الشك والإنكارِ كشفَ الغطاءُ عن الطرولِ  وأشرقت منهُ الطبيعَةُ غيرَ ذات ستارِ شبَّهتُها بَلقيس فوقَ سريرِها         في نضرةٍ ومواكبٍ وجَواري أو بابنِ داوُدٍ وواســــــعِ مُلكِهِ          ومعالـــــمٍ للعـــــزِّ فيهِ كبارِ هوجُ الرياحِ خَواشعٌ في بابهِ       والطَيرُ فيهِ نواكـــــــسُ المنقارِ أقوال عن الطبيعة ابراهيم الفقي: "إنّ كل كلمة وكل فكرة تعدّ بمثابة طاقة روحية تقوم بتنشيط قوى الحياة في داخلك، سواء كانت ذات طبيعة سلبية أو ايجابية". قال أبو حامد الغزالي: "إن جميع المعجزات طبيعية، وإن الطبيعة كلها معجزة". ليوناردو دافنشي: "إنّ الطبيعة لطيفة معنا لإنها تجعلنا نجد المعرفة حيثما أدرنا وجوهنا في العالم".

شعر عن الطبيعة

شعر عن الطبيعة

بواسطة: - آخر تحديث: 9 أغسطس، 2018

مفهوم الطبيعة

الطبيعة هي هبة من الله تعالى إلى بني البشر، أهداهم إياها الله -جل جلاله- وسخّر لهم من الطيبات والخيرات ليستمتعوا في المناظر الطبيعية والخلابة وذلك لاستمرار بقاء الحياة، كما أنّ جميع ما هو موجود في الكون من ماء وهواء وأنهار ومحيطات وجبال شامخة ووديان وسهول والصحارى والغابات المليئة بالأشجار، فإنّ هذه الطبيعة تمنح القلب البهجة والسرور، وتسرُّ الناظرين، فقد قيل في الطبيعة “مجرد وسيلة رمزية بسيطة أهداها الله -جل جلاله- إلى عباده، فقط لأخذ من خلالها فكرة عن الجنة!”، وفي هذا المقال سيتم التعرّف على شعر عن الطبيعة.

شعر عن الطبيعة

قال أبو قاسم الشابي في وصف الطبيعة:

أقبـــــل الصبح يغني للحيـــــاة الناعسة
والربى تحلم في ظل الغصــون المائسة
والصّبا ترقص أوراق الزهــور اليابســـــــة
وتهادى النـور في تلك الفجاج الدامسـة

أقبل الصبح جميلًا يمــــلأ الأفق بهـــــاه
فتمطى الزهر والطير، وأمــــــواج الميـاه
قد أفـاق العـالم الحي، وغنى للحيــــاه
فأفيقـي يا خـــرافي، وهلــمي يا شيـاه

واتبعيني يا شياهي, بين أسـراب الطيور
امـلئي الوادي ثغـــــاءًا، ومراحًا وحبـــــور
واسمعي همس السواقي، وانشقي عطر الزهور
وانظري الوادي، يغشـيه الضباب المستنير

واقطفي من كلأ الأرض ومرعاهــــــا الجديد
واســمعي شّــبابتي، بمعســـول النشـــيد
نغــم يصــعد من قلبي، كأنفـــــــــاس الورود
ثم  يســمو طائرًا، كالبلبل الشادي السـعيد

وإذا جئنا إلى الغـاب، وغطــــانا الشـــــــجر
فاقطفي ما شئت من عشب، وزهــر وثمـر
أرضعته الشــمس بالضوء، وغــــــذاه القمـر
وارتوى من قطرات الطل، في وقت السـحر

وامرحــي ما شئت في الوديــان، أو فـوق التـلال
واربضي في ظلهـــا الوارف، إن خــفت الكــــــلال
وامضغي الأعشاب، والأفكار في صمت الظـــــلال
واسمعي الريـح تغـــني، في شـــماريخ الجبـــال

إن في الغاب أزاهيرًا، وأعشــابًا عــــــــــذاب
ينشــد النحــــل حواليها، أهازيجـًـا طـــــراب
لم تدنس عطــــرها الطـاهر أنفــاس الذئـاب
لا، ولا طاف بها الثعلبُ في بعض الصــــحاب
وشـذًا حلـوًا، وسحرًا وسـلامًا، وظــــــــلال
ونسـيما سـاحر الخطـوة، موفـور الـــــــدلال
وغصونًا يرقص النـور عليها، والجمــــــــــــال
واخضرارًا أبديًا، ليس تمحــــوه الليـــــــــــال

لن تملي يا خرافي، في حمى الغاب الظليل
فزمان الغـــاب طفـــلٌ لاعـــب عذب جمــــيل
وزمـــــان الناس شــــيخ عابسُ الوجه ثقــيل
يتمشى في مـلال فــــوق هاتيــك السـهول

لك في الغابات مرعـــاك ومســــعاك الجميل
ولي الإنشــــاد والعـــزف إلى وقت الأصـيــل
فإذا طالت ظـــلال الكـــلأ الغـــض الضــئيـــل
فهلمي نرجـــع المسـعى إلى الحي النبيـل

أبيات شعر عن الطبيعة

قال إيليا أبو ماضي في قصيدته عن الطبيعة:
رَوضٌ إِذا زُرتَهُ كَئيبا          نَفَّسَ عَن قَلبِكَ الكُروبا

يُعيدُ قَلبَ الخَلِيِّ مُغراً     وَيُنسِيَ العاشِقُ الحَبيبا

إِذا بَكاهُ الغَمامُ شَقَّت     مِنَ الأَسى زَهرُهُ الجُيوبا

تَلقى لَدَيهِ الصَفا ضُروباً     وَلَستَ تَلقى لَهُ ضَريبا

وَشاهَ قَطرُ النَدى فَأَضحى   رِدائُهُ مَعلَــــماً قَشيبا

فَمِن غُصونٍ تَميسُ تيهاً     وَمِن زُهورٍ تَضَوَّعُ طيبـا

وَمِن طُيورٍ إِذا تَغَنَّــت       عادَ المُعَنّــى بِها طَروبـا

وَنَرجِسٍ كَالرَقيبِ يَرنو       وَلَيسَ ما يَقتَضي رَقيـبـا

وَأُقحُـــــوانٍ يُريكَ دُرّاً         وَجُلَّنـــارٍ حَكى اللَهـيبـا

وَجَدوَلٍ لا يَزالُ يَجري       كَأَنَّــهُ يَقتَــــــفي مُريـبـا

تَسمَعُ طَوراً لَهُ خَريراً      وَتارَةً في الـــزَرى دَبيــبـا

إِذا تَرامى عَلى جَديبٍ     أَمسى بِهِ مَربَعاً خَصيبـا

أَو يَتَجنّى عَلى خَصيبٍ      أَعــادَهُ قاحِــلاً جَديبـــا

صَحَّ فَلَو جائَهُ عَلـــــــيلٌ   لَم يَأتِ مِن بَعدِهِ طَبيــبا

وَكُلُّ مَعنى بِهِ جَميلٌ     يُعَلِّمُ الشاعِـــــرَ النَسيبا

أَرضٌ إِذا زارَهـــا غَريبٌ      أَصبَحَ عَن أَرضِهِ غَريـــبا

أحمد شوقي في قصيدته تلك الطبيعة:
تلك الطبيعةُ قف بنا يا ساري       حتى أُريك بديعَ صنعِ الباري

الأرضُ حولك والسماء اهتزَّتا        لروائــــــع الآيـــــــات والآثارِ

من كل ناطقة الجلال كأنَّها         أمُّ الكتاب على لسان القاري

دلَّت على ملــــــك المُلوك        فلم تدع لأدلة الفُقهاءِ والأحبارِ

مَن شكَّ فيهِ فنظرةٌ في صُنعهِ       تمحــــو أثيم الشك والإنكارِ

كشفَ الغطاءُ عن الطرولِ  وأشرقت منهُ الطبيعَةُ غيرَ ذات ستارِ

شبَّهتُها بَلقيس فوقَ سريرِها         في نضرةٍ ومواكبٍ وجَواري

أو بابنِ داوُدٍ وواســــــعِ مُلكِهِ          ومعالـــــمٍ للعـــــزِّ فيهِ كبارِ

هوجُ الرياحِ خَواشعٌ في بابهِ       والطَيرُ فيهِ نواكـــــــسُ المنقارِ

أقوال عن الطبيعة

  • ابراهيم الفقي: “إنّ كل كلمة وكل فكرة تعدّ بمثابة طاقة روحية تقوم بتنشيط قوى الحياة في داخلك، سواء كانت ذات طبيعة سلبية أو ايجابية”.
  • قال أبو حامد الغزالي: “إن جميع المعجزات طبيعية، وإن الطبيعة كلها معجزة”.
  • ليوناردو دافنشي: “إنّ الطبيعة لطيفة معنا لإنها تجعلنا نجد المعرفة حيثما أدرنا وجوهنا في العالم”.