الدنيا الدنيا ليست مجرّد محطة عابرة، بل هي مرحلة مهمة في هذه الحياة الطويلة، وعلى الرّغم من أنها ليست باقية ولا تدومُ لأحد، وعلى الرّغم من أن الجميع يصفونها بأنها دار فناء، إلا أنه من الضروري جدًا أن يُحسن الإنسان استغلالها ليفوز بالآخرة، فمن صلحت دنياه صلحت آخرته، وقد قيل في الدنيا الكثير من الحكم والأقوال، كما وصفها الله تعالى في القرآن الكريم بأنها دار لعب ولهو، وفي هذا المقال سيتم ذكر أجمل ما قيل من شعر عن الدنيا. شعر عن الدنيا قيل في الدنيا الكثير من القصائد الذي وصفتها بدقة، حيث وصفها الشعراء وعبروا عن الأثر الذي تتركه داخل كل واحدٍ فيهم، فكلمة الدنيا بحدّ ذاتها تُعطي الشاعر إلهامًا كبيرًا ليقول فيها ما تجود به قريحته الشعرية من كلمات، خصوصًا أن الدنيا تُشغل بال الناس في كل وقت، ومن أجمل ما قيل من شعر في عن الدنيا ما يأتي: شعر عن الدنيا لأبي العتاهية: لعَمرُكَ ما الدُّنيا بِدارِ بقاءِ   كفاكَ بِدارِ الموتِ دارَ فَنَاءِ حلاوتُها ممزوجَةٌ بمرارةٍ   ورَاحتُها ممزوجَةٌ بعَناءِ فلا تَمشِ يومًا في ثِيابِ مَخيلَةٍ   فإنَّكَ مِن طِينٍ خُلقْتَ وماءِ ولله نَعْمَاءٌ عَلَينا عَظيمَةٌ   وللهِ إحسانٌ وفضلُ عطاءِ ومَا الدَّهرُ يومًا واحدًا في اختِلافهِ   ومَا كلُّ أيَّامِ الفتى بسَوَاءِ شعر عن الدنيا لأبي العتاهية: أرَى الدًّنيا لمَنْ هيَ في يديْهِ   عَذاباً كُلَّما كثُرتْ لديْه تُهينُ المُكْرِمينَ لَها بِصُغْرٍ   وتُكْرِمُ كُلَّ مَنْ هَانتْ عَليهِ إذا استَغنيتَ عن شيءٍ فدَعهُ    وخُذْ ما أنتَ مُحتاجٌ إليهِ شعر عن الدنيا للإمام علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه-: النَفسُ تَبكي عَلى الدُّنيا وقَد عَلمَتْ   أنَّ السَّلامةَ فيها تَركُ ما فيها لا دارَ لِلمَرءِ بعدَ الموتِ يَسكُنُها   إِلَّا التي كانَ قَبلَ الموتِ بانيها. شعر عن الدنيا لأبي العتاهية: كلٌّ علَى الدُّنيَا لَهُ حِرصُ   والحَادثاتُ أناتُهَا غفصُ تبغي مِنَ الدُّنيا زيادتها   وزيادَتي فيها هيَ النَّقصُ وكأنَّ مَنْ واروهُ فِي جدثٍ   لمْ يبدُ منهُ لناظرٍ شخصُ ليَدِ المنيِّةِ في تلطُّفِهَا   عن ذُخْرِ كلِّ شَفيقَةٍ فحصُ شعر عن الدنيا لابن الرومي: لما تؤذن الدُّنيا بِهِ مِن شُرورِها   يكونُ بُكاءُ الطِّفلِ سَاعةَ يُوضعُ وإلَّا فَما يُبكيه مِنها وإنَّها   لأَفسحُ مِما كانَ فِيه وأوسَعُ إذا أبصر الدُّنيا استهلَّ كأنَّه يَرى   ما سَيلقَى مِن أذاهَا ويَسمَعُ كأنّي إذا استهلَلتُ بين قوابلي   بدا ليَ مَا ألقَى بِبابكِ أجمعُ وفي بَعضِ أحوالِ النُّفوسِ كأنَّها   تَرى خَلفَ سِتر الغَيب ما تَتوقَّع شعر عن الدنيا لأبي العلاء المعري: أصاح؛ هي الدُّنيا تُشابهُ مَيتةً   ونحنُ حواليها الكلابُ النَّوابحُ فمن ظلَّ مِنها آكلاً فهو خاسرٌ   ومَن عَادَ عَنها ساغباً فهو رَابحُ شعر عن الدنيا لأبي العلاء المعري: نَقِمتَ عَلى الدُّنيا ولا ذَنبَ أسْلَفتْ   إليكَ، فأنْتَ الظَّالمُ المُتكذِّبُ وهَبْها فَتاةً هل عليها جنايةٌ    بمَن هو صَبٌّ في هواها مُعذَّبُ؟ وقَدْ زَعِموا هَذي النُّفوسَ بَواقيًا   تَشكَّلُ في أجسَامِها وتَهذَّبُ وتُنقَلُ مِنها، فالسَّعيدُ مًكرَّمٌ    بما هو لاقٍ والشَّقيُّ مُشذَّبُ وما كُنْتَ في أيام عَيشِكَ مُنْصَفًا   ولكن مُعَنّى في حِبالِكَ تُجذَبُ شعر عن الدنيا لحسن بن علي بن جابر الهبل: هِي الدُّنيا وأنتَ بِها خَبيرُ   فكمْ هَذا التَجافِي والغُرورُ تُدلِّي أهْلَها بحبالِ غَدرٍ   فكُلٌّ في حبائِلِها أسيرُ إلى كَمْ أنتَ مُرتكنٌ إليها   تَلذُّ لكَ المنازلُ والقُصُورُ وتَضحكُ ملءَ فيكَ ولَستَ تَدرِي   بِما يَأتِي بِهِ اليومُ العَسيرُ وتُصبحُ لاهيًا في خَفض عيشٍ   تحفُ بِكَ الأماني والسُّرورُ وعمركَ كلَّ يومٍ في انتقاصٍ   تسيرُ به الليالي والشُّهورُ وأنتَ على شَفا النِّيرانِ إنْ لمْ يغثْكَ   بعفوهِ الربُّ الغَفورُ ولا تغترَّ بالدُّنيا وحاذِر   فقدْ أودى بِها بَشرٌ كثيرُ فكمْ سَارتْ عَليها مِن ملوكٍ   كأنَّهم عَليها لَمْ يَسيروا وكمْ شَادوا قُصورًا عَالياتٍ   فهلْ وسِعتهم إلَّا القُبورُ فهل يَغترُ بالدُّنيا لبيبٌ   وهل يصبو إلى الدُّنيا بَصيرُ المتنبي: نَبْكي على الدُّنْيا ومَا مِن معشَرٍ   جمعتهمُ الدُّنيا فلَمْ يتفرَّقُوا فالموْتُ آتٍ والنُّفوسُ نَفائِسٌ   والمُسْتَعِزُّ بما لديهِ الأحمَقُ والمرءُ يأمُلُ والحياةُ شهِيَّةٌ   والشَّيْبُ أوقَرُ والشَّبيبَةُ أنْزَقُ ابن نباته المصري: عَجِبتُ مِن الدُّنيا التي جَلَّ خَطبُها   وحَارتْ قلوبٌ عِندها وفُهومُ فيا ليتها إذْ لا تَدومُ تطيبُ   أو فيا ليتها إذْ لا تَطيبُ تَدومُ ابن عبد ربه: ألا إنَّما الدُّنيا كَأحلامِ نَائمٍ   وما خيرُ عيشٍ لا يَكونُ بدائمِ تأمَّلْ إذا ما نِلتَ بالأمسِ لذَّةً    فأفنَيْتَها، هل أنتَ إلا كَحالِمِ حكم عن الدنيا قيلت الكثير من الحكم عن الدنيا، ووصفت حالها وأحوالها وحال من يتمسكون بها وينسون أنفسهم مغمورين فيها، فالدنيا كما وصفها الحكماء ما هي إلا دار متعة، يجب على الإنسان ألّا يغترّ بمظاهرها، وأن يحرص على التزوّد منها، كما يجب عدم الاطمئنان إليها بأي حال من الأحوال، ومن الحكم التي قيلت في الدنيا ما يأتي: مصطفى محمود: الدنيا ليست كل القصة، إنها فصل في رواية، كان لها بدء قبل الميلاد، وسيكون لها استمرار بعد الموت، وفي داخل هذه الرؤية الشاملة يصبح للعذاب معنى. عبد الحميد كشك: الدنيا إذا ما حلت أوحلت، وإذا ما كست أوكست، وإذا أينعت نعت. مثل عربي: الدنيا كالماء المالح كلما ازددت منه شربًا ازددت عطشًا. الحسن البصري: الدنيا أحلام نوم أو كظل زائل وإن اللبيب بمثلها لا يخدع. ابن القيم: من عشق الدنيا نظرت إلى قدرها عنده، فصيرته من خدمها وعبيدها وأذلته، ومن أعرض عنها نظرت إلى كبر قدره فخدمته وذلت له.

شعر عن الدنيا

شعر عن الدنيا

بواسطة: - آخر تحديث: 4 يوليو، 2018

الدنيا

الدنيا ليست مجرّد محطة عابرة، بل هي مرحلة مهمة في هذه الحياة الطويلة، وعلى الرّغم من أنها ليست باقية ولا تدومُ لأحد، وعلى الرّغم من أن الجميع يصفونها بأنها دار فناء، إلا أنه من الضروري جدًا أن يُحسن الإنسان استغلالها ليفوز بالآخرة، فمن صلحت دنياه صلحت آخرته، وقد قيل في الدنيا الكثير من الحكم والأقوال، كما وصفها الله تعالى في القرآن الكريم بأنها دار لعب ولهو، وفي هذا المقال سيتم ذكر أجمل ما قيل من شعر عن الدنيا.

شعر عن الدنيا

قيل في الدنيا الكثير من القصائد الذي وصفتها بدقة، حيث وصفها الشعراء وعبروا عن الأثر الذي تتركه داخل كل واحدٍ فيهم، فكلمة الدنيا بحدّ ذاتها تُعطي الشاعر إلهامًا كبيرًا ليقول فيها ما تجود به قريحته الشعرية من كلمات، خصوصًا أن الدنيا تُشغل بال الناس في كل وقت، ومن أجمل ما قيل من شعر في عن الدنيا ما يأتي:

  • شعر عن الدنيا لأبي العتاهية:
    لعَمرُكَ ما الدُّنيا بِدارِ بقاءِ   كفاكَ بِدارِ الموتِ دارَ فَنَاءِ
    حلاوتُها ممزوجَةٌ بمرارةٍ   ورَاحتُها ممزوجَةٌ بعَناءِ
    فلا تَمشِ يومًا في ثِيابِ مَخيلَةٍ   فإنَّكَ مِن طِينٍ خُلقْتَ وماءِ
    ولله نَعْمَاءٌ عَلَينا عَظيمَةٌ   وللهِ إحسانٌ وفضلُ عطاءِ
    ومَا الدَّهرُ يومًا واحدًا في اختِلافهِ   ومَا كلُّ أيَّامِ الفتى بسَوَاءِ
  • شعر عن الدنيا لأبي العتاهية:
    أرَى الدًّنيا لمَنْ هيَ في يديْهِ   عَذاباً كُلَّما كثُرتْ لديْه
    تُهينُ المُكْرِمينَ لَها بِصُغْرٍ   وتُكْرِمُ كُلَّ مَنْ هَانتْ عَليهِ
    إذا استَغنيتَ عن شيءٍ فدَعهُ    وخُذْ ما أنتَ مُحتاجٌ إليهِ
  • شعر عن الدنيا للإمام علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه-:
    النَفسُ تَبكي عَلى الدُّنيا وقَد عَلمَتْ   أنَّ السَّلامةَ فيها تَركُ ما فيها
    لا دارَ لِلمَرءِ بعدَ الموتِ يَسكُنُها   إِلَّا التي كانَ قَبلَ الموتِ بانيها.
  • شعر عن الدنيا لأبي العتاهية:
    كلٌّ علَى الدُّنيَا لَهُ حِرصُ   والحَادثاتُ أناتُهَا غفصُ
    تبغي مِنَ الدُّنيا زيادتها   وزيادَتي فيها هيَ النَّقصُ
    وكأنَّ مَنْ واروهُ فِي جدثٍ   لمْ يبدُ منهُ لناظرٍ شخصُ
    ليَدِ المنيِّةِ في تلطُّفِهَا   عن ذُخْرِ كلِّ شَفيقَةٍ فحصُ
  • شعر عن الدنيا لابن الرومي:
    لما تؤذن الدُّنيا بِهِ مِن شُرورِها   يكونُ بُكاءُ الطِّفلِ سَاعةَ يُوضعُ
    وإلَّا فَما يُبكيه مِنها وإنَّها   لأَفسحُ مِما كانَ فِيه وأوسَعُ
    إذا أبصر الدُّنيا استهلَّ كأنَّه يَرى   ما سَيلقَى مِن أذاهَا ويَسمَعُ
    كأنّي إذا استهلَلتُ بين قوابلي   بدا ليَ مَا ألقَى بِبابكِ أجمعُ
    وفي بَعضِ أحوالِ النُّفوسِ كأنَّها   تَرى خَلفَ سِتر الغَيب ما تَتوقَّع
  • شعر عن الدنيا لأبي العلاء المعري:
    أصاح؛ هي الدُّنيا تُشابهُ مَيتةً   ونحنُ حواليها الكلابُ النَّوابحُ
    فمن ظلَّ مِنها آكلاً فهو خاسرٌ   ومَن عَادَ عَنها ساغباً فهو رَابحُ
  • شعر عن الدنيا لأبي العلاء المعري:
    نَقِمتَ عَلى الدُّنيا ولا ذَنبَ أسْلَفتْ   إليكَ، فأنْتَ الظَّالمُ المُتكذِّبُ
    وهَبْها فَتاةً هل عليها جنايةٌ    بمَن هو صَبٌّ في هواها مُعذَّبُ؟
    وقَدْ زَعِموا هَذي النُّفوسَ بَواقيًا   تَشكَّلُ في أجسَامِها وتَهذَّبُ
    وتُنقَلُ مِنها، فالسَّعيدُ مًكرَّمٌ    بما هو لاقٍ والشَّقيُّ مُشذَّبُ
    وما كُنْتَ في أيام عَيشِكَ مُنْصَفًا   ولكن مُعَنّى في حِبالِكَ تُجذَبُ
  • شعر عن الدنيا لحسن بن علي بن جابر الهبل:
    هِي الدُّنيا وأنتَ بِها خَبيرُ   فكمْ هَذا التَجافِي والغُرورُ
    تُدلِّي أهْلَها بحبالِ غَدرٍ   فكُلٌّ في حبائِلِها أسيرُ
    إلى كَمْ أنتَ مُرتكنٌ إليها   تَلذُّ لكَ المنازلُ والقُصُورُ
    وتَضحكُ ملءَ فيكَ ولَستَ تَدرِي   بِما يَأتِي بِهِ اليومُ العَسيرُ
    وتُصبحُ لاهيًا في خَفض عيشٍ   تحفُ بِكَ الأماني والسُّرورُ
    وعمركَ كلَّ يومٍ في انتقاصٍ   تسيرُ به الليالي والشُّهورُ
    وأنتَ على شَفا النِّيرانِ إنْ لمْ يغثْكَ   بعفوهِ الربُّ الغَفورُ
    ولا تغترَّ بالدُّنيا وحاذِر   فقدْ أودى بِها بَشرٌ كثيرُ
    فكمْ سَارتْ عَليها مِن ملوكٍ   كأنَّهم عَليها لَمْ يَسيروا
    وكمْ شَادوا قُصورًا عَالياتٍ   فهلْ وسِعتهم إلَّا القُبورُ
    فهل يَغترُ بالدُّنيا لبيبٌ   وهل يصبو إلى الدُّنيا بَصيرُ
  • المتنبي:
    نَبْكي على الدُّنْيا ومَا مِن معشَرٍ   جمعتهمُ الدُّنيا فلَمْ يتفرَّقُوا
    فالموْتُ آتٍ والنُّفوسُ نَفائِسٌ   والمُسْتَعِزُّ بما لديهِ الأحمَقُ
    والمرءُ يأمُلُ والحياةُ شهِيَّةٌ   والشَّيْبُ أوقَرُ والشَّبيبَةُ أنْزَقُ
  • ابن نباته المصري:
    عَجِبتُ مِن الدُّنيا التي جَلَّ خَطبُها   وحَارتْ قلوبٌ عِندها وفُهومُ
    فيا ليتها إذْ لا تَدومُ تطيبُ   أو فيا ليتها إذْ لا تَطيبُ تَدومُ
  • ابن عبد ربه:
    ألا إنَّما الدُّنيا كَأحلامِ نَائمٍ   وما خيرُ عيشٍ لا يَكونُ بدائمِ
    تأمَّلْ إذا ما نِلتَ بالأمسِ لذَّةً    فأفنَيْتَها، هل أنتَ إلا كَحالِمِ

حكم عن الدنيا

قيلت الكثير من الحكم عن الدنيا، ووصفت حالها وأحوالها وحال من يتمسكون بها وينسون أنفسهم مغمورين فيها، فالدنيا كما وصفها الحكماء ما هي إلا دار متعة، يجب على الإنسان ألّا يغترّ بمظاهرها، وأن يحرص على التزوّد منها، كما يجب عدم الاطمئنان إليها بأي حال من الأحوال، ومن الحكم التي قيلت في الدنيا ما يأتي:

  • مصطفى محمود: الدنيا ليست كل القصة، إنها فصل في رواية، كان لها بدء قبل الميلاد، وسيكون لها استمرار بعد الموت، وفي داخل هذه الرؤية الشاملة يصبح للعذاب معنى.
  • عبد الحميد كشك: الدنيا إذا ما حلت أوحلت، وإذا ما كست أوكست، وإذا أينعت نعت.
  • مثل عربي: الدنيا كالماء المالح كلما ازددت منه شربًا ازددت عطشًا.
  • الحسن البصري: الدنيا أحلام نوم أو كظل زائل وإن اللبيب بمثلها لا يخدع.
  • ابن القيم: من عشق الدنيا نظرت إلى قدرها عنده، فصيرته من خدمها وعبيدها وأذلته، ومن أعرض عنها نظرت إلى كبر قدره فخدمته وذلت له.