ما بين الأخوة والصداقة تعد رابطة الأخوة من أوثق الروابط الإنسانية صلة، ففيها تتحد الروح بالروح، وترقى المودة إلى أعلى مكاناتها، وقد تكون رابطة الأخوة خارج نطاق الأسرة الواحدة، وهنا تكون الصداقة قد وصلت إلى مرتبة الأخوة وقد تجاوزها إلى أكثر من ذلك، فتزول حواجز النسب، وينصهر الوجدان في الوجدان، وقد أبدع الشعراء في تصوير رابطة الأخوة، ووصفها وبيان مكانتها، وأثرها في حياة الأصدقاء، وهناك بعض الشعراء الذين ربطوا بين رابطة الصداقة ورابطة الحبّ وكتبوا عنها في مضمون وجداني واحد، وفي هذا المقال سيتم تناول أبيات شعر عن الأخوة والصداقة منسوبة إلى قائليها. شعر عن الأخوة والصداقة أبو العتاهية ألا إنما الإخوانُ عِندَ الحقائِق ولا خيرَ في وُدِّ الصديق المُمَاذِق لَعَمرُكَ ما شيءٌ من العَيشِ كلّهِ أقرَّ لِعَيني من صديقٍ موافِقِ وكلُّ صديقٍ ليس في اللهِ وُدُّهُ فإنِّي به , في وُدِّهِ غيرُ واثِقِ أحبُّ أخاً في الله ما صحَّ دينُهُ وأُفرِشهُ ما يشتَهي من خلائِقِ وأرغبُ عما فيه ذُلُّ دنيَّةٍ وأعلمُ ما عِشتُ أن الله رازقي صفيَّ, من الإخوانِ كلُّ موافقٍ صبورٍ على ما نابَهُ من بوائِقِ المتنبي إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا فدعه ولا تكثر عليه التأسفا ففي الناس أبدال وفي الترك راحة وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا فما كل من تهواه يهواك قلبه ولا كل من صافيته لك قد صفا إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة فلا خير في خل يجيء تكلفا ولا خير في خل يخون خليله ويلقاه من بعد المودة بالجفا وينكر عيشا قد تقادم عهده ويظهر سرا كان بالأمس في خفا حسان بن ثابت أخـلاَءُ الـرِّجَـالِ هُـمْ كَثِيـرٌ وَلَكِـنْ فِـي البَـلاَءِ هُـمْ قَلِيـلُ فَـلاَ تَغْـرُرْكَ خُلَّـةُ مَنْ تُؤَاخِـي فَمَـا لَكَ عِنْـدَ نَـائِبَـةٍ خَلِيـلُ وَكُـلُّ أَخٍ يَقُــولُ أَنَـا وَفِـيٌّ وَلَكِـنْ لَيْـسَ يَفْعَـلُ مَا يَقُـولُ سِـوَى خِلٍّ لَهُ حَسَـبٌ وَدِيـنٌ فَذَاكَ لِمَـا يَقُـولُ هُوَ الفَعُـولُ الإمام الشافعي سَـلامٌ عَلى الدُّنْيـا إِذَا لَمْ يَكُـنْ بِـهَا صَـدِيقٌ صَدُوقٌ صَادِقُ الوَعْدِ مُنْصِفَـا وفي موضع آخر يقول: المرء يعرف بالأنام بفعله وخصائل المرء الكريم كأصله اصبر على حلو الزّمان ومرّه واعلم بأنّ الله بالغ أمره لا تستغب فتستغاب، وربّما من قال شيئاً، قيل فيه بمثله وتجنّب الفحشاء لا تنطق بها ما دمت في جدّ الكلام وهزله وإذا الصّديق أسى عليك بجهله فاصفح لأجل الودّ ليس لأجله كم عالمٍ متفضّلٍ، قد سبّه من لا يساوي غرزةً في نعله البحر تعلو فوقه جيف الفلا والدرّ مطمورٌ بأسفل رمله وأعجب لعصفور يزاحم باشقاً إلّا لطيشته وخفّة عقله إيّاك تجني سكّراً من حنظلٍ فالشيء يرجع بالمذاق لأصله في الجوّ مكتوبٌ على صحف الهوى من يعمل المعروف يُجزَ بمثله نزار قباني كن صديقي كن صديقي كم جميلٌ لو بقينا أصدقاء إنّ كلّ امرأة تحتاج أحياناً إلى كفّ صديق وكلامٌ طيب تسمعه وإلى خيمة دفء صنعت من كلمات لا إلى عاصفة من قبلات فلماذا يا صديقي لست تهتمّ بأشيائي الصّغيرة !؟ ولماذا لست تهتم بما يرضي النّساء؟ كن صديقي كن صديقي إنّني أحتاج أحياناً لأن أمشي على العشب معك وأنا أحتاج أحيانا لأن أقرأ ديواناً من الشّعر معك وأنا -كإمرأة- يسعدني أن أسمعك فلماذا –أيها الشّرقي- تهتمّ بشكلي !؟ ولماذا تبصرالكحل بعيني ولا تبصر عقلي!؟ إنّني أحتاج كالأرض إلى ماء الحوار فلماذا لا ترى في معصمي إلّا السّوار!؟ ولماذا فيك شيء من بقايا شهريار!؟ كن صديقي كن صديقي ليس في الأمر انتقاص للرّجولة. غير أنّ الرّجل الشّرقي لا يرضى بدورٍ غير أدوار البطولة. فلماذا تخلط الأشياء خلطاً ساذجاً؟ ولماذا تدعّي العشق وما أنت العشيق إنّ كلّ امرأةٍ في الأرض تحتاج إلى صوت ذكيٍّ وعميق وإلى النّوم على صدر بيانو أو كتاب فلماذا تهمل البعد الثّقافي وتَعنى بتفاصيل الثّياب؟ كن صديقي كن صديقي أنا لا أطلب أن تعشقني العشق الكبيرا لا، ولا أطلب أن تبتاع لي يختاً وتهديني قصورا لا، ولا أطلب أن تمطرني عطراً فرنسيّاً وتعطيني القمر هذه الأشياء لا تسعدني فاهتماماتي صغيرة وهواياتي صغيرة وطموحي هو أن أمشي ساعاتٍ وساعاتٍ معكْ تحت موسيقى المطر وطموحي هو أن أسمع في الهاتف صوتكْ عندما يسكنني الحزن ويبكيني الضّجر كن صديقي كن صديقي فأنا محتاجة جدّاً لميناء سلام وأنا متعبة من قصص العشق، وأخبار الغرام وأنا متعبة من ذلك العصرالذي يعتبر تمثال رخام فتكلّم حين تلقاني لماذا الرّجل الشّرقي ينسى حين يلقى، نصف الكلام؟ ولماذا لا يرى فيها سوى قطعة حلوى؟ وزغاليل حمام ولماذا يقطف التّفاح من أشجارها ثم ينام!؟ لماذا؟ كن صديقي الشاعر القروي لا شَيْءَ فِي الدُّنْيـا أَحَـبُّ لِنَاظِـرِي مِـنْ مَنْظَـرِ الخِـلاَّنِ والأَصْحَـابِ وأَلَـذُّ مُوسِيقَـى تَسُـرُّ مَسَامِعِـي صَوْتُ البَشِيـرِ بِعَـوْدَةِ الأَحْبَـابِ

شعر عن الأخوة والصداقة

شعر عن الأخوة والصداقة

بواسطة: - آخر تحديث: 9 نوفمبر، 2017

تصفح أيضاً

ما بين الأخوة والصداقة

تعد رابطة الأخوة من أوثق الروابط الإنسانية صلة، ففيها تتحد الروح بالروح، وترقى المودة إلى أعلى مكاناتها، وقد تكون رابطة الأخوة خارج نطاق الأسرة الواحدة، وهنا تكون الصداقة قد وصلت إلى مرتبة الأخوة وقد تجاوزها إلى أكثر من ذلك، فتزول حواجز النسب، وينصهر الوجدان في الوجدان، وقد أبدع الشعراء في تصوير رابطة الأخوة، ووصفها وبيان مكانتها، وأثرها في حياة الأصدقاء، وهناك بعض الشعراء الذين ربطوا بين رابطة الصداقة ورابطة الحبّ وكتبوا عنها في مضمون وجداني واحد، وفي هذا المقال سيتم تناول أبيات شعر عن الأخوة والصداقة منسوبة إلى قائليها.

شعر عن الأخوة والصداقة

  • أبو العتاهية
    ألا إنما الإخوانُ عِندَ الحقائِق
    ولا خيرَ في وُدِّ الصديق المُمَاذِق
    لَعَمرُكَ ما شيءٌ من العَيشِ كلّهِ
    أقرَّ لِعَيني من صديقٍ موافِقِ
    وكلُّ صديقٍ ليس في اللهِ وُدُّهُ
    فإنِّي به , في وُدِّهِ غيرُ واثِقِ
    أحبُّ أخاً في الله ما صحَّ دينُهُ
    وأُفرِشهُ ما يشتَهي من خلائِقِ
    وأرغبُ عما فيه ذُلُّ دنيَّةٍ
    وأعلمُ ما عِشتُ أن الله رازقي
    صفيَّ, من الإخوانِ كلُّ موافقٍ
    صبورٍ على ما نابَهُ من بوائِقِ
  • المتنبي
    إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا
    فدعه ولا تكثر عليه التأسفا
    ففي الناس أبدال وفي الترك راحة
    وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا
    فما كل من تهواه يهواك قلبه
    ولا كل من صافيته لك قد صفا
    إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة
    فلا خير في خل يجيء تكلفا
    ولا خير في خل يخون خليله
    ويلقاه من بعد المودة بالجفا
    وينكر عيشا قد تقادم عهده
    ويظهر سرا كان بالأمس في خفا
  • حسان بن ثابت
    أخـلاَءُ الـرِّجَـالِ هُـمْ كَثِيـرٌ
    وَلَكِـنْ فِـي البَـلاَءِ هُـمْ قَلِيـلُ
    فَـلاَ تَغْـرُرْكَ خُلَّـةُ مَنْ تُؤَاخِـي
    فَمَـا لَكَ عِنْـدَ نَـائِبَـةٍ خَلِيـلُ
    وَكُـلُّ أَخٍ يَقُــولُ أَنَـا وَفِـيٌّ
    وَلَكِـنْ لَيْـسَ يَفْعَـلُ مَا يَقُـولُ
    سِـوَى خِلٍّ لَهُ حَسَـبٌ وَدِيـنٌ
    فَذَاكَ لِمَـا يَقُـولُ هُوَ الفَعُـولُ
  • الإمام الشافعي
    سَـلامٌ عَلى الدُّنْيـا إِذَا لَمْ يَكُـنْ بِـهَا
    صَـدِيقٌ صَدُوقٌ صَادِقُ الوَعْدِ مُنْصِفَـا
  • وفي موضع آخر يقول:
    المرء يعرف بالأنام بفعله
    وخصائل المرء الكريم كأصله
    اصبر على حلو الزّمان ومرّه
    واعلم بأنّ الله بالغ أمره
    لا تستغب فتستغاب، وربّما
    من قال شيئاً، قيل فيه بمثله
    وتجنّب الفحشاء لا تنطق بها
    ما دمت في جدّ الكلام وهزله
    وإذا الصّديق أسى عليك بجهله
    فاصفح لأجل الودّ ليس لأجله
    كم عالمٍ متفضّلٍ، قد سبّه
    من لا يساوي غرزةً في نعله
    البحر تعلو فوقه جيف الفلا
    والدرّ مطمورٌ بأسفل رمله
    وأعجب لعصفور يزاحم باشقاً
    إلّا لطيشته وخفّة عقله
    إيّاك تجني سكّراً من حنظلٍ
    فالشيء يرجع بالمذاق لأصله
    في الجوّ مكتوبٌ على صحف الهوى
    من يعمل المعروف يُجزَ بمثله
  • نزار قباني
    كن صديقي
    كن صديقي
    كم جميلٌ لو بقينا أصدقاء
    إنّ كلّ امرأة تحتاج أحياناً إلى كفّ صديق
    وكلامٌ طيب تسمعه
    وإلى خيمة دفء صنعت من كلمات
    لا إلى عاصفة من قبلات
    فلماذا يا صديقي
    لست تهتمّ بأشيائي الصّغيرة !؟
    ولماذا لست تهتم بما يرضي النّساء؟
    كن صديقي
    كن صديقي
    إنّني أحتاج أحياناً لأن أمشي على العشب معك
    وأنا أحتاج أحيانا لأن أقرأ ديواناً من الشّعر معك
    وأنا -كإمرأة- يسعدني أن أسمعك
    فلماذا –أيها الشّرقي- تهتمّ بشكلي !؟
    ولماذا تبصرالكحل بعيني
    ولا تبصر عقلي!؟
    إنّني أحتاج كالأرض إلى ماء الحوار
    فلماذا لا ترى في معصمي إلّا السّوار!؟
    ولماذا فيك شيء من بقايا شهريار!؟
    كن صديقي
    كن صديقي
    ليس في الأمر انتقاص للرّجولة.
    غير أنّ الرّجل الشّرقي لا يرضى بدورٍ
    غير أدوار البطولة.
    فلماذا تخلط الأشياء خلطاً ساذجاً؟
    ولماذا تدعّي العشق وما أنت العشيق
    إنّ كلّ امرأةٍ في الأرض تحتاج إلى صوت ذكيٍّ
    وعميق
    وإلى النّوم على صدر بيانو أو كتاب
    فلماذا تهمل البعد الثّقافي
    وتَعنى بتفاصيل الثّياب؟
    كن صديقي
    كن صديقي
    أنا لا أطلب أن تعشقني العشق الكبيرا
    لا، ولا أطلب أن تبتاع لي يختاً
    وتهديني قصورا
    لا، ولا أطلب أن تمطرني عطراً فرنسيّاً
    وتعطيني القمر
    هذه الأشياء لا تسعدني
    فاهتماماتي صغيرة
    وهواياتي صغيرة
    وطموحي هو أن أمشي ساعاتٍ وساعاتٍ معكْ
    تحت موسيقى المطر
    وطموحي هو أن أسمع في الهاتف صوتكْ
    عندما يسكنني الحزن
    ويبكيني الضّجر
    كن صديقي
    كن صديقي
    فأنا محتاجة جدّاً لميناء سلام
    وأنا متعبة من قصص العشق، وأخبار الغرام
    وأنا متعبة من ذلك العصرالذي
    يعتبر تمثال رخام
    فتكلّم حين تلقاني
    لماذا الرّجل الشّرقي ينسى
    حين يلقى، نصف الكلام؟
    ولماذا لا يرى فيها سوى قطعة حلوى؟
    وزغاليل حمام
    ولماذا يقطف التّفاح من أشجارها
    ثم ينام!؟
    لماذا؟
    كن صديقي
  • الشاعر القروي
    لا شَيْءَ فِي الدُّنْيـا أَحَـبُّ لِنَاظِـرِي
    مِـنْ مَنْظَـرِ الخِـلاَّنِ والأَصْحَـابِ
    وأَلَـذُّ مُوسِيقَـى تَسُـرُّ مَسَامِعِـي
    صَوْتُ البَشِيـرِ بِعَـوْدَةِ الأَحْبَـابِ