شعر التفعيلة يعرف أيضاً بالشعر الحُر، والجديد والمرسل، والنظم المرسل المنطلق؛ يشير مفهوم شعر التفعيلة إلى ذلك الشعر الذي ينفرد من التفعيلة أساساً عروضياً في بناء القصيدة الشعرية، ويمتاز بعدم انحصار الشاعر بعددٍ محدد من التفعيلات في السطر الواحد، إذ أنه من الممكن للسطر الشعري أن يحتوي ما بين تفعيلة وحتى اثنتي عشرة تفعيلة، ويتجاوز هذا النوع من الشعر مبدأ تساوي الأشطر، كما أنه لا يعترف بالقافية الواحدة لكامل القصيدة، ويعود الفضل في تأسيس شعر التفعيلة إلى الناقدة العراقية نازك الملائكة، وتحديداً بعد أن أخرجت قصيدة الكوليرا في شهر تشرين الأول سنة 1974م، وأكدت الملائكة بدورها على أن شعر التفعيلة يمتاز بصعوبته أكثر من شعر الشطرين، ويقترب بطبيعته من النثر أكثر من الشعر. خصائص شعر التفعيلة وحدة التفعيلة، يعتمد على نوعين من بحور الشعر وهما؛ البحور الصافية والممزوجة. عدم الالتزام بعددٍ معين من التفعيلات التي يتألف منها كل سطر شعري. عدم التقيّد في نظام الروي والقافية، إذ يُخلي شعر التفعيلة مسؤوليته من الالتزام بهذا لنظام كما في الشعر العمودي؛ ويأتي ذلك لاعتبار الروي يُضفي طابعاً من التكرار والممل وفقاً لرأي شعراء التفعيلة، ويحد من حرية الشاعر. ترك الموسيقى الأثر عميق في الحالة النفسية للشاعر، وليس على الوزن الشعري ذاته. استخدام الشاعر لبعض الرمزية للتعبير عن مشاعره الخاصة أو حتى عن ميوله السياسية، فيصبح ذلك صعباً على القارئ من استيعاب ما يريده الشاعر. قابلية التدوير، أي قبول مجيء بعض جزء من التفعيلة في آخر البيت؛ بينما يأتي الجزء الآخر منها في مطلع البيت التابع له. كثرة الصور والخيال الشعري في الأبيات، حيث تساعد الشاعر على تقديم أبياتاً تعكس أثراً عميقاً في الفكرة المطروحة في القصيدة؛ وبالتالي إقناع القارئ فيها. القدرة على صقل شخصية الشاعر واهتماماته، حيث ينقل هم الشاعر من الغناء والهجاء إلى كيفية إيصال فكرته للمجتمع بسهولة. استخدام الأسلوب العامي في بعض الأبيات الشعرية، لذلك يعتبر شعراً حراً. كثرة الملاحم الشعرية. انتشار الرمزية في الغموض. أعلام مدرسة شعر التفعيلة الشاعر عبد الوهاب البياتي، قدّم ديواناً سنة 1950م تحت مسمى ملائكة وشياطين، إذ ساعد الديوان على ظهور وإضافة صفات مستحدثة على حركة الشعر العربي، إذ انخرط من خلاله بمقاولة الشعر العراقي مستغلاً ما منحه شعر التفعيلة من حرية في التعبير عن الهموم العراقية وتوضيح آماله. تعددت الدواوين الشعرية في شعر التفعيلة بعد البياتي، فجاء كل من: أحمد عبد المعطي حجازي من مصر، وصلاح عبد الصبور، ومن لبنان كل من أدونيس وخليل حاوي، ومن سوريا نزار قباني، أما شعراء فلسطين فهم: محمود درويش وفدوى طوقان، كما يعتبر محمد الفيتوري ونازك الملائكة وبدر شاكر السياب، وعبد الباسط الصوفي من أهم رواده.

شعر التفعيلة وخصائصه

شعر التفعيلة وخصائصه

بواسطة: - آخر تحديث: 9 أغسطس، 2018

شعر التفعيلة

يعرف أيضاً بالشعر الحُر، والجديد والمرسل، والنظم المرسل المنطلق؛ يشير مفهوم شعر التفعيلة إلى ذلك الشعر الذي ينفرد من التفعيلة أساساً عروضياً في بناء القصيدة الشعرية، ويمتاز بعدم انحصار الشاعر بعددٍ محدد من التفعيلات في السطر الواحد، إذ أنه من الممكن للسطر الشعري أن يحتوي ما بين تفعيلة وحتى اثنتي عشرة تفعيلة، ويتجاوز هذا النوع من الشعر مبدأ تساوي الأشطر، كما أنه لا يعترف بالقافية الواحدة لكامل القصيدة، ويعود الفضل في تأسيس شعر التفعيلة إلى الناقدة العراقية نازك الملائكة، وتحديداً بعد أن أخرجت قصيدة الكوليرا في شهر تشرين الأول سنة 1974م، وأكدت الملائكة بدورها على أن شعر التفعيلة يمتاز بصعوبته أكثر من شعر الشطرين، ويقترب بطبيعته من النثر أكثر من الشعر.

خصائص شعر التفعيلة

  • وحدة التفعيلة، يعتمد على نوعين من بحور الشعر وهما؛ البحور الصافية والممزوجة.
  • عدم الالتزام بعددٍ معين من التفعيلات التي يتألف منها كل سطر شعري.
  • عدم التقيّد في نظام الروي والقافية، إذ يُخلي شعر التفعيلة مسؤوليته من الالتزام بهذا لنظام كما في الشعر العمودي؛ ويأتي ذلك لاعتبار الروي يُضفي طابعاً من التكرار والممل وفقاً لرأي شعراء التفعيلة، ويحد من حرية الشاعر.
  • ترك الموسيقى الأثر عميق في الحالة النفسية للشاعر، وليس على الوزن الشعري ذاته.
  • استخدام الشاعر لبعض الرمزية للتعبير عن مشاعره الخاصة أو حتى عن ميوله السياسية، فيصبح ذلك صعباً على القارئ من استيعاب ما يريده الشاعر.
  • قابلية التدوير، أي قبول مجيء بعض جزء من التفعيلة في آخر البيت؛ بينما يأتي الجزء الآخر منها في مطلع البيت التابع له.
  • كثرة الصور والخيال الشعري في الأبيات، حيث تساعد الشاعر على تقديم أبياتاً تعكس أثراً عميقاً في الفكرة المطروحة في القصيدة؛ وبالتالي إقناع القارئ فيها.
  • القدرة على صقل شخصية الشاعر واهتماماته، حيث ينقل هم الشاعر من الغناء والهجاء إلى كيفية إيصال فكرته للمجتمع بسهولة.
  • استخدام الأسلوب العامي في بعض الأبيات الشعرية، لذلك يعتبر شعراً حراً.
  • كثرة الملاحم الشعرية.
  • انتشار الرمزية في الغموض.

أعلام مدرسة شعر التفعيلة

  • الشاعر عبد الوهاب البياتي، قدّم ديواناً سنة 1950م تحت مسمى ملائكة وشياطين، إذ ساعد الديوان على ظهور وإضافة صفات مستحدثة على حركة الشعر العربي، إذ انخرط من خلاله بمقاولة الشعر العراقي مستغلاً ما منحه شعر التفعيلة من حرية في التعبير عن الهموم العراقية وتوضيح آماله.
  • تعددت الدواوين الشعرية في شعر التفعيلة بعد البياتي، فجاء كل من: أحمد عبد المعطي حجازي من مصر، وصلاح عبد الصبور، ومن لبنان كل من أدونيس وخليل حاوي، ومن سوريا نزار قباني، أما شعراء فلسطين فهم: محمود درويش وفدوى طوقان، كما يعتبر محمد الفيتوري ونازك الملائكة وبدر شاكر السياب، وعبد الباسط الصوفي من أهم رواده.