هو الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، وهو من قبيلة قريش، ويُعدّ أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة والجماعة، حيث أنه الإمام الثالث بينهم، وقد ولد الإمام الشافعي في عام 105 من الهجرة، ويعتبر مؤسس علم أصول الفقه، وإليه يُنسب المذهب الشافعي المعروف في الفقه الإسلامي، ويعتبر الإمام الشافعي إماماً في علم الحديث وعلم التفسير، وكان معروفاً بذكائه وسرعة حفظه وعدله، وقد عمل قاضياً ومعلماً للعلوم الدينية، كما كان يقول الشعر والحكمة، وهو معروفٌ بفصاحته، كما كان رامياً بارعاً، وكثير السفر، وقد أثنى عليه العلماء كثيراً حتى وصفوه بأنه عالم قريش، وقد توفي الإمام الشافعي في عام 204 من الهجرة في القاهرة ودُفن فيها، ولم يزل قبره إلى الآن موجوداً فيها في حي الشافعي، وسنقدم خلال هذا المقال مجموعة من أبيات شعر الإمام الشافعي المشهورة، إضافة إلى أهم المعلومات عن أشعاره. شعر الإمام الشافعي تتلمذ الإمام الشافعي على يد عددٍ من الأساتذة الكبار مثل محمد بن الحسن ووكيع بن الجراح، كما كان يقرأ الأحاديث النبوية الشريفة من كتاب أنس بن مالك ويُعيدُ حفظها وتفسيرها. كان يمتلك بصيرةً عميقةً وفطرةً سويةً ولُغةً خصبةً مما أثر في قوله للشعر والحكمة، وهذا من الأسباب التي جعلت أشعاره حيةً إلى هذا الوقت. ألف بالإضافة إلى الشعر العديد من الكتب مثل الرسالة القديمة، والرسالة الجديدة وفرض القانون، وكتاب السنن، وفضائل قريش، واختلاف الحديث، واختلاف مالك والشافعي. تعددت مواضيع قصائده وأشعاره وتنوعت ما بين الحكمة والدين وشؤون الحياة والصداقة والأمل، وغيره. تميز الإمام الشافعي بأنه كان أديباً فصيحاً جداً وشاعراً، وقد عاش في البادية منذ أن كان صغيراً، وبقي ملازماً لقبيلة هُذيل العربية، التي عُرفت بأنها أفصح العرب، فتعلّم كلامها. ذاع صيته كثيراً جداً الأدب وفصاحة اللسان، حتى أن الأصمعي قال عنه: «صححت أشعار هذيل على فتى من قريش يقال له محمد بن إدريس». نميز شعره بالحكمة والعُمق وبأنه لم يكن يقوله بقصد مديح الآخرين أو التكسّب من قوله، أو التقرّب من الخلفاء والسلطان وقول قصائد المدح للناس، وإنما كان شعره في مناجاة الله سبحانه وتعالى وقول الحكمة. تميز شعره أيضاً بأنه يذكر فيه الندم على المعاصي والاستغفار والدعاء، مما ساهم في انتشار شعره بين الناس انتشاراً كبيراً، وهو الآن من أكثر الأشعار المتداولة في العصر الحديث. يوجد له بعضاً من الأبيات الشعرية في الغزل. أبيات شعر الإمام الشافعي المشهورة إذا شئتَ أن تحيا سليماً من الأذى  ...   ودينك موفورٌ وعرضك صينُ لسانُك لا تذكرْ به عورةَ امرئٍ  ...   فكلُّك عوراتٌ وللناس ألسنُ وعينُك إن أبدت إليك مَعايباً  ...   فصُنْها وقلْ يا عينُ للناس أعينُ وعاشر بمعروفٍ وسامح من اعتدى  ...   ودافعْ ولكنْ بالتي هي أحسنُ دع الأيام تفعل ما تشاءُ: دع الأيـام تفعـل ماتـشـاء  ...   وطب نفساً اذا حكم القضـاءُ ولا تجزع لحادثـة الليالـي  ...   .فمـا لحــوادث الدنيـا بقـــاء وكن رجلا على الاهوال جلداً  ...   .وشيمتك السماحـة والوفـاء وان كثرت عيوبك في البرايا  ...    وســرك أن يكون لها غطـاء تستر بالسخـاء فكـل عيـب  ...   يغطيـه كمـا قيـل السخـاء ولا تُري للأعـادي قـط ذلاً  ...   فـان شماتـة الاعــداءِ داء ولا ترجُ السماحة من بخيـل  ...    فما في النار للظمـآن مـاء ورزقك ليس ينقصه التأنـي  ...    وليس يزيد في الرزق العناء ولاحـزنٌ يـــدوم ولاسرورٌ   ...   ولا بــؤس عليـك ولارخــاء اذا ما كنت ذا قلـبٍ قنـوعٍ   ...   فأنت ومالـــك الدنيـا ســواء ومن نزلت بساحتـه المنايـا  ...   فـلا أرض تقيـه ولا سمـاء وأرض الله واسعـة ولكـن  ...    اذا نزل القضاء ضاق الفضاء دع الأيام تغـدر كـل حيـن  ...   فما يغني عن الموت الـدواء توكلتُ في رزقي: وكّلتُ في رزقي على اللهِ خالقي   ...    وأيقنتُ أنَّ اللهَ لا شكَّ رازقي وما يكُ منْ رزقي فليسَ يفوتني  ...   ولو كانَ في قاعِ البحارِ العوامقِ سيأتي بهِ اللهُ العظيمُ بفضلهِ  ...   ولوْ لمْ يكنْ مني اللسانُ بناطقِ ففي أي شيئٍ تذهبُ النفسُ حسرةً  ...   وقدْ قسّمَ الرحمنُ رزقَ الخلائقِ تموتُ الأُسدُ: تموتُ الأُسودُ في الغاباتِ جوعاً   ...    ولحمُ الضأنِ تأكلهُ الكلابُ وعبدٌ قدْ ينامُ على حريرٍ   ...   ذو نسبٍ مفارشهُ الترابُ الدهر يومان: لدّهرُ يومان ذا أمنٌ وذا طرُ   ...   والعيشُ عيشانِ ذا صفوٌ وذا كدرُ أما ترى البحرَ تعلو فوقهُ جيفٌ  ...   وتستقرُّ بأقصى قاعهِ الدررُ وفي السماءِ نجومٌ لا عدادَ لها  ...    وليسَ يكسفُ إلا الشمسُ و القمرُ

شعر الإمام الشافعي

شعر الإمام الشافعي

بواسطة: - آخر تحديث: 25 يوليو، 2017

تصفح أيضاً

هو الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، وهو من قبيلة قريش، ويُعدّ أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة والجماعة، حيث أنه الإمام الثالث بينهم، وقد ولد الإمام الشافعي في عام 105 من الهجرة، ويعتبر مؤسس علم أصول الفقه، وإليه يُنسب المذهب الشافعي المعروف في الفقه الإسلامي، ويعتبر الإمام الشافعي إماماً في علم الحديث وعلم التفسير، وكان معروفاً بذكائه وسرعة حفظه وعدله، وقد عمل قاضياً ومعلماً للعلوم الدينية، كما كان يقول الشعر والحكمة، وهو معروفٌ بفصاحته، كما كان رامياً بارعاً، وكثير السفر، وقد أثنى عليه العلماء كثيراً حتى وصفوه بأنه عالم قريش، وقد توفي الإمام الشافعي في عام 204 من الهجرة في القاهرة ودُفن فيها، ولم يزل قبره إلى الآن موجوداً فيها في حي الشافعي، وسنقدم خلال هذا المقال مجموعة من أبيات شعر الإمام الشافعي المشهورة، إضافة إلى أهم المعلومات عن أشعاره.

شعر الإمام الشافعي

  • تتلمذ الإمام الشافعي على يد عددٍ من الأساتذة الكبار مثل محمد بن الحسن ووكيع بن الجراح، كما كان يقرأ الأحاديث النبوية الشريفة من كتاب أنس بن مالك ويُعيدُ حفظها وتفسيرها.
  • كان يمتلك بصيرةً عميقةً وفطرةً سويةً ولُغةً خصبةً مما أثر في قوله للشعر والحكمة، وهذا من الأسباب التي جعلت أشعاره حيةً إلى هذا الوقت.
  • ألف بالإضافة إلى الشعر العديد من الكتب مثل الرسالة القديمة، والرسالة الجديدة وفرض القانون، وكتاب السنن، وفضائل قريش، واختلاف الحديث، واختلاف مالك والشافعي.
  • تعددت مواضيع قصائده وأشعاره وتنوعت ما بين الحكمة والدين وشؤون الحياة والصداقة والأمل، وغيره.
  • تميز الإمام الشافعي بأنه كان أديباً فصيحاً جداً وشاعراً، وقد عاش في البادية منذ أن كان صغيراً، وبقي ملازماً لقبيلة هُذيل العربية، التي عُرفت بأنها أفصح العرب، فتعلّم كلامها.
  • ذاع صيته كثيراً جداً الأدب وفصاحة اللسان، حتى أن الأصمعي قال عنه: «صححت أشعار هذيل على فتى من قريش يقال له محمد بن إدريس».
  • نميز شعره بالحكمة والعُمق وبأنه لم يكن يقوله بقصد مديح الآخرين أو التكسّب من قوله، أو التقرّب من الخلفاء والسلطان وقول قصائد المدح للناس، وإنما كان شعره في مناجاة الله سبحانه وتعالى وقول الحكمة.
  • تميز شعره أيضاً بأنه يذكر فيه الندم على المعاصي والاستغفار والدعاء، مما ساهم في انتشار شعره بين الناس انتشاراً كبيراً، وهو الآن من أكثر الأشعار المتداولة في العصر الحديث.
  • يوجد له بعضاً من الأبيات الشعرية في الغزل.

أبيات شعر الإمام الشافعي المشهورة

  • إذا شئتَ أن تحيا سليماً من الأذى  …   ودينك موفورٌ وعرضك صينُ
    لسانُك لا تذكرْ به عورةَ امرئٍ  …   فكلُّك عوراتٌ وللناس ألسنُ
    وعينُك إن أبدت إليك مَعايباً  …   فصُنْها وقلْ يا عينُ للناس أعينُ
    وعاشر بمعروفٍ وسامح من اعتدى  …   ودافعْ ولكنْ بالتي هي أحسنُ
  • دع الأيام تفعل ما تشاءُ:
    دع الأيـام تفعـل ماتـشـاء  …   وطب نفساً اذا حكم القضـاءُ
    ولا تجزع لحادثـة الليالـي  …   .فمـا لحــوادث الدنيـا بقـــاء
    وكن رجلا على الاهوال جلداً  …   .وشيمتك السماحـة والوفـاء
    وان كثرت عيوبك في البرايا  …    وســرك أن يكون لها غطـاء
    تستر بالسخـاء فكـل عيـب  …   يغطيـه كمـا قيـل السخـاء
    ولا تُري للأعـادي قـط ذلاً  …   فـان شماتـة الاعــداءِ داء
    ولا ترجُ السماحة من بخيـل  …    فما في النار للظمـآن مـاء
    ورزقك ليس ينقصه التأنـي  …    وليس يزيد في الرزق العناء
    ولاحـزنٌ يـــدوم ولاسرورٌ   …   ولا بــؤس عليـك ولارخــاء
    اذا ما كنت ذا قلـبٍ قنـوعٍ   …   فأنت ومالـــك الدنيـا ســواء
    ومن نزلت بساحتـه المنايـا  …   فـلا أرض تقيـه ولا سمـاء
    وأرض الله واسعـة ولكـن  …    اذا نزل القضاء ضاق الفضاء
    دع الأيام تغـدر كـل حيـن  …   فما يغني عن الموت الـدواء
  • توكلتُ في رزقي:
    وكّلتُ في رزقي على اللهِ خالقي   …    وأيقنتُ أنَّ اللهَ لا شكَّ رازقي
    وما يكُ منْ رزقي فليسَ يفوتني  …   ولو كانَ في قاعِ البحارِ العوامقِ
    سيأتي بهِ اللهُ العظيمُ بفضلهِ  …   ولوْ لمْ يكنْ مني اللسانُ بناطقِ
    ففي أي شيئٍ تذهبُ النفسُ حسرةً  …   وقدْ قسّمَ الرحمنُ رزقَ الخلائقِ
  • تموتُ الأُسدُ:
    تموتُ الأُسودُ في الغاباتِ جوعاً   …    ولحمُ الضأنِ تأكلهُ الكلابُ
    وعبدٌ قدْ ينامُ على حريرٍ   …   ذو نسبٍ مفارشهُ الترابُ
  • الدهر يومان:
    لدّهرُ يومان ذا أمنٌ وذا طرُ   …   والعيشُ عيشانِ ذا صفوٌ وذا كدرُ
    أما ترى البحرَ تعلو فوقهُ جيفٌ  …   وتستقرُّ بأقصى قاعهِ الدررُ
    وفي السماءِ نجومٌ لا عدادَ لها  …    وليسَ يكسفُ إلا الشمسُ و القمرُ