الوصية الشرعية الوصية من الأمور التي أقرتها الشريعة الإسلامية طالما كانت متوافقةً معها من غير ضررٍ ولا ضرارٍ، وندبت الورثة إلى تنفيذ وصية المتوفي بحذافيرها ما لم يكن بها شيئًا مخالفًا لتعاليم الإسلام أو مُلحقةً الأذى والضرر بالورثة، قال تعالى في مشروعيتها: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ}، والوصية في اللغة العربية مأخوذةٌ من وَصَيتُ بالأمر أو بالشيء إذا وصلته وقد سُميت الوصية وصيةً لأن فيها وصلٌ ما بين الحياة والموت، وفي الشرع هي الأمر بالتصرف بجزءٍ من المال العيني أو غيره بعد الوفاة، ويتناول المقال شروط الوصية الشرعية وأحكامها. شروط الوصية الشرعية ضبطت الشريعة الإسلامية أمر الوصية بعدة شروطٍ متلازمةٍ لبعضها البعض كي تكون صالحةً وقابلةً للتنفيذ، وهي: مال الوصية من المال المكتسب بالحلال؛ فلا تصح الوصية بمالٍ جُمع من الحرام كالربا وغيره. امتلاك الوصي للمال الموصى به امتلاكًا كاملًا بحيث يستطيع التصرف به دون الرجوع إلى أحدٍ. اتصاف الوصي بالأهلية والمقدرة على التبرع إلى جانب العقل والبلوغ والقدرة على الاختيار والتمييز دون إكراهٍ أو إجبارٍ والحرية والسلامة من الأمراض العقلية المُذهبة للعقل والتمييز كالسفه والجنون. الموصى له لا يكن من ضمن الوارثين الشرعيين كما جاء النص عليه في القرآن والسنة. مقدار مال الوصية لا يتجاوز الثلث مما يملك لأن في ذلك إضرار بالورثة الشرعيين وهم أولى. وجود الموصى له وقبوله بالوصية. قتل الموصى له للوصي لاستعجال الحصول على مال الوصية يتسبب في حرمانه منها. صرف الوصية في أوجه الوصاية المباحة والمشروعة. أحكام الوصية الشرعية على الرغم من أن الوصية جاء النص على مشروعيتها في الكتاب والسنة إلا أن لها أربعة أحكامٍ تضبطها وتبقيها في حدود الشرع إلى جانب صحة شروط الوصية الشرعية السابقة، ألا وهي: الوصية الواجبة: وصية المرء به له من حقوقٍ عند الآخرين أو ما عليه من حقوقٍ وواجباتٍ تجاههم كي لا تضيع. الوصية المستحبة: وصية المرء بجزء من المال يُصرف في وجوه الخير والإحسان وما يعود عليه بالأجر في قبره. الوصية المباحة: وصية المرء بجزءٍ من ماله لا يصرف في أعمال الخير والبِّر وإنما تُصرف خارج هذا النطاق لكنه في حدود المباح كالوصية بتقديم هديةٍ إلى شخصٍ ما حتى لو كان موسرًا. الوصية المحرمة: وصية المرء بجزءٍ من ماله يُصرف في أوجهٍ محرّمةٍ أو مكروهة كالوصية بترميم القبور والأضرحة أو انشاء أماكن للهو والعبث وغيرها.

شروط الوصية الشرعية

شروط الوصية الشرعية

بواسطة: - آخر تحديث: 2 مايو، 2018

الوصية الشرعية

الوصية من الأمور التي أقرتها الشريعة الإسلامية طالما كانت متوافقةً معها من غير ضررٍ ولا ضرارٍ، وندبت الورثة إلى تنفيذ وصية المتوفي بحذافيرها ما لم يكن بها شيئًا مخالفًا لتعاليم الإسلام أو مُلحقةً الأذى والضرر بالورثة، قال تعالى في مشروعيتها: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ}، والوصية في اللغة العربية مأخوذةٌ من وَصَيتُ بالأمر أو بالشيء إذا وصلته وقد سُميت الوصية وصيةً لأن فيها وصلٌ ما بين الحياة والموت، وفي الشرع هي الأمر بالتصرف بجزءٍ من المال العيني أو غيره بعد الوفاة، ويتناول المقال شروط الوصية الشرعية وأحكامها.

شروط الوصية الشرعية

ضبطت الشريعة الإسلامية أمر الوصية بعدة شروطٍ متلازمةٍ لبعضها البعض كي تكون صالحةً وقابلةً للتنفيذ، وهي:

  • مال الوصية من المال المكتسب بالحلال؛ فلا تصح الوصية بمالٍ جُمع من الحرام كالربا وغيره.
  • امتلاك الوصي للمال الموصى به امتلاكًا كاملًا بحيث يستطيع التصرف به دون الرجوع إلى أحدٍ.
  • اتصاف الوصي بالأهلية والمقدرة على التبرع إلى جانب العقل والبلوغ والقدرة على الاختيار والتمييز دون إكراهٍ أو إجبارٍ والحرية والسلامة من الأمراض العقلية المُذهبة للعقل والتمييز كالسفه والجنون.
  • الموصى له لا يكن من ضمن الوارثين الشرعيين كما جاء النص عليه في القرآن والسنة.
  • مقدار مال الوصية لا يتجاوز الثلث مما يملك لأن في ذلك إضرار بالورثة الشرعيين وهم أولى.
  • وجود الموصى له وقبوله بالوصية.
  • قتل الموصى له للوصي لاستعجال الحصول على مال الوصية يتسبب في حرمانه منها.
  • صرف الوصية في أوجه الوصاية المباحة والمشروعة.

أحكام الوصية الشرعية

على الرغم من أن الوصية جاء النص على مشروعيتها في الكتاب والسنة إلا أن لها أربعة أحكامٍ تضبطها وتبقيها في حدود الشرع إلى جانب صحة شروط الوصية الشرعية السابقة، ألا وهي:

  • الوصية الواجبة: وصية المرء به له من حقوقٍ عند الآخرين أو ما عليه من حقوقٍ وواجباتٍ تجاههم كي لا تضيع.
  • الوصية المستحبة: وصية المرء بجزء من المال يُصرف في وجوه الخير والإحسان وما يعود عليه بالأجر في قبره.
  • الوصية المباحة: وصية المرء بجزءٍ من ماله لا يصرف في أعمال الخير والبِّر وإنما تُصرف خارج هذا النطاق لكنه في حدود المباح كالوصية بتقديم هديةٍ إلى شخصٍ ما حتى لو كان موسرًا.
  • الوصية المحرمة: وصية المرء بجزءٍ من ماله يُصرف في أوجهٍ محرّمةٍ أو مكروهة كالوصية بترميم القبور والأضرحة أو انشاء أماكن للهو والعبث وغيرها.