البحث عن مواضيع

برز العديد من العلماء المسلمين عبر التاريخ على مستوى العالم، فمنهم من ظهر صيته في الطب أو الفلسفة أو الكيمياء وغيرها من العلوم الحياتية، وقدّم كلٌّ منهم الكثير من الإنجازات في مجاله ومنها ما بقي حاضراً إلى الآن، ولكن يتميّز العلماء والمفكرين في الزمان القديم بأنهم برعوا في أكثر من مجالٍ معاً في نفس الوقت فلم يقتصروا على مجالٍ معينٍ كما هو الحال في وقتنا الحالي وإنما كانت العلوم مترابطةً مع بعضها البعض، ومن العلماء المسلمين الذين اشتهروا قديماً بالفلسفة و الطب والفلك والقضاء ؛ ابن طفيل الذي سيكون موضوع هذا المقال. نبذة عن ابن طفيل اسمه ونسبه ابن طفيل هو محمد بن عبد الملك بن محمد بن محمد بن طفيل القيسي الأندلسي، ينتمي للقبيلة العربية "قيس" وهي ذائعة الصيت، ويكنى أبا بكرٍ و أبا جعفر، ولد ابن طفيل في وادي آش الذي يبعد عن مدينة قرطبة 53كم من الجهة الشمالية الشرقية، وكانت ولادته في عام 1110م، ثم رحل إلى مدينة غرناطة وفيها تعلم الطب ونبغ وأبدع، واشتغل بالكتابة فكان يكتب لرؤساء غرناطة، ثم عمل كاتباً لوالي غرناطة بعد انتشار صيته، ثم تولَّى الحجابة في بلاط غرناطة. حياته يعد ابن طفيل من أعظم فلاسفة الاندلس، وأبرعها في الطب والرياضيات، وقد تنقّل في المناصب بسبب براعته وإخلاصه في العمل، فاستلم منصب الوزارة ومنصب الطبيب الخاص للسلطان أبي يعقوب يوسف أمير الموحدين، كما كان صديقاً لابن رشد وهناك مخاطبات معه حول بعض الأمور المتعلقة في "رسم الدواء" قام ابن رشد بجمعها في كتابه "الكليات"، كما كانت له بعض الأفكار النيّرة في علم الفلك، فقد قام ببناءها تِبعاً لأراء ابن طفيل رأيه فيما يخص الدوائر الداخلية في حركات الأفلاك، وأشار كذلك لسان الدين ابن الخطيب أن ابن طفيل قام بتأليف كتاباً يتألف من مجلدين في الطب و "أرجوزة في الطب" وهي موجودة حالياً توجد خزانة جامع القرويين بفاس بالمملكة المغربية؛ ولكن اشتهر ابن طفيل بروايته "حي بن يقظان" التي ترجمت إلى عدة لغات أجنبية. رواية " حي بن يقظان" رواية " حي بن يقظان" هي رواية فلسفية تشير إلى طريقة تفكير الفلاسفة المسلمين حيث نهجوا على مذهب الأفلاطونية الحديثة، وأثبتوا الاتفاق بين الدين والفلسفة، وتدور الرواية حول الرضيع حي الذي عاش في الغابة من دون والدين وبدأ بعقله باكتشاف أسرار الحياة وعلاقة الكائنات الحية معاً وعلاقتها بالأشياء غير الحية، وخصائص السماء والأرض وهكذا. وفاته توفي ابن طفيل في عام 1185م في مدينة مراكش، ودفن فيها، وقد شارك السلطان أبو يوسف بنفسه في تشييع جنازته.

سيرة حياة ابن طفيل

سيرة حياة ابن طفيل
بواسطة: - آخر تحديث: 13 يوليو، 2017

برز العديد من العلماء المسلمين عبر التاريخ على مستوى العالم، فمنهم من ظهر صيته في الطب أو الفلسفة أو الكيمياء وغيرها من العلوم الحياتية، وقدّم كلٌّ منهم الكثير من الإنجازات في مجاله ومنها ما بقي حاضراً إلى الآن، ولكن يتميّز العلماء والمفكرين في الزمان القديم بأنهم برعوا في أكثر من مجالٍ معاً في نفس الوقت فلم يقتصروا على مجالٍ معينٍ كما هو الحال في وقتنا الحالي وإنما كانت العلوم مترابطةً مع بعضها البعض، ومن العلماء المسلمين الذين اشتهروا قديماً بالفلسفة و الطب والفلك والقضاء ؛ ابن طفيل الذي سيكون موضوع هذا المقال.

نبذة عن ابن طفيل

  • اسمه ونسبه
    ابن طفيل هو محمد بن عبد الملك بن محمد بن محمد بن طفيل القيسي الأندلسي، ينتمي للقبيلة العربية “قيس” وهي ذائعة الصيت، ويكنى أبا بكرٍ و أبا جعفر، ولد ابن طفيل في وادي آش الذي يبعد عن مدينة قرطبة 53كم من الجهة الشمالية الشرقية، وكانت ولادته في عام 1110م، ثم رحل إلى مدينة غرناطة وفيها تعلم الطب ونبغ وأبدع، واشتغل بالكتابة فكان يكتب لرؤساء غرناطة، ثم عمل كاتباً لوالي غرناطة بعد انتشار صيته، ثم تولَّى الحجابة في بلاط غرناطة.
  • حياته
    يعد ابن طفيل من أعظم فلاسفة الاندلس، وأبرعها في الطب والرياضيات، وقد تنقّل في المناصب بسبب براعته وإخلاصه في العمل، فاستلم منصب الوزارة ومنصب الطبيب الخاص للسلطان أبي يعقوب يوسف أمير الموحدين، كما كان صديقاً لابن رشد وهناك مخاطبات معه حول بعض الأمور المتعلقة في “رسم الدواء” قام ابن رشد بجمعها في كتابه “الكليات”، كما كانت له بعض الأفكار النيّرة في علم الفلك، فقد قام ببناءها تِبعاً لأراء ابن طفيل رأيه فيما يخص الدوائر الداخلية في حركات الأفلاك، وأشار كذلك لسان الدين ابن الخطيب أن ابن طفيل قام بتأليف كتاباً يتألف من مجلدين في الطب و “أرجوزة في الطب” وهي موجودة حالياً توجد خزانة جامع القرويين بفاس بالمملكة المغربية؛ ولكن اشتهر ابن طفيل بروايته “حي بن يقظان” التي ترجمت إلى عدة لغات أجنبية.
  • رواية ” حي بن يقظان”
    رواية ” حي بن يقظان” هي رواية فلسفية تشير إلى طريقة تفكير الفلاسفة المسلمين حيث نهجوا على مذهب الأفلاطونية الحديثة، وأثبتوا الاتفاق بين الدين والفلسفة، وتدور الرواية حول الرضيع حي الذي عاش في الغابة من دون والدين وبدأ بعقله باكتشاف أسرار الحياة وعلاقة الكائنات الحية معاً وعلاقتها بالأشياء غير الحية، وخصائص السماء والأرض وهكذا.
  • وفاته
    توفي ابن طفيل في عام 1185م في مدينة مراكش، ودفن فيها، وقد شارك السلطان أبو يوسف بنفسه في تشييع جنازته.