سورة مريم سورة مريم هي إحدى السور المكية التي نزلتْ على النبيّ محمّدٍ -صلى الله عليه وسلم- في مكّة باستثناء الآيتين 71 و 58 إذْ نَزَلَتا في المدينة، وهي السورة التاسعة عشر في القرآنِ الكريم الواقعة في الجزء السادس عشر منه، والتي تلت نزول سورة فاطر، وسُمّيت السورة على اسم العذراء مريم أمّ النبي عيسى -عليه السلام- لتكونَ السورة الوحيدة في القرآن التي تمّ تسميتها على اسم امرأة، وقد ورد ذكر مجموعة من الأنبياء في هذه السورة مثل: زكريا ويحيى وإبراهيم وموسى وإسماعيل وإدريس، وبدأت السورة باستجابة الله لدعاء النبي زكريا، ثم تبعها معجزة ولادة المسيح، وفي هذا المقال سيتم ذكر أسباب نزول سورة مريم. سبب نزول سورة مريم تعدّدت أسبابُ نزول سورة مريم، حيثُ نزلت بعض الآيات في أوقاتٍ متعدّدةٍ لأسباب مختلفة منها ما يخص النبي -عليه السلام-، ومنها ما نزلَ في عددٍ من المشركين رَدًّا على تصرّفاتٍ قاموا بها، وفيما يأتي بعض هذه الأسباب: سبب نزول الآية 64 ورد في صحيح البخاري أنّ سببَ نزول الآية 64 وهي "وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا" هو تأخّر نزول الوحي على النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد أن سأله أصحابة عن قصة أهل الكهف وذي القرنين، فرجا النبيّ ربَّه أنْ ينزل جبريل -عليه السلام- ليفسّر لأصحابه ذلك، ولما نزل جبريل -عليه السلام- قالَ له النبيّ -عليه السلام:"أبطأت عليّ حتى ساء ظني واشتقت إليك"، فرد عليه جبريل: "إني كنت إليك أشوق ولكني عبدٌ مأمور إذا بعثتُ نزلتُ وإذا حبستُ احتبست". سبب نزول الآية 66 أمّا سببُ نزول الآية: "ويَقولُ الْإِنْسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا" فقد روى الكلبي أنّها نزلت في أُبيّ بن خلف حينَما استهزأ بكلام الله مستنكرًا عودة الإنسان إلى الحياة بعد الموت، حيث أخذَ حفنة من عظامٍ بالية وفتَّتها وقال: "زعم لكم محمد أنّا نُبعَثُ بعدَما نموت". سبب نزول الآية 77 نَزَلت الآية: "أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآَيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا" في العاص بن وائل السهمي، وهو أحدُ المشركين، إذْ رُوي أنّه كان مدينًا لمسلمٍ يُدعى خباب بن الأرت، وكان يؤخّرُ دفْعَ الدّيْن له متعمّدًا حتى يرتد عن الإسلام، إذ كان يقول له: "لا أقضيك حتى تكفر بمحمّد" فردّ عليه خباب: "لا أكفر حتى تموتَ وتُبعث"، فردّ عليه السهمي مستهزئًا: "إنّي إذا متُّ ثم بعثت جِئني وسيكون لي ثم مال وولد فأعطيك". سبب نزول الآية 96 أوردَ جلال الديم السيوطي سببَ نزولِ الآية: "إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا" أنها نزلت في عبد الرحمن بن عوف لمّا هاجرَ من مكّة إلى المدينةِ مُفارقًا أصحابَه هناك،وأنّ اللهَ سيعوّضُه ويغرسُ محبّة الصالحين في قلوب الناس. معنى كهيعص وهي الآيةُ الأولى التي افتَتَح الله بها سورة مريم، وهي عبارة عن حروفٍ متقطّعة وليست كلمة واحدة، وهي من الأسرار التي عجز المفسّرون عن إيجاد تفسيرٍ محددٍ لها، إذ قيل عن معناها في تفسير الجلالين: "الله أعلم بمراد ذلك"، وقال عنها عبد الله بن عباس: "أنها اسم من أسماء الله الحسنى"، أما قتادة بن دعامة فقد فسّرها بأنّها اسمٌ من أسماءِ القرآن الكريم، كما قيل في تفسيراتٍ أخرى أنها اسم آخر للسورة، والبعض الآخر فسّرها بأنها قسمٌ أقسم الله به.

سبب نزول سورة مريم

سبب نزول سورة مريم

بواسطة: - آخر تحديث: 9 يوليو، 2018

سورة مريم

سورة مريم هي إحدى السور المكية التي نزلتْ على النبيّ محمّدٍ -صلى الله عليه وسلم- في مكّة باستثناء الآيتين 71 و 58 إذْ نَزَلَتا في المدينة، وهي السورة التاسعة عشر في القرآنِ الكريم الواقعة في الجزء السادس عشر منه، والتي تلت نزول سورة فاطر، وسُمّيت السورة على اسم العذراء مريم أمّ النبي عيسى -عليه السلام- لتكونَ السورة الوحيدة في القرآن التي تمّ تسميتها على اسم امرأة، وقد ورد ذكر مجموعة من الأنبياء في هذه السورة مثل: زكريا ويحيى وإبراهيم وموسى وإسماعيل وإدريس، وبدأت السورة باستجابة الله لدعاء النبي زكريا، ثم تبعها معجزة ولادة المسيح، وفي هذا المقال سيتم ذكر أسباب نزول سورة مريم.

سبب نزول سورة مريم

تعدّدت أسبابُ نزول سورة مريم، حيثُ نزلت بعض الآيات في أوقاتٍ متعدّدةٍ لأسباب مختلفة منها ما يخص النبي -عليه السلام-، ومنها ما نزلَ في عددٍ من المشركين رَدًّا على تصرّفاتٍ قاموا بها، وفيما يأتي بعض هذه الأسباب:

سبب نزول الآية 64

ورد في صحيح البخاري أنّ سببَ نزول الآية 64 وهي “وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا” هو تأخّر نزول الوحي على النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد أن سأله أصحابة عن قصة أهل الكهف وذي القرنين، فرجا النبيّ ربَّه أنْ ينزل جبريل -عليه السلام- ليفسّر لأصحابه ذلك، ولما نزل جبريل -عليه السلام- قالَ له النبيّ -عليه السلام:”أبطأت عليّ حتى ساء ظني واشتقت إليك”، فرد عليه جبريل: “إني كنت إليك أشوق ولكني عبدٌ مأمور إذا بعثتُ نزلتُ وإذا حبستُ احتبست”.

سبب نزول الآية 66

أمّا سببُ نزول الآية: “ويَقولُ الْإِنْسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا” فقد روى الكلبي أنّها نزلت في أُبيّ بن خلف حينَما استهزأ بكلام الله مستنكرًا عودة الإنسان إلى الحياة بعد الموت، حيث أخذَ حفنة من عظامٍ بالية وفتَّتها وقال: “زعم لكم محمد أنّا نُبعَثُ بعدَما نموت”.

سبب نزول الآية 77

نَزَلت الآية: “أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآَيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا” في العاص بن وائل السهمي، وهو أحدُ المشركين، إذْ رُوي أنّه كان مدينًا لمسلمٍ يُدعى خباب بن الأرت، وكان يؤخّرُ دفْعَ الدّيْن له متعمّدًا حتى يرتد عن الإسلام، إذ كان يقول له: “لا أقضيك حتى تكفر بمحمّد” فردّ عليه خباب: “لا أكفر حتى تموتَ وتُبعث”، فردّ عليه السهمي مستهزئًا: “إنّي إذا متُّ ثم بعثت جِئني وسيكون لي ثم مال وولد فأعطيك”.

سبب نزول الآية 96

أوردَ جلال الديم السيوطي سببَ نزولِ الآية: “إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا” أنها نزلت في عبد الرحمن بن عوف لمّا هاجرَ من مكّة إلى المدينةِ مُفارقًا أصحابَه هناك،وأنّ اللهَ سيعوّضُه ويغرسُ محبّة الصالحين في قلوب الناس.

معنى كهيعص

وهي الآيةُ الأولى التي افتَتَح الله بها سورة مريم، وهي عبارة عن حروفٍ متقطّعة وليست كلمة واحدة، وهي من الأسرار التي عجز المفسّرون عن إيجاد تفسيرٍ محددٍ لها، إذ قيل عن معناها في تفسير الجلالين: “الله أعلم بمراد ذلك”، وقال عنها عبد الله بن عباس: “أنها اسم من أسماء الله الحسنى”، أما قتادة بن دعامة فقد فسّرها بأنّها اسمٌ من أسماءِ القرآن الكريم، كما قيل في تفسيراتٍ أخرى أنها اسم آخر للسورة، والبعض الآخر فسّرها بأنها قسمٌ أقسم الله به.