سورة طه سورة طه واحدة من سور المثاني، وهي إحدى السور المكيّة التي نزلتْ على النَّبيِّ -صلّى الله عليه وسلّم- في مكة المكرمة، باستثناء الآيتين "131-132" فقد نزلَتا في المدينة المنورة، وترتيب هذه السورة العشرون في المصحف الشريف، حيث تقعُ في الجزء السادس عشر، والحزب الثاني والثلاثين، ويبلغُ عدد آياتِها مئة وخمسًا وثلاثين آية، وقد نزلتْ هذه السورة بعد نزول سورة مريم، وغرضها الرئيس هو تركيز أصول الدين التوحيد والنبوّة والبعث والنشور، وهذا المقال مخصّصٌ للحديث عن هذه السورة من حيث سبب التسمية وسبب النزول. سبب تسمية سورة طه إنَّ هذه السورة القرآنيّة الكريمة تتفقُ مع كثير من سور الكتاب في سبب تسميتها بهذا الاسم، فقد سُمِّيتْ بهذا الاسم لأنَّه موافق لمطلِعها، وهو نداء لطيف من الله -عزّ وجلّ- لرسولِهِ -صلّى الله عليه وسلّم- حيث قال تعالى: "طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى * إِلاَّ تَذْكِرَةً لمَن يَخْشَى * تَنزِيلا ممَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى * الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى" (({طه: الآية 1-5}))، وقد شابهت في سبب تسميتها سورة الواقعة والقارعة والغاشية ونون وغير ذلك من السور القرآنية التي سُمِّيتْ بأسماء كلمات مطالعها، والله تعالى أعلم. ((مقاصد سورة طه، "www.alukah.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 27-09-2018، بتصرّف)). سبب نزول سورة طه إنَّ من المعروفِ في علم أسباب نزول السور القرآنية، أنَّ لكلِّ آية سبب نزول يختلف باختلاف الأمر الذي اقتضى حدوثُهُ نزول الآيات القرآنية، تقويمًا أو تأييدًا للناس، وفيما وردَ في سبب نزول سورة طه: قال مقاتل: قال أبو جهل والنضر بن الحارث للنَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّك لشقيٌّ بتركِ ديننِا"؛ وذلك لما رأياه من طول عبادته وشدة اجتهاده، فأنزل الله تعالى قولَهُ: "طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى * إِلاَّ تَذْكِرَةً لمَن يَخْشَى * تَنزِيلا ممَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى * الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى" (({طه: الآية 1-5})). وقد وردَ عن الضحاك أنّه قال: "لمَّا نزَلَ القرآنُ على النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- قام هو وأصحابه فصَلُّوا، فقالَ كفَّارُ قريش: ما أنزل الله هذا القرآن على محمد إلا ليشقَى بهِ، فأنزل الله تعالى قولَهُ: "طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى"، (({طه: الآية 1-2})). ((أسباب النزول، سورة طه، "www.islamweb.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 27-09-2018، بتصرّف)). فضل سورة طه إنَّ سورة طه جزء لا يتجزّأ من كتاب الله -عزّ وجلّ-، فهي متعبّدة بتلاوتها كسائر القرآن الكريم، ومن الجدير بالذكر أنّ هذه السورة هي من السور التي وردَ في فضلها أحاديث صحيحة في السنة النبوية الصحيحة، ومن هذه الأحاديث: عنْ عبد اللَّه بن مسعود -رضي الله عنه- قالَ: "بني إسرائيلَ والكهف ومريم وطه والأنبياء: هنَّ منَ العِتاقِ الأُوَلِ، وهُنَّ مِنْ تِلادِي". ((الراوي: عبدالرحمن بن يزيد، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 4739، خلاصة حكم المحدث: صحيح))، والعِتاق: جمع عتيق، والعرب تجعل كلَّ شيءٍ بلغَ الغاية في الجودة عتيقًا، والمُراد تفضيل هذه السور لما تضمنت من ذكر القصص وأخبار الأنبياء -عليهم الصَّلاة السَّلام- وأخبار الأمم، والتِّلاد: ما كان قديمًا من المال، والمُراد أنَّها من أوائل السور المنزلة في أوَّلِ الإسلام لأنَّها مكية. وعن أبي أمامة -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: "اسْمُ اللَّه الأَعظَمُ فِي سُوَرٍ مِنَ القُرآنِ ثَلَاثٍ: فِي البَقَرَةِ و آل عِمرَانَ و طهَ". ((الراوي: أبو أمامة الباهلي، المحدث: السيوطي، المصدر: الجامع الصغير، الصفحة أو الرقم: 1025، خلاصة حكم المحدث: صحيح)). ((فضل سورة طه، "www.islamqa.info"، اطُّلِع عليه بتاريخ 27-09-2018، بتصرّف)).

سبب نزول سورة طه

سبب نزول سورة طه

بواسطة: - آخر تحديث: 1 أكتوبر، 2018

سورة طه

سورة طه واحدة من سور المثاني، وهي إحدى السور المكيّة التي نزلتْ على النَّبيِّ -صلّى الله عليه وسلّم- في مكة المكرمة، باستثناء الآيتين “131-132” فقد نزلَتا في المدينة المنورة، وترتيب هذه السورة العشرون في المصحف الشريف، حيث تقعُ في الجزء السادس عشر، والحزب الثاني والثلاثين، ويبلغُ عدد آياتِها مئة وخمسًا وثلاثين آية، وقد نزلتْ هذه السورة بعد نزول سورة مريم، وغرضها الرئيس هو تركيز أصول الدين التوحيد والنبوّة والبعث والنشور، وهذا المقال مخصّصٌ للحديث عن هذه السورة من حيث سبب التسمية وسبب النزول.

سبب تسمية سورة طه

إنَّ هذه السورة القرآنيّة الكريمة تتفقُ مع كثير من سور الكتاب في سبب تسميتها بهذا الاسم، فقد سُمِّيتْ بهذا الاسم لأنَّه موافق لمطلِعها، وهو نداء لطيف من الله -عزّ وجلّ- لرسولِهِ -صلّى الله عليه وسلّم- حيث قال تعالى: “طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى * إِلاَّ تَذْكِرَةً لمَن يَخْشَى * تَنزِيلا ممَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى * الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى” 1){طه: الآية 1-5}، وقد شابهت في سبب تسميتها سورة الواقعة والقارعة والغاشية ونون وغير ذلك من السور القرآنية التي سُمِّيتْ بأسماء كلمات مطالعها، والله تعالى أعلم. 2)مقاصد سورة طه، “www.alukah.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 27-09-2018، بتصرّف.

سبب نزول سورة طه

إنَّ من المعروفِ في علم أسباب نزول السور القرآنية، أنَّ لكلِّ آية سبب نزول يختلف باختلاف الأمر الذي اقتضى حدوثُهُ نزول الآيات القرآنية، تقويمًا أو تأييدًا للناس، وفيما وردَ في سبب نزول سورة طه:

  • قال مقاتل: قال أبو جهل والنضر بن الحارث للنَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: “إنَّك لشقيٌّ بتركِ ديننِا”؛ وذلك لما رأياه من طول عبادته وشدة اجتهاده، فأنزل الله تعالى قولَهُ: “طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى * إِلاَّ تَذْكِرَةً لمَن يَخْشَى * تَنزِيلا ممَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى * الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى” 3){طه: الآية 1-5}.
  • وقد وردَ عن الضحاك أنّه قال: “لمَّا نزَلَ القرآنُ على النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- قام هو وأصحابه فصَلُّوا، فقالَ كفَّارُ قريش: ما أنزل الله هذا القرآن على محمد إلا ليشقَى بهِ، فأنزل الله تعالى قولَهُ: “طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى”، 4){طه: الآية 1-2}5)أسباب النزول، سورة طه، “www.islamweb.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 27-09-2018، بتصرّف.

فضل سورة طه

إنَّ سورة طه جزء لا يتجزّأ من كتاب الله -عزّ وجلّ-، فهي متعبّدة بتلاوتها كسائر القرآن الكريم، ومن الجدير بالذكر أنّ هذه السورة هي من السور التي وردَ في فضلها أحاديث صحيحة في السنة النبوية الصحيحة، ومن هذه الأحاديث:

  • عنْ عبد اللَّه بن مسعود -رضي الله عنه- قالَ: “بني إسرائيلَ والكهف ومريم وطه والأنبياء: هنَّ منَ العِتاقِ الأُوَلِ، وهُنَّ مِنْ تِلادِي”. 6)الراوي: عبدالرحمن بن يزيد، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 4739، خلاصة حكم المحدث: صحيح، والعِتاق: جمع عتيق، والعرب تجعل كلَّ شيءٍ بلغَ الغاية في الجودة عتيقًا، والمُراد تفضيل هذه السور لما تضمنت من ذكر القصص وأخبار الأنبياء -عليهم الصَّلاة السَّلام- وأخبار الأمم، والتِّلاد: ما كان قديمًا من المال، والمُراد أنَّها من أوائل السور المنزلة في أوَّلِ الإسلام لأنَّها مكية.
  • وعن أبي أمامة -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: “اسْمُ اللَّه الأَعظَمُ فِي سُوَرٍ مِنَ القُرآنِ ثَلَاثٍ: فِي البَقَرَةِ و آل عِمرَانَ و طهَ”. 7)الراوي: أبو أمامة الباهلي، المحدث: السيوطي، المصدر: الجامع الصغير، الصفحة أو الرقم: 1025، خلاصة حكم المحدث: صحيح8)فضل سورة طه، “www.islamqa.info”، اطُّلِع عليه بتاريخ 27-09-2018، بتصرّف.

المراجع

1, 3. {طه: الآية 1-5}
2. مقاصد سورة طه، “www.alukah.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 27-09-2018، بتصرّف
4. {طه: الآية 1-2}
5. أسباب النزول، سورة طه، “www.islamweb.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 27-09-2018، بتصرّف
6. الراوي: عبدالرحمن بن يزيد، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 4739، خلاصة حكم المحدث: صحيح
7. الراوي: أبو أمامة الباهلي، المحدث: السيوطي، المصدر: الجامع الصغير، الصفحة أو الرقم: 1025، خلاصة حكم المحدث: صحيح
8. فضل سورة طه، “www.islamqa.info”، اطُّلِع عليه بتاريخ 27-09-2018، بتصرّف