سورة النساء إنَّ سورة النساء هي إحدى السور المدنيّة، أي التي نزلتْ في المدينة المنورة، وهي سورة طويلة تحوي العديدَ من الأحكام الشرعية التي تنظِّم الشؤون الداخلية والخارجية للمسلمين، وهي تُعنى بجانب التشريع كما هو الحال في السور المدنية، وتتناولُ السورة أمورًا مهمّةً تتعلِّقُ بالمرأةِ والبيتِ والأسرةِ والدولةِ والمجتمع، وقد نزلتْ بعد سورة الممتحنة، وترتيبها الرابعة في المصحف الشريف، ويبلغُ عددُ آياتها مئة وستًّا وسبعين آية، وهذا المقال سيتحدّث عن هذه السورة من جوانب عدّة. سبب تسمية سورة النساء تختلفُ أسباب تسمية السور القرآنية بأسمائها وفق عوامل عدّة، كالموضوع الذي تتناولُهُ السورة، وكمطلعِ هذه السورة، وكقصة بارزة ترويها هذه السورة، فكثير من السور تُسمّى تيمُّنًا بالموضوع الذي تعرضُهُ كسورة الطلاق، ومن السور ما يُسمّى باسم قصة برزت في آياتِها كسورة البقرة، ومن السور ما يُسمّى بمطالعها كسورة الواقعة، وأمّا فيما يخصُّ سبب تسمية سورة النساء بهذا الاسم، فسورة النساء سُمِّيتْ باسمها؛ لأنها تحدَّثتْ عن كثير من الأحكام المُتعلِّقة بالنساء، وعن كيفية التعامل مع النساء، فكانت هذه السورة تكريمًا لهنَّ ولدورهِنَّ في الأمة الإسلامية. ((سورة النساء، هدف السورة: العدل والرحمة بالضعفاء، "www.kalemtayeb.com"، اطُّلِع عليه بتاريخ 29-09-2018، بتصرّف)). سبب نزول سورة النساء إنَّ علمَ أسباب نزول السور بشكل عام، والآيات القرآنية التي تكوّن السور بشكلٍ خاصّ، هو علم كبير شاسع من علوم القرآن الكريم، فأسباب النزول كثيرة، والروايات عديدة، منها ما يصحُّ ومنها ما يكون ضعيفًا، ومن الروايات التي وردت في سبب نزول هذه السورة هي: سبب نزول قولِهِ -عزَّ وجلَّ-: "وآتوا اليتامى أموالهم" (({النساء: الآية 2}))، قال مقاتل والكلبي: "نزلت في رجل من غطفان، كان عنده مالٌ كثيرٌ لابن أخٍ لهُ يتيمٍ، فلمَّا بلغَ اليتيمُ، طلب المال فمنعَهُ عمُّهُ، فترافعا إلى النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- فنزلتْ هذه الآية، فلمَّا سمعَها العَمُّ، قال: أطعْنا الله وأطعْنا الرَّسولَ، نعوذُ بالله من الحوب الكبير، فدفعَ إليهِ مالَهُ، فقالَ النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: من يوقَ شُحَّ نفسِهِ ورجعَ بهِ هكذا فإنَّهُ يحلُّ دارُه، يعني جنته، فلمَّا قبضَ الفَتى مالَهُ أنفقَهُ في سبيل الله تعالى، فقالَ النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: ثَبُتَ الأجرُ وبقيَ الوزرُ، فقالوا: يا رسول الله، قدْ عرفنا أنَّه ثبتَ الأجرُ، فكيفَ بقيَ الوزرُ وهو ينفقُ في سبيل الله؟ فقالَ: ثَبُتَ الأجرُ للغُلامِ، وبقي الوزر على والده. ((سورة النساء، أسباب النزول، "www.islamweb.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 29-09-2018، بتصرّف)). فضل سورة النساء إنَّ التخصيص في فضل سورة قرآنية دون غيرها من السور وردَ في السنّة النبوية الشريفة، ومنه ما كانَ صحيحًا، ومنه ما جاء بسند ضعيف أو مكذوب عن الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-، ومما وردَ في فضل سورة النساء: قال عبد الله بن عباس -رضي الله عنه-: "آيات نزلت في سورة النساء، هنَّ خيرٌ لهذه الأمَّة ممَّا طلعتْ عليه الشَّمس وغربتْ، وهنَّ: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ" (({النساء: الآية 40}))، و "إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا" (({النساء: الآية 31}))، و "وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا" (({النساء: الآية 40}))، و "يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ" (({النساء: الآية 26}))، و "وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا" (({النساء: الآية 27}))، و "يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا" (({النساء: الآية 28}))". وقال أيضًا ابن عباس -رضي الله عنه- في فضل هذه السورة: "من قرأ سورة النساء فعلم ما يحجب مما لا يحجب علم الفرائض"، والله تعالى أعلم. ((في ظلال سورة النساء، "www.saaid.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 29-09-2018، بتصرّف)).

سبب نزول سورة النساء

سبب نزول سورة النساء

بواسطة: - آخر تحديث: 1 أكتوبر، 2018

سورة النساء

إنَّ سورة النساء هي إحدى السور المدنيّة، أي التي نزلتْ في المدينة المنورة، وهي سورة طويلة تحوي العديدَ من الأحكام الشرعية التي تنظِّم الشؤون الداخلية والخارجية للمسلمين، وهي تُعنى بجانب التشريع كما هو الحال في السور المدنية، وتتناولُ السورة أمورًا مهمّةً تتعلِّقُ بالمرأةِ والبيتِ والأسرةِ والدولةِ والمجتمع، وقد نزلتْ بعد سورة الممتحنة، وترتيبها الرابعة في المصحف الشريف، ويبلغُ عددُ آياتها مئة وستًّا وسبعين آية، وهذا المقال سيتحدّث عن هذه السورة من جوانب عدّة.

سبب تسمية سورة النساء

تختلفُ أسباب تسمية السور القرآنية بأسمائها وفق عوامل عدّة، كالموضوع الذي تتناولُهُ السورة، وكمطلعِ هذه السورة، وكقصة بارزة ترويها هذه السورة، فكثير من السور تُسمّى تيمُّنًا بالموضوع الذي تعرضُهُ كسورة الطلاق، ومن السور ما يُسمّى باسم قصة برزت في آياتِها كسورة البقرة، ومن السور ما يُسمّى بمطالعها كسورة الواقعة، وأمّا فيما يخصُّ سبب تسمية سورة النساء بهذا الاسم، فسورة النساء سُمِّيتْ باسمها؛ لأنها تحدَّثتْ عن كثير من الأحكام المُتعلِّقة بالنساء، وعن كيفية التعامل مع النساء، فكانت هذه السورة تكريمًا لهنَّ ولدورهِنَّ في الأمة الإسلامية. 1)سورة النساء، هدف السورة: العدل والرحمة بالضعفاء، “www.kalemtayeb.com”، اطُّلِع عليه بتاريخ 29-09-2018، بتصرّف.

سبب نزول سورة النساء

إنَّ علمَ أسباب نزول السور بشكل عام، والآيات القرآنية التي تكوّن السور بشكلٍ خاصّ، هو علم كبير شاسع من علوم القرآن الكريم، فأسباب النزول كثيرة، والروايات عديدة، منها ما يصحُّ ومنها ما يكون ضعيفًا، ومن الروايات التي وردت في سبب نزول هذه السورة هي:

  • سبب نزول قولِهِ -عزَّ وجلَّ-: “وآتوا اليتامى أموالهم” 2){النساء: الآية 2}، قال مقاتل والكلبي: “نزلت في رجل من غطفان، كان عنده مالٌ كثيرٌ لابن أخٍ لهُ يتيمٍ، فلمَّا بلغَ اليتيمُ، طلب المال فمنعَهُ عمُّهُ، فترافعا إلى النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- فنزلتْ هذه الآية، فلمَّا سمعَها العَمُّ، قال: أطعْنا الله وأطعْنا الرَّسولَ، نعوذُ بالله من الحوب الكبير، فدفعَ إليهِ مالَهُ، فقالَ النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: من يوقَ شُحَّ نفسِهِ ورجعَ بهِ هكذا فإنَّهُ يحلُّ دارُه، يعني جنته، فلمَّا قبضَ الفَتى مالَهُ أنفقَهُ في سبيل الله تعالى، فقالَ النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: ثَبُتَ الأجرُ وبقيَ الوزرُ، فقالوا: يا رسول الله، قدْ عرفنا أنَّه ثبتَ الأجرُ، فكيفَ بقيَ الوزرُ وهو ينفقُ في سبيل الله؟ فقالَ: ثَبُتَ الأجرُ للغُلامِ، وبقي الوزر على والده. 3)سورة النساء، أسباب النزول، “www.islamweb.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 29-09-2018، بتصرّف.

فضل سورة النساء

إنَّ التخصيص في فضل سورة قرآنية دون غيرها من السور وردَ في السنّة النبوية الشريفة، ومنه ما كانَ صحيحًا، ومنه ما جاء بسند ضعيف أو مكذوب عن الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-، ومما وردَ في فضل سورة النساء:

  • قال عبد الله بن عباس -رضي الله عنه-: “آيات نزلت في سورة النساء، هنَّ خيرٌ لهذه الأمَّة ممَّا طلعتْ عليه الشَّمس وغربتْ، وهنَّ: “إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ” 4){النساء: الآية 40}، و “إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا” 5){النساء: الآية 31}، و “وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا” 6){النساء: الآية 40}، و “يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ” 7){النساء: الآية 26}، و “وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا” 8){النساء: الآية 27}، و “يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا” 9){النساء: الآية 28}”.
  • وقال أيضًا ابن عباس -رضي الله عنه- في فضل هذه السورة: “من قرأ سورة النساء فعلم ما يحجب مما لا يحجب علم الفرائض”، والله تعالى أعلم. 10)في ظلال سورة النساء، “www.saaid.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 29-09-2018، بتصرّف.

المراجع

1. سورة النساء، هدف السورة: العدل والرحمة بالضعفاء، “www.kalemtayeb.com”، اطُّلِع عليه بتاريخ 29-09-2018، بتصرّف
2. {النساء: الآية 2}
3. سورة النساء، أسباب النزول، “www.islamweb.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 29-09-2018، بتصرّف
4, 6. {النساء: الآية 40}
5. {النساء: الآية 31}
7. {النساء: الآية 26}
8. {النساء: الآية 27}
9. {النساء: الآية 28}
10. في ظلال سورة النساء، “www.saaid.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 29-09-2018، بتصرّف