سورة النازعات تعدُّ سورة النازعات من السور المكيّة التي نزلتْ على نبيّ الرّحمة محمّد -صلّى الله عليه وسلّم- في مكة المكرمة، وقد نزلتْ بعد سورة النبأ، وهي من السور التي تبدأ بقسَم، فقد أقسمَ الله تعالى في مطلعها بالنازعات، ويبلغ عدد آياتِ هذه السورة 42 آية، وترتيبها التاسعة والسبعون في المصحف، حيث تقع في الجزء الثلاثين وفي الحزب التاسع والخمسين، ويدورُ محورُ السُّورةِ حولَ القيامةِ وأحْوالهَا، والسَّاعةِ وأهوالها، وعنْ مصير المؤمنين والكافرين، وهذا المقال سيتناول هذه السورة من جوانب عدّة. سبب تسمية سورة النازعات إنّ اختلاف أسباب التسمية في السور القرآنية، هو اختلاف طبيعي لأنّ كلَّ سورة تُسمّى باسمها تبعًا لمُعطيات مختلفة، ككلمة بارزة في مطلعِها كسورة الغاشية والقارعة والحاقّة، أو لقصة بارزة بين كلماتها كسورة الكهف وسورة البقرة، وفيما يخصّ هذه السورة تحديدًا؛ فالناظر في هذه السورة وتفسيرها يعلم أنّها سُمِّيتْ باسمها؛ لأنها ابتدأت بقسم الله تعالى بالنازعات، والنازعات هي الملائكة التي تنزع أرواح الكفار بقسوة شديدة، قال تعالى: "والنازعات غرْقًا" (({النازعات: الآية 1}))، وغرقًا يعني نزعًا شديدًا مؤلمًا، فكانَ مطلع السورة هو اسمها، والله أعلم. ((تفسير سورة النازعات، "www.alukah.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 01-10-2018، بتصرّف)). سبب نزول سورة النازعات ككثير من السور القرآنيّة، لم يردْ في السنة النبوية وفي كتب التفسير ما يدلّ على سبب نزول هذه السورة المباركة، ولكنَّ بعض العلماء ذكروا للآيات الأخيرة منها سببًا، وهذا السبب هو: وردَ عن طارق بن شهاب، قال: كان النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- لا يزال يذكرُ شأنَ السَّاعة حتَّى نزلتْ: "يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا * فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا * إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَاهَا * إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا" (({النازعات: الآية 42-45})).  وقال ابن عطية: "نزلت بسبب أنَّ قريشًا كانتْ تُلحُّ في البحثِ عن وقتِ الساعة التي كان رسول الله -صلَّى  اللَّه عليه وسلَّم- يخبرهم بها ويتوعدهم بها ويكثر من ذلك".  ((أسباب النزول: سورة النازعات، "www.islamweb.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 01-10-2018، بتصرّف)). فضل سورة النازعات لا يشك عاقلان في أنَّ القرآن الكريم هو الخير، فهو منهاج هذه الأمة وطريق هديها إلى الصراط المستقيم، فمَن استمسك به فقد نجح، ومن حادَ عنه فقد خاب وخسر، وإنَّ فضل هذه السورة من فضل القرآن الكريم كلّه؛ فهي جزء لا يتجزأ من كتاب الله -عزّ وجلّ-، وقد وردَ في فضل تلاوة كتاب الله عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قالَ رسولُ اللَّه صلَّى اللّه عليهِ وسلّمَ: "منْ قرأَ حرْفًا من كتاب اللَّه فلهُ بهِ حسَنةٌ، والحسنَةُ بعشرِ أمثالِها، لَا أقولُ آلم حرفٌ، ولكنْ ألفٌ حرفٌ ولامٌ حرفٌ وميمٌ حرفٌ"، ((الراوي: عبدالله بن مسعود، المحدث: الترمذي، المصدر: سنن الترمذي، الصفحة أو الرقم: 2910، خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح غريب من هذا الوجه))، فكلُّ من قرأ القرآن الكريم، وقد أرادَ مرضاة الله بقراءتِهِ، فهو موعود بهذا الأجر العظيم من الله سبحانه وتعالى. ((فضل قراءة القرآن الكريم، "www.islamqa.info"، اطُّلِع عليه بتاريخ 01-10-2018، بتصرّف)). أمّا فيما يخصُّ فضل سورة النازعات تحديدًا، فإنَّ تفسير هذه السورة يُظهر ما أعطتْ هذه السورة العظيمة من حُجج ودلائل علميّة، فقد دحضتْ آياتُها بأبلغِ الكلماتِ والعباراتِ، وبأدَقِّ الأدلَّةِ العلميةِ والعقلانيةِ حُجَجَ منْ ينكرونَ قدرةَ الله الحقِّ على إعادةِ نشأةَ الإنسانِ، قال تعالى: " أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ ۚ بَنَاهَا * رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا * وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا * وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا * أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا" (({النازعات: الآية 27--32})). ((تأملات في سورة النازعات، "www.kalemtayeb.com"، اطُّلِع عليه بتاريخ 01-10-2018، بتصرّف)).

سبب نزول سورة النازعات

سبب نزول سورة النازعات

بواسطة: - آخر تحديث: 2 أكتوبر، 2018

سورة النازعات

تعدُّ سورة النازعات من السور المكيّة التي نزلتْ على نبيّ الرّحمة محمّد -صلّى الله عليه وسلّم- في مكة المكرمة، وقد نزلتْ بعد سورة النبأ، وهي من السور التي تبدأ بقسَم، فقد أقسمَ الله تعالى في مطلعها بالنازعات، ويبلغ عدد آياتِ هذه السورة 42 آية، وترتيبها التاسعة والسبعون في المصحف، حيث تقع في الجزء الثلاثين وفي الحزب التاسع والخمسين، ويدورُ محورُ السُّورةِ حولَ القيامةِ وأحْوالهَا، والسَّاعةِ وأهوالها، وعنْ مصير المؤمنين والكافرين، وهذا المقال سيتناول هذه السورة من جوانب عدّة.

سبب تسمية سورة النازعات

إنّ اختلاف أسباب التسمية في السور القرآنية، هو اختلاف طبيعي لأنّ كلَّ سورة تُسمّى باسمها تبعًا لمُعطيات مختلفة، ككلمة بارزة في مطلعِها كسورة الغاشية والقارعة والحاقّة، أو لقصة بارزة بين كلماتها كسورة الكهف وسورة البقرة، وفيما يخصّ هذه السورة تحديدًا؛ فالناظر في هذه السورة وتفسيرها يعلم أنّها سُمِّيتْ باسمها؛ لأنها ابتدأت بقسم الله تعالى بالنازعات، والنازعات هي الملائكة التي تنزع أرواح الكفار بقسوة شديدة، قال تعالى: “والنازعات غرْقًا” 1){النازعات: الآية 1}، وغرقًا يعني نزعًا شديدًا مؤلمًا، فكانَ مطلع السورة هو اسمها، والله أعلم. 2)تفسير سورة النازعات، “www.alukah.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 01-10-2018، بتصرّف.

سبب نزول سورة النازعات

ككثير من السور القرآنيّة، لم يردْ في السنة النبوية وفي كتب التفسير ما يدلّ على سبب نزول هذه السورة المباركة، ولكنَّ بعض العلماء ذكروا للآيات الأخيرة منها سببًا، وهذا السبب هو:

  • وردَ عن طارق بن شهاب، قال: كان النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- لا يزال يذكرُ شأنَ السَّاعة حتَّى نزلتْ: “يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا * فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا * إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَاهَا * إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا” 3){النازعات: الآية 42-45}.
  •  وقال ابن عطية: “نزلت بسبب أنَّ قريشًا كانتْ تُلحُّ في البحثِ عن وقتِ الساعة التي كان رسول الله -صلَّى  اللَّه عليه وسلَّم- يخبرهم بها ويتوعدهم بها ويكثر من ذلك”.  4)أسباب النزول: سورة النازعات، “www.islamweb.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 01-10-2018، بتصرّف.

فضل سورة النازعات

لا يشك عاقلان في أنَّ القرآن الكريم هو الخير، فهو منهاج هذه الأمة وطريق هديها إلى الصراط المستقيم، فمَن استمسك به فقد نجح، ومن حادَ عنه فقد خاب وخسر، وإنَّ فضل هذه السورة من فضل القرآن الكريم كلّه؛ فهي جزء لا يتجزأ من كتاب الله -عزّ وجلّ-، وقد وردَ في فضل تلاوة كتاب الله عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قالَ رسولُ اللَّه صلَّى اللّه عليهِ وسلّمَ: “منْ قرأَ حرْفًا من كتاب اللَّه فلهُ بهِ حسَنةٌ، والحسنَةُ بعشرِ أمثالِها، لَا أقولُ آلم حرفٌ، ولكنْ ألفٌ حرفٌ ولامٌ حرفٌ وميمٌ حرفٌ”، 5)الراوي: عبدالله بن مسعود، المحدث: الترمذي، المصدر: سنن الترمذي، الصفحة أو الرقم: 2910، خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح غريب من هذا الوجه، فكلُّ من قرأ القرآن الكريم، وقد أرادَ مرضاة الله بقراءتِهِ، فهو موعود بهذا الأجر العظيم من الله سبحانه وتعالى. 6)فضل قراءة القرآن الكريم، “www.islamqa.info”، اطُّلِع عليه بتاريخ 01-10-2018، بتصرّف.

أمّا فيما يخصُّ فضل سورة النازعات تحديدًا، فإنَّ تفسير هذه السورة يُظهر ما أعطتْ هذه السورة العظيمة من حُجج ودلائل علميّة، فقد دحضتْ آياتُها بأبلغِ الكلماتِ والعباراتِ، وبأدَقِّ الأدلَّةِ العلميةِ والعقلانيةِ حُجَجَ منْ ينكرونَ قدرةَ الله الحقِّ على إعادةِ نشأةَ الإنسانِ، قال تعالى: ” أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ ۚ بَنَاهَا * رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا * وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا * وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا * أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا” 7){النازعات: الآية 27–32}8)تأملات في سورة النازعات، “www.kalemtayeb.com”، اطُّلِع عليه بتاريخ 01-10-2018، بتصرّف.

المراجع

1. {النازعات: الآية 1}
2. تفسير سورة النازعات، “www.alukah.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 01-10-2018، بتصرّف
3. {النازعات: الآية 42-45}
4. أسباب النزول: سورة النازعات، “www.islamweb.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 01-10-2018، بتصرّف
5. الراوي: عبدالله بن مسعود، المحدث: الترمذي، المصدر: سنن الترمذي، الصفحة أو الرقم: 2910، خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح غريب من هذا الوجه
6. فضل قراءة القرآن الكريم، “www.islamqa.info”، اطُّلِع عليه بتاريخ 01-10-2018، بتصرّف
7. {النازعات: الآية 27–32}
8. تأملات في سورة النازعات، “www.kalemtayeb.com”، اطُّلِع عليه بتاريخ 01-10-2018، بتصرّف