سورة المدثر هي سورة مكيّة، عدد آياتها ستٌّ وخمسون آية، وعدد كلماتها مئتان وستّ وخمسون كلمة، وعدد حروفها ألف وخمسة عشر حرفًا، ترتيبها في المصحف الرابعة والسبعون، تسبقُها سورة المزمّل وتليها سورة القيامة، وهي من أول السور التي نزلت على النبي محمّد -صلى الله عليه وسلم-، وقد ثبتَ في صحيح البخاري أنها أول ما نزل من القرآن، ووضّحت السورةُ العديدَ من الأمور الأساسية في الدين الإسلامي، وفيها بدأت رسالة الاسلام، وسيتم توضيح سبب نزول سورة المدثر في هذا المقال. سبب نزول سورة المدثر ورد في سورة المدثر أمر من الله تعالى  للرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يبدأ الدعوة إلى دين الإسلام، فأمره أن يبتعد عن المعاصي ويطهّر ثيابه وأن ينذر الناس ويصبر على أذاهم. وفي الآتي توضيح لأسباب نزول بعض آيات سورة المدثر كما وردت في كتب التفسير. سبب نزول الآيات الأولى والثانية ذكر البخاري سبب نزول الآيات: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنذِرْ} [ سورة المدثر: ١-٢ ] في الحديث، عن يحيى بن أبي كثير سألت سلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نزل من القرآن قال: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} قلت: يقولون: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} فقال أبو سلمة: سألت جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- عن ذلك، وقلت له مثل الذي قلت، فقال جابر: لا أحدثك إلا ما حدثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:《جاورتُ بحِراء، فلما قضيتُ جواري هبطت. فنوديتُ فنظرت عن يميني فلم أرَ شيئًا، ونظرتُ عن شمالي فلم أرَ شيئًا، ونظرتُ أمامي فلم أرَ شيئًا، فرفعتُ رأسي فرأيتُ شيئًا، فأتيتُ خديجة فقلت: دثِّروني وصُبوا علي ماءً باردًا، قال: فدثَّروني وصَبوا عليّ ماءً باردًا. قال: فنزلت آية: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنذِرْ} [المدثر: ١-٢]. سبب نزول الآية الحادية عشرة قال تعالى: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا} [ المدثر: ١١]، روى البيهقي عن الحاكم، عن ابن عباس أن الوليد بن المغيرة جاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقرأ عليه القرآن فكأنه رقّ له، فبلغ ذلك أبا جهل فأتاه، فقال: "يا عم، إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالًا" قال: لمَ؟ قال: ليعطوكه فإنك أتيت محمدًا لتعرض ما قبله، قال: قد عَلِمَت قُرَيش أني من أكثرها مالًا، قال: فقل فيه قولًا يبلغ قومك أنك منكر له، قال: وماذا أقول؟ فوالله ما منكم رجل أعرف بالأشعار مني، ولا أعلم برجزه ولا بقصيده مني ولا بأشعار الجن، والله ما يشبه الذي يقول شيئًا من هذا، ووالله أنَّ لقوله الذي يقول لَحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمرٌ أعلاه، مغدقٌ أسفله، وإنه ليعلو ولا يُعلا عليه، وإنه ليحطم ما تحته. قال: لا يىضى عنك قومك حتى تقول فيه، قال: قف عني حتى أفكر فيه، فلما فكر قال: إن هذا إلا سحر يأثره عن غيره فنزلت الآيات {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (١١) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا (١٢) وَبَنِينَ شُهُودًا} [ المدثر:١١- ١٣].

سبب نزول سورة المدثر

سبب نزول سورة المدثر

بواسطة: - آخر تحديث: 6 يونيو، 2018

سورة المدثر

هي سورة مكيّة، عدد آياتها ستٌّ وخمسون آية، وعدد كلماتها مئتان وستّ وخمسون كلمة، وعدد حروفها ألف وخمسة عشر حرفًا، ترتيبها في المصحف الرابعة والسبعون، تسبقُها سورة المزمّل وتليها سورة القيامة، وهي من أول السور التي نزلت على النبي محمّد -صلى الله عليه وسلم-، وقد ثبتَ في صحيح البخاري أنها أول ما نزل من القرآن، ووضّحت السورةُ العديدَ من الأمور الأساسية في الدين الإسلامي، وفيها بدأت رسالة الاسلام، وسيتم توضيح سبب نزول سورة المدثر في هذا المقال.

سبب نزول سورة المدثر

ورد في سورة المدثر أمر من الله تعالى  للرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يبدأ الدعوة إلى دين الإسلام، فأمره أن يبتعد عن المعاصي ويطهّر ثيابه وأن ينذر الناس ويصبر على أذاهم. وفي الآتي توضيح لأسباب نزول بعض آيات سورة المدثر كما وردت في كتب التفسير.

سبب نزول الآيات الأولى والثانية

ذكر البخاري سبب نزول الآيات: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنذِرْ} [ سورة المدثر: ١-٢ ] في الحديث، عن يحيى بن أبي كثير سألت سلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نزل من القرآن قال: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} قلت: يقولون: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} فقال أبو سلمة: سألت جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- عن ذلك، وقلت له مثل الذي قلت، فقال جابر: لا أحدثك إلا ما حدثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:《جاورتُ بحِراء، فلما قضيتُ جواري هبطت. فنوديتُ فنظرت عن يميني فلم أرَ شيئًا، ونظرتُ عن شمالي فلم أرَ شيئًا، ونظرتُ أمامي فلم أرَ شيئًا، فرفعتُ رأسي فرأيتُ شيئًا، فأتيتُ خديجة فقلت: دثِّروني وصُبوا علي ماءً باردًا، قال: فدثَّروني وصَبوا عليّ ماءً باردًا. قال: فنزلت آية: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنذِرْ} [المدثر: ١-٢].

سبب نزول الآية الحادية عشرة

قال تعالى: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا} [ المدثر: ١١]، روى البيهقي عن الحاكم، عن ابن عباس أن الوليد بن المغيرة جاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقرأ عليه القرآن فكأنه رقّ له، فبلغ ذلك أبا جهل فأتاه، فقال: “يا عم، إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالًا” قال: لمَ؟ قال: ليعطوكه فإنك أتيت محمدًا لتعرض ما قبله، قال: قد عَلِمَت قُرَيش أني من أكثرها مالًا، قال: فقل فيه قولًا يبلغ قومك أنك منكر له، قال: وماذا أقول؟ فوالله ما منكم رجل أعرف بالأشعار مني، ولا أعلم برجزه ولا بقصيده مني ولا بأشعار الجن، والله ما يشبه الذي يقول شيئًا من هذا، ووالله أنَّ لقوله الذي يقول لَحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمرٌ أعلاه، مغدقٌ أسفله، وإنه ليعلو ولا يُعلا عليه، وإنه ليحطم ما تحته. قال: لا يىضى عنك قومك حتى تقول فيه، قال: قف عني حتى أفكر فيه، فلما فكر قال: إن هذا إلا سحر يأثره عن غيره فنزلت الآيات {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (١١) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا (١٢) وَبَنِينَ شُهُودًا} [ المدثر:١١- ١٣].