سورة الفاتحة إنَّ سورة الفاتحة هي فاتحة كتاب الله -عزّ وجلّ- وهي من السور المكّيّة، أيْ من السور التي نزلتْ على رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في مكة المكرمة، ويبلغُ عدد آيات سورة الفاتحة 7 آيات مع البسملة، وهي أوّل سورة في ترتيب المصحف الشريف، وقد نزلتْ سورة الفاتحة بعد سورة المدثر، وهي سورة متعّبد بتلاوتها كسائر سور القرآن الكريم، إلّا أنّها أحدُ أهم أركان الصلاة الأساسيّة، فتلاوتها واجبة في كلّ ركعة، ولا تصحّ الصلاة إلّا بها، وهذا المقال مخصّصٌّ للحديث عن سورة الفاتحة، سبب تسميتها، وسبب نزولها، وفضل سورة الفاتحة في الإسلام. سبب تسمية سورة الفاتحة بعد تعريفِ سورة الفاتحة، لا بُدّ من الحديث عن سبب تسميتها بسورة الفاتحة، ولا بدّ من إثارة الانتباه إلى أنَّ سورة الفاتحة تُسمّى أيضًا بالسبع المثاني، وسبب تسمية سورة الفاتحة يرجع إلى كونها فاتحة الكتاب، وهي السورة الأولى في ترتيب المصحف، وهي تسمية لا تحتاج تعليلًا ولكنّ حكمة الله -عزّ وجلّ- قائمة على الكمال في كلّ شيء، وقد وردَ عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: "هي أمُّ القرآن، وهي فاتحة الكتاب، وهي السَّبع المثاني"، ((الراوي: أبو هريرة، المحدث: ابن جرير الطبري، المصدر: تفسير الطبري، الصفحة أو الرقم: 8/2/75،  خلاصة حكم المحدث: صحيح))، وتُسمّى أيضًا -كما وردَ في الحديث- بالسبع المثاني لأنها سبع آيات، وقيل: فيها سبعة آداب في كلِّ آية أدب، وفيه بُعد، وقيل فيها غير ذلك.  ((أسماء سورة فاتحة الكتاب، "www.alukah.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 18-09-2018، بتصرّف)). سبب نزول سورة الفاتحة لقد وقعَ الاختلافُ في سورة الفاتحةِ من حيث وقت نزولها ومدة نزولها، ولكنّ الرأي الراجح أنّها سورة مكيّة من أوائل ما نزل من القرآن الكريم، وفي سبب نزول سورة الفاتحة رواية لسيّدنا علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، وهي ما وردَ عن عمرو بن شرحبيل: أنَّ رسول اللّه -صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّم- كان إذا برز سمعَ مناديًا ينادي يا محمَّدُ، فإذا سمعَ الصّوتَ انطلقَ هاربًا، فقال له ورقةُ بن نوفلٍ: إذا سمعتَ النِّداءَ فاثبُتْ حتَّى تسمعَ ما يقولُ لكَ، فلمَّا برزَ سمعَ النِّداءَ فقالَ: لبَّيكَ، قال: قُلْ أَشهدُ أَن لا إلهَ إلَّا اللَّه وأشهدُ أنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللَّهِ، ثُمَّ قُلْ الحمدُ للَّه ربّ العالمينَ الرَّحمنِ الرَّحيمِ حتَّى فرغَ من فاتحةِ الكتابِ"، ((الراوي:عمرو بن شرحبيل، المحدث: ابن حجر العسقلاني، المصدر: العجاب، الصفحة أو الرقم: 224/1، خلاصة حكم المحدث: مرسل ورجاله ثقات)) والله أعلم. ((أسباب النزول، القول في سورة الفاتحة، "www.islamweb.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 18-09-2018، بتصرّف)). فضل سورة الفاتحة بعد ما وردَ من سبب تسمية سورة الفاتحة وسبب نزولها، إنّ من الجدير بالذكر هو فضل سورة الفاتحة في الإسلام، وإنَّ لسورة الفاتحة أهمية عظيمة، وفضائل كثيرة، فهي ركن أساسي من أركان الصلاة، ولا تصحّ الصلاة إلّا بقراءة سورة الفاتحة، فعنْ عُبادةَ بن الصَّامت -رضي الله عنه- أنّ رسول اللَّه -صَلَّى اللَّه عليهِ وسلَّم- قال: "لَا صلاة لمنْ لمْ يقْرأْ بفاتحةِ الكتابِ، فصاعِدًا قالَ سُفيانُ لمن يصلِّي وحدَه"، ((الراوي: عبادة بن الصامت، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح أبي داود، الصفحة أو الرقم: 822، خلاصة حكم المحدث: صحيح))، ويكمن فضل سورة الفاتحة في كونِهَا أفضل سورة في القرآن؛ فعن أبي هريرةَ -رضي الله عنه- أَنَّ رسولَ اللَّه -صلَّى اللَّه عليه وسلَّم- قالَ لأُبيِّ بنِ كعبٍ: أتُحبُّ أن أعلّمكَ سورةً لَم يَنْزِلْ فِي التَّورَاة ولَا في الإنجيل ولَا في الزَّبورِ ولَا فِي الفُرقان مثلُها؟، قالَ: نعمْ يا رسولَ اللَّه، قال رسولُ اللَّه -صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّم-: كيف تقرأُ في الصّلَاةِ؟، قال: فقرأ أمَّ القرآن، فقال رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّم-: "والذي نفسِي بيدهِ ما أُنزِلَتْ في التَّوراةِ ولا في الْإنجيل ولا في الزّبور ولَا في الفرقان مثلها"، الراوي: ((أبو هريرة، المحدث: الألباني، المصدر: تخريج مشكاة المصابيح، الصفحة أو الرقم: 2084، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح)). والله تعالى أعلم. ((أهمية سورة الفاتحة، وذكر بعض فضائلها، "www.islamqa.info"، اطُّلِع عليه بتاريخ 18-09-2018، بتصرّف)).

سبب نزول سورة الفاتحة

سبب نزول سورة الفاتحة

بواسطة: - آخر تحديث: 19 سبتمبر، 2018

سورة الفاتحة

إنَّ سورة الفاتحة هي فاتحة كتاب الله -عزّ وجلّ- وهي من السور المكّيّة، أيْ من السور التي نزلتْ على رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في مكة المكرمة، ويبلغُ عدد آيات سورة الفاتحة 7 آيات مع البسملة، وهي أوّل سورة في ترتيب المصحف الشريف، وقد نزلتْ سورة الفاتحة بعد سورة المدثر، وهي سورة متعّبد بتلاوتها كسائر سور القرآن الكريم، إلّا أنّها أحدُ أهم أركان الصلاة الأساسيّة، فتلاوتها واجبة في كلّ ركعة، ولا تصحّ الصلاة إلّا بها، وهذا المقال مخصّصٌّ للحديث عن سورة الفاتحة، سبب تسميتها، وسبب نزولها، وفضل سورة الفاتحة في الإسلام.

سبب تسمية سورة الفاتحة

بعد تعريفِ سورة الفاتحة، لا بُدّ من الحديث عن سبب تسميتها بسورة الفاتحة، ولا بدّ من إثارة الانتباه إلى أنَّ سورة الفاتحة تُسمّى أيضًا بالسبع المثاني، وسبب تسمية سورة الفاتحة يرجع إلى كونها فاتحة الكتاب، وهي السورة الأولى في ترتيب المصحف، وهي تسمية لا تحتاج تعليلًا ولكنّ حكمة الله -عزّ وجلّ- قائمة على الكمال في كلّ شيء، وقد وردَ عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: “هي أمُّ القرآن، وهي فاتحة الكتاب، وهي السَّبع المثاني”، 1)الراوي: أبو هريرة، المحدث: ابن جرير الطبري، المصدر: تفسير الطبري، الصفحة أو الرقم: 8/2/75،  خلاصة حكم المحدث: صحيح، وتُسمّى أيضًا -كما وردَ في الحديث- بالسبع المثاني لأنها سبع آيات، وقيل: فيها سبعة آداب في كلِّ آية أدب، وفيه بُعد، وقيل فيها غير ذلك.  2)أسماء سورة فاتحة الكتاب، “www.alukah.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 18-09-2018، بتصرّف.

سبب نزول سورة الفاتحة

لقد وقعَ الاختلافُ في سورة الفاتحةِ من حيث وقت نزولها ومدة نزولها، ولكنّ الرأي الراجح أنّها سورة مكيّة من أوائل ما نزل من القرآن الكريم، وفي سبب نزول سورة الفاتحة رواية لسيّدنا علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، وهي ما وردَ عن عمرو بن شرحبيل: أنَّ رسول اللّه -صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّم- كان إذا برز سمعَ مناديًا ينادي يا محمَّدُ، فإذا سمعَ الصّوتَ انطلقَ هاربًا، فقال له ورقةُ بن نوفلٍ: إذا سمعتَ النِّداءَ فاثبُتْ حتَّى تسمعَ ما يقولُ لكَ، فلمَّا برزَ سمعَ النِّداءَ فقالَ: لبَّيكَ، قال: قُلْ أَشهدُ أَن لا إلهَ إلَّا اللَّه وأشهدُ أنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللَّهِ، ثُمَّ قُلْ الحمدُ للَّه ربّ العالمينَ الرَّحمنِ الرَّحيمِ حتَّى فرغَ من فاتحةِ الكتابِ”، 3)الراوي:عمرو بن شرحبيل، المحدث: ابن حجر العسقلاني، المصدر: العجاب، الصفحة أو الرقم: 224/1، خلاصة حكم المحدث: مرسل ورجاله ثقات والله أعلم. 4)أسباب النزول، القول في سورة الفاتحة، “www.islamweb.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 18-09-2018، بتصرّف.

فضل سورة الفاتحة

بعد ما وردَ من سبب تسمية سورة الفاتحة وسبب نزولها، إنّ من الجدير بالذكر هو فضل سورة الفاتحة في الإسلام، وإنَّ لسورة الفاتحة أهمية عظيمة، وفضائل كثيرة، فهي ركن أساسي من أركان الصلاة، ولا تصحّ الصلاة إلّا بقراءة سورة الفاتحة، فعنْ عُبادةَ بن الصَّامت -رضي الله عنه- أنّ رسول اللَّه -صَلَّى اللَّه عليهِ وسلَّم- قال: “لَا صلاة لمنْ لمْ يقْرأْ بفاتحةِ الكتابِ، فصاعِدًا قالَ سُفيانُ لمن يصلِّي وحدَه”، 5)الراوي: عبادة بن الصامت، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح أبي داود، الصفحة أو الرقم: 822، خلاصة حكم المحدث: صحيح، ويكمن فضل سورة الفاتحة في كونِهَا أفضل سورة في القرآن؛ فعن أبي هريرةَ -رضي الله عنه- أَنَّ رسولَ اللَّه -صلَّى اللَّه عليه وسلَّم- قالَ لأُبيِّ بنِ كعبٍ: أتُحبُّ أن أعلّمكَ سورةً لَم يَنْزِلْ فِي التَّورَاة ولَا في الإنجيل ولَا في الزَّبورِ ولَا فِي الفُرقان مثلُها؟، قالَ: نعمْ يا رسولَ اللَّه، قال رسولُ اللَّه -صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّم-: كيف تقرأُ في الصّلَاةِ؟، قال: فقرأ أمَّ القرآن، فقال رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّم-: “والذي نفسِي بيدهِ ما أُنزِلَتْ في التَّوراةِ ولا في الْإنجيل ولا في الزّبور ولَا في الفرقان مثلها”، الراوي: 6)أبو هريرة، المحدث: الألباني، المصدر: تخريج مشكاة المصابيح، الصفحة أو الرقم: 2084، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح. والله تعالى أعلم. 7)أهمية سورة الفاتحة، وذكر بعض فضائلها، “www.islamqa.info”، اطُّلِع عليه بتاريخ 18-09-2018، بتصرّف.

المراجع

1. الراوي: أبو هريرة، المحدث: ابن جرير الطبري، المصدر: تفسير الطبري، الصفحة أو الرقم: 8/2/75،  خلاصة حكم المحدث: صحيح
2. أسماء سورة فاتحة الكتاب، “www.alukah.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 18-09-2018، بتصرّف
3. الراوي:عمرو بن شرحبيل، المحدث: ابن حجر العسقلاني، المصدر: العجاب، الصفحة أو الرقم: 224/1، خلاصة حكم المحدث: مرسل ورجاله ثقات
4. أسباب النزول، القول في سورة الفاتحة، “www.islamweb.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 18-09-2018، بتصرّف
5. الراوي: عبادة بن الصامت، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح أبي داود، الصفحة أو الرقم: 822، خلاصة حكم المحدث: صحيح
6. أبو هريرة، المحدث: الألباني، المصدر: تخريج مشكاة المصابيح، الصفحة أو الرقم: 2084، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
7. أهمية سورة الفاتحة، وذكر بعض فضائلها، “www.islamqa.info”، اطُّلِع عليه بتاريخ 18-09-2018، بتصرّف