سورة العصر سورة العصر من السُّور القرآنية شديدة الإيجاز والبلاغة فهي أقصر سورةٍ في القرآن إذ يبلغ عدد آياتها ثلاث آياتٍ تقع جميعها في الربع الثامن من الحزب الستين من الجزء الثلاثين والمعروف بجزء عمَّ، وهي من سور المفصَّل ومن قصار السُّور المكية والتي تبدأ بالقسم لتعظيم المُقسم به ولله أن يُقسم بما يشاء من مخلوقاته أما العبد فلا يُقسم إلا بالله وحده، وترتيبها الثالثة بعد المائة في المصحف العثماني ونزلت بعد سورة الشرح، وهذا المقال يلقي الضوء أكثر على سورة العصر من أوجهٍ عدة. سبب تسمية سورة العصر سُمّيت سورة العصر بهذا الاسم لورودِ لفظ العصر في الآية الأولى من السورة وهو المُقسم به قال تعالى: "والعصر"(({العصر: الآية 1}))، والمقصود بالعصر هو الزمان الذي هو محلّ عمل العبد من أعمال الخير والشر والتي يترتب عليها مصيره إمّا الفوز والنجاة وإما الخسران والهلاك، وذلك في إشارةٍ إلى أنّ الزمن رأس مال الإنسان يتناقص يومًا بعد يومٍ؛ فإن لم يُستثمر تسبب في خسران العبد إلا من استثناهم الله بالإيمان والعمل الصالح والتواصي فيما بينهم بالصبر والتواصي بالحق. ((تفسير سورة العصر، "www.binbaz.org.sa"، اطُّلع عليه بتاريخ 21-09-2018، بتصرف)) ((تأملات في سورة العصر، "www.kalemtayeb.com"، اطُّلع عليه بتاريخ 22-09-2018، بتصرف)) سبب نزول سورة العصر لم يردْ في كتبِ الحديث الصحيحة سببٌ لنزول سورة العصر حيث إنّ الواحدي وهو من أوائل من كتب المؤلفات وبحث في أسباب نزول السور لم يذكر سببًا لنزول هذه السورة. سورة العصر هي السورة التي حاول مسيلمة الكذاب أن يؤلف على منوالها ما يعارضُ به القرآن الكريم؛ فقد دخل عمرو بن العاص قبل إسلامه على مسيلمة الكذاب، فسأله ماذا أُنزل على الرسول -صلّى الله عليه وسلم-؟ فقال عمرو: أُنزلَ عليه سورةٌ بليغةٌ وجيزةٌ "، فقرأ سورة العصر، فقال مسيلمة: لقد أُنزل عليّ مثلها ثم قال: "يا وبر يا وبر، إنّما أنت أذنان وصدر، وسائرك حفز نقز"، لكنْ هذا الكلام لم ينلْ استحسان عمروٍ وأقر بكذب مسيلمة وهو لم يدخل في الإسلام بعد. ((تفسير القرآن، "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 22-09-2018، بتصرف)) ((لم يذكر سبب لنزول سورة العصر، "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 22-09-2018، بتصرف)) فضل سورة العصر ينالُ المسلم الأجرَ والفضل العظيم عندَ تلاوة القرآن الكريم في أيّ زمان ومكانٍ فهي من أعظم ما يتقرّبُ به العبد إلى ربه تلاوة آياته المُنزلة على رسوله -صلى الله عليه وسلم-؛ فالفضل يشمل كلّ سُور القرآن الكريم وآياته إلا أنّ هناك بعضَ السُّور والآيات خُصّت بفضلٍ ما دون غيرها كالمعوذتيْن وسورة الإخلاص وسورة الكهف وسورة الإسراء وسورتي البقرة وآل عمران، كما أنّ هناك بعض السُّور شاع بين الناس فضلها المخصوص بالرزق أو المغفرة أو الرحمة أو تيسير الأمور وكل ما ورد حولها لا أصل له وإنما هي من أنواع الافتراء والكذب على الرسول -صلى الله عليه وسلم- والابتداع في الدِّين ومن هذه السور سورة العصر فلم يرد أي حديثٍ صحيحٍ مرفوعٍ إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بخصوص فضلها، وإن ما ورد في فضلها جاء على لسان الأئمة والعلماء من أهل العلم والدِّين كالشافعي حيث قال:"لو تدبر الناس هذه السورة لوسعتهم" أي سورة العصر، وقال أيضًا عنها: "لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم"، كما ورد عن الصحابة قرءاة السورة في حال الافتراق:"كان الرَّجُلانِ من أصحابِ النبيِّ إذا التَقَيا لمْ يَفْتَرِقَا حتى يقرأَ أحدُهُما على الآخَرِ: (و العَصْرِ إِنَّ الإنسانَ لَفي خُسْرٍ)، ثُمَّ يُسَلِّمَ أحدُهُما على الآخَرِ" ((الراوي: أبو مدينة الدارمي، المحدث: الألباني، المصدر: السلسلة الصحيحة، الصفحة أو الرقم: 2648، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح)) ((فضل سورة العصر، "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 22-09-2018، بتصرف)) ((تأملات في سورة العصر، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 22-09-2018، بتصرف))

سبب نزول سورة العصر

سبب نزول سورة العصر

بواسطة: - آخر تحديث: 23 سبتمبر، 2018

سورة العصر

سورة العصر من السُّور القرآنية شديدة الإيجاز والبلاغة فهي أقصر سورةٍ في القرآن إذ يبلغ عدد آياتها ثلاث آياتٍ تقع جميعها في الربع الثامن من الحزب الستين من الجزء الثلاثين والمعروف بجزء عمَّ، وهي من سور المفصَّل ومن قصار السُّور المكية والتي تبدأ بالقسم لتعظيم المُقسم به ولله أن يُقسم بما يشاء من مخلوقاته أما العبد فلا يُقسم إلا بالله وحده، وترتيبها الثالثة بعد المائة في المصحف العثماني ونزلت بعد سورة الشرح، وهذا المقال يلقي الضوء أكثر على سورة العصر من أوجهٍ عدة.

سبب تسمية سورة العصر

سُمّيت سورة العصر بهذا الاسم لورودِ لفظ العصر في الآية الأولى من السورة وهو المُقسم به قال تعالى: “والعصر”1){العصر: الآية 1}، والمقصود بالعصر هو الزمان الذي هو محلّ عمل العبد من أعمال الخير والشر والتي يترتب عليها مصيره إمّا الفوز والنجاة وإما الخسران والهلاك، وذلك في إشارةٍ إلى أنّ الزمن رأس مال الإنسان يتناقص يومًا بعد يومٍ؛ فإن لم يُستثمر تسبب في خسران العبد إلا من استثناهم الله بالإيمان والعمل الصالح والتواصي فيما بينهم بالصبر والتواصي بالحق. 2)تفسير سورة العصر، “www.binbaz.org.sa”، اطُّلع عليه بتاريخ 21-09-2018، بتصرف 3)تأملات في سورة العصر، “www.kalemtayeb.com”، اطُّلع عليه بتاريخ 22-09-2018، بتصرف

سبب نزول سورة العصر

لم يردْ في كتبِ الحديث الصحيحة سببٌ لنزول سورة العصر حيث إنّ الواحدي وهو من أوائل من كتب المؤلفات وبحث في أسباب نزول السور لم يذكر سببًا لنزول هذه السورة.

سورة العصر هي السورة التي حاول مسيلمة الكذاب أن يؤلف على منوالها ما يعارضُ به القرآن الكريم؛ فقد دخل عمرو بن العاص قبل إسلامه على مسيلمة الكذاب، فسأله ماذا أُنزل على الرسول -صلّى الله عليه وسلم-؟ فقال عمرو: أُنزلَ عليه سورةٌ بليغةٌ وجيزةٌ “، فقرأ سورة العصر، فقال مسيلمة: لقد أُنزل عليّ مثلها ثم قال: “يا وبر يا وبر، إنّما أنت أذنان وصدر، وسائرك حفز نقز”، لكنْ هذا الكلام لم ينلْ استحسان عمروٍ وأقر بكذب مسيلمة وهو لم يدخل في الإسلام بعد. 4)تفسير القرآن، “www.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 22-09-2018، بتصرف 5)لم يذكر سبب لنزول سورة العصر، “www.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 22-09-2018، بتصرف

فضل سورة العصر

ينالُ المسلم الأجرَ والفضل العظيم عندَ تلاوة القرآن الكريم في أيّ زمان ومكانٍ فهي من أعظم ما يتقرّبُ به العبد إلى ربه تلاوة آياته المُنزلة على رسوله -صلى الله عليه وسلم-؛ فالفضل يشمل كلّ سُور القرآن الكريم وآياته إلا أنّ هناك بعضَ السُّور والآيات خُصّت بفضلٍ ما دون غيرها كالمعوذتيْن وسورة الإخلاص وسورة الكهف وسورة الإسراء وسورتي البقرة وآل عمران، كما أنّ هناك بعض السُّور شاع بين الناس فضلها المخصوص بالرزق أو المغفرة أو الرحمة أو تيسير الأمور وكل ما ورد حولها لا أصل له وإنما هي من أنواع الافتراء والكذب على الرسول -صلى الله عليه وسلم- والابتداع في الدِّين ومن هذه السور سورة العصر فلم يرد أي حديثٍ صحيحٍ مرفوعٍ إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بخصوص فضلها، وإن ما ورد في فضلها جاء على لسان الأئمة والعلماء من أهل العلم والدِّين كالشافعي حيث قال:”لو تدبر الناس هذه السورة لوسعتهم” أي سورة العصر، وقال أيضًا عنها: “لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم”، كما ورد عن الصحابة قرءاة السورة في حال الافتراق:”كان الرَّجُلانِ من أصحابِ النبيِّ إذا التَقَيا لمْ يَفْتَرِقَا حتى يقرأَ أحدُهُما على الآخَرِ: (و العَصْرِ إِنَّ الإنسانَ لَفي خُسْرٍ)، ثُمَّ يُسَلِّمَ أحدُهُما على الآخَرِ” 6)الراوي: أبو مدينة الدارمي، المحدث: الألباني، المصدر: السلسلة الصحيحة، الصفحة أو الرقم: 2648، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح 7)فضل سورة العصر، “www.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 22-09-2018، بتصرف 8)تأملات في سورة العصر، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 22-09-2018، بتصرف

المراجع

1. {العصر: الآية 1}
2. تفسير سورة العصر، “www.binbaz.org.sa”، اطُّلع عليه بتاريخ 21-09-2018، بتصرف
3. تأملات في سورة العصر، “www.kalemtayeb.com”، اطُّلع عليه بتاريخ 22-09-2018، بتصرف
4. تفسير القرآن، “www.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 22-09-2018، بتصرف
5. لم يذكر سبب لنزول سورة العصر، “www.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 22-09-2018، بتصرف
6. الراوي: أبو مدينة الدارمي، المحدث: الألباني، المصدر: السلسلة الصحيحة، الصفحة أو الرقم: 2648، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
7. فضل سورة العصر، “www.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 22-09-2018، بتصرف
8. تأملات في سورة العصر، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 22-09-2018، بتصرف