سورة الزلزلة إنَّ سورةَ الزلزلة من السور المدنية، أيْ التي نزلتْ على الرسول الكريم في المدينة المنورة، وتقع في الجزء الثلاثين والحزب الستين من ترتيب المصحف الشريف، وترتيبها التاسعة والتسعون بين آيات المصحف، وقد نزلتْ بعد سورة النساء، ويبلغ عدد آياتِها (8) آيات، وتتحدّث عن أهوال يوم القيامة، وتصفُ بعض ما سيحدث في ذلك اليوم المهول، وتبدأ بأسلوبِ شرط، ومن الجدير بالذكر أنّه لم يذكر فيها لفظ الجلالة أبدًا، وهذا المقال سيعرض سبب نزول سورةِ الزلزلة وسبب تسميتها بهذا الاسم وفضل سورة الزلزلة. سبب تسمية سورة الزلزلة إنَّ سورةَ الزلزلة -كما وردَ سابقًا- تتحدّث عن أهوال يوم القيامة، وهي من السور القصيرة التي نزلتْ في المدينة المنورة، والزلزلة تعني القيامة، وفي معنى آية: "إذا زُلزلت الأرض زلزالها" (({الزلزلة: الآية 1}))، قال ابن عباس -رضي الله عنه-: "أيْ إذا تحركتِ الأرض من داخلها"، ويعودُ سبب تسمية سورةِ الزلزلة بهذا الاسم إلى افتتاح السورة بهذا اللفظ، إضافة إلى كون السورة تتحدث عن يوم الزلزلة، وهو يوم القيامة، وتفصِّلُ في شرح أحداث هذا اليوم باستخدام ظرف الزمان يومئذٍ، قال تعالى: "يَومئذٍ تُحدِّثُ أخبارهَا * بأَنَّ ربَّكَ أَوحَىٰ لها * يَومَئذٍ يَصدُرُ النَّاسُ أشتَاتًا لِيُرَوا أَعْمالهُمْ * فَمن يَعمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْملْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ"، (({الزلزلة: الآية 4-5-6-7-8})). ((سورة الزلزلة، سبب التسمية، "www.e-quran.com"، اطُّلِع عليه بتاريخ 20-09-2018، بتصرّف)). سبب نزول سورة الزلزلة بما أنَّ سورةَ الزلزلة من السور القصيرة، فإنّه من السَّهل حصر أسباب نزولها، فهي تتألف من ثماني آيات قصيرة، ومن أهمّ أسباب نزول سورةِ الزلزلة كما وردَ عن عبد الله بن عمرو قال: "نزلتْ إذا زلزلتِ الأرضُ زلزالَها، وأبو بكر الصديق -رضي الله عنه- قاعدٌ، فبَكى أبو بكرٍ، فقال له رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: ما يبكيك يا أبا بكر؟، قال: أبكاني هذه السُّورة، فقالَ رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: "لو أنَّكم لا تخطئون ولا تذنبون لخلق الله أمة من بعدكم يخطئون ويذنبون فيغفر لهم"، ((الراوي: عبدالله بن عمرو، المحدث: الهيثمي، المصدر: مجمع الزوائد، الصفحة أو الرقم: 7/144، خلاصة حكم المحدث: فيه حيي بن عبد الله المعافري، وثَّقه ابن معين وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح)). ((سورة الزلزلة، أسباب النزول، "www.islamweb.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 20-09-2018، بتصرّف)). وفيما وردَ أيضًا من أسباب نزول سورة الزلزلة، عن سعيد بن جبير قال: لمّا نزلتْ: "وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ"، (({الإنسان: الآية 8}))، كانَ المسلمُونَ يرونَ أَنَّهُم لَا يؤجرون عَلى الشَّيءِ القَليلِ الذي أَعطوهُ، وكان آخرون يرون أنهم لا يلامون على الذنب اليسير: كالكذبة والنظرة والغيبة والنميمة وأشباه ذلك، ويقولون: إنما أوعد الله النار على الكبائر، فأنزل الله سبحانه: "فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ". (({الزلزلة: الآية 7-8}))، والله أعلم. ((تأمّلات قصار السور، سورة الزلزلة، "www.saaid.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 20-09-2018، بتصرّف)). فضل سورة الزلزلة لقدْ وردَت أحاديث كثيرة تتحدّث عن فضل سورة الزلزلة وعظمتها، وتفصّل في أجر قارئ سورة الزلزلة، فقد وردَ عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: "إِذَا زُلْزلَتْ تَعدِلُ نصفَ القُرآنِ، وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ تَعْدِلُ رُبْعَ القُرْآنَ، وَ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنَ"، (((الراوي: عبد الله بن عباس، المحدث: السيوطي، المصدر : الجامع الصغير، الرقم أو الصفحة: 654، خلاصة حكم الحديث: صحيح))، فقراءة سورة الزلزلة كما مرّ في الحديث سابقًا، تعادلُ نصف القرآن أجرًا وسخاءً وكرمًا من الله تعالى، ولا شكَّ أنَّ كلَّ ما يُتلى من كتاب الله -عز وجلّ- فيه من الفضل والأجر الكثير، والله تعالى يجزل العطاء لمن يشاء -سبحانه وتعالى-. ((السورة التي تعدل نصف القرآن، "www.islamqa.info"، اطُّلِع عليه بتاريخ 20-09-2018، بتصرّف)).

سبب نزول سورة الزلزلة

سبب نزول سورة الزلزلة

بواسطة: - آخر تحديث: 23 سبتمبر، 2018

سورة الزلزلة

إنَّ سورةَ الزلزلة من السور المدنية، أيْ التي نزلتْ على الرسول الكريم في المدينة المنورة، وتقع في الجزء الثلاثين والحزب الستين من ترتيب المصحف الشريف، وترتيبها التاسعة والتسعون بين آيات المصحف، وقد نزلتْ بعد سورة النساء، ويبلغ عدد آياتِها (8) آيات، وتتحدّث عن أهوال يوم القيامة، وتصفُ بعض ما سيحدث في ذلك اليوم المهول، وتبدأ بأسلوبِ شرط، ومن الجدير بالذكر أنّه لم يذكر فيها لفظ الجلالة أبدًا، وهذا المقال سيعرض سبب نزول سورةِ الزلزلة وسبب تسميتها بهذا الاسم وفضل سورة الزلزلة.

سبب تسمية سورة الزلزلة

إنَّ سورةَ الزلزلة -كما وردَ سابقًا- تتحدّث عن أهوال يوم القيامة، وهي من السور القصيرة التي نزلتْ في المدينة المنورة، والزلزلة تعني القيامة، وفي معنى آية: “إذا زُلزلت الأرض زلزالها” 1){الزلزلة: الآية 1}، قال ابن عباس -رضي الله عنه-: “أيْ إذا تحركتِ الأرض من داخلها”، ويعودُ سبب تسمية سورةِ الزلزلة بهذا الاسم إلى افتتاح السورة بهذا اللفظ، إضافة إلى كون السورة تتحدث عن يوم الزلزلة، وهو يوم القيامة، وتفصِّلُ في شرح أحداث هذا اليوم باستخدام ظرف الزمان يومئذٍ، قال تعالى: “يَومئذٍ تُحدِّثُ أخبارهَا * بأَنَّ ربَّكَ أَوحَىٰ لها * يَومَئذٍ يَصدُرُ النَّاسُ أشتَاتًا لِيُرَوا أَعْمالهُمْ * فَمن يَعمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْملْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ”، 2){الزلزلة: الآية 4-5-6-7-8}3)سورة الزلزلة، سبب التسمية، “www.e-quran.com”، اطُّلِع عليه بتاريخ 20-09-2018، بتصرّف.

سبب نزول سورة الزلزلة

بما أنَّ سورةَ الزلزلة من السور القصيرة، فإنّه من السَّهل حصر أسباب نزولها، فهي تتألف من ثماني آيات قصيرة، ومن أهمّ أسباب نزول سورةِ الزلزلة كما وردَ عن عبد الله بن عمرو قال: “نزلتْ إذا زلزلتِ الأرضُ زلزالَها، وأبو بكر الصديق -رضي الله عنه- قاعدٌ، فبَكى أبو بكرٍ، فقال له رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: ما يبكيك يا أبا بكر؟، قال: أبكاني هذه السُّورة، فقالَ رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: “لو أنَّكم لا تخطئون ولا تذنبون لخلق الله أمة من بعدكم يخطئون ويذنبون فيغفر لهم”، 4)الراوي: عبدالله بن عمرو، المحدث: الهيثمي، المصدر: مجمع الزوائد، الصفحة أو الرقم: 7/144، خلاصة حكم المحدث: فيه حيي بن عبد الله المعافري، وثَّقه ابن معين وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح5)سورة الزلزلة، أسباب النزول، “www.islamweb.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 20-09-2018، بتصرّف.

وفيما وردَ أيضًا من أسباب نزول سورة الزلزلة، عن سعيد بن جبير قال: لمّا نزلتْ: “وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ”، 6){الإنسان: الآية 8}، كانَ المسلمُونَ يرونَ أَنَّهُم لَا يؤجرون عَلى الشَّيءِ القَليلِ الذي أَعطوهُ، وكان آخرون يرون أنهم لا يلامون على الذنب اليسير: كالكذبة والنظرة والغيبة والنميمة وأشباه ذلك، ويقولون: إنما أوعد الله النار على الكبائر، فأنزل الله سبحانه: “فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ”. 7){الزلزلة: الآية 7-8}، والله أعلم. 8)تأمّلات قصار السور، سورة الزلزلة، “www.saaid.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 20-09-2018، بتصرّف.

فضل سورة الزلزلة

لقدْ وردَت أحاديث كثيرة تتحدّث عن فضل سورة الزلزلة وعظمتها، وتفصّل في أجر قارئ سورة الزلزلة، فقد وردَ عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: “إِذَا زُلْزلَتْ تَعدِلُ نصفَ القُرآنِ، وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ تَعْدِلُ رُبْعَ القُرْآنَ، وَ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنَ”، 9)(الراوي: عبد الله بن عباس، المحدث: السيوطي، المصدر : الجامع الصغير، الرقم أو الصفحة: 654، خلاصة حكم الحديث: صحيح، فقراءة سورة الزلزلة كما مرّ في الحديث سابقًا، تعادلُ نصف القرآن أجرًا وسخاءً وكرمًا من الله تعالى، ولا شكَّ أنَّ كلَّ ما يُتلى من كتاب الله -عز وجلّ- فيه من الفضل والأجر الكثير، والله تعالى يجزل العطاء لمن يشاء -سبحانه وتعالى-. 10)السورة التي تعدل نصف القرآن، “www.islamqa.info”، اطُّلِع عليه بتاريخ 20-09-2018، بتصرّف.

المراجع

1. {الزلزلة: الآية 1}
2. {الزلزلة: الآية 4-5-6-7-8}
3. سورة الزلزلة، سبب التسمية، “www.e-quran.com”، اطُّلِع عليه بتاريخ 20-09-2018، بتصرّف
4. الراوي: عبدالله بن عمرو، المحدث: الهيثمي، المصدر: مجمع الزوائد، الصفحة أو الرقم: 7/144، خلاصة حكم المحدث: فيه حيي بن عبد الله المعافري، وثَّقه ابن معين وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح
5. سورة الزلزلة، أسباب النزول، “www.islamweb.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 20-09-2018، بتصرّف
6. {الإنسان: الآية 8}
7. {الزلزلة: الآية 7-8}
8. تأمّلات قصار السور، سورة الزلزلة، “www.saaid.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 20-09-2018، بتصرّف
9. (الراوي: عبد الله بن عباس، المحدث: السيوطي، المصدر : الجامع الصغير، الرقم أو الصفحة: 654، خلاصة حكم الحديث: صحيح
10. السورة التي تعدل نصف القرآن، “www.islamqa.info”، اطُّلِع عليه بتاريخ 20-09-2018، بتصرّف