سورة الأنعام إنَّ سورة الأنعام من السور الطوال في القرآن الكريم، فهي تتألّف من 165 آية، وقد نزلَ أكثرها في مكة المكرمة فهي سورة مكية في غالب آياتِها، ويُستثنى من آياتِها الآيات رقم: 20-23-91-93-114-141-151-152-153، فهي آيات نزلتْ في المدينه المنورة، وقد نزلتْ هذه السورة بعد سورة الحجر، وهي السورة السادسة في ترتيب المصحف الشريف، حيث تقع في الجزء الثامن وفي الحزب 13-14-15، وقد تناولت هذه السورة موضوع العقيدة والإيمان وقصة الوحي والرسالة وغير ذلك، وهذا المقال سيسلّط الضوء على هذه السورة من حيث سبب تسميتها بهذا الاسم وسبب نزولها وفضلها. سبب تسمية سورة الأنعام بتعدّد سور القرآن الكريم، ستتعدّد -دون شكّ- تبعًا لذلك أسباب التسمية في كلّ سورة من كتاب الله تعالى، وبالنظر إلى سبب تسمية سورة الأنعام تحديدًا بهذا الاسم، سيظهر أنّ هذه السورة سُمِّيتْ بهذا الاسم لِما تكرر فيها منْ ذكر الأنعام، فقد ذُكرِتْ الأنعام في هذه السورة ست مرات بتفصيل وشرح لم يرِدْ في غيرها، ومن الجدير بالذكر أنّها سُمِّيتْ أيضًا سورةَ الحُجّة، وكان هذا الاسم لما اشتملتْ عليه من دلائل التَّوحيد، وأحكام العقيدة، وأركانِ الإيمان موجزةً ومفصَّلة؛ إثباتًا لوحدانية الله تعالى وقدرته، واستحقاقه العبادة، ولصِدق النَّبي -صلَّى الله عليه وسلَّم-، وبيان وظيفته، وحقيقة الموت والحياة، والبعث والحساب والجزاء المخلد في الجنة أو النار؛ لذلك قال عنها عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: "الأنعام من نواجِبِ القرآن"؛ أي: من عِتاقِه، وفي رواية: "من نجائبِ القرآن"؛ أي: من أفاضل سورِه. ((نظرات في سورة الأنعام، "www.alukah.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 26-09-2018، بتصرّف)). سبب نزول سورة الأنعام إنَّ هذه السورة من طوال سور القرآن الكريم، فكانَ لا بدّ أن تتعدّد أسباب نزول آياتِها، بتعدد الحوادث التي اقتضت نزول آيات مرافقة لها، خصوصًا أنّ هذه السورة نزلتْ بعض آياتِها في المدينة ونزل القسم الأكبر منها في مكة المكرمة، ومن أسباب نزول هذه السورة ما يأتي: قال ابن عباس وقتادة: إنّ الآية التي قال فيها الله تعالى: "وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ" (({الأنعام: الآية 91}))، نزلتْ في مالك بن الصيف وكعب بن الأشرف اليهوديين.  وقوله تعالى: "وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ" (({الأنعام: الآية 141}))، نزلت في ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري، وقال ابن جرير: نزلت في معاذ بن جبل. ((نبذة مختصرة عن سورة الأنعام، "www.kalemtayeb.com"، اطُّلِع عليه بتاريخ 26-09-2018، بتصرّف)). فضل سورة الأنعام إنَّ سورة الأنعام من طوال السور في القرآن كما وردَ سابقًا، وهي من السور التي نزلتْ دفعة واحدة على النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، وقد وردَ حديث حسن في السنة النبوية عن نزول هذه السورة دفعة واحد، وهو ما وردَ عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: "نزلت سورة الأنعام على النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- ومعها موكب من الملائكة سدَّ ما بين الخافقين، لهم زجل بالتسبيح والتقديس، والأرض ترتج، ورسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يقول: سبحان الله العظيم، سبحان الله العظيم"، ((الراوي: أنس بن مالك، المحدث: ابن حجر العسقلاني، المصدر: نتائج الأفكار، الصفحة أو الرقم: 3/228، خلاصة حكم المحدث: حسن))، أمّا فيما يخصّ فضل سورة الأنعام تحديدًا فلم يردْ في ما صحّ عن النَّبيِّ -صلّى الله عليه وسلّم- ما يدلْ على فضل هذه السورة بشكل خاص، ولكن القرآن كله يمكن الدعاء بما شاء الإنسان منه لما في الحديث: عن عمران بن حصين: أنه مر على قارئ يقرأ، ثم سأل، فاسترجع ثم قال: سمعت رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يقول: "من قرأ القرآن فليسألِ الله به، فإنه سيجيء أقوام يقرؤون القرآن يسألون به الناس"،  ((الراوي: عمران بن الحصين، المحدث: الترمذي، المصدر: سنن الترمذي، الصفحة أو الرقم: 2917، خلاصة حكم المحدث: حسن)) والله تعالى أعلم. ((هل لسورة الأنعام فضيلة خاصة؟، "www.islamweb.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 26-09-2018، بتصرّف)).

سبب نزول سورة الأنعام

سبب نزول سورة الأنعام

بواسطة: - آخر تحديث: 27 سبتمبر، 2018

سورة الأنعام

إنَّ سورة الأنعام من السور الطوال في القرآن الكريم، فهي تتألّف من 165 آية، وقد نزلَ أكثرها في مكة المكرمة فهي سورة مكية في غالب آياتِها، ويُستثنى من آياتِها الآيات رقم: 20-23-91-93-114-141-151-152-153، فهي آيات نزلتْ في المدينه المنورة، وقد نزلتْ هذه السورة بعد سورة الحجر، وهي السورة السادسة في ترتيب المصحف الشريف، حيث تقع في الجزء الثامن وفي الحزب 13-14-15، وقد تناولت هذه السورة موضوع العقيدة والإيمان وقصة الوحي والرسالة وغير ذلك، وهذا المقال سيسلّط الضوء على هذه السورة من حيث سبب تسميتها بهذا الاسم وسبب نزولها وفضلها.

سبب تسمية سورة الأنعام

بتعدّد سور القرآن الكريم، ستتعدّد -دون شكّ- تبعًا لذلك أسباب التسمية في كلّ سورة من كتاب الله تعالى، وبالنظر إلى سبب تسمية سورة الأنعام تحديدًا بهذا الاسم، سيظهر أنّ هذه السورة سُمِّيتْ بهذا الاسم لِما تكرر فيها منْ ذكر الأنعام، فقد ذُكرِتْ الأنعام في هذه السورة ست مرات بتفصيل وشرح لم يرِدْ في غيرها، ومن الجدير بالذكر أنّها سُمِّيتْ أيضًا سورةَ الحُجّة، وكان هذا الاسم لما اشتملتْ عليه من دلائل التَّوحيد، وأحكام العقيدة، وأركانِ الإيمان موجزةً ومفصَّلة؛ إثباتًا لوحدانية الله تعالى وقدرته، واستحقاقه العبادة، ولصِدق النَّبي -صلَّى الله عليه وسلَّم-، وبيان وظيفته، وحقيقة الموت والحياة، والبعث والحساب والجزاء المخلد في الجنة أو النار؛ لذلك قال عنها عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: “الأنعام من نواجِبِ القرآن”؛ أي: من عِتاقِه، وفي رواية: “من نجائبِ القرآن”؛ أي: من أفاضل سورِه. 1)نظرات في سورة الأنعام، “www.alukah.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 26-09-2018، بتصرّف.

سبب نزول سورة الأنعام

إنَّ هذه السورة من طوال سور القرآن الكريم، فكانَ لا بدّ أن تتعدّد أسباب نزول آياتِها، بتعدد الحوادث التي اقتضت نزول آيات مرافقة لها، خصوصًا أنّ هذه السورة نزلتْ بعض آياتِها في المدينة ونزل القسم الأكبر منها في مكة المكرمة، ومن أسباب نزول هذه السورة ما يأتي:

  • قال ابن عباس وقتادة: إنّ الآية التي قال فيها الله تعالى: “وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ” 2){الأنعام: الآية 91}، نزلتْ في مالك بن الصيف وكعب بن الأشرف اليهوديين.
  •  وقوله تعالى: “وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ” 3){الأنعام: الآية 141}، نزلت في ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري، وقال ابن جرير: نزلت في معاذ بن جبل. 4)نبذة مختصرة عن سورة الأنعام، “www.kalemtayeb.com”، اطُّلِع عليه بتاريخ 26-09-2018، بتصرّف.

فضل سورة الأنعام

إنَّ سورة الأنعام من طوال السور في القرآن كما وردَ سابقًا، وهي من السور التي نزلتْ دفعة واحدة على النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، وقد وردَ حديث حسن في السنة النبوية عن نزول هذه السورة دفعة واحد، وهو ما وردَ عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: “نزلت سورة الأنعام على النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- ومعها موكب من الملائكة سدَّ ما بين الخافقين، لهم زجل بالتسبيح والتقديس، والأرض ترتج، ورسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يقول: سبحان الله العظيم، سبحان الله العظيم”، 5)الراوي: أنس بن مالك، المحدث: ابن حجر العسقلاني، المصدر: نتائج الأفكار، الصفحة أو الرقم: 3/228، خلاصة حكم المحدث: حسن، أمّا فيما يخصّ فضل سورة الأنعام تحديدًا فلم يردْ في ما صحّ عن النَّبيِّ -صلّى الله عليه وسلّم- ما يدلْ على فضل هذه السورة بشكل خاص، ولكن القرآن كله يمكن الدعاء بما شاء الإنسان منه لما في الحديث: عن عمران بن حصين: أنه مر على قارئ يقرأ، ثم سأل، فاسترجع ثم قال: سمعت رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يقول: “من قرأ القرآن فليسألِ الله به، فإنه سيجيء أقوام يقرؤون القرآن يسألون به الناس”،  6)الراوي: عمران بن الحصين، المحدث: الترمذي، المصدر: سنن الترمذي، الصفحة أو الرقم: 2917، خلاصة حكم المحدث: حسن والله تعالى أعلم. 7)هل لسورة الأنعام فضيلة خاصة؟، “www.islamweb.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 26-09-2018، بتصرّف.

المراجع

1. نظرات في سورة الأنعام، “www.alukah.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 26-09-2018، بتصرّف
2. {الأنعام: الآية 91}
3. {الأنعام: الآية 141}
4. نبذة مختصرة عن سورة الأنعام، “www.kalemtayeb.com”، اطُّلِع عليه بتاريخ 26-09-2018، بتصرّف
5. الراوي: أنس بن مالك، المحدث: ابن حجر العسقلاني، المصدر: نتائج الأفكار، الصفحة أو الرقم: 3/228، خلاصة حكم المحدث: حسن
6. الراوي: عمران بن الحصين، المحدث: الترمذي، المصدر: سنن الترمذي، الصفحة أو الرقم: 2917، خلاصة حكم المحدث: حسن
7. هل لسورة الأنعام فضيلة خاصة؟، “www.islamweb.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 26-09-2018، بتصرّف