سورة الأنبياء تعدُّ سورة الأنبياء من السور المكيّة، أي من السور التي نزلتْ على النَّبيِّ -عليه الصّلاة والسّلام- في مكة المكرمة، وقد نزلتْ بعدَ سورة إبراهيم، ويبلغُ عدد آياتِها مئة واثنتيْ عشرة آية، وترتيبها الحادية والعشرون في المصحف الشريف، فهي في الجزء السابع عشر والحزب الثالث والثلاثين، وهي ككلِّ السور المكية تتناول في آياتِها موضوع العقيدة الاسلامية، والرسالة والوحدانية والبعث والجزاء، وتتحدث عن الساعة وشدائدها والقيامة وأهوالها وعن قصص الأنبياء والمرسلين، وهذا المقال مخصّصٌ للحديث عن هذه السورة من جوانب عدة. سبب تسمية سورة الأنبياء إنَّ أسماء السور القرآنية في القرآن الكريم تختلفُ بين سورة وأخرى، وهذا الاختلافُ يكون نتيجةَ الغرض المُراد من كلّ سورة؛ فبعض السور تحمل أسماء قصص أوردتها وتحدثتْ عنها كسورة البقرة، وبعض السور أيضًا تحمل أسماء كلمات مميّزة فيها، وبعضها تحملُ أسماء مطالعها مثل سورة القارعة، وفي الحديث عن سورة الأنبياء فإنَّ سبب تسميتها بهذا الاسم يرجع إلى أنّها تتناول قصص أنبياء الله تعالى، ودورهم في تذكرة البشرية، هؤلاء الأنبياء هم أفضل خلق الله سبحانه وتعالى، وهم الذين قادوا الأرض إلى الخير والسعادة، وهذه السورة تسير على نمط واحد، فهي توضِّحُ كيف كان خطاب النَّبيِّ ودعوته لقومه، وكيف كانت عبادته وتبتُّلُهُ لربِّـهِ، لتصلَ في النهاية إلى إثبات وحدة رسالة كلّ الأنبياء -عليهم السلام-. ((سورة الأنبياء، "www.kalemtayeb.com"، اطُّلِع عليه بتاريخ 28-09-2018، بتصرّف)). سبب نزول سورة الأنبياء تختلفُ أسباب النزول بين السور القرآنية، فكلُّ سورة تنزل لحادثة كانت تحدث أيام الرسالة النبوية، وأيام نزول الوحي -عليه السّلام- ليقوّم أفعال الناس أو ليؤيّدَ أفعالهم، وقد وردَ في سبب نزول هذه السورة رواية تقول:  عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- قالَ: آيةٌ لا يسألني الناس عنها، لا أدري أعرفوها فلم يسألوا عنها أم جهلوها فلا يسألون عنها؟ قال: وما هي؟ قال: لمَّا نزَلتْ: "إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ" (({الأنبياء: الآية 98}))؛ شق على قريش، فقالوا : يشتم آلهتنا؟ فجاء ابن الزبعري فقال: ما لكم؟ قالوا: يشتم آلهتَنا، قال: فما قال؟ قالوا: قال: "إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ" (({الأنبياء: الآية 98}))، قال: ادعوه لي، فلمَّا دُعِيَ النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: يا محمَّد، هذا شيء لآلهتنا خاصة أو لكلِّ من عُبِدَ من دون الله؟ قال: لا بل لكل من عبد من دون الله، فقال ابن الزبعري: خصمتَ وربِّ هذه البنية -يعني الكعبة- ألستَ تزعمُ أنَّ الملائكةَ عبادٌ صالحونً، وأنَّ عيسى عبدٌ صالحٌ ؟ وأنَّ عزيرًا عبدٌ صالحٌ؟ قال: بلى، قال: فهذه بنو مليح يعبدون الملائكة، وهذه النصارى يعبدون عيسى، وهذه اليهود يعبدون عزيرا، قال: فصاح أهل مكة، فأنزل الله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَىٰ أُولَٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ" (({الأنبياء: الآية 101})). ((أسباب النزول، سورة الأنبياء، "www.islamweb.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 28-09-2018، بتصرّف)). فضل سورة الأنبياء إنَّ من القليل أن يردَ في السنة النبوية الصحيحة حديثٌ يتحدّثُ عن فضل سورة بعينها دونَ غيرها، وأمّا ما وردَ في فضل سورة الأنبياء، فهو حديثٌ صحيح عن ابن مسعود، وهو مشترك في فضل عدّة سور قرآنية، فعن عبد اللَّه بن مسعود -رضي الله عنه- قالَ: "بني إسرائيلَ والكهف ومريم وطه والأنبياء: هنَّ منَ العِتاقِ الأُوَلِ، وهُنَّ مِنْ تِلادِي". ((الراوي: عبدالرحمن بن يزيد، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 4739، خلاصة حكم المحدث: صحيح))، والعِتاق: جمع عتيق، والعرب تجعل كلَّ شيءٍ بلغَ الغاية في الجودة عتيقًا، والمُراد تفضيل هذه السور لما تضمنت من أخبار الأنبياء -عليهم الصَّلاة السَّلام- وقصصهم، وتلادي: أي من الأشياء التي كان يداوم عليها النَّبيُّ عليه الصَّلاة والسَّلام، ومن السور التي أحبَّها وأكثر من قراءتها، فكانت لها مكانة عند رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- مع بعض السور المكية الأخرى. ((مقاصد سورة الأنبياء، "www.alukah.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 28-09-2018، بتصرّف)).

سبب نزول سورة الأنبياء

سبب نزول سورة الأنبياء

بواسطة: - آخر تحديث: 1 أكتوبر، 2018

سورة الأنبياء

تعدُّ سورة الأنبياء من السور المكيّة، أي من السور التي نزلتْ على النَّبيِّ -عليه الصّلاة والسّلام- في مكة المكرمة، وقد نزلتْ بعدَ سورة إبراهيم، ويبلغُ عدد آياتِها مئة واثنتيْ عشرة آية، وترتيبها الحادية والعشرون في المصحف الشريف، فهي في الجزء السابع عشر والحزب الثالث والثلاثين، وهي ككلِّ السور المكية تتناول في آياتِها موضوع العقيدة الاسلامية، والرسالة والوحدانية والبعث والجزاء، وتتحدث عن الساعة وشدائدها والقيامة وأهوالها وعن قصص الأنبياء والمرسلين، وهذا المقال مخصّصٌ للحديث عن هذه السورة من جوانب عدة.

سبب تسمية سورة الأنبياء

إنَّ أسماء السور القرآنية في القرآن الكريم تختلفُ بين سورة وأخرى، وهذا الاختلافُ يكون نتيجةَ الغرض المُراد من كلّ سورة؛ فبعض السور تحمل أسماء قصص أوردتها وتحدثتْ عنها كسورة البقرة، وبعض السور أيضًا تحمل أسماء كلمات مميّزة فيها، وبعضها تحملُ أسماء مطالعها مثل سورة القارعة، وفي الحديث عن سورة الأنبياء فإنَّ سبب تسميتها بهذا الاسم يرجع إلى أنّها تتناول قصص أنبياء الله تعالى، ودورهم في تذكرة البشرية، هؤلاء الأنبياء هم أفضل خلق الله سبحانه وتعالى، وهم الذين قادوا الأرض إلى الخير والسعادة، وهذه السورة تسير على نمط واحد، فهي توضِّحُ كيف كان خطاب النَّبيِّ ودعوته لقومه، وكيف كانت عبادته وتبتُّلُهُ لربِّـهِ، لتصلَ في النهاية إلى إثبات وحدة رسالة كلّ الأنبياء -عليهم السلام-. 1)سورة الأنبياء، “www.kalemtayeb.com”، اطُّلِع عليه بتاريخ 28-09-2018، بتصرّف.

سبب نزول سورة الأنبياء

تختلفُ أسباب النزول بين السور القرآنية، فكلُّ سورة تنزل لحادثة كانت تحدث أيام الرسالة النبوية، وأيام نزول الوحي -عليه السّلام- ليقوّم أفعال الناس أو ليؤيّدَ أفعالهم، وقد وردَ في سبب نزول هذه السورة رواية تقول:

  •  عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- قالَ: آيةٌ لا يسألني الناس عنها، لا أدري أعرفوها فلم يسألوا عنها أم جهلوها فلا يسألون عنها؟ قال: وما هي؟ قال: لمَّا نزَلتْ: “إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ” 2){الأنبياء: الآية 98}؛ شق على قريش، فقالوا : يشتم آلهتنا؟ فجاء ابن الزبعري فقال: ما لكم؟ قالوا: يشتم آلهتَنا، قال: فما قال؟ قالوا: قال: “إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ” 3){الأنبياء: الآية 98}، قال: ادعوه لي، فلمَّا دُعِيَ النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: يا محمَّد، هذا شيء لآلهتنا خاصة أو لكلِّ من عُبِدَ من دون الله؟ قال: لا بل لكل من عبد من دون الله، فقال ابن الزبعري: خصمتَ وربِّ هذه البنية -يعني الكعبة- ألستَ تزعمُ أنَّ الملائكةَ عبادٌ صالحونً، وأنَّ عيسى عبدٌ صالحٌ ؟ وأنَّ عزيرًا عبدٌ صالحٌ؟ قال: بلى، قال: فهذه بنو مليح يعبدون الملائكة، وهذه النصارى يعبدون عيسى، وهذه اليهود يعبدون عزيرا، قال: فصاح أهل مكة، فأنزل الله تعالى: “إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَىٰ أُولَٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ” 4){الأنبياء: الآية 101}. 5)أسباب النزول، سورة الأنبياء، “www.islamweb.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 28-09-2018، بتصرّف.

فضل سورة الأنبياء

إنَّ من القليل أن يردَ في السنة النبوية الصحيحة حديثٌ يتحدّثُ عن فضل سورة بعينها دونَ غيرها، وأمّا ما وردَ في فضل سورة الأنبياء، فهو حديثٌ صحيح عن ابن مسعود، وهو مشترك في فضل عدّة سور قرآنية، فعن عبد اللَّه بن مسعود -رضي الله عنه- قالَ: “بني إسرائيلَ والكهف ومريم وطه والأنبياء: هنَّ منَ العِتاقِ الأُوَلِ، وهُنَّ مِنْ تِلادِي”. 6)الراوي: عبدالرحمن بن يزيد، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 4739، خلاصة حكم المحدث: صحيح، والعِتاق: جمع عتيق، والعرب تجعل كلَّ شيءٍ بلغَ الغاية في الجودة عتيقًا، والمُراد تفضيل هذه السور لما تضمنت من أخبار الأنبياء -عليهم الصَّلاة السَّلام- وقصصهم، وتلادي: أي من الأشياء التي كان يداوم عليها النَّبيُّ عليه الصَّلاة والسَّلام، ومن السور التي أحبَّها وأكثر من قراءتها، فكانت لها مكانة عند رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- مع بعض السور المكية الأخرى. 7)مقاصد سورة الأنبياء، “www.alukah.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 28-09-2018، بتصرّف.

المراجع

1. سورة الأنبياء، “www.kalemtayeb.com”، اطُّلِع عليه بتاريخ 28-09-2018، بتصرّف
2, 3. {الأنبياء: الآية 98}
4. {الأنبياء: الآية 101}
5. أسباب النزول، سورة الأنبياء، “www.islamweb.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 28-09-2018، بتصرّف
6. الراوي: عبدالرحمن بن يزيد، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 4739، خلاصة حكم المحدث: صحيح
7. مقاصد سورة الأنبياء، “www.alukah.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 28-09-2018، بتصرّف