سورة الأعراف تعتبر سورة الأعراف من طوال سور القرآن الكريم، وهي سورة مكية نزلتْ على رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في مكة المكرمة، باستثناء الآيات "من 163 حتى 170"، فهي آياتٌ مدنية نزلتْ في المدينة المنورة، ويبلغ عدد آياتها "206" آية، وهي السورة السابعة في ترتيب المصحف، حيث تقع في الجزء التاسع، الحزب "16-17-18"، وقد نزلتْ بعد سورة ص، وهي من السور التي تحتوي سجدة في أحد آياتِها وهي الآية رقم 206، وهي أول سورة تُفصِّلُ في قصص الأنبياء، وهذا المقال سيسلّطُ الضوء على هذه السورة من جوانب عدة. سبب تسمية سورة الأعراف تعدُّ هذه السورة من أطول السور المكيّة، وهي أولُ سورة عرضت بالتفصيل قصص الأنبياء من بداية خلق آدم   إلى نهاية الخلق، مرورًا بنوح وهود وصالح ولوط وشعيب وموسى -عليهم أفضل الصَّلاة والتَّسليم-، والسورة تجسد الصراع الدائم بين الحق والباطل وكيف أن الباطل يؤدي إلى الفساد في الأرض، وتظهر في قصص كل الأنبياء الذين ورد ذكرهم في السورة الصراعَ بين الخير والشر، وسُمِّيتْ هذه السورة بسورة الأعراف لأنَّها تناولتْ اسم الأعراف في آياتِها، والأعراف سور مضروب بين الجنة والنار يحول بين أهلهِما، وقد وردَ عن جرير عن حذيفة أنه سُئِلَ عن أصحاب الأعراف، فقال: "هم قوم تساوتْ حسناتُهم وسيئاتُهم؛ فقعدتْ بهم سيئاتُهم عن دخولِ الجنة، وتخلَّفتْ بهم حسناتهم عن دخول النار؛ فوقفوا هنالك على السور حتى يقضي الله تعالى فيهم"، والله تعالى أعلم. ((سورة الأعراف، هدف السورة، "www.kalemtayeb.com"، اطُّلِع عليه بتاريخ 29-09-2018، بتصرّف)). سبب نزول سورة الأعراف لقد وردَ في سببِ نزول سورة الأعراف كثيرٌ من الروايات، ويرجعُ سبب ورودِ هذه الروايات إلى طول هذه السورة واختلاف مواقف نزول آياتها، واختلاف سبب نزول هذه الآيات، ومن هذه الروايات: عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- قال: "كان ناس من الأعرابِ يطوفونَ بالبيتِ عُراةً حتَّى أنْ كانتِ المرأةُ لتطوف بالبيت وهي عريانة، فتعلق على سفلتها سيورًا مثل هذه السيور التي تكون على وجوه الحمر من الذباب، وهي تقول: اليوم يبدو بعضُهُ أو كلُّهُ وما بدا منه فلا أحلُّهُ، فأنزل الله تعالى على نبيِّهِ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: "يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ" ((الأعراف: الآية 31}))، فأُمِرُوا بلبسِ الثِّياب. وفي رواية ثانية عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: "كانت المرأة تطوف بالبيت في الجاهلية وهي عريانة، وعلى فرجِها خِرقةٌ، وهي تقول: اليوم يبدو بعضُهُ أو كلُّهُ، وما بدا منه فلا أحلُّهُ، فنزلت: "يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ" ((الأعراف: الآية 31}))، ونزلتْ: "قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ" (({الأعراف: الآية 32})). ((الراوي: عبدالله بن عباس، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 3028، خلاصة حكم المحدث: صحيح)). عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: "كانوا إذا حجُّوا فأفاضوا من منى، لا يصلح لأحدٍ منهم في دينهم الذي اشترعوا أن يطوف في ثوبيه، فأيُّهم طاف ألقاهما حتَّى يقضيَ طوافه، وكان أتقى، فأنزل الله تعالى فيهم: "يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ" ((الأعراف: الآية 31}))، وقد أنزلت في شأن الذين يطوفون بالبيت عراة. ((أسباب النزول، سورة الأعراف، "www.islamweb.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 29-09-2018، بتصرّف)). فضل سورة الأعراف لقد وردَ عن النَّبيِّ -صلّى الله عليه وسلّم- أحاديث كثيرة تتحدّث عن فضل مخصّص لبعضِ الآيات القرآنيّة، وفيما يخصّ سورةُ الأعراف، فقد وردَ عن عائشة -رضي الله عنها-: أنّ النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-، قرأ في صلاةِ المغربِ سورة الأعراف، فرَّقها في ركعتينِ" ((الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن كثير، المصدر: إرشاد الفقيه، الصفحة أو الرقم: 95/1، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح))، ويظهر فضل هذه السورة في آياتِها فقد أدّتْ في آياتِها مساهمة عظيمة في بناء العقيدة الإسلامية؛ لأنّها أكّدتْ على وحدانيّة الله -جَلّ وعلا-، وذكرتْ قصَّةَ الخليقة منذُ بدايتها، أيْ قصّة سيدنا آدم -عليه السّلام- ودخوله الجنة، وما ترتَّب على ذلك من عداوة إبليس لآدم وبَنيهِ، ثم ذكرت كذلك أمر التوحيد والشرك، وقد ذكَّرتْ بنعم الله الكثيرة على الناس، وذكَّرت بالبعث والميثاق الذي أخذه الله على بني آدم، قال تعالى: "وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ" (({الأعراف: الآية 172}))، والله تعالى أعلم.  ((مقاصد سورة الأعراف، "www.alukah.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 29-09-2018، بتصرّف)).

سبب نزول سورة الأعراف

سبب نزول سورة الأعراف

بواسطة: - آخر تحديث: 1 أكتوبر، 2018

سورة الأعراف

تعتبر سورة الأعراف من طوال سور القرآن الكريم، وهي سورة مكية نزلتْ على رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في مكة المكرمة، باستثناء الآيات “من 163 حتى 170″، فهي آياتٌ مدنية نزلتْ في المدينة المنورة، ويبلغ عدد آياتها “206” آية، وهي السورة السابعة في ترتيب المصحف، حيث تقع في الجزء التاسع، الحزب “16-17-18″، وقد نزلتْ بعد سورة ص، وهي من السور التي تحتوي سجدة في أحد آياتِها وهي الآية رقم 206، وهي أول سورة تُفصِّلُ في قصص الأنبياء، وهذا المقال سيسلّطُ الضوء على هذه السورة من جوانب عدة.

سبب تسمية سورة الأعراف

تعدُّ هذه السورة من أطول السور المكيّة، وهي أولُ سورة عرضت بالتفصيل قصص الأنبياء من بداية خلق آدم   إلى نهاية الخلق، مرورًا بنوح وهود وصالح ولوط وشعيب وموسى -عليهم أفضل الصَّلاة والتَّسليم-، والسورة تجسد الصراع الدائم بين الحق والباطل وكيف أن الباطل يؤدي إلى الفساد في الأرض، وتظهر في قصص كل الأنبياء الذين ورد ذكرهم في السورة الصراعَ بين الخير والشر، وسُمِّيتْ هذه السورة بسورة الأعراف لأنَّها تناولتْ اسم الأعراف في آياتِها، والأعراف سور مضروب بين الجنة والنار يحول بين أهلهِما، وقد وردَ عن جرير عن حذيفة أنه سُئِلَ عن أصحاب الأعراف، فقال: “هم قوم تساوتْ حسناتُهم وسيئاتُهم؛ فقعدتْ بهم سيئاتُهم عن دخولِ الجنة، وتخلَّفتْ بهم حسناتهم عن دخول النار؛ فوقفوا هنالك على السور حتى يقضي الله تعالى فيهم”، والله تعالى أعلم. 1)سورة الأعراف، هدف السورة، “www.kalemtayeb.com”، اطُّلِع عليه بتاريخ 29-09-2018، بتصرّف.

سبب نزول سورة الأعراف

لقد وردَ في سببِ نزول سورة الأعراف كثيرٌ من الروايات، ويرجعُ سبب ورودِ هذه الروايات إلى طول هذه السورة واختلاف مواقف نزول آياتها، واختلاف سبب نزول هذه الآيات، ومن هذه الروايات:

  • عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- قال: “كان ناس من الأعرابِ يطوفونَ بالبيتِ عُراةً حتَّى أنْ كانتِ المرأةُ لتطوف بالبيت وهي عريانة، فتعلق على سفلتها سيورًا مثل هذه السيور التي تكون على وجوه الحمر من الذباب، وهي تقول: اليوم يبدو بعضُهُ أو كلُّهُ وما بدا منه فلا أحلُّهُ، فأنزل الله تعالى على نبيِّهِ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: “يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ” 2)الأعراف: الآية 31}، فأُمِرُوا بلبسِ الثِّياب.
  • وفي رواية ثانية عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: “كانت المرأة تطوف بالبيت في الجاهلية وهي عريانة، وعلى فرجِها خِرقةٌ، وهي تقول: اليوم يبدو بعضُهُ أو كلُّهُ، وما بدا منه فلا أحلُّهُ، فنزلت: “يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ” 3)الأعراف: الآية 31}، ونزلتْ: “قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ” 4){الأعراف: الآية 32}. 5)الراوي: عبدالله بن عباس، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 3028، خلاصة حكم المحدث: صحيح.
  • عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: “كانوا إذا حجُّوا فأفاضوا من منى، لا يصلح لأحدٍ منهم في دينهم الذي اشترعوا أن يطوف في ثوبيه، فأيُّهم طاف ألقاهما حتَّى يقضيَ طوافه، وكان أتقى، فأنزل الله تعالى فيهم: “يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ” 6)الأعراف: الآية 31}، وقد أنزلت في شأن الذين يطوفون بالبيت عراة. 7)أسباب النزول، سورة الأعراف، “www.islamweb.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 29-09-2018، بتصرّف.

فضل سورة الأعراف

لقد وردَ عن النَّبيِّ -صلّى الله عليه وسلّم- أحاديث كثيرة تتحدّث عن فضل مخصّص لبعضِ الآيات القرآنيّة، وفيما يخصّ سورةُ الأعراف، فقد وردَ عن عائشة -رضي الله عنها-: أنّ النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-، قرأ في صلاةِ المغربِ سورة الأعراف، فرَّقها في ركعتينِ” 8)الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن كثير، المصدر: إرشاد الفقيه، الصفحة أو الرقم: 95/1، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح، ويظهر فضل هذه السورة في آياتِها فقد أدّتْ في آياتِها مساهمة عظيمة في بناء العقيدة الإسلامية؛ لأنّها أكّدتْ على وحدانيّة الله -جَلّ وعلا-، وذكرتْ قصَّةَ الخليقة منذُ بدايتها، أيْ قصّة سيدنا آدم -عليه السّلام- ودخوله الجنة، وما ترتَّب على ذلك من عداوة إبليس لآدم وبَنيهِ، ثم ذكرت كذلك أمر التوحيد والشرك، وقد ذكَّرتْ بنعم الله الكثيرة على الناس، وذكَّرت بالبعث والميثاق الذي أخذه الله على بني آدم، قال تعالى: “وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ” 9){الأعراف: الآية 172}، والله تعالى أعلم.  10)مقاصد سورة الأعراف، “www.alukah.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 29-09-2018، بتصرّف.

المراجع

1. سورة الأعراف، هدف السورة، “www.kalemtayeb.com”، اطُّلِع عليه بتاريخ 29-09-2018، بتصرّف
2, 3, 6. الأعراف: الآية 31}
4. {الأعراف: الآية 32}
5. الراوي: عبدالله بن عباس، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 3028، خلاصة حكم المحدث: صحيح
7. أسباب النزول، سورة الأعراف، “www.islamweb.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 29-09-2018، بتصرّف
8. الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن كثير، المصدر: إرشاد الفقيه، الصفحة أو الرقم: 95/1، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
9. {الأعراف: الآية 172}
10. مقاصد سورة الأعراف، “www.alukah.net”، اطُّلِع عليه بتاريخ 29-09-2018، بتصرّف