سورة آل عمران سورة آل عمران من طوال طوال السُّور المدنية إذ يبلغُ عددُ آياتها مائتيْ آيةٍ وتقعُ في ستّة أرباعٍ من الحزب السادس والسابع والثامن من الجزء الرابع، وترتيبها الثالث في المصحف الشريف ونزلت بعد سورة الأنفال، وكغيرها من السُّور المدنية فقد اهتمّت في آياتها بالتركيز على أمرين مهمّيْن هما: العقيدة وأركانها وإقامة البراهين القاطعة الدالّة على وحدانية الله، والأمر الثاني التشريع خاصّةً فيما يتعلّق بالجهاد والغزو في سبيل الله، وهذا المقال يُسلط الضوء على  هذه السورة من محاور عدة. سبب تسمية سورة آل عمران سُمّيت هذه السورة بآل عمران تكريمًا وتشريفًا لواحدةٍ من الأُسر المؤمنة التقية وهي أُسرة آل عمران، وعمران هو والد مريم أم النبيّ عيسى -عليهما السلام-، حيث نذرت أمّ مريم ما في بطنها خادمًا للمسجد الأقصى وكان حينها في يد الكافرين وعندما أنجبت مولودها كانت أنثى فقبل الله منها نذرها ذاك ثم بعد ذلك تحققت الكرامة لمريم -عليها السلام- وأنجبت عيسى -عليه السلام- بمعجزةٍ إلهيةٍ من غير أب، ومن ضمن عائلة آل عمران الذين ذكروا في هذه السورة زكريا -عليه السلام- كافل مريم، إلى جانب اسمها في القرآن العثمانيّ عُرفت هذه السورة بأسماء أخرة كالزهراء وتاج القرآن وقد حملت هذه السورة اسم طيبة في التوراة كما ذكر القرطبي عن النقاش. ((مقاصد سورة آل عمران، "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 19-09-2018، بتصرف)) ((سورة آل عمران (هدف السورة: الثبات)، "www.kalemtayeb.com"، اطُّلع عليه بتاريخ 19-09-2018، بتصرف)) سبب نزول سورة آل عمران تعدّدت الروايات حول سبب نزول سورة آل عمران خاصّةً الآيات الأولى منها أي من الآية الأولى حتى الآيات الثمانين من السُّورة وجميعها تتمحور حول وفد نجران من النصارى الذين وفدوا كغيرهم على الرسول -صلى الله عليه وسلم- في عام الوفود بعد فتح مكة وغزوة تبوك وقد جادلوا الرسول حول ما جاء في القرآن الكريم بشأن عيسى وأمه -عليهما السلام- وأنه عبد الله ورسوله وقد جاء في الحديث "أنَّ رَهطًا من أهلِ نَجرانَ قدِموا على النبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- وكان فيهمُ السيِّدُ والعاقِبُ فقالوا: ما شأنُك تذكُرُ صاحبَنا، قال: مَن هو؟ قالوا: عيسى تَزعُمُ أنه عبدُ اللهِ،قالوا: فهلْ رأيتَ مِثلَ عيسى وأُنبِئتَ به ثم خرَجوا من عِندِه فجاء جِبريلُ فقال: قلْ لهم إذا أتَوكَ {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ} إلى آخِرِ الآيةِ". ((الراوي: عبد الله بن عباس، المحدث: الشوكاني، المصدر: فتح القدير، الصفحة أو الرقم: 1/517، خلاصة حكم المحدث: قد رويت هذه القصة على وجوه)) ((أسباب النزول، "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 19-09-2018، بتصرف)) ((سبب نزول أوائل آل عمران، "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 19-09-2018، بتصرف)) فضل سورة آل عمران سورة آل عمران من السور القرآنيّة ذات الفضل العظيم فهي مع سورة البقرة يُطلقُ عليهما معًا اسم الزهراويْن ومفردها الزهراء كما سمّاهما الرسول -صلى الله عليه وسلم- الذي حثّ على قراءة السورة وعدم ترك قراءتها رغبةً في الحصول على الأجر العظيم يوم القيامة جرّاء هذه القراءة حيثُ إنّها تُحاجُّ عن قارئها يوم القيامة؛ فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: اقْرَؤوا القرآنَ؛فإنه يأتي يومَ القيامةِ شفيعًا لأصحابه، اقرَؤوا الزَّهرَاوَين: البقرةَ وسورةَ آلِ عمرانَ، فإنهما تأتِيان يومَ القيامةِ كأنهما غَمامتانِ أو كأنهما غَيايتانِ أو كأنهما فِرْقانِ من طيرٍ صوافَّ تُحاجّان عن أصحابهما اقرَؤوا سورةَ البقرةِ فإنَّ أَخْذَها بركةٌ، وتركَها حسرةٌ، ولا يستطيعُها البَطَلَةُ" قال معاويةُ: بلغني أنَّ البطلَةَ السحرةُ. ((الراوي: أبو أمامة الباهلي، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 804، خلاصة حكم المحدث: صحيح)) كما أنّ الصحابة -رضوان الله عليهم- كانوا يعظِّمون المحافظ على قراءة سورتيْ البقرة وآل عمران دلالة على المكانة العظيمة والفضيل العميم لهاتيْن السورتيْن "أنَّ رجلًا كانَ يكتبُ لرسولِ اللهِ -صلى اللهُ عليهِ وسلمَ-، وقدْ قرأَ البقرةَ وآلَ عمرانَ؛ وكانَ الرجلُ إذا قرأَ البقرةَ وآلَ عمرانَ جدَّ فينَا -يعني عَظُمَ -" ((الراوي: أنس بن مالك، المحدث: ابن تيمية، المصدر: الصارم المسلول، الصفحة أو الرقم: 2/241، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح)) ((فضائل سور القرآن الكريم كما حققها العلامة الألباني - رحمه الله -، "www.saaid.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 20-09-2018، بتصرف)) كما أنّ فاتحة سورة آل عمران اشتملت على اسم الله الأعظم وهي قوله تعالى:"اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ"(({آل عمران: الآية 2})) وقد قرأ رجلٌ عند عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- البقرة وآل عمران فقال عنهما -رضي الله عنه-:"قرأت سورتين فيهما اسم الله الأعظم، الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سُئل به أعطى". ((مقاصد سورة آل عمران، "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 20-09-2018، بتصرف))

سبب نزول سورة آل عمران

سبب نزول سورة آل عمران

بواسطة: - آخر تحديث: 20 سبتمبر، 2018

سورة آل عمران

سورة آل عمران من طوال طوال السُّور المدنية إذ يبلغُ عددُ آياتها مائتيْ آيةٍ وتقعُ في ستّة أرباعٍ من الحزب السادس والسابع والثامن من الجزء الرابع، وترتيبها الثالث في المصحف الشريف ونزلت بعد سورة الأنفال، وكغيرها من السُّور المدنية فقد اهتمّت في آياتها بالتركيز على أمرين مهمّيْن هما: العقيدة وأركانها وإقامة البراهين القاطعة الدالّة على وحدانية الله، والأمر الثاني التشريع خاصّةً فيما يتعلّق بالجهاد والغزو في سبيل الله، وهذا المقال يُسلط الضوء على  هذه السورة من محاور عدة.

سبب تسمية سورة آل عمران

سُمّيت هذه السورة بآل عمران تكريمًا وتشريفًا لواحدةٍ من الأُسر المؤمنة التقية وهي أُسرة آل عمران، وعمران هو والد مريم أم النبيّ عيسى -عليهما السلام-، حيث نذرت أمّ مريم ما في بطنها خادمًا للمسجد الأقصى وكان حينها في يد الكافرين وعندما أنجبت مولودها كانت أنثى فقبل الله منها نذرها ذاك ثم بعد ذلك تحققت الكرامة لمريم -عليها السلام- وأنجبت عيسى -عليه السلام- بمعجزةٍ إلهيةٍ من غير أب، ومن ضمن عائلة آل عمران الذين ذكروا في هذه السورة زكريا -عليه السلام- كافل مريم، إلى جانب اسمها في القرآن العثمانيّ عُرفت هذه السورة بأسماء أخرة كالزهراء وتاج القرآن وقد حملت هذه السورة اسم طيبة في التوراة كما ذكر القرطبي عن النقاش. 1)مقاصد سورة آل عمران، “www.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 19-09-2018، بتصرف 2)سورة آل عمران (هدف السورة: الثبات)، “www.kalemtayeb.com”، اطُّلع عليه بتاريخ 19-09-2018، بتصرف

سبب نزول سورة آل عمران

تعدّدت الروايات حول سبب نزول سورة آل عمران خاصّةً الآيات الأولى منها أي من الآية الأولى حتى الآيات الثمانين من السُّورة وجميعها تتمحور حول وفد نجران من النصارى الذين وفدوا كغيرهم على الرسول -صلى الله عليه وسلم- في عام الوفود بعد فتح مكة وغزوة تبوك وقد جادلوا الرسول حول ما جاء في القرآن الكريم بشأن عيسى وأمه -عليهما السلام- وأنه عبد الله ورسوله وقد جاء في الحديث “أنَّ رَهطًا من أهلِ نَجرانَ قدِموا على النبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- وكان فيهمُ السيِّدُ والعاقِبُ فقالوا: ما شأنُك تذكُرُ صاحبَنا، قال: مَن هو؟ قالوا: عيسى تَزعُمُ أنه عبدُ اللهِ،قالوا: فهلْ رأيتَ مِثلَ عيسى وأُنبِئتَ به ثم خرَجوا من عِندِه فجاء جِبريلُ فقال: قلْ لهم إذا أتَوكَ {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ} إلى آخِرِ الآيةِ”. 3)الراوي: عبد الله بن عباس، المحدث: الشوكاني، المصدر: فتح القدير، الصفحة أو الرقم: 1/517، خلاصة حكم المحدث: قد رويت هذه القصة على وجوه 4)أسباب النزول، “www.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 19-09-2018، بتصرف 5)سبب نزول أوائل آل عمران، “www.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 19-09-2018، بتصرف

فضل سورة آل عمران

سورة آل عمران من السور القرآنيّة ذات الفضل العظيم فهي مع سورة البقرة يُطلقُ عليهما معًا اسم الزهراويْن ومفردها الزهراء كما سمّاهما الرسول -صلى الله عليه وسلم- الذي حثّ على قراءة السورة وعدم ترك قراءتها رغبةً في الحصول على الأجر العظيم يوم القيامة جرّاء هذه القراءة حيثُ إنّها تُحاجُّ عن قارئها يوم القيامة؛ فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: اقْرَؤوا القرآنَ؛فإنه يأتي يومَ القيامةِ شفيعًا لأصحابه، اقرَؤوا الزَّهرَاوَين: البقرةَ وسورةَ آلِ عمرانَ، فإنهما تأتِيان يومَ القيامةِ كأنهما غَمامتانِ أو كأنهما غَيايتانِ أو كأنهما فِرْقانِ من طيرٍ صوافَّ تُحاجّان عن أصحابهما اقرَؤوا سورةَ البقرةِ فإنَّ أَخْذَها بركةٌ، وتركَها حسرةٌ، ولا يستطيعُها البَطَلَةُ” قال معاويةُ: بلغني أنَّ البطلَةَ السحرةُ. 6)الراوي: أبو أمامة الباهلي، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 804، خلاصة حكم المحدث: صحيح

كما أنّ الصحابة -رضوان الله عليهم- كانوا يعظِّمون المحافظ على قراءة سورتيْ البقرة وآل عمران دلالة على المكانة العظيمة والفضيل العميم لهاتيْن السورتيْن “أنَّ رجلًا كانَ يكتبُ لرسولِ اللهِ -صلى اللهُ عليهِ وسلمَ-، وقدْ قرأَ البقرةَ وآلَ عمرانَ؛ وكانَ الرجلُ إذا قرأَ البقرةَ وآلَ عمرانَ جدَّ فينَا -يعني عَظُمَ -” 7)الراوي: أنس بن مالك، المحدث: ابن تيمية، المصدر: الصارم المسلول، الصفحة أو الرقم: 2/241، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح 8)فضائل سور القرآن الكريم كما حققها العلامة الألباني – رحمه الله -، “www.saaid.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 20-09-2018، بتصرف

كما أنّ فاتحة سورة آل عمران اشتملت على اسم الله الأعظم وهي قوله تعالى:”اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ”9){آل عمران: الآية 2} وقد قرأ رجلٌ عند عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- البقرة وآل عمران فقال عنهما -رضي الله عنه-:”قرأت سورتين فيهما اسم الله الأعظم، الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سُئل به أعطى”. 10)مقاصد سورة آل عمران، “www.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 20-09-2018، بتصرف

المراجع

1. مقاصد سورة آل عمران، “www.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 19-09-2018، بتصرف
2. سورة آل عمران (هدف السورة: الثبات)، “www.kalemtayeb.com”، اطُّلع عليه بتاريخ 19-09-2018، بتصرف
3. الراوي: عبد الله بن عباس، المحدث: الشوكاني، المصدر: فتح القدير، الصفحة أو الرقم: 1/517، خلاصة حكم المحدث: قد رويت هذه القصة على وجوه
4. أسباب النزول، “www.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 19-09-2018، بتصرف
5. سبب نزول أوائل آل عمران، “www.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 19-09-2018، بتصرف
6. الراوي: أبو أمامة الباهلي، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 804، خلاصة حكم المحدث: صحيح
7. الراوي: أنس بن مالك، المحدث: ابن تيمية، المصدر: الصارم المسلول، الصفحة أو الرقم: 2/241، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
8. فضائل سور القرآن الكريم كما حققها العلامة الألباني – رحمه الله -، “www.saaid.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 20-09-2018، بتصرف
9. {آل عمران: الآية 2}
10. مقاصد سورة آل عمران، “www.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 20-09-2018، بتصرف