سُمي الملكان منكر ونكير بهذا الإسم دلالة على إنكار الإنسان لوجودهما، ذلك أنه خلال حياته لم يعرفهما أو يرى لهما شكلاً، فقد جاء في وصف الملكين منكر ونكير في الأحاديث النبوية الشريفة أسودان اللون وأزرقان، وتبدو أعينهم كقدور النحاس لمعانها يُشبه بريق البرّق الخاطف،وأنيابهم كصياص البقر،ويمتلكان صوتاً كصوت الرعد المُخيف، يكتسحان الأرض بإشعارهما والقدرة على حفرها بواسطة أظافرهم فقط، ويحمل كل من منكر ونكير عصا حديدية ليس للإنسان قدرة ولا لأي مخلوق على وجه الأرض على حملهما. أهم المعلومات عن  الملكين منكر ونكير ينزل الملكان منكر ونكير إلى قبر المتوفى ويدخلان قبره، يقومان بإصدار صيحة قويّة جبّارة تجُلجل وتخر عظام المتوفى حتى يرى عظامه أمامه، وتتقطّع عروقه من شدّة الهول والخوف، فازعاً من هيئّة شكلهّما وقوتهّما. يطلبان منكر ونكير من العبد الميت الجلوس وسؤاله من هو ربك، فيجيب الميت الله ربي، ثم يسألونه ما هو دينك فيجيب الإسلام ديني، من هو نبيك ؟ يجيب محمد نبيي، طبعاً هذه الإجابات تكون في حالة كان المتوفى مسلماً ومؤمناً، يثُبتّه الله عند السؤال فيرّد الملكين على الميت صدقت ويبُشرناه بالجنة ونعيمها ورضا الله سبحانه وتعالى، في قوله تعالى (يُثبّت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة). أما الميّت الكافر يفقد القدرة على الإجابة بسبب خوفه ورُعبه من الملكين ولا يُجيب على نفس الأسئلة التي أجاب عليها المسلم، فتكون إجاباته لا أدري؟ فيضيق قبره عليه حتى تتكسّر ضلوعه وتطبق على بعضها، فيرى رجل ثيابه وسخة ووجهه قبيح تخاطبه الريح قائلة له أبشر هذا يومك السيء الذي وعدت به على أعمالك الدنيوية الخبيثة. يقال أن الملكين منكر ونكير يظهران للعبد المسلم والكافر بنفس الهيئة والشكل ،ولكن حسب أعمال الميت وتثبيت الله له على أعماله وعباداته تعكس مدى خوف الميت من رؤية وسؤال منكر ونكير الذي أمرهما الله عز وجل بسؤال كل ميت عند نزوله القبر. منكر ونكير في القرآن والسنة النبوية هناك العديد من الأدلة والبراهين على ثبوت منكر ونكير في القران والسنّة النبويّة الشريفّة، ومنها ما يلي :- قال تعالى: "وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِى غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ". قال تعالى "فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ". قال تعالى "النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ". ذكر محمد بن بشار بن عثمان العبدي، حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة، عن البراء بن عازب أن النبي صل الله عليه وسلم قال " ُيثبّت الله الذين آمنوا بالقول الثابت" قال "نزلت في عذاب القبر، فيقال له: من ربك؟ فيقول ربي الله ونبيي محمد صل الله عليه وسلم فذلك قوله عز وجل "يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة". قال رَسولُ الله صل الله عليه وسلم (  إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ إِذَا انْصَرَفُوا أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولاَنِ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّد؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللّهِ وَرَسُولُهُ، فَيُقَالُ لَهُ: أُنْظُرْ إِلَى مِقْعَدْكَ مِنَ النَّارِ أَبْدَلَكَ اللّهُ بِهِ مِقْعَداً مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَرَاهُمَا جَمِيعاً، وَأَمَّا الْكَافِرُ أَوِ الْمُنَافِقُ فَيَقُولُ: لاَ أَدْرِي كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهِ، فَيُقَالُ: لاَ دَرَيْتَ وَلاَ تَلَيْتَ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ إِلاَّ الثَّقَلَيْنِ). رواه البخاري ومسلم من حديث أنس. المراجع:     1               2

سبب تسمية منكر ونكير بهذا الإسم

سبب تسمية منكر ونكير بهذا الإسم

بواسطة: - آخر تحديث: 30 مارس، 2017

تصفح أيضاً

سُمي الملكان منكر ونكير بهذا الإسم دلالة على إنكار الإنسان لوجودهما، ذلك أنه خلال حياته لم يعرفهما أو يرى لهما شكلاً، فقد جاء في وصف الملكين منكر ونكير في الأحاديث النبوية الشريفة أسودان اللون وأزرقان، وتبدو أعينهم كقدور النحاس لمعانها يُشبه بريق البرّق الخاطف،وأنيابهم كصياص البقر،ويمتلكان صوتاً كصوت الرعد المُخيف، يكتسحان الأرض بإشعارهما والقدرة على حفرها بواسطة أظافرهم فقط، ويحمل كل من منكر ونكير عصا حديدية ليس للإنسان قدرة ولا لأي مخلوق على وجه الأرض على حملهما.

أهم المعلومات عن  الملكين منكر ونكير

  • ينزل الملكان منكر ونكير إلى قبر المتوفى ويدخلان قبره، يقومان بإصدار صيحة قويّة جبّارة تجُلجل وتخر عظام المتوفى حتى يرى عظامه أمامه، وتتقطّع عروقه من شدّة الهول والخوف، فازعاً من هيئّة شكلهّما وقوتهّما.
  • يطلبان منكر ونكير من العبد الميت الجلوس وسؤاله من هو ربك، فيجيب الميت الله ربي، ثم يسألونه ما هو دينك فيجيب الإسلام ديني، من هو نبيك ؟ يجيب محمد نبيي، طبعاً هذه الإجابات تكون في حالة كان المتوفى مسلماً ومؤمناً، يثُبتّه الله عند السؤال فيرّد الملكين على الميت صدقت ويبُشرناه بالجنة ونعيمها ورضا الله سبحانه وتعالى، في قوله تعالى (يُثبّت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة).
  • أما الميّت الكافر يفقد القدرة على الإجابة بسبب خوفه ورُعبه من الملكين ولا يُجيب على نفس الأسئلة التي أجاب عليها المسلم، فتكون إجاباته لا أدري؟ فيضيق قبره عليه حتى تتكسّر ضلوعه وتطبق على بعضها، فيرى رجل ثيابه وسخة ووجهه قبيح تخاطبه الريح قائلة له أبشر هذا يومك السيء الذي وعدت به على أعمالك الدنيوية الخبيثة.
  • يقال أن الملكين منكر ونكير يظهران للعبد المسلم والكافر بنفس الهيئة والشكل ،ولكن حسب أعمال الميت وتثبيت الله له على أعماله وعباداته تعكس مدى خوف الميت من رؤية وسؤال منكر ونكير الذي أمرهما الله عز وجل بسؤال كل ميت عند نزوله القبر.

منكر ونكير في القرآن والسنة النبوية

هناك العديد من الأدلة والبراهين على ثبوت منكر ونكير في القران والسنّة النبويّة الشريفّة، ومنها ما يلي :-

  • قال تعالى: “وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِى غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ”.
  • قال تعالى “فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ”.
  • قال تعالى “النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ”.
  • ذكر محمد بن بشار بن عثمان العبدي، حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة، عن البراء بن عازب أن النبي صل الله عليه وسلم قال ” ُيثبّت الله الذين آمنوا بالقول الثابت” قال “نزلت في عذاب القبر، فيقال له: من ربك؟ فيقول ربي الله ونبيي محمد صل الله عليه وسلم فذلك قوله عز وجل “يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة”.
  • قال رَسولُ الله صل الله عليه وسلم (  إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ إِذَا انْصَرَفُوا أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولاَنِ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّد؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللّهِ وَرَسُولُهُ، فَيُقَالُ لَهُ: أُنْظُرْ إِلَى مِقْعَدْكَ مِنَ النَّارِ أَبْدَلَكَ اللّهُ بِهِ مِقْعَداً مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَرَاهُمَا جَمِيعاً، وَأَمَّا الْكَافِرُ أَوِ الْمُنَافِقُ فَيَقُولُ: لاَ أَدْرِي كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهِ، فَيُقَالُ: لاَ دَرَيْتَ وَلاَ تَلَيْتَ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ إِلاَّ الثَّقَلَيْنِ). رواه البخاري ومسلم من حديث أنس.

المراجع:     1               2