التعزية تعتبر التعزية من الواجبات المفروضة على الناس بين بعضهم البعض، إذ يجدر بالأشخاص أن يبادروا بمواساة من يفقد عزيزاً، لأن هذا يخفف عنه المصاب الجلل، فالتعزية لا تقتصر فقط على أن يذهب الشخص إلى بيت العزاء ويؤدي الواجب، بل يُفترض أن تكون أيضاً مصحوبة بالعبارات التي تخفف الحزن والألم، وتدعو للميت بالرحمة ولأهله بالصبر والثبات من بعده، ففي هذا أجرٌ عظيم من الله سبحانه وتعالى، وفي هذا المقال سنقدم نموذجاً عن رسالة تعزية. رسالة تعزية بسم الله الذي أحيانا وهو الذي سوف يميتنا وإليه النشور والمآب، ويقول الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل: "ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين"، فالبلاء من الله تعالى، وللصبر أجرٌ عظيم، وإنني إذ أقدم لك أصدق التعازي بوفاة عزيزكم، وإنني أدعو الله العلي العظيم أن يرحمه ويغفر له وأن يعطيكم الصبر والسلوان، وأن يثيبكم على هذا البلاء العظيم ويمنحكم الأجر الكبير. إن الموت والحياة أمران لا مفرّ منهما، فهنيئاً لم ينجح باختبار الحياة ويغادر الدنيا وليس وراءه إلا الذكر الطيب، والسيرة الحسنة، وفقيدكم من أكثر الأشخاص طيباً، ولا نزكي على الله أحداً لكننا نقول بما كنا نراه منه من أخلاقٍ حميدة يشهد لها القاصي والداني، وإنني أدعو الله لكم وأنتم في هذا الموقف الصعب أن تكملوا المسيرة، وأن لا تتوقفوا عن الدعاء له بالرحمة والمغفرة وتقديم الصدقات، وأن تذكروه في كل وقت، وكونوا على يقين أن الموت لم يعد مصيبة عظيمة، بل المصيبة الأعظم هي الجزع عند الموت، وإنما الصبر عند الصدمة الأولى. في نهاية رسالتي هذه اسمحوا لي أن أعزيكم تعزية الأخ لأخيه وأن أقول لكم ما قاله رسولنا الكريم: عظم الله أجركم، وغفر لميتكم، وألهمكم الصبر والسلوان وحسن العزاء، ولكم البقاء وبركة العمر من بعده. نصائح عند كتابة رسالة التعزية يجب عدم الإطالة في كتابة الرسالة التعزية، وأن تكون رسالة مختصرة وافية فيها ذكر مناقب الميت وكلمات مواساة لأهل الفقيد. يجب أن تكون المشاعر صادقة وغير مصطنعة. يجب إرسال الرسالة في أول ثلاثة أيام من حادثة الموت إلى أسبوع كحدٍ أقصى، أما إذا وصلت الرسالة في وقتٍ أطول من هذا فإنها تكون فاقدة لرونقها. يفضل شرح الظرف الذي منع من حضور العزاء بشكل شخصي في الرسالة، وتوضيح السبب والعذر الذي أدى إلى إرسال الرسالة. يجب أن تكون الرسالة واضحة وفيها مواساة ولا يوجد فيها لوم أو عتاب لأهل الميت، وذلك احتراماً لمشاعرهم.

رسالة تعزية

رسالة تعزية

بواسطة: - آخر تحديث: 4 فبراير، 2018

تصفح أيضاً

التعزية

تعتبر التعزية من الواجبات المفروضة على الناس بين بعضهم البعض، إذ يجدر بالأشخاص أن يبادروا بمواساة من يفقد عزيزاً، لأن هذا يخفف عنه المصاب الجلل، فالتعزية لا تقتصر فقط على أن يذهب الشخص إلى بيت العزاء ويؤدي الواجب، بل يُفترض أن تكون أيضاً مصحوبة بالعبارات التي تخفف الحزن والألم، وتدعو للميت بالرحمة ولأهله بالصبر والثبات من بعده، ففي هذا أجرٌ عظيم من الله سبحانه وتعالى، وفي هذا المقال سنقدم نموذجاً عن رسالة تعزية.

رسالة تعزية

بسم الله الذي أحيانا وهو الذي سوف يميتنا وإليه النشور والمآب، ويقول الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل: “ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين”، فالبلاء من الله تعالى، وللصبر أجرٌ عظيم، وإنني إذ أقدم لك أصدق التعازي بوفاة عزيزكم، وإنني أدعو الله العلي العظيم أن يرحمه ويغفر له وأن يعطيكم الصبر والسلوان، وأن يثيبكم على هذا البلاء العظيم ويمنحكم الأجر الكبير.

إن الموت والحياة أمران لا مفرّ منهما، فهنيئاً لم ينجح باختبار الحياة ويغادر الدنيا وليس وراءه إلا الذكر الطيب، والسيرة الحسنة، وفقيدكم من أكثر الأشخاص طيباً، ولا نزكي على الله أحداً لكننا نقول بما كنا نراه منه من أخلاقٍ حميدة يشهد لها القاصي والداني، وإنني أدعو الله لكم وأنتم في هذا الموقف الصعب أن تكملوا المسيرة، وأن لا تتوقفوا عن الدعاء له بالرحمة والمغفرة وتقديم الصدقات، وأن تذكروه في كل وقت، وكونوا على يقين أن الموت لم يعد مصيبة عظيمة، بل المصيبة الأعظم هي الجزع عند الموت، وإنما الصبر عند الصدمة الأولى.

في نهاية رسالتي هذه اسمحوا لي أن أعزيكم تعزية الأخ لأخيه وأن أقول لكم ما قاله رسولنا الكريم: عظم الله أجركم، وغفر لميتكم، وألهمكم الصبر والسلوان وحسن العزاء، ولكم البقاء وبركة العمر من بعده.

نصائح عند كتابة رسالة التعزية

  • يجب عدم الإطالة في كتابة الرسالة التعزية، وأن تكون رسالة مختصرة وافية فيها ذكر مناقب الميت وكلمات مواساة لأهل الفقيد.
  • يجب أن تكون المشاعر صادقة وغير مصطنعة.
  • يجب إرسال الرسالة في أول ثلاثة أيام من حادثة الموت إلى أسبوع كحدٍ أقصى، أما إذا وصلت الرسالة في وقتٍ أطول من هذا فإنها تكون فاقدة لرونقها.
  • يفضل شرح الظرف الذي منع من حضور العزاء بشكل شخصي في الرسالة، وتوضيح السبب والعذر الذي أدى إلى إرسال الرسالة.
  • يجب أن تكون الرسالة واضحة وفيها مواساة ولا يوجد فيها لوم أو عتاب لأهل الميت، وذلك احتراماً لمشاعرهم.