حياة الإنسان من أكثرِ ما يسبّب التعب للإنسان هو الشعور بالهمّ والحزن، فمع تطوّرات الحياة وتسارع ما يحدثُ فيها قد يتعرّضُ الإنسان لأي من المشاكل والضغوطات النفسية التي تسبّب الهمّ والحزن عند فقدان القدرة على مقاومتها وتجاوزها، فيشعر الشخص وكأن جبلٌ ضخمٌ يجثمُ على قلبه يمنعُه من الاستمتاع بالحياة، فينظر لمجريات الأمور بنظرةٍ سوداوية، ولكن يعد الإيمان بالله -تعالى- والتوكل عليه والالتزام بما يحبّ ويرضى هو المخرج الوحيد لمثلِ هذه الأزمات، وهناك دعاء مخصّص علّمه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للمسلم يسمّى دعاء الهم والحزن سيتم ذكره في هذا المقال. دعاء الهم والحزن وردَ عن النبيّ محمّد -صلى الله عليه وسلم- بعضُ الأدعية والأذكار المأثورة التي إذا واظب الشخصُ عليها فإنه يتخلص من الهم والحزن والضيق الذي قد يصيبُه بينَ الفترة والأخرى، فبعضُ هذه المشاعر تكون من الشيطان ليستطيع السيطرة على العبد ويمنعه من العبادة، ودعاء الهم والحزن الوارد عن الرسول -عليه الصلاة والسلام-: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنّي لأعلم كلمة لا يقولها مكروب إلا فَرَّجَ الله عنه: كلمة أخي يونُس -عليه السلام-: لا إله إلا أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين" رواه الترمذي من حديث سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه-، وقد جاء في صيغةٍ أخرى، فعن سعد -رضي الله عنه- قال: "قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: دعوة ذي النون وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له"، أخرجه أحمد والترمذي. عن أسماء بنت عميس -رضي الله عنه- قالت: "قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ألا أعلمك كلماتٍ تقولينهُنّ عند الكرب أو في الكرب: الله الله ربي لا أشرك به شيئًا"، سنن الترمذي. عن ابن مسعود -رضي الله تعالى عنه- قال: "قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:- ما أصاب أحدًا قطُّ همٌّ ولا حزن فقال: اللهم إنّي عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك ماضٍ فيَّ حكمك عَدْلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدًا من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجًا قال: فقيل: يا رسول، ألا نتعلمها؟ فقال: بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها" رواه أحمد وغيره. عن نفيع بن الحارث -رضي الله عنه- أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت" أخرجه أحمد وأبو داود. عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: كانَ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يدعو عند الكرب يقول: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب السموات والأرض ورب العرش العظيم" أخرجه البخاري ومسلم. عن أبي بن كعب "قلت: يا رسولَ الله، إني أكثر من الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال: ما شئت، قال: قلت: الربع؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: النصف؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قال: قلت: فالثلثين؟ قال: ما شئت فإن زدت فهو خير لك، قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: إذن تكفى همّك، ويغفر لك ذنبك"، رواه الترمذي والحاكم في المستدرك، وقال الترمذي: حَسَنٌ صحيح. طرق التغلب على الهم والحزن إن التعرّض للهم والحزن يسبّبُ الكثيرَ من الأضرار الجسدية، فالصحة النفسيّة مرتبطة بشكل وثيق مع الصحة الجسدية، لذلك يجب البحث عن الطرق المناسبة لمعالجة الهم والحزن، ومن هذه الطرق: الاستعانة بالصبر والصلاة، فدوام الحال من المحال ولا بد من أن تنقضي هذه الفترة. التفكير بطريقة إيجابية، فالعقل الظاهر يرسل الرسائل للعقل الباطن الذي يرسخ الأفكار ويقوم ببرمجة الشخص عليها. القيام بالأنشطة المختلفة التي تبعث في القلب السرور، مثل: الأعمال التطوعيّة ومساعدة الناس، أو قراءة الكتب والقصص والرويات المبهجة. ممارسة التمارين الرياضية فهي تساعد على تنشيط الدورة الدموية والشعور بالنشاط والتخلص من الطاقة السلبية. كتابة الأمور التي سببت الهم والحزن والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها، ومن الأفضل تذكر اللحظات السعيدة التي كانت في السابق.

دعاء الهم والحزن

دعاء الهم والحزن

بواسطة: - آخر تحديث: 7 يونيو، 2018

حياة الإنسان

من أكثرِ ما يسبّب التعب للإنسان هو الشعور بالهمّ والحزن، فمع تطوّرات الحياة وتسارع ما يحدثُ فيها قد يتعرّضُ الإنسان لأي من المشاكل والضغوطات النفسية التي تسبّب الهمّ والحزن عند فقدان القدرة على مقاومتها وتجاوزها، فيشعر الشخص وكأن جبلٌ ضخمٌ يجثمُ على قلبه يمنعُه من الاستمتاع بالحياة، فينظر لمجريات الأمور بنظرةٍ سوداوية، ولكن يعد الإيمان بالله -تعالى- والتوكل عليه والالتزام بما يحبّ ويرضى هو المخرج الوحيد لمثلِ هذه الأزمات، وهناك دعاء مخصّص علّمه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للمسلم يسمّى دعاء الهم والحزن سيتم ذكره في هذا المقال.

دعاء الهم والحزن

وردَ عن النبيّ محمّد -صلى الله عليه وسلم- بعضُ الأدعية والأذكار المأثورة التي إذا واظب الشخصُ عليها فإنه يتخلص من الهم والحزن والضيق الذي قد يصيبُه بينَ الفترة والأخرى، فبعضُ هذه المشاعر تكون من الشيطان ليستطيع السيطرة على العبد ويمنعه من العبادة، ودعاء الهم والحزن الوارد عن الرسول -عليه الصلاة والسلام-:

  • قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “إنّي لأعلم كلمة لا يقولها مكروب إلا فَرَّجَ الله عنه: كلمة أخي يونُس -عليه السلام-: لا إله إلا أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين” رواه الترمذي من حديث سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه-، وقد جاء في صيغةٍ أخرى، فعن سعد -رضي الله عنه- قال: “قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: دعوة ذي النون وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له”، أخرجه أحمد والترمذي.
  • عن أسماء بنت عميس -رضي الله عنه- قالت: “قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ألا أعلمك كلماتٍ تقولينهُنّ عند الكرب أو في الكرب: الله الله ربي لا أشرك به شيئًا”، سنن الترمذي.
  • عن ابن مسعود -رضي الله تعالى عنه- قال: “قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:- ما أصاب أحدًا قطُّ همٌّ ولا حزن فقال: اللهم إنّي عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك ماضٍ فيَّ حكمك عَدْلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدًا من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجًا قال: فقيل: يا رسول، ألا نتعلمها؟ فقال: بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها” رواه أحمد وغيره.
  • عن نفيع بن الحارث -رضي الله عنه- أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت” أخرجه أحمد وأبو داود.
  • عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: كانَ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يدعو عند الكرب يقول: “لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب السموات والأرض ورب العرش العظيم” أخرجه البخاري ومسلم.
  • عن أبي بن كعب “قلت: يا رسولَ الله، إني أكثر من الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال: ما شئت، قال: قلت: الربع؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: النصف؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قال: قلت: فالثلثين؟ قال: ما شئت فإن زدت فهو خير لك، قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: إذن تكفى همّك، ويغفر لك ذنبك”، رواه الترمذي والحاكم في المستدرك، وقال الترمذي: حَسَنٌ صحيح.

طرق التغلب على الهم والحزن

إن التعرّض للهم والحزن يسبّبُ الكثيرَ من الأضرار الجسدية، فالصحة النفسيّة مرتبطة بشكل وثيق مع الصحة الجسدية، لذلك يجب البحث عن الطرق المناسبة لمعالجة الهم والحزن، ومن هذه الطرق:

  • الاستعانة بالصبر والصلاة، فدوام الحال من المحال ولا بد من أن تنقضي هذه الفترة.
  • التفكير بطريقة إيجابية، فالعقل الظاهر يرسل الرسائل للعقل الباطن الذي يرسخ الأفكار ويقوم ببرمجة الشخص عليها.
  • القيام بالأنشطة المختلفة التي تبعث في القلب السرور، مثل: الأعمال التطوعيّة ومساعدة الناس، أو قراءة الكتب والقصص والرويات المبهجة.
  • ممارسة التمارين الرياضية فهي تساعد على تنشيط الدورة الدموية والشعور بالنشاط والتخلص من الطاقة السلبية.
  • كتابة الأمور التي سببت الهم والحزن والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها، ومن الأفضل تذكر اللحظات السعيدة التي كانت في السابق.