المرض يَعتري الإنسان من وقتٍ لآخر طوال فترة حياته اعتلالاتٌ صحيّة مختلفة، ويتعرّض للأمراض النفسية أو الجسديّة، وهذه من سُنن الله -تعالى- في خلقه؛ فالمرض هو كلّ ما يصيبُ الإنسانَ من خللٍ أو اعتلالٍ في وظائفِ أعضاء أو أجهزة الجسم؛ نتيجة التعرّض للعدوى أو للحوادث أو للإصابات أو التعرّض للاضطرابات النفسية والعصبية فتسبب له الألم وتجعله فاقدًا بشكلٍ كليٍّ أو جزئيٍّ لقدراته الجسدية أو العقلية أو كليهما، فيلجأ المريض إلى طلب العلاج والاستطباب كما أمر الله، ومن تلك الطرقِ المشروعة دعاء المريض لنفسه بتعجيل الشفاء وإزالة ما حلّ به من ابتلاء المرض، قال الله -تعالى-: (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ). دعاء المريض لنفسه دعاءُ المريضِ لنفسه بالشفاء من المرض وتخفيف ما بهِ من الألم من الأمور الجائزة شرعًا، ولا يُعدُّ ذلك اعتراضًا على قضاء الله وقدره بل هو من باب الاعتصام بحبل الله والتوكل عليه فهو من بيده الشفاء وتخفيف الألم وإزالة المرض وآثاره من جسد المسلم، مع ضرورة الأخذ بالأسباب من التوجه إلى المستشفى والمتابعة الطبية والالتزام بتعليمات الطبيب، وتناول الأدوية في مواعيدها وغيرها من مستلزمات الشفاء بإذن الله -تعالى-. ومن الأدعيةِ الواردة في السنة النبوية والثابتة في كُتب الأحاديث الصحيحة والتي على المريض أن يدعوَ بها لنفسه طالما كان قادرًا على ذلك مع استحباب اتباع سنة النبيّ -صلى الله عليه وسلم- في وضع اليد اليمنى على مكانِ الألم ثمّ البدء بقولِ الدعاء أو الأدعية الآتية مع إمكانيّة تَكرارها ثلاثًا أو سبعًا أو قدرَ ما يشاء: أعوذ بكلمات الله التامّات من كل شيطانٍ وهامّةٍ ومن كلّ عينٍ لامّةٍ. أذْهِب البأس رب الناس، واشفِ وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يُغادر سقمًا. ربِّ إني مسَّني الضُرُّ، وأنت أرحمُ الراحمين. عن أبي سعيد الخدريّ وأبي هريرة -رضي اللّه عنهما-، أنّهما شهدا على رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: من قال: "لا إله إلّا الله، والله أكبر"، صدّقه ربّه ، فقال: "لا إله إلّا أنا وأنا أكبر". وإذا قال: "لا إله إلّا الله وحده لا شريك له"، قال: يقول: "لا إله إلّا أنا وحدي لا شريك لي". وإذا قال: "لا إله إلّا الله له الملك وله الحمد"، قال: "لا إله إلّا أنا لي الملك ولي الحمد". وإذا قال: "لا إله إلّا الله ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله"، قال: "لا إله إلّا أنا ولا حول ولا قوّة إلاّ بي"، وكان يقول: من قالها في مرضه، ثمّ مات، لم تطعمه النّار. بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم. أعوذ بكلمات الله التامات من شرِّ ما خلق. أسال الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك. بسم الله يُبريك، ومن كل داءٍ يشفيك، ومن شر حاسدٍ إذا حسد، وشر كل ذي عينٍ. اللهم لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، إنك على كل شيءٍ قدير. عن عائشة -رضي الله عنها-، أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه، أو كانت به قرحة أو جرح، قال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- بإصبعه هكذا، ووضع سفيان سبابته في الأرض ثم ّرفعها وقال‏:‏ ‏"‏بسم الله، تربة أرضنا، بريقة بعضنا، يشفي سقيمنا، بإذن ربّنا‏"‏. عن أبي عبد الله عثمان بن أبي العاص -رضي الله عنه- أنّه شكا إلى رسول الله -صلّى الله عليه وسلم- وجعًا يجده في جسده فقال رسول الله -صلّى الله عليه وسلم-: ‏"‏ضع يدَك على الذي تألّم من جسدك وقل‏:‏ بسم الله -ثلاثاً- وقل سبع مراتٍ:‏ أعوذ بعزّة الله وقدرته من شرّ ما أجد وأحاذر". اللهمّ اشفه شفاءً ليس بعده سقمٌ أبدًا، اللهمّ خذ بيده، اللهم احرسه بعينك التي لا تنام، واكفه بركنك الذي لا يُرام، واحفظه بعزّك الّذي لا يُضام، واكلأه في الليل وفي النّهار، وارحمه بقدرتك عليه، أنت ثقته ورجائه يا كاشف الهم، يا مفرّج الكرب، يا مجيب دعوة المضطرّين. الحكمة من المرض يُصابُ المرء بالمرض والوعكات الصحية لحكمةٍ وفائدةٍ اقتضاها الله عنده من أجل تكفير ذنوب العبد والحطّ من خطاياه وآثامه مادام صابرًا ومحتسبًا، كما أنّ المرض تهذيبٌ للنفس البشرية، وزيادةٌ في الحسنات ورفع في الدرجات عند الله -تعالى-، ودافعٌ للشعور بأوجاع ومعاناة الآخرين ممّا يكونُ سببًا لمساعدتِهم والتصدُّق عليهم بعد الشفاء.

دعاء المريض لنفسه

دعاء المريض لنفسه

بواسطة: - آخر تحديث: 7 يونيو، 2018

المرض

يَعتري الإنسان من وقتٍ لآخر طوال فترة حياته اعتلالاتٌ صحيّة مختلفة، ويتعرّض للأمراض النفسية أو الجسديّة، وهذه من سُنن الله -تعالى- في خلقه؛ فالمرض هو كلّ ما يصيبُ الإنسانَ من خللٍ أو اعتلالٍ في وظائفِ أعضاء أو أجهزة الجسم؛ نتيجة التعرّض للعدوى أو للحوادث أو للإصابات أو التعرّض للاضطرابات النفسية والعصبية فتسبب له الألم وتجعله فاقدًا بشكلٍ كليٍّ أو جزئيٍّ لقدراته الجسدية أو العقلية أو كليهما، فيلجأ المريض إلى طلب العلاج والاستطباب كما أمر الله، ومن تلك الطرقِ المشروعة دعاء المريض لنفسه بتعجيل الشفاء وإزالة ما حلّ به من ابتلاء المرض، قال الله -تعالى-: (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ).

دعاء المريض لنفسه

دعاءُ المريضِ لنفسه بالشفاء من المرض وتخفيف ما بهِ من الألم من الأمور الجائزة شرعًا، ولا يُعدُّ ذلك اعتراضًا على قضاء الله وقدره بل هو من باب الاعتصام بحبل الله والتوكل عليه فهو من بيده الشفاء وتخفيف الألم وإزالة المرض وآثاره من جسد المسلم، مع ضرورة الأخذ بالأسباب من التوجه إلى المستشفى والمتابعة الطبية والالتزام بتعليمات الطبيب، وتناول الأدوية في مواعيدها وغيرها من مستلزمات الشفاء بإذن الله -تعالى-.

ومن الأدعيةِ الواردة في السنة النبوية والثابتة في كُتب الأحاديث الصحيحة والتي على المريض أن يدعوَ بها لنفسه طالما كان قادرًا على ذلك مع استحباب اتباع سنة النبيّ -صلى الله عليه وسلم- في وضع اليد اليمنى على مكانِ الألم ثمّ البدء بقولِ الدعاء أو الأدعية الآتية مع إمكانيّة تَكرارها ثلاثًا أو سبعًا أو قدرَ ما يشاء:

  • أعوذ بكلمات الله التامّات من كل شيطانٍ وهامّةٍ ومن كلّ عينٍ لامّةٍ.
  • أذْهِب البأس رب الناس، واشفِ وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يُغادر سقمًا.
  • ربِّ إني مسَّني الضُرُّ، وأنت أرحمُ الراحمين.
  • عن أبي سعيد الخدريّ وأبي هريرة -رضي اللّه عنهما-، أنّهما شهدا على رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: من قال: “لا إله إلّا الله، والله أكبر”، صدّقه ربّه ، فقال: “لا إله إلّا أنا وأنا أكبر”. وإذا قال: “لا إله إلّا الله وحده لا شريك له”، قال: يقول: “لا إله إلّا أنا وحدي لا شريك لي”. وإذا قال: “لا إله إلّا الله له الملك وله الحمد”، قال: “لا إله إلّا أنا لي الملك ولي الحمد”. وإذا قال: “لا إله إلّا الله ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله”، قال: “لا إله إلّا أنا ولا حول ولا قوّة إلاّ بي”، وكان يقول: من قالها في مرضه، ثمّ مات، لم تطعمه النّار.
  • بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم.
  • أعوذ بكلمات الله التامات من شرِّ ما خلق.
  • أسال الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك.
  • بسم الله يُبريك، ومن كل داءٍ يشفيك، ومن شر حاسدٍ إذا حسد، وشر كل ذي عينٍ.
  • اللهم لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، إنك على كل شيءٍ قدير.
  • عن عائشة -رضي الله عنها-، أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه، أو كانت به قرحة أو جرح، قال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- بإصبعه هكذا، ووضع سفيان سبابته في الأرض ثم ّرفعها وقال‏:‏ ‏”‏بسم الله، تربة أرضنا، بريقة بعضنا، يشفي سقيمنا، بإذن ربّنا‏”‏.
  • عن أبي عبد الله عثمان بن أبي العاص -رضي الله عنه- أنّه شكا إلى رسول الله -صلّى الله عليه وسلم- وجعًا يجده في جسده فقال رسول الله -صلّى الله عليه وسلم-: ‏”‏ضع يدَك على الذي تألّم من جسدك وقل‏:‏ بسم الله -ثلاثاً- وقل سبع مراتٍ:‏ أعوذ بعزّة الله وقدرته من شرّ ما أجد وأحاذر”.
  • اللهمّ اشفه شفاءً ليس بعده سقمٌ أبدًا، اللهمّ خذ بيده، اللهم احرسه بعينك التي لا تنام، واكفه بركنك الذي لا يُرام، واحفظه بعزّك الّذي لا يُضام، واكلأه في الليل وفي النّهار، وارحمه بقدرتك عليه، أنت ثقته ورجائه يا كاشف الهم، يا مفرّج الكرب، يا مجيب دعوة المضطرّين.

الحكمة من المرض

يُصابُ المرء بالمرض والوعكات الصحية لحكمةٍ وفائدةٍ اقتضاها الله عنده من أجل تكفير ذنوب العبد والحطّ من خطاياه وآثامه مادام صابرًا ومحتسبًا، كما أنّ المرض تهذيبٌ للنفس البشرية، وزيادةٌ في الحسنات ورفع في الدرجات عند الله -تعالى-، ودافعٌ للشعور بأوجاع ومعاناة الآخرين ممّا يكونُ سببًا لمساعدتِهم والتصدُّق عليهم بعد الشفاء.