مفهوم الكرب الكربُ لغةً جاءتْ من كربِ التي تدلُّ على القوّةِ والشدة، أمّا اصطلاحًا فقد قالَ النوويّ "هو الغمّ الذي يأخذ بالنفس"، فالكربُ هو الحزنُ الذي يذيب القلب، والكرب يهلك النفس، فهي أشدُّ من الحزنِ والغم، فقد وردَ مصطلحُ الكرب في القرآن الكريم بقوله -سبحانه وتعالى- في كتابه الكريم: "قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ* قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ" صدق الله العظيم، كما وردت في السنّة النبويّة الشريفة فعن أسماء بنت عميس -رضي الله عنها- قالتْ: قالَ لي رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «ألا أعلمك كلمات تقولينهن عند الكرب، أو في الكرب، الله الله ربي لا أشرك به شيئًا"، إنّ الابتلاءات والكروب تمر على جميع البشر، ويحتاج الإنسان عندئذٍ إلى دعاء الكرب والهمّ والغم لتفريجِها، وفي هذا المقال سيتمّ التعرف على دعاء الكرب. دعاء الكرب تدخلُ في حياةِ البشر الكثير من المشاكل والكروب التي تؤثّرُ على النفسِ فيدخل اليأسُ والحزن في قلوب الناس، ولكن الإنسان المؤمن بالله -سبحانه وتعالى- لا ييأس، بل يؤمن بالقضاء والقدر، ويكون على يقين أنّ الله -عز وجل- مغيث المنكوب، ومفرج الهموم والمنجي من الكرب، فيدعو الله بكل وقت مع الإلحاح بالدعاء، بإزالة الهم وكشف الغم وتفريج الكرب، وهناك الكثيرُ من الصيغ عن دعاء الكرب منها: "اللهمّ إليك أشكو ضعف قوّتي، وقلَّة حيلتي، وهَواني على الناسِ، يا ربّ العالمين، أنت ربُّ المستضعفين، وأنتَ أرحمُ الراحمين، وأنت ربي، إلى مَن تكلني إلى بعيدٍ يتجهَّمني أم عدوٍ ملَّكته أمري؟ إنْ لم يكن بك غضب عليَّ فلا أبالي غير أنّ عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظّلمات، وصَلُح عليه أمر الدّنيا والآخرة، أن يحلَّ عليّ غضبك، أو أن ينزل بي سخطك، لك العُتبى حتّى ترضى، ولا حول ولا قوّة إلّا بك". "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين". "لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله وتبارك الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين". "اللهم إنّي عبدُكَ، وابنُ عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ في حكمك، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي؛ إلا أذهب الله -عز وجل- همه وأبدله مكان حزنه فرحًا". "الله الله ربي لا أشرك به شيئًا". "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إلهَ إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم، اللهم أرجو رحمتك فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت، اللهم إني أسألك يـا من لا تراه العيون، ولا تخالطه الظنون، ولا يصفه الواصفون، ولا تُغيره الحوادث ولا الدُّهور، يعلم مثاقل الجبال، ومكاييل البحار، وعدد قطر الأمطار، وعدد ورق الأشجار، وعدد ما يظلم عليه الليل، ويشرق عليه النَّهار، ولا توارى منهُ سماءٌ سماء، ولا أرض أرضًا، ولا جبل إلا يعلم ما في قعره وسهله، ولا بحر إلا يعلمُ ما في قعره وساحله". اللهمّ استجب لنا كما استجبت لهم، برحمتك عجل علينا بفرجٍ من عندك، بجودك وكرمك، وارتفاعك في علوّ سمائك، يا أرحم الراحمين، إنّك على ما تشاء قدير، بسم الله ذي الشأن، عظيم البرهان، شديد السلطان، كل يوم هو في شأن، ما شاء الله كان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على محمّد خاتم النبيّين وعلى آله وصحبه أجمعين. مفاتيح الفرج بعد الكرب يعيشُ كلٌّ منا بأزمات متلاحقة، ولكن هذه الابتلاءات ما جاءت إلا اختبار للعباد على صبرهم، فما اشتدت إلا لتفرج، وهناك العديد من الأمور يجب مراعاتها للتخلص من الكرب والهم والحزن والضيق، منها: حسنُ الظنّ بالله -سبحانه وتعالى-. الدعاء المتواصل مثل دعاء الكرب، ودعاء الهم والحزن الواردة في القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة، فقد قال الله -عز وجل- في كتابه الكريم: "أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ" صدق الله العظيم. ملازمة الاستغفار بقوله تعالى: "فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا" صدق الله العظيم. مناصرة وتقديم العون للمحتاجين، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه-، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على معسّر، يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد، ما كان العبد في عون أخيه".  التوكّلُ علي الله وليس التواكل عليه، بقوله تعالى: "وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ" صدق الله العظيم. برّ الوالدين والإحسان إليهما  فهي سبب في تفريج الكرب وذهاب الهم والحزن. ردُّ المظالم، ورعاية الأمانات وأداء الحقوق.  تجنّب الظلم ودعوة المظلوم.

دعاء الكرب

دعاء الكرب

بواسطة: - آخر تحديث: 1 يوليو، 2018

مفهوم الكرب

الكربُ لغةً جاءتْ من كربِ التي تدلُّ على القوّةِ والشدة، أمّا اصطلاحًا فقد قالَ النوويّ “هو الغمّ الذي يأخذ بالنفس”، فالكربُ هو الحزنُ الذي يذيب القلب، والكرب يهلك النفس، فهي أشدُّ من الحزنِ والغم، فقد وردَ مصطلحُ الكرب في القرآن الكريم بقوله -سبحانه وتعالى- في كتابه الكريم: “قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ* قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ” صدق الله العظيم، كما وردت في السنّة النبويّة الشريفة فعن أسماء بنت عميس -رضي الله عنها- قالتْ: قالَ لي رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «ألا أعلمك كلمات تقولينهن عند الكرب، أو في الكرب، الله الله ربي لا أشرك به شيئًا”، إنّ الابتلاءات والكروب تمر على جميع البشر، ويحتاج الإنسان عندئذٍ إلى دعاء الكرب والهمّ والغم لتفريجِها، وفي هذا المقال سيتمّ التعرف على دعاء الكرب.

دعاء الكرب

تدخلُ في حياةِ البشر الكثير من المشاكل والكروب التي تؤثّرُ على النفسِ فيدخل اليأسُ والحزن في قلوب الناس، ولكن الإنسان المؤمن بالله -سبحانه وتعالى- لا ييأس، بل يؤمن بالقضاء والقدر، ويكون على يقين أنّ الله -عز وجل- مغيث المنكوب، ومفرج الهموم والمنجي من الكرب، فيدعو الله بكل وقت مع الإلحاح بالدعاء، بإزالة الهم وكشف الغم وتفريج الكرب، وهناك الكثيرُ من الصيغ عن دعاء الكرب منها:

  • “اللهمّ إليك أشكو ضعف قوّتي، وقلَّة حيلتي، وهَواني على الناسِ، يا ربّ العالمين، أنت ربُّ المستضعفين، وأنتَ أرحمُ الراحمين، وأنت ربي، إلى مَن تكلني إلى بعيدٍ يتجهَّمني أم عدوٍ ملَّكته أمري؟ إنْ لم يكن بك غضب عليَّ فلا أبالي غير أنّ عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظّلمات، وصَلُح عليه أمر الدّنيا والآخرة، أن يحلَّ عليّ غضبك، أو أن ينزل بي سخطك، لك العُتبى حتّى ترضى، ولا حول ولا قوّة إلّا بك”.
  • “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين”.
  • “لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله وتبارك الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين”.
  • “اللهم إنّي عبدُكَ، وابنُ عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ في حكمك، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي؛ إلا أذهب الله -عز وجل- همه وأبدله مكان حزنه فرحًا”.
  • “الله الله ربي لا أشرك به شيئًا”.
  • “لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إلهَ إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم، اللهم أرجو رحمتك فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت، اللهم إني أسألك يـا من لا تراه العيون، ولا تخالطه الظنون، ولا يصفه الواصفون، ولا تُغيره الحوادث ولا الدُّهور، يعلم مثاقل الجبال، ومكاييل البحار، وعدد قطر الأمطار، وعدد ورق الأشجار، وعدد ما يظلم عليه الليل، ويشرق عليه النَّهار، ولا توارى منهُ سماءٌ سماء، ولا أرض أرضًا، ولا جبل إلا يعلم ما في قعره وسهله، ولا بحر إلا يعلمُ ما في قعره وساحله”.
  • اللهمّ استجب لنا كما استجبت لهم، برحمتك عجل علينا بفرجٍ من عندك، بجودك وكرمك، وارتفاعك في علوّ سمائك، يا أرحم الراحمين، إنّك على ما تشاء قدير، بسم الله ذي الشأن، عظيم البرهان، شديد السلطان، كل يوم هو في شأن، ما شاء الله كان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على محمّد خاتم النبيّين وعلى آله وصحبه أجمعين.

مفاتيح الفرج بعد الكرب

يعيشُ كلٌّ منا بأزمات متلاحقة، ولكن هذه الابتلاءات ما جاءت إلا اختبار للعباد على صبرهم، فما اشتدت إلا لتفرج، وهناك العديد من الأمور يجب مراعاتها للتخلص من الكرب والهم والحزن والضيق، منها:

  • حسنُ الظنّ بالله -سبحانه وتعالى-.
  • الدعاء المتواصل مثل دعاء الكرب، ودعاء الهم والحزن الواردة في القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة، فقد قال الله -عز وجل- في كتابه الكريم: “أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ” صدق الله العظيم.
  • ملازمة الاستغفار بقوله تعالى: “فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا” صدق الله العظيم.
  • مناصرة وتقديم العون للمحتاجين، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه-، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على معسّر، يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد، ما كان العبد في عون أخيه”.
  •  التوكّلُ علي الله وليس التواكل عليه، بقوله تعالى: “وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ” صدق الله العظيم.
  • برّ الوالدين والإحسان إليهما  فهي سبب في تفريج الكرب وذهاب الهم والحزن.
  • ردُّ المظالم، ورعاية الأمانات وأداء الحقوق.
  •  تجنّب الظلم ودعوة المظلوم.