الكرب الكرب من الكلمات أو المصطلحات التي جاء القرآن الكريم بذكرها في قوله تعالى: (فَنَجَّيناهُ وَأَهلَهُ مِنَ الكَربِ العَظيمِ)، والكرب من الفعل الثلاثي كرب أي الشدة مع القوة، وفي الاصطلاح الكرب هو الغم والضيق المتراكم مع ضيقٍ في الصدر وإذابةٍ للقلب وإحزانه بحيث إن الكرب قد يودي بحياة الإنسان من شدة تأثيره على النفس، وهو مرتبةٌ أعلى وأقسى من الحزن لذلك أطلق عليه القرآن الكريم لفظ الكرب العظيم أي الشديد القاسي في ثلاث مواضع ومرةً جاء لفظ الكرب منفردًا، وهذا المقال يُسلط الضوء أكثر على دعاء الكرب الشديد الذي يتوجب على المسلم ترديده في حال أُصيب بالكرب. دعاء الكرب الشديد علّم النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه في كثيرٍ من المواقف الأدعية الشرعية التي يتوجب على المسلم حفظها عن ظهر قلبٍ أو قراءتها عند مروره بالتقلبات الحياتية والمنغصات اليومية وجميعها تدور في فلكٍ واحدٍ وهو اللجوء إلى الله -سبحانه وتعالى- والتعلُّق به وطلب العون منه في كشف الغُمة وإزالة ما نزل بالمرء من الكرب أو الهم والغم والحزن وغيرها مما يضيق به الصدر، ومن تلك الأدعية الثابتة في كُتب الأحاديث الصحيحة ما يلي: عن أسماء بنت عميس قالت: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ألا أعلمك كلماتٍ تقولينهنّ عند الكرب، أو في الكرب، الله الله ربي لا أشرك به شيئًا". عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقول عند الكرب: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم". عن أبي بكرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت". عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: علمني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا نزل بي كرب أن أقول: "لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله وتبارك الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين". عن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إني لأعلم كلمة لا يقولها مكروب إلا فرج الله عنه: كلمة أخي يونس -عليه السلام-، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين". عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما أصاب أحدًا هم ولا حزن قط فقال: اللهم إني عبدك، وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ في حكمك، عدلٌ في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي؛ إلا أذهب الله -عز وجل- همه وأبدله مكان حزنه فرحًا". دعا رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- الناس في الطائف قائلًا: "اللهمّ إليك أشكو ضعف قوّتي، وقلَّة حيلتي، وهواني على الناس، يا ربّ العالمين، أنت ربّ المستضعفين، وأنت أرحم الرّاحمين، وأنت ربي، إلى مَن تكلني إلى بعيدٍ يتجهَّمني أم عدوٍّ ملَّكته أمري؟ إن لم يكن بك غضب عليَّ فلا أبالي غير أنّ عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظّلمات، وصَلُح عليه أمر الدّنيا والآخرة، أن يحلَّ عليّ غضبك، أو أن ينزل بي سخطك، لك العُتبى حتّى ترضى، ولا حول ولا قوّة إلّا بك". الأمور المعينة على تفريج الكرب أرشد القرآن الكريم والسنة النبوية إلى عددٍ من الأمور التي تُعين المسلم على تفريج ما حلّ به من الكرب إلى جانب تكرار دعاء الكرب الشديد ومن تلك الأمور: الاكثار من ذِكر الله -تعالى- وقول لا إله إلا الله. الإكثار من الاستغفار. مساعدة المُعسرين من الناس وتفريج ما بهم من الهم عن طريق تقديم المساعدات المالية أو العينية. الإكثار من ذِكر الله وحمده وشكره في ساعات النعمة والرخاء. تقديم العون للمحتاجين من الناس. الاتكال على الله -تعالى- والرضا بما قسم والابتعاد عن ترديد الأقوال التي تحمل في طياتها معاني الكفر أو الشرك بالله؛ فذلك امتحانٌ من الله لعباده ويزول بكثرة اللجوء والتقرب من الله بالدعاء والأعمال الصالحة.

دعاء الكرب الشديد

دعاء الكرب الشديد

بواسطة: - آخر تحديث: 6 يونيو، 2018

الكرب

الكرب من الكلمات أو المصطلحات التي جاء القرآن الكريم بذكرها في قوله تعالى: (فَنَجَّيناهُ وَأَهلَهُ مِنَ الكَربِ العَظيمِ)، والكرب من الفعل الثلاثي كرب أي الشدة مع القوة، وفي الاصطلاح الكرب هو الغم والضيق المتراكم مع ضيقٍ في الصدر وإذابةٍ للقلب وإحزانه بحيث إن الكرب قد يودي بحياة الإنسان من شدة تأثيره على النفس، وهو مرتبةٌ أعلى وأقسى من الحزن لذلك أطلق عليه القرآن الكريم لفظ الكرب العظيم أي الشديد القاسي في ثلاث مواضع ومرةً جاء لفظ الكرب منفردًا، وهذا المقال يُسلط الضوء أكثر على دعاء الكرب الشديد الذي يتوجب على المسلم ترديده في حال أُصيب بالكرب.

دعاء الكرب الشديد

علّم النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه في كثيرٍ من المواقف الأدعية الشرعية التي يتوجب على المسلم حفظها عن ظهر قلبٍ أو قراءتها عند مروره بالتقلبات الحياتية والمنغصات اليومية وجميعها تدور في فلكٍ واحدٍ وهو اللجوء إلى الله -سبحانه وتعالى- والتعلُّق به وطلب العون منه في كشف الغُمة وإزالة ما نزل بالمرء من الكرب أو الهم والغم والحزن وغيرها مما يضيق به الصدر، ومن تلك الأدعية الثابتة في كُتب الأحاديث الصحيحة ما يلي:

  • عن أسماء بنت عميس قالت: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “ألا أعلمك كلماتٍ تقولينهنّ عند الكرب، أو في الكرب، الله الله ربي لا أشرك به شيئًا”.
  • عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقول عند الكرب: “لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم”.
  • عن أبي بكرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت”.
  • عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: علمني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا نزل بي كرب أن أقول: “لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله وتبارك الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين”.
  • عن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “إني لأعلم كلمة لا يقولها مكروب إلا فرج الله عنه: كلمة أخي يونس -عليه السلام-، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين”.
  • عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “ما أصاب أحدًا هم ولا حزن قط فقال: اللهم إني عبدك، وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ في حكمك، عدلٌ في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي؛ إلا أذهب الله -عز وجل- همه وأبدله مكان حزنه فرحًا”.
  • دعا رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- الناس في الطائف قائلًا: “اللهمّ إليك أشكو ضعف قوّتي، وقلَّة حيلتي، وهواني على الناس، يا ربّ العالمين، أنت ربّ المستضعفين، وأنت أرحم الرّاحمين، وأنت ربي، إلى مَن تكلني إلى بعيدٍ يتجهَّمني أم عدوٍّ ملَّكته أمري؟ إن لم يكن بك غضب عليَّ فلا أبالي غير أنّ عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظّلمات، وصَلُح عليه أمر الدّنيا والآخرة، أن يحلَّ عليّ غضبك، أو أن ينزل بي سخطك، لك العُتبى حتّى ترضى، ولا حول ولا قوّة إلّا بك”.

الأمور المعينة على تفريج الكرب

أرشد القرآن الكريم والسنة النبوية إلى عددٍ من الأمور التي تُعين المسلم على تفريج ما حلّ به من الكرب إلى جانب تكرار دعاء الكرب الشديد ومن تلك الأمور:

  • الاكثار من ذِكر الله -تعالى- وقول لا إله إلا الله.
  • الإكثار من الاستغفار.
  • مساعدة المُعسرين من الناس وتفريج ما بهم من الهم عن طريق تقديم المساعدات المالية أو العينية.
  • الإكثار من ذِكر الله وحمده وشكره في ساعات النعمة والرخاء.
  • تقديم العون للمحتاجين من الناس.
  • الاتكال على الله -تعالى- والرضا بما قسم والابتعاد عن ترديد الأقوال التي تحمل في طياتها معاني الكفر أو الشرك بالله؛ فذلك امتحانٌ من الله لعباده ويزول بكثرة اللجوء والتقرب من الله بالدعاء والأعمال الصالحة.