مفهوم السعادة تُعرّف السعادة أنّها صفاءُ النفس وطمأنينةُ القلب، ويمكن الحصولُ على السعادة من خلال عمل موازنةٍ بين مطالب الروحِ والجسد، وراحة الشخص نفسه، وراحة الأشخاص المحيطين به، وبين عمارة الدنيا والآخرة، فالسعادة لا تكمن فقط في المطالب الدنيوية الزائلة لا محالة، بل إنّ السعادة الحقيقية هي السعادة المرتبطة بالآخرة، والدليل على ذلك قوله -سبحانه وتعالى-: "وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا"، وقوله تعالى: "فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ" صدق الله العظيم، فلا بد من المواظبة على دعاء السعادة، والفرح، وفي هذا المقال سيتم التعرف على دعاء السعادة. دعاء السعادة دعاء السعادة والفرح هي دلالة على شكر الله -عز وجل- على نعمه التي لا تعد ولا تحصى، فلا أجمل من التوجه إلى الله -سبحانه وتعالى- بالدعاء والتضرع إليه، فمن أسباب انشراح الصدر ورفع الحزن والبلاء هو الدعاء الخالص لوجه الله الكريم، ومن صيغه المتعدّدة عن دعاء السعادة ما يأتي: "لا إله إلا أنت الحليم العظيم، لا إله إلا أنت رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم، لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، لك الملك ولك الحمد وأنت على كل شيء قدير، اللهم لك الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، اللهم لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضى، اللهم لك الحمد عدد خلقك، ورضا نفسك، وزنة عرشك، ومداد كلماتك اللهم لك الحمد على الإسلام، اللهم لك الحمد على أن هديتنا، اللهم لك الحمد والشكر على جميع النعم التي أنعمت بها علينا، اللهم إني أستغفرك من جميع الذنوب والخطايا ما علمت منها وما لم أعلم، اللهم اجمعنا في جناتك جنات النعيم، ولا تفرقنا وأهلنا وأحبائنا بعد الممات يا رب العالمين، اللهم اقسم لي من خشيتك ما تحول به بيني وبين معصيتك، ومن طاعتك ما تبلغني به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا". "ربّ امنحنا من سعة القلب، وإشراق الروح، وقوة النفس ما يعيننا على ما تحبه من عبادك؛ من مواساة الضعيف والمكسور والمحروم والملهوف والحزين، واجعل ذلك سلوة حياتي، وسرور نفسي، وشغل وقتي، وقرة عيني". "اللهمّ بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرًا لي، اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحق في الرضاء والغضب، وأسألك القصد في الغنى والفقر، وأسألك نعيمًا لا ينفد، وأسألك قرة عين لا تنقطع، وأسألك الرضاء بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك، في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين". اللهم يا فاطر السماوات والأرض ويا عالم الغيب والشهاده، أسألك اللهم أن تشرح صدري وتغفر ذنبي، اللهم إني أسألك بأنك أنت الله مالك الملك وأنك على كل شيء قدير، أن تفرج الهموم والكروب، وأن تنشر السعادة في قلوبنا يا أرحم الراحمين". اللّهم لا تحرمني وأنا أدعوك، ولا تخيبني وأنا أرجوك، يا كاشف الغم، ويا مجيب دعوة المضطرين، يا رحمن الدنيا ورحيم الآخرة أرحمني برحمتك، اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وبك خاصمت وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدّمت وما أخّرت، وما أسررت وما أعلنت، وأنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت، أنت الأول والآخر والظاهر والباطن عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم، اللهم آتِ نفسي تقواها، وزكّها أنت خير من زكّاها، أنت وليها ومولاها يا رب العالمين، اللهم إني أسألك مسألة البائس الفقير وأدعوك دعاء المفتقر الذليل، لا تجعلني بدعائك رب شقيًا وكن بي رؤوفًا رحيمًا، يا أكرم المعطين، اللهم رب جبريل وميكائيل وأسرافيل وعزرائيل، أعصمني من فتن الدنيا ووفقني لما تحب وترضى، وثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، ولا تضلني بعد أن هديتني وكن لي عونًا ومعينًا وحافظًا وناصرًا، اللهم استر عورتي وأقبل عثرتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي ومن تحتي، ولا تجعلني من الغافلين، اللهم إني أسألك الصبر عند القضاء، ومنازل الشهداء، وعيش السعداء، والنصر على الأعداء، ومرافقة الأنبياء يا رب العالمين". قواعد السعادة من القرآن الكريم كلُّ إنسانٍ في هذه الحياة يبحثُ عن السعادة، ووردَ في القرآن الكريم مواضع عن السعادة منها قوله -سبحانه وتعالى-: "يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ"، وقوله تعالى: "وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ" صدق الله العظيم، وهناك مجموعة من النصائح وردت في القرآن الكريم لتحقيق السعادة في الدنيا والآخرة، منها: الصبر والتسبيح، قال تعالى: "فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ" صدق الله العظيم. العفو عن الناس، وهو منهج قرآني لتحقيق السعادة والراحة النفسية، فالعفو يزيد من مشاعر الحب والألفة، كما أنّ الإعراض عن الجاهلين هو من أهم الأسباب المسببة للسعادة، قال تعالى: "خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ" صدق الله العظيم. التمسك بالقرآن الكريم وعدم هجره، فقد قال الله -سبحانه وتعالى-: "مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ" صدق الله العظيم، فالشقاء عكس السعادة، وبين القرآن الكريم سبب الشقاء وعدم السعادة هو الإعراض عن القرآن الكريم.

دعاء السعادة

دعاء السعادة

بواسطة: - آخر تحديث: 28 يونيو، 2018

مفهوم السعادة

تُعرّف السعادة أنّها صفاءُ النفس وطمأنينةُ القلب، ويمكن الحصولُ على السعادة من خلال عمل موازنةٍ بين مطالب الروحِ والجسد، وراحة الشخص نفسه، وراحة الأشخاص المحيطين به، وبين عمارة الدنيا والآخرة، فالسعادة لا تكمن فقط في المطالب الدنيوية الزائلة لا محالة، بل إنّ السعادة الحقيقية هي السعادة المرتبطة بالآخرة، والدليل على ذلك قوله -سبحانه وتعالى-: “وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا”، وقوله تعالى: “فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ” صدق الله العظيم، فلا بد من المواظبة على دعاء السعادة، والفرح، وفي هذا المقال سيتم التعرف على دعاء السعادة.

دعاء السعادة

دعاء السعادة والفرح هي دلالة على شكر الله -عز وجل- على نعمه التي لا تعد ولا تحصى، فلا أجمل من التوجه إلى الله -سبحانه وتعالى- بالدعاء والتضرع إليه، فمن أسباب انشراح الصدر ورفع الحزن والبلاء هو الدعاء الخالص لوجه الله الكريم، ومن صيغه المتعدّدة عن دعاء السعادة ما يأتي:

  • “لا إله إلا أنت الحليم العظيم، لا إله إلا أنت رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم، لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، لك الملك ولك الحمد وأنت على كل شيء قدير، اللهم لك الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، اللهم لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضى، اللهم لك الحمد عدد خلقك، ورضا نفسك، وزنة عرشك، ومداد كلماتك اللهم لك الحمد على الإسلام، اللهم لك الحمد على أن هديتنا، اللهم لك الحمد والشكر على جميع النعم التي أنعمت بها علينا، اللهم إني أستغفرك من جميع الذنوب والخطايا ما علمت منها وما لم أعلم، اللهم اجمعنا في جناتك جنات النعيم، ولا تفرقنا وأهلنا وأحبائنا بعد الممات يا رب العالمين، اللهم اقسم لي من خشيتك ما تحول به بيني وبين معصيتك، ومن طاعتك ما تبلغني به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا”.
  • “ربّ امنحنا من سعة القلب، وإشراق الروح، وقوة النفس ما يعيننا على ما تحبه من عبادك؛ من مواساة الضعيف والمكسور والمحروم والملهوف والحزين، واجعل ذلك سلوة حياتي، وسرور نفسي، وشغل وقتي، وقرة عيني”.
  • “اللهمّ بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرًا لي، اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحق في الرضاء والغضب، وأسألك القصد في الغنى والفقر، وأسألك نعيمًا لا ينفد، وأسألك قرة عين لا تنقطع، وأسألك الرضاء بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك، في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين”.
  • اللهم يا فاطر السماوات والأرض ويا عالم الغيب والشهاده، أسألك اللهم أن تشرح صدري وتغفر ذنبي، اللهم إني أسألك بأنك أنت الله مالك الملك وأنك على كل شيء قدير، أن تفرج الهموم والكروب، وأن تنشر السعادة في قلوبنا يا أرحم الراحمين”.
  • اللّهم لا تحرمني وأنا أدعوك، ولا تخيبني وأنا أرجوك، يا كاشف الغم، ويا مجيب دعوة المضطرين، يا رحمن الدنيا ورحيم الآخرة أرحمني برحمتك، اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وبك خاصمت وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدّمت وما أخّرت، وما أسررت وما أعلنت، وأنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت، أنت الأول والآخر والظاهر والباطن عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم، اللهم آتِ نفسي تقواها، وزكّها أنت خير من زكّاها، أنت وليها ومولاها يا رب العالمين، اللهم إني أسألك مسألة البائس الفقير وأدعوك دعاء المفتقر الذليل، لا تجعلني بدعائك رب شقيًا وكن بي رؤوفًا رحيمًا، يا أكرم المعطين، اللهم رب جبريل وميكائيل وأسرافيل وعزرائيل، أعصمني من فتن الدنيا ووفقني لما تحب وترضى، وثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، ولا تضلني بعد أن هديتني وكن لي عونًا ومعينًا وحافظًا وناصرًا، اللهم استر عورتي وأقبل عثرتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي ومن تحتي، ولا تجعلني من الغافلين، اللهم إني أسألك الصبر عند القضاء، ومنازل الشهداء، وعيش السعداء، والنصر على الأعداء، ومرافقة الأنبياء يا رب العالمين”.

قواعد السعادة من القرآن الكريم

كلُّ إنسانٍ في هذه الحياة يبحثُ عن السعادة، ووردَ في القرآن الكريم مواضع عن السعادة منها قوله -سبحانه وتعالى-: “يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ”، وقوله تعالى: “وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ” صدق الله العظيم، وهناك مجموعة من النصائح وردت في القرآن الكريم لتحقيق السعادة في الدنيا والآخرة، منها:

  • الصبر والتسبيح، قال تعالى: “فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ” صدق الله العظيم.
  • العفو عن الناس، وهو منهج قرآني لتحقيق السعادة والراحة النفسية، فالعفو يزيد من مشاعر الحب والألفة، كما أنّ الإعراض عن الجاهلين هو من أهم الأسباب المسببة للسعادة، قال تعالى: “خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ” صدق الله العظيم.
  • التمسك بالقرآن الكريم وعدم هجره، فقد قال الله -سبحانه وتعالى-: “مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ” صدق الله العظيم، فالشقاء عكس السعادة، وبين القرآن الكريم سبب الشقاء وعدم السعادة هو الإعراض عن القرآن الكريم.