البحتري البحتري شاعرٌ عباسيٌّ من الطراز الفريد أجادَ كلَّ فنون الشعر والأدب، وامتلك موهبةً فذّةً جعلتْه في مصافّ كبار الشعراء العباسيين، واشتُهر بشعر المديح للخلفاء العباسيين وحاشيتهم، كما أجاد الغزل والوصف والرثاء، واسمه الوليد بن عبيدٍ أما البحتري فلقبه نسبةً إلى اسم أحد أجداده وكنيتُه أبو عبادة ويعود في نسبه إلى قبيلة طيء العربية وقد افتخرَ كثيرًا بهذا النسب العربيّ، وُلد البحتري في منبج من أعمال حلب سنة 206هـ، وقد تتلمذَ على يد الشاعر الكبير أبي تمام الذي أولْاه الاهتمام والرعاية لِما وجد فيه من الشاعريّة الفذة، وقد اتّسمَ شعر البحتري بعددٍ من السمات سيتم ذكرها في هذا المقال. خصائص شعر البحتري تتلمذَ البحتري على يد أبي تمامٍ الذي أثّر فيه تأثيرًا بالغًا وقد سار عن نهجه في النَّظم إلى أن ابتكر لنفسه خطًّا شِعريًّا جديدًا له خصائص وسمات مختلفة عن معلمه امتازت بالفصاحة والجزالة والعذوبة، ومن خصائص شعر البحتري ما يأتي: الالتزامُ بنهجِ القصيدة العربية من حيث الترتيب. متانة اللفظ وحُسن العرض والصياغة وجودة الأسلوب وتفرده وانسيابية الجرس الموسيقي ورقته ويظهر ذلك جليًّا في شعر المدح لدى البحتري. عذوبةُ الألفاظ ورقة التعابير وجمالها وتنوعها، ويظهرُ ذلك في شعر الغزل لدى البحتري خاصّةً عندما يأتي على ذِكر محبوبته علوة الحلبية. الوضوح العامّ في كامل قصائده من حيث الألفاظ والتعابير والمضمون من غير ابتذالٍ أو إسفافٍ. اختيارُ اللغة البسيطة الصافية الخالية من التعقيد والمبالغة في المنطق أو الإغراق في الفلسفة. المقدرةُ على استخدام المُحسّنات المعنوية واللفظية وتوظيفها بشكلٍ سلسٍ ورقيقٍ، بحيث يكونُ إيقاعها مُستساغًا على المستمع. المقدرةُ الفائقة على الوصف؛ فالبحتري شاعرٌ وصّافٌ من الدرجة الأولى كوصفه العمرانَ والحضارة والبناء والطبيعة. افتتاحُ القصائد بالغزل، والإتيان على ذِكر طيف المحبوب. التأثّر بشِعر أبي تمامٍ وأسلوبه واقتباس الكثير من معانيه وتعابيره والقياس عليها. الإكثار من الصور الفنيّة المعتمدة على الخيال والتي تُثير المشاعر والأحاسيس لرقتها وعذوبتها. الاعتمادُ على المبالغة الشديدة في المدح. غلبة العاطفة الجيّاشة على قصائده الغزلية والرثائية. قلّة نظمِه في الهجاء وجَيِّدُه فيه قليلٌ. الابتعاد عن التعقيد واستخدام الألفاظ الغربية والنادرة، حتى وإن كانت من ضمن لغة العرب القديمة. أشهر قصائد البحتري اشتُهر البحتري في كُتب الأدب والشِّعر بالعديد من القصائد الرائعة حيث كان يُطلق على شعره لقب سلاسل الذهب لجودتِها، ومن أفضل وأشهر تلك القصائد: قصيدة الوفاء ومطلعها: قَد فقَدْنا الوَفاءَ فَقدَ الحَميمِ   وَبَكَينَا العُلَى بُكَاءَ الرّسُومِ. قصيدة أبى الليل ومطلعها: أبَى اللّيلُ إلاّ أنْ يَعُودَ بِطُولِهِ   عَلى عَاشِقٍ نَزْرِ المَنَامِ قَليلِهِ. قصيدة أتراه يظنني أو يراني ومطلعها: أتَرَاهُ يَظُنُّني أوْ يَرَانِي   نَاسِياً عَهْدَهُ الذي استَرْعَاني. قصيدة شوقٌ إليكِ ومطلعها: شَوْقٌ إلَيكِ تَفيضُ منهُ الأدمُعُ   وَجَوًى عَلَيكِ تَضِيقُ منهُ الأضلعُ.

خصائص شعر البحتري

خصائص شعر البحتري

بواسطة: - آخر تحديث: 8 يوليو، 2018

البحتري

البحتري شاعرٌ عباسيٌّ من الطراز الفريد أجادَ كلَّ فنون الشعر والأدب، وامتلك موهبةً فذّةً جعلتْه في مصافّ كبار الشعراء العباسيين، واشتُهر بشعر المديح للخلفاء العباسيين وحاشيتهم، كما أجاد الغزل والوصف والرثاء، واسمه الوليد بن عبيدٍ أما البحتري فلقبه نسبةً إلى اسم أحد أجداده وكنيتُه أبو عبادة ويعود في نسبه إلى قبيلة طيء العربية وقد افتخرَ كثيرًا بهذا النسب العربيّ، وُلد البحتري في منبج من أعمال حلب سنة 206هـ، وقد تتلمذَ على يد الشاعر الكبير أبي تمام الذي أولْاه الاهتمام والرعاية لِما وجد فيه من الشاعريّة الفذة، وقد اتّسمَ شعر البحتري بعددٍ من السمات سيتم ذكرها في هذا المقال.

خصائص شعر البحتري

تتلمذَ البحتري على يد أبي تمامٍ الذي أثّر فيه تأثيرًا بالغًا وقد سار عن نهجه في النَّظم إلى أن ابتكر لنفسه خطًّا شِعريًّا جديدًا له خصائص وسمات مختلفة عن معلمه امتازت بالفصاحة والجزالة والعذوبة، ومن خصائص شعر البحتري ما يأتي:

  • الالتزامُ بنهجِ القصيدة العربية من حيث الترتيب.
  • متانة اللفظ وحُسن العرض والصياغة وجودة الأسلوب وتفرده وانسيابية الجرس الموسيقي ورقته ويظهر ذلك جليًّا في شعر المدح لدى البحتري.
  • عذوبةُ الألفاظ ورقة التعابير وجمالها وتنوعها، ويظهرُ ذلك في شعر الغزل لدى البحتري خاصّةً عندما يأتي على ذِكر محبوبته علوة الحلبية.
  • الوضوح العامّ في كامل قصائده من حيث الألفاظ والتعابير والمضمون من غير ابتذالٍ أو إسفافٍ.
  • اختيارُ اللغة البسيطة الصافية الخالية من التعقيد والمبالغة في المنطق أو الإغراق في الفلسفة.
  • المقدرةُ على استخدام المُحسّنات المعنوية واللفظية وتوظيفها بشكلٍ سلسٍ ورقيقٍ، بحيث يكونُ إيقاعها مُستساغًا على المستمع.
  • المقدرةُ الفائقة على الوصف؛ فالبحتري شاعرٌ وصّافٌ من الدرجة الأولى كوصفه العمرانَ والحضارة والبناء والطبيعة.
  • افتتاحُ القصائد بالغزل، والإتيان على ذِكر طيف المحبوب.
  • التأثّر بشِعر أبي تمامٍ وأسلوبه واقتباس الكثير من معانيه وتعابيره والقياس عليها.
  • الإكثار من الصور الفنيّة المعتمدة على الخيال والتي تُثير المشاعر والأحاسيس لرقتها وعذوبتها.
  • الاعتمادُ على المبالغة الشديدة في المدح.
  • غلبة العاطفة الجيّاشة على قصائده الغزلية والرثائية.
  • قلّة نظمِه في الهجاء وجَيِّدُه فيه قليلٌ.
  • الابتعاد عن التعقيد واستخدام الألفاظ الغربية والنادرة، حتى وإن كانت من ضمن لغة العرب القديمة.

أشهر قصائد البحتري

اشتُهر البحتري في كُتب الأدب والشِّعر بالعديد من القصائد الرائعة حيث كان يُطلق على شعره لقب سلاسل الذهب لجودتِها، ومن أفضل وأشهر تلك القصائد:

  • قصيدة الوفاء ومطلعها: قَد فقَدْنا الوَفاءَ فَقدَ الحَميمِ   وَبَكَينَا العُلَى بُكَاءَ الرّسُومِ.
  • قصيدة أبى الليل ومطلعها: أبَى اللّيلُ إلاّ أنْ يَعُودَ بِطُولِهِ   عَلى عَاشِقٍ نَزْرِ المَنَامِ قَليلِهِ.
  • قصيدة أتراه يظنني أو يراني ومطلعها: أتَرَاهُ يَظُنُّني أوْ يَرَانِي   نَاسِياً عَهْدَهُ الذي استَرْعَاني.
  • قصيدة شوقٌ إليكِ ومطلعها: شَوْقٌ إلَيكِ تَفيضُ منهُ الأدمُعُ   وَجَوًى عَلَيكِ تَضِيقُ منهُ الأضلعُ.