الأدب الجاهلي عرف العرب في العصر الجاهلي جميع ضروب الأدب؛ إلا أن النصيب الأكبر من الاهتمام كان للشعر والنثر، إذ دأب الأدباء إلى انتهاج طريقة الإلقاء لما تم إيجاده من شعرٍ أو نثر على مسامع الآخرين، وظهرت خلال ذلك العصر مجموعة عُرفت باسم الرواة؛ ومن أبرزهم: الأصمعي، أبو عمرو بن العلاء، حماد بن سلمة وغيرهم، ويشار إلى أن الشعر والنثر أصبح عبارة عن تجارة لدى البعض، وانشطر الأدب الجاهلي إلى نوعين رئيسييّن، وهما: الشعر الجاهلي والنثر الجاهلي، فانفرد كل منهما بمجموعة من السمات والأقسام والأغراض عن الآخر، وفي هذا المقال سيتم التعرف على خصائص النثر الجاهلي وأنواعه. النثر الجاهلي يعرف النثر الجاهلي بأنه ذلك الأسلوب الذي يستخدمه الأديب في تصوير كل ما يجول بخاطره من أفكارٍ ومعانٍ غير قائمة على الوزن أو القافية، وإنما تميل إلى التقرير والمباشرة، وقد جاء في وصف العرب له بأنه أحد شقيّ الكلام المنظوم والمنثور، ويتخذ ثلاث صفات أو طبقات؛ وهي جيدة ومتوسطة ورديئة، وفي حال تساوي الطبقتان في القدر فإنهما تتساويان في القيمة أيضًا، ولا بد من الإشارة إلى أن المعلومات تؤكد على وجود النثر الجاهلي قبل الإسلام؛ إلا أن خلوّه من الوزن قد أفضى إلى ضياعه واختلاطه بفنون الأدب الجاهلي الأخرى. خصائص النثر الجاهلي يتسم كل فنٍ من فنون الأدب الجاهلي بمجموعةٍ من الخصائص والسمات التي تميزّه عن غيره، وبذلك فقد سطر الأدباء أهم خصائص النثر الجاهلي الذي انفرد بها عن بقية أنواع الأدب الجاهلي، ومن أهم هذه الخصائص: جزالة الألفاظ. خشونة التراكيب. التصوير الدقيق للبيئة الجاهلية. المبالغة في إدخال عنصر التصوير الفني. جودة وقوة التصوير الفني. طغيان العاطفة الصادقة. التنقل ما بين الأسلوب الخبري والإنشائي في الكتابة. الإكثار من استخدام المحسنات البديعية، وتحديدًا السجع. رقي الأفكار وعمق معانيها. أنواع النثر الجاهلي تعددت الألوان التي جاء بها الأدباء الجاهليين، ففي كل بابٍ من أبوابه أُدرجت العديد من الأنواع التي كشفت عن عمق الاهتمام بالأدب، ومن أبرز أنواع النثر الجاهلي: الخطابة: من أكثر أنواع النثر قدمًا، إذ تستند بالدرجةِ الأولى على مشافهة الجماهير ومخاطبتهم لإقناعهم بفكرة ما، أو بقصد المتعة ولفت الانتباه فقط، كما يحرص النثر على تحريك واستقطاب مشاعر المستمع. القصص: من الفنون النثرية المميزة القائمة على سرد سلسلة من الأحداث المترابطة، وتتمحور أحداثها حول عقدة أو مجموعة عقد، وتقترن بشكلٍ وثيق بالشخصيات الإنسانية وغير الإنسانية. الأمثال: جملة تُستشفى منها الحكمة بعد أن قيلت في مناسبة معينة، وتردد في مناسبات مشابهة لها، ويشيع انتشارها غالبًا على الألسن. الحكم: من أكثر الأقوال والجمل إيجازًا، وينفرد بوجود فكرة صائبة ومعنى سليم ومغزى يسعى لتقديم الخبر. النثر المسجوع: ويعرف أيضًا بسجع الكهان، ويمتاز بقيامه على تكرار قطع نثرية قصيرة نسبيًا، يكثر فيها السجع. الوصايا: من الأقوال المحشوة بالحكمة القائمة على الخبرة والتجربة السابقة.

خصائص النثر الجاهلي

خصائص النثر الجاهلي

بواسطة: - آخر تحديث: 10 يونيو، 2018

الأدب الجاهلي

عرف العرب في العصر الجاهلي جميع ضروب الأدب؛ إلا أن النصيب الأكبر من الاهتمام كان للشعر والنثر، إذ دأب الأدباء إلى انتهاج طريقة الإلقاء لما تم إيجاده من شعرٍ أو نثر على مسامع الآخرين، وظهرت خلال ذلك العصر مجموعة عُرفت باسم الرواة؛ ومن أبرزهم: الأصمعي، أبو عمرو بن العلاء، حماد بن سلمة وغيرهم، ويشار إلى أن الشعر والنثر أصبح عبارة عن تجارة لدى البعض، وانشطر الأدب الجاهلي إلى نوعين رئيسييّن، وهما: الشعر الجاهلي والنثر الجاهلي، فانفرد كل منهما بمجموعة من السمات والأقسام والأغراض عن الآخر، وفي هذا المقال سيتم التعرف على خصائص النثر الجاهلي وأنواعه.

النثر الجاهلي

يعرف النثر الجاهلي بأنه ذلك الأسلوب الذي يستخدمه الأديب في تصوير كل ما يجول بخاطره من أفكارٍ ومعانٍ غير قائمة على الوزن أو القافية، وإنما تميل إلى التقرير والمباشرة، وقد جاء في وصف العرب له بأنه أحد شقيّ الكلام المنظوم والمنثور، ويتخذ ثلاث صفات أو طبقات؛ وهي جيدة ومتوسطة ورديئة، وفي حال تساوي الطبقتان في القدر فإنهما تتساويان في القيمة أيضًا، ولا بد من الإشارة إلى أن المعلومات تؤكد على وجود النثر الجاهلي قبل الإسلام؛ إلا أن خلوّه من الوزن قد أفضى إلى ضياعه واختلاطه بفنون الأدب الجاهلي الأخرى.

خصائص النثر الجاهلي

يتسم كل فنٍ من فنون الأدب الجاهلي بمجموعةٍ من الخصائص والسمات التي تميزّه عن غيره، وبذلك فقد سطر الأدباء أهم خصائص النثر الجاهلي الذي انفرد بها عن بقية أنواع الأدب الجاهلي، ومن أهم هذه الخصائص:

  • جزالة الألفاظ.
  • خشونة التراكيب.
  • التصوير الدقيق للبيئة الجاهلية.
  • المبالغة في إدخال عنصر التصوير الفني.
  • جودة وقوة التصوير الفني.
  • طغيان العاطفة الصادقة.
  • التنقل ما بين الأسلوب الخبري والإنشائي في الكتابة.
  • الإكثار من استخدام المحسنات البديعية، وتحديدًا السجع.
  • رقي الأفكار وعمق معانيها.

أنواع النثر الجاهلي

تعددت الألوان التي جاء بها الأدباء الجاهليين، ففي كل بابٍ من أبوابه أُدرجت العديد من الأنواع التي كشفت عن عمق الاهتمام بالأدب، ومن أبرز أنواع النثر الجاهلي:

  • الخطابة: من أكثر أنواع النثر قدمًا، إذ تستند بالدرجةِ الأولى على مشافهة الجماهير ومخاطبتهم لإقناعهم بفكرة ما، أو بقصد المتعة ولفت الانتباه فقط، كما يحرص النثر على تحريك واستقطاب مشاعر المستمع.
  • القصص: من الفنون النثرية المميزة القائمة على سرد سلسلة من الأحداث المترابطة، وتتمحور أحداثها حول عقدة أو مجموعة عقد، وتقترن بشكلٍ وثيق بالشخصيات الإنسانية وغير الإنسانية.
  • الأمثال: جملة تُستشفى منها الحكمة بعد أن قيلت في مناسبة معينة، وتردد في مناسبات مشابهة لها، ويشيع انتشارها غالبًا على الألسن.
  • الحكم: من أكثر الأقوال والجمل إيجازًا، وينفرد بوجود فكرة صائبة ومعنى سليم ومغزى يسعى لتقديم الخبر.
  • النثر المسجوع: ويعرف أيضًا بسجع الكهان، ويمتاز بقيامه على تكرار قطع نثرية قصيرة نسبيًا، يكثر فيها السجع.
  • الوصايا: من الأقوال المحشوة بالحكمة القائمة على الخبرة والتجربة السابقة.