يُطلق عليه المذهب الرومانسي فهو مفهومٌ عامٌّ يحتوي في جعبته مصطلحاتٍ ومفاهيم متعددةً، فمحوره الأساسي الذي يُوليه جلّ اهتمامه هو النفس الإنسانيّة وما تحمله من مشاعر وأحاسيس دون الاهتمام لصاحبها سواء أكان مؤمناً أم ملحداً، وكان مبدؤها يقوم على فصل الأدب عن الأخلاق؛ ولهذا السبب فهو يمتاز بالسهولة في التعبير والتفكير، فهو يؤمن بإطلاق النفس على سجيّتها ويستجيب لأهوائها مهما كانت، ويختلف عن غيره من المذاهب الأدبيّة الأخرى بأنّه لا يتبع لقيود العقل والواقع وقد ضمّت تياراتٍ لا دينيةٍ وغير محتشمةٍ، كما احتوى على جميع تيّارات أوروبا التي كانت في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي وأوائل القرن التاسع عشر، وسنقدم خصائص المذهب الرومنطيقي خلال هذا المقال. أصل المذهب الرومنطيقي الرومنطيقي أو الرومنسيّ ففي معناه قال الشاعر الفرنسيّ بول فاليري :" لا بدّ أن يكون المرء غير متّزن العقل إذا حاول تعريف الرومانسيّة"، فالرومانسيّة مشتقةٌ من كلمة رومانس وهي تعني رواية أو قصة تحتوي في جعبتها أحداث ومغامرات عاطفية غير خاضعةٍ للرغبة العقليّة ولا تعتمد الأسلوب الكلاسيكيّ، كما أنّها تعظّم الخيال اللامحدود وهدفها الهروب من الواقع المرير. خصائص المذهب الرومنطيقي الحركة الرومنطيقيّة في الأدب وخصائصها هي كما يلي :- من أبرز أعلامه الذين اشتهروا في الأدب العربيّ جبران خليل جبران، خليل مطران، وعلي محمود طه وغيرهم. تضاءلت نفوذ الحركة الرومنكيقيّة في وقتنا الحاضر ولكنّها لم تختفِ بشكلٍ نهائي، حيث تعاظم نفوذها في القرن العشرين ولكنّها أعطت النطاق الأدبيّ ظاهرةً عظيمةً وجميلةً لا تزال آثارها ماثلةً في أيامنا هذه على الرغم من قلّة استخدامها. كان مبدؤها الاساسيّ يقوم على أنّ الإنسان هو أصل القيم ومنبعها وهذا ما ميّزها عن المذهب الكلاسيكيّ الذي عُنيَ بالإنسان النموذج، بينما الرومنطيقيّة مالت إلى العناية بالإنسان كفردٍ واهتمّت بشخصيّته وفرديّته، وحرصت على إبراز الاختلاف الذي يميّزه عن غيره من الأفراد. حرص المذهب الرومنطيقيّ على إطلاق العنان لمخيّلة الفرد وشجّعته على أن ينطلق إلى التفكير اللامحدود والمُطلق كما أعطته حريّة التعبير عن مشاعره وإخراج ما في قلبه بالطرق التي يُريد دون أن تحدّ منه وتقيّده أو أن تكبح جماحه كما كان في المذهب الكلاسيكيّ. لم يقتصر انتشار المذهب الرومنطيقي على العالم العربيّ فحسب؛ فقد انتشر أيضاً في العالم الغربيّ حيث برز منهم شعراء وأدباء مارسوا في كتاباتهم قوانين الرومنطيقيّة ولم تندفن هذه الحركة بموت هؤلاء الشعراء ولكنّها تقلّصت بعدهم وحتى الآن تظهر ملامح الرومنطيقيّة في مُخرجاتهم بشكلٍ واضحٍ أحياناً، ولكنّ المعنى الحقيقي الذي تحمله الرومنطيقيّة في الأدب الغرب انقضى مع انقضاء النصف الثاني من القرن العشرين.

خصائص المذهب الرومنطيقي

خصائص المذهب الرومنطيقي

بواسطة: - آخر تحديث: 12 أغسطس، 2018

يُطلق عليه المذهب الرومانسي فهو مفهومٌ عامٌّ يحتوي في جعبته مصطلحاتٍ ومفاهيم متعددةً، فمحوره الأساسي الذي يُوليه جلّ اهتمامه هو النفس الإنسانيّة وما تحمله من مشاعر وأحاسيس دون الاهتمام لصاحبها سواء أكان مؤمناً أم ملحداً، وكان مبدؤها يقوم على فصل الأدب عن الأخلاق؛ ولهذا السبب فهو يمتاز بالسهولة في التعبير والتفكير، فهو يؤمن بإطلاق النفس على سجيّتها ويستجيب لأهوائها مهما كانت، ويختلف عن غيره من المذاهب الأدبيّة الأخرى بأنّه لا يتبع لقيود العقل والواقع وقد ضمّت تياراتٍ لا دينيةٍ وغير محتشمةٍ، كما احتوى على جميع تيّارات أوروبا التي كانت في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي وأوائل القرن التاسع عشر، وسنقدم خصائص المذهب الرومنطيقي خلال هذا المقال.

أصل المذهب الرومنطيقي

الرومنطيقي أو الرومنسيّ ففي معناه قال الشاعر الفرنسيّ بول فاليري :” لا بدّ أن يكون المرء غير متّزن العقل إذا حاول تعريف الرومانسيّة”، فالرومانسيّة مشتقةٌ من كلمة رومانس وهي تعني رواية أو قصة تحتوي في جعبتها أحداث ومغامرات عاطفية غير خاضعةٍ للرغبة العقليّة ولا تعتمد الأسلوب الكلاسيكيّ، كما أنّها تعظّم الخيال اللامحدود وهدفها الهروب من الواقع المرير.

خصائص المذهب الرومنطيقي

الحركة الرومنطيقيّة في الأدب وخصائصها هي كما يلي :-

  • من أبرز أعلامه الذين اشتهروا في الأدب العربيّ جبران خليل جبران، خليل مطران، وعلي محمود طه وغيرهم.
  • تضاءلت نفوذ الحركة الرومنكيقيّة في وقتنا الحاضر ولكنّها لم تختفِ بشكلٍ نهائي، حيث تعاظم نفوذها في القرن العشرين ولكنّها أعطت النطاق الأدبيّ ظاهرةً عظيمةً وجميلةً لا تزال آثارها ماثلةً في أيامنا هذه على الرغم من قلّة استخدامها.
  • كان مبدؤها الاساسيّ يقوم على أنّ الإنسان هو أصل القيم ومنبعها وهذا ما ميّزها عن المذهب الكلاسيكيّ الذي عُنيَ بالإنسان النموذج، بينما الرومنطيقيّة مالت إلى العناية بالإنسان كفردٍ واهتمّت بشخصيّته وفرديّته، وحرصت على إبراز الاختلاف الذي يميّزه عن غيره من الأفراد.
  • حرص المذهب الرومنطيقيّ على إطلاق العنان لمخيّلة الفرد وشجّعته على أن ينطلق إلى التفكير اللامحدود والمُطلق كما أعطته حريّة التعبير عن مشاعره وإخراج ما في قلبه بالطرق التي يُريد دون أن تحدّ منه وتقيّده أو أن تكبح جماحه كما كان في المذهب الكلاسيكيّ.
  • لم يقتصر انتشار المذهب الرومنطيقي على العالم العربيّ فحسب؛ فقد انتشر أيضاً في العالم الغربيّ حيث برز منهم شعراء وأدباء مارسوا في كتاباتهم قوانين الرومنطيقيّة ولم تندفن هذه الحركة بموت هؤلاء الشعراء ولكنّها تقلّصت بعدهم وحتى الآن تظهر ملامح الرومنطيقيّة في مُخرجاتهم بشكلٍ واضحٍ أحياناً، ولكنّ المعنى الحقيقي الذي تحمله الرومنطيقيّة في الأدب الغرب انقضى مع انقضاء النصف الثاني من القرن العشرين.