الثقافة الثقافة كالهواء إذا إستنشقهُ الفرد فسلِمَ بهِ تسليماً ولا يكاد يشعر به، وتتضمن الثقافة أهمية كبيرة في خصائصها حيث تمثل ضرورة أخلاقية، وهي التي تكسب تفاعل المجتمع دعائم قوته، فهذه الأخلاق تتمثل في تراث المجتمع من عادات وعرف وتقاليد وقيم، وهي التي تشكل معالم الحياة وخاصة في الإطار الريفي حيث تقوى هذه الصور الأخلاقية وتشتد سطوة العرف والمعايير والقيم، فهذا التراث في نظرهم بمثابة دستور الأجداد الذي يجب احترامه وحفظه وتقديسه وصيانته، وسيتم تقديم خصائص الثقافة ومعلومات مهمة عنها خلال هذا المقال. خصائص الثقافة الاكتساب والتعلم: تتضمن الثقافة مظاهر التوقعات الجماعية التي يتعلمها الفرد من خلال عميلة التكيف الاجتماعي، حيث يدخل الفرد في تفاعل رمزي كامل مع الجماعة، وبذلك يتعلم نسق السلوك الذي يسمى بالثقافة، كما يكتسب الطفل ثقافة المجتمع الذي تربى فيه، والتي تصبح من خلال مراحل نموه جزءًا لا يتجزأ من شخصيته. الانتقال والتحول: إحدى خصائص الثقافة يكمن في أنه يمكن للثقافة أن تنتقل من جيل إلى آخر، وهي بهذا المعنى تعتبر ذات صفة تراكمية، ويمكن للفرد أن ينمو على حصيلة الأجيال السابقة فهو ليس في حاجة أن يبدأ من جديد في كل جيل، كما نجد كثيراً من مظاهر الثقافة تراكمت بطرق مختلفة وبلغة مسايرة ومختلفة في الوقت نفسه، وخير مثال على ذلك "التكنولوجيا". الخاصية الاجتماعية: وهي تلك التوقعات المعيارية الذي ينتظرها الفرد لكي يصل في النهاية إلى التفاعل الاجتماعي، حيث تعمل هذه الخاصية على إشباع الرغبات والحاجات الإنسانية وقد تكون هذه الحاجات بيولوجية كالعطش والجوع والجنس الخ، أو اجتماعية ثقافية الذي تتمثل في مختلف أشكال التفاعل الاجتماعي. الخاصية المرنة: وهي تلك الوجهات والصفات والممارسات من الثقافة الذي يمكن التعامل معها بشكل مرن قابل للتغيير والتعديل والتجريح، وعادة ما تكون تلك الأشياء منزوع عنها القدسية والتحريم، كما يمكنها أن تحتضن الثقافة الأخرى، لأن بالغالب ما يلاحظ هذه الوجهات هم أفراد من خارج المجتمع وليس بداخله. الخاصية التكاملية: وهي عملية التمثيل والتوافق التي تظهر نتيجة عمليات التفاعل الاجتماعي، وهذا التوافق والتكامل يظهر في الطرق الجمعية الشعبية والعادات والأمثال والتقاليد والنظام الاقتصادي والسياسي والتنظيم الاجتماعي مثل النظام العائلي ونظام التربية والتعليم وأنماط السلوك المختلفة داخل الثقافة، فحيث يوجد في كل مما سبق توافقية في المعايير والقيم وعدم وجود أي ازدواجية او تناقض بين الأنساق الاجتماعية. أنماط الثقافة النمط الإجباري: حيث تسلك الثقافة طريقاً محدداً وملزماً إزاء مواجهة موقف من المواقف، ومن الأمثلة على هذا كجرائم الشرف او العرض والثأر، حيث أن الجاني ليس له خيار إلا القتل وإن لم يفعل ذلك قد يتعرض للرفض الاجتماعي. النمط الثقافي الشائع: وهي الإقبال على نمط معين أكثر من الأنماط الأخرى، ويظهر هذا بشكل واضح في الطقوس والممارسات الزواجية والجنائزية. النمط الاختياري: وهي عندما تتواجد أنماط سلوكية لا تتمايز ولا تختلف فيما بينها وتكون بالنسبة للجماعة لا فرق بالقيم بينها، ويظهر هذا النمط في طرق العلاج وكيفية إعداد الطعام واختيار المساكن. النمط الثقافي المحدد النطاق: وهو النمط الذي يوجد في نطاق قطاع من قطاعات المجتمع أو هيئة أو فئة من فئاته يتمايز أفرادها بخضوعهم لتقاليد معينة لأسباب تتعلق بمكانتهم الاجتماعية.

خصائص الثقافة

خصائص الثقافة

بواسطة: - آخر تحديث: 16 أبريل، 2018

الثقافة

الثقافة كالهواء إذا إستنشقهُ الفرد فسلِمَ بهِ تسليماً ولا يكاد يشعر به، وتتضمن الثقافة أهمية كبيرة في خصائصها حيث تمثل ضرورة أخلاقية، وهي التي تكسب تفاعل المجتمع دعائم قوته، فهذه الأخلاق تتمثل في تراث المجتمع من عادات وعرف وتقاليد وقيم، وهي التي تشكل معالم الحياة وخاصة في الإطار الريفي حيث تقوى هذه الصور الأخلاقية وتشتد سطوة العرف والمعايير والقيم، فهذا التراث في نظرهم بمثابة دستور الأجداد الذي يجب احترامه وحفظه وتقديسه وصيانته، وسيتم تقديم خصائص الثقافة ومعلومات مهمة عنها خلال هذا المقال.

خصائص الثقافة

  • الاكتساب والتعلم: تتضمن الثقافة مظاهر التوقعات الجماعية التي يتعلمها الفرد من خلال عميلة التكيف الاجتماعي، حيث يدخل الفرد في تفاعل رمزي كامل مع الجماعة، وبذلك يتعلم نسق السلوك الذي يسمى بالثقافة، كما يكتسب الطفل ثقافة المجتمع الذي تربى فيه، والتي تصبح من خلال مراحل نموه جزءًا لا يتجزأ من شخصيته.
  • الانتقال والتحول: إحدى خصائص الثقافة يكمن في أنه يمكن للثقافة أن تنتقل من جيل إلى آخر، وهي بهذا المعنى تعتبر ذات صفة تراكمية، ويمكن للفرد أن ينمو على حصيلة الأجيال السابقة فهو ليس في حاجة أن يبدأ من جديد في كل جيل، كما نجد كثيراً من مظاهر الثقافة تراكمت بطرق مختلفة وبلغة مسايرة ومختلفة في الوقت نفسه، وخير مثال على ذلك “التكنولوجيا”.
  • الخاصية الاجتماعية: وهي تلك التوقعات المعيارية الذي ينتظرها الفرد لكي يصل في النهاية إلى التفاعل الاجتماعي، حيث تعمل هذه الخاصية على إشباع الرغبات والحاجات الإنسانية وقد تكون هذه الحاجات بيولوجية كالعطش والجوع والجنس الخ، أو اجتماعية ثقافية الذي تتمثل في مختلف أشكال التفاعل الاجتماعي.
  • الخاصية المرنة: وهي تلك الوجهات والصفات والممارسات من الثقافة الذي يمكن التعامل معها بشكل مرن قابل للتغيير والتعديل والتجريح، وعادة ما تكون تلك الأشياء منزوع عنها القدسية والتحريم، كما يمكنها أن تحتضن الثقافة الأخرى، لأن بالغالب ما يلاحظ هذه الوجهات هم أفراد من خارج المجتمع وليس بداخله.
  • الخاصية التكاملية: وهي عملية التمثيل والتوافق التي تظهر نتيجة عمليات التفاعل الاجتماعي، وهذا التوافق والتكامل يظهر في الطرق الجمعية الشعبية والعادات والأمثال والتقاليد والنظام الاقتصادي والسياسي والتنظيم الاجتماعي مثل النظام العائلي ونظام التربية والتعليم وأنماط السلوك المختلفة داخل الثقافة، فحيث يوجد في كل مما سبق توافقية في المعايير والقيم وعدم وجود أي ازدواجية او تناقض بين الأنساق الاجتماعية.

أنماط الثقافة

  • النمط الإجباري: حيث تسلك الثقافة طريقاً محدداً وملزماً إزاء مواجهة موقف من المواقف، ومن الأمثلة على هذا كجرائم الشرف او العرض والثأر، حيث أن الجاني ليس له خيار إلا القتل وإن لم يفعل ذلك قد يتعرض للرفض الاجتماعي.
  • النمط الثقافي الشائع: وهي الإقبال على نمط معين أكثر من الأنماط الأخرى، ويظهر هذا بشكل واضح في الطقوس والممارسات الزواجية والجنائزية.
  • النمط الاختياري: وهي عندما تتواجد أنماط سلوكية لا تتمايز ولا تختلف فيما بينها وتكون بالنسبة للجماعة لا فرق بالقيم بينها، ويظهر هذا النمط في طرق العلاج وكيفية إعداد الطعام واختيار المساكن.
  • النمط الثقافي المحدد النطاق: وهو النمط الذي يوجد في نطاق قطاع من قطاعات المجتمع أو هيئة أو فئة من فئاته يتمايز أفرادها بخضوعهم لتقاليد معينة لأسباب تتعلق بمكانتهم الاجتماعية.