أنواع الإشعاعات يعبّر لفظ "إشعاع" في الفيزياء عن انبعاث أو انتقال الطاقة على شكل أمواج أو جزيئات إما عبر الفراغ أو خلال جسم مادي، وعادة ما يُصنف الإشعاع على أنه مُؤيّن أو غير مُؤيّن وذلك اعتمادًا على مستوى طاقة الجُسيمات المشعة، حيث تحمل الإشعاعات المؤينة 10 فولت أو أكثر وهو ما يتسبب بتأيُّن الذرات والجزيئات ويكسر الروابط الكيميائية في العنصر أو المادة، وبالتالي يتسبب بضرر للكائنات الحية أو حتى بموتها؛ وذلك عند التعرض الطويل إليها، ومن أمثلة تلك الإشعاعات المؤينة: أشعة ألفا وبيتا وجاما، وهناك اختلافات مميزة في كل من خصائص أشعة ألفا وبيتا وجاما سيتم التطرق إليها في هذا المقال.  المادة المشعة يأتي الإشعاع من نواة الذرة، وحيث أن معظم الذرات مستقرة فإن الذرات غير المستقرة أو "المشعة" هي التي تتفكك وتتغير لتشكل ذرات جديدة تماماً، وتمتلك هذه الذرات غير المستقرة طاقة داخلية زائدة، وتنبعث هذه الطاقة على شكل أمواج أو جزيئات وتسمى أشعة ألفا أو بيتا أو جاما، وتستمر بالانبعاث بشكل متناقص مع اقتراب الذرة من حالة الاستقرار، حتى تصل في النهاية إلى الاستقرار ولا تكون المادة مشعة بعدها.  خصائص أشعة ألفا وبيتا وجاما تختلف كل من جسيمات ألفا وجسيمات بيتا وأشعة جاما من حيث سرعتها وقدرتها على اختراق المواد، ويرجع السبب إلى تكوينها الذري المختلف والذي يعطي كلاً منها خصائص مميزة، كما هو موضح فيما يأتي: خصائص أشعة ألفا: تطلق طاقة ألفا على شكل جزيئات وليس أشعة، حيث تتكون نواة ذرتها من اثنين من البروتونات واثنين من النيترونات، وبالتالي تكون مشحونة بشحنة مضاعفة، ولكن جزيئاتها تمتلك كتلة عالية وسرعة بطيئة نسبيًا مما يجعلها تتفاعل مع المواد بشكل أسرع من جسيمات بيتا أو أشعة غاما، وهذا يجعلها تفقد طاقتها بسرعة، حيث يستطيع أي جسم رقيق مثل طبقة من الورق أو الجلد إيقافها وعدم السماح لها بالنفاذ خلالها، وعلى الرغم من ذلك تستطيع إلى حد ما ترك تأثيرات بيولوجية سيئة على جسم الكائن الحي كما تفعل أنواع الأشعة الأخرى. خصائص أشعة بيتا: تنبعث طاقة بيتا كما طاقة ألفا على شكل جسيمات أو جزيئات، ولكنها مشحونة بشحنة مفردة، حيث تتكون طاقتها من حركة إلكترونات الذرة السريعة مبتعدة عن النواة، وهي أخف وزنًا من جسيمات ألفا وأسرع منها مما يمكنها من اختراق ما سماكته 2 سم من الماء أو حتى اللحم البشري، ويمكن إيقافها بطبقة رقيقة من الألمنيوم. خصائص أشعة جاما: وهي تصنف على أنها أشعة مثل: الضوء أو الحرارة، حيث تنتقل الطاقة فيها على شكل موجات دون تحرك جسيماتها، ولكنها تتمتع بقوة اختراق هائلة تمكنها من المرور عبر جسم الإنسان، لذلك عادة يتم استخدام طبقة سميكة من الإسمنت أو الرصاص أو الماء لاحتوائها ومنعها من النفاذ. 

خصائص أشعة ألفا وبيتا وجاما

خصائص أشعة ألفا وبيتا وجاما

بواسطة: - آخر تحديث: 10 مايو، 2018

أنواع الإشعاعات

يعبّر لفظ “إشعاع” في الفيزياء عن انبعاث أو انتقال الطاقة على شكل أمواج أو جزيئات إما عبر الفراغ أو خلال جسم مادي، وعادة ما يُصنف الإشعاع على أنه مُؤيّن أو غير مُؤيّن وذلك اعتمادًا على مستوى طاقة الجُسيمات المشعة، حيث تحمل الإشعاعات المؤينة 10 فولت أو أكثر وهو ما يتسبب بتأيُّن الذرات والجزيئات ويكسر الروابط الكيميائية في العنصر أو المادة، وبالتالي يتسبب بضرر للكائنات الحية أو حتى بموتها؛ وذلك عند التعرض الطويل إليها، ومن أمثلة تلك الإشعاعات المؤينة: أشعة ألفا وبيتا وجاما، وهناك اختلافات مميزة في كل من خصائص أشعة ألفا وبيتا وجاما سيتم التطرق إليها في هذا المقال. 

المادة المشعة

يأتي الإشعاع من نواة الذرة، وحيث أن معظم الذرات مستقرة فإن الذرات غير المستقرة أو “المشعة” هي التي تتفكك وتتغير لتشكل ذرات جديدة تماماً، وتمتلك هذه الذرات غير المستقرة طاقة داخلية زائدة، وتنبعث هذه الطاقة على شكل أمواج أو جزيئات وتسمى أشعة ألفا أو بيتا أو جاما، وتستمر بالانبعاث بشكل متناقص مع اقتراب الذرة من حالة الاستقرار، حتى تصل في النهاية إلى الاستقرار ولا تكون المادة مشعة بعدها. 

خصائص أشعة ألفا وبيتا وجاما

تختلف كل من جسيمات ألفا وجسيمات بيتا وأشعة جاما من حيث سرعتها وقدرتها على اختراق المواد، ويرجع السبب إلى تكوينها الذري المختلف والذي يعطي كلاً منها خصائص مميزة، كما هو موضح فيما يأتي:

  • خصائص أشعة ألفا: تطلق طاقة ألفا على شكل جزيئات وليس أشعة، حيث تتكون نواة ذرتها من اثنين من البروتونات واثنين من النيترونات، وبالتالي تكون مشحونة بشحنة مضاعفة، ولكن جزيئاتها تمتلك كتلة عالية وسرعة بطيئة نسبيًا مما يجعلها تتفاعل مع المواد بشكل أسرع من جسيمات بيتا أو أشعة غاما، وهذا يجعلها تفقد طاقتها بسرعة، حيث يستطيع أي جسم رقيق مثل طبقة من الورق أو الجلد إيقافها وعدم السماح لها بالنفاذ خلالها، وعلى الرغم من ذلك تستطيع إلى حد ما ترك تأثيرات بيولوجية سيئة على جسم الكائن الحي كما تفعل أنواع الأشعة الأخرى.
  • خصائص أشعة بيتا: تنبعث طاقة بيتا كما طاقة ألفا على شكل جسيمات أو جزيئات، ولكنها مشحونة بشحنة مفردة، حيث تتكون طاقتها من حركة إلكترونات الذرة السريعة مبتعدة عن النواة، وهي أخف وزنًا من جسيمات ألفا وأسرع منها مما يمكنها من اختراق ما سماكته 2 سم من الماء أو حتى اللحم البشري، ويمكن إيقافها بطبقة رقيقة من الألمنيوم.
  • خصائص أشعة جاما: وهي تصنف على أنها أشعة مثل: الضوء أو الحرارة، حيث تنتقل الطاقة فيها على شكل موجات دون تحرك جسيماتها، ولكنها تتمتع بقوة اختراق هائلة تمكنها من المرور عبر جسم الإنسان، لذلك عادة يتم استخدام طبقة سميكة من الإسمنت أو الرصاص أو الماء لاحتوائها ومنعها من النفاذ.