كفارة اليمين لمّا كان اليمين فيه تعظيم وتشريف للمحلوف به أباح الشرع الحلف بالله –تعالى- وحده، ولا تنعقد اليمين إلا بالحلف بالله أو بأسمائه وصفاته، وثبت في الخبر أنَّ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- أدرك عمرَ بنَ الخطابِ -رضي الله عنه-، وهو يسير في ركبٍ، يحلفُ بأبيهِ، فقال: (ألا إنَّ اللهَ ينهاكم أن تحلفوا بآبائِكم، من كان حالفًا فليحلفْ باللهِ أو لِيصمُتْ)، ولربما حلف المسلم على أمر ثمّ حنث بيمينه، ولم يُوف به، فما حكم الشرع فيه، وما كفارة اليمين. أنواع حلف اليمين وما تجب فيه الكفارة المسلم الحالف له حالان: إمّا أن يكون مُكرهاً في يمينه؛ فلا تنعقد يمينه في هذه الحالة، لقول النبي –صلى الله عليه وسلم-: (رُفِعَ عن أمَّتِي الخطأُ والنسيانُ وما استُكرِهوا عليه)، وإما أن يكون مختاراً قاصداً، وقد توفرت فيه شروط انعقاد اليمين، فهذا تنعقد يمينه، ويلزمه الوفاء به مالم يكنْ إثماً. أنواع اليمين ثلاثة: يمين لغو، وغموس، ومنعقدة، ويمين اللغو لا يترّتب عليها حكم، لأنّ الحلف فيها غير مقصود، واليمين الغموس هي الحلف الكاذب، وهذه تغمس صاحبها في الإثم والنار، وهي أكبر من أنْ تصحّ فيها الكفارة، وإنما لزم صاحبها التوبة النصوح، واليمين المنعقدة هي أن يحلف المسلم على أمر قاصداً اليمين، توكيداً لفعل شيء أو تركه، وهذه اليمين تنعقد، فإنْ برّ بما حلف عليه فلا يلزمه شيء، أما إذا حنث فتلزمه الكفارة. الأصل بالمسلم الحالف أنْ يبرّ بيمينه مالم يكن إثماً، لقول النبي –صلى الله عليه وسلم-: (من حلف على يمينٍ فرأى غيرها خيرًا منها، فليأتِ الذي هو خيرٌ، وليُكَفِّرْ عن يمينِهِ). كفارة اليمين المنعقدة مستند حكم كفارة اليمين قول تعالى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ). نستنبط من الآية الكريمة السابقة أنّ من حلف على يمين ثم حنث به، وجبت بحقّه الكفارة. الحانث بيمينه مُخَيَّر في أمر الكفّارة ابتداءً بين ثلاثة أمور: إما أنْ يعتق رقبة عبد، وهذا مُتعذّر في هذا الزّمان، وإمّا أن يُطعم عشرة مساكين، وإما أنْ يكسوهم. إن عجز الحانث بيمينه عن الإطعام والكسوة لزمه صيام ثلاثة أيام، مع ضرورة الانتباه إلى أنّه لا يُجزئه صيام ثلاثة أيام كفارة يمينه إذا كان قادراً على الإطعام أو الإكساء لعشرة مساكين. يختلف إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم حسب اختلاف البيئة والزمان والمكان، ويرجع فيه إلى مؤسسات الإفتاء في البلد التي يقيم فيها؛ فأهل مكّة أدرى بشعابها. يجوز إخراج القيمة إنّ لم يتيسر له إخراج الطعام شريطة مراعاة مصلحة المسكين في ذلك. فيديو عن حكم كفارة اليمين ننصحكم بمشاهدة الفيديو التالي الذي يتحدث فيه فضيلة الدكتور بلال إبداح عن حكم كفارة اليمين:

حكم كفارة اليمين

حكم كفارة اليمين

بواسطة: - آخر تحديث: 4 يونيو، 2018

كفارة اليمين

لمّا كان اليمين فيه تعظيم وتشريف للمحلوف به أباح الشرع الحلف بالله –تعالى- وحده، ولا تنعقد اليمين إلا بالحلف بالله أو بأسمائه وصفاته، وثبت في الخبر أنَّ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- أدرك عمرَ بنَ الخطابِ -رضي الله عنه-، وهو يسير في ركبٍ، يحلفُ بأبيهِ، فقال: (ألا إنَّ اللهَ ينهاكم أن تحلفوا بآبائِكم، من كان حالفًا فليحلفْ باللهِ أو لِيصمُتْ)، ولربما حلف المسلم على أمر ثمّ حنث بيمينه، ولم يُوف به، فما حكم الشرع فيه، وما كفارة اليمين.

أنواع حلف اليمين وما تجب فيه الكفارة

  • المسلم الحالف له حالان: إمّا أن يكون مُكرهاً في يمينه؛ فلا تنعقد يمينه في هذه الحالة، لقول النبي –صلى الله عليه وسلم-: (رُفِعَ عن أمَّتِي الخطأُ والنسيانُ وما استُكرِهوا عليه)، وإما أن يكون مختاراً قاصداً، وقد توفرت فيه شروط انعقاد اليمين، فهذا تنعقد يمينه، ويلزمه الوفاء به مالم يكنْ إثماً.
  • أنواع اليمين ثلاثة: يمين لغو، وغموس، ومنعقدة، ويمين اللغو لا يترّتب عليها حكم، لأنّ الحلف فيها غير مقصود، واليمين الغموس هي الحلف الكاذب، وهذه تغمس صاحبها في الإثم والنار، وهي أكبر من أنْ تصحّ فيها الكفارة، وإنما لزم صاحبها التوبة النصوح، واليمين المنعقدة هي أن يحلف المسلم على أمر قاصداً اليمين، توكيداً لفعل شيء أو تركه، وهذه اليمين تنعقد، فإنْ برّ بما حلف عليه فلا يلزمه شيء، أما إذا حنث فتلزمه الكفارة.
  • الأصل بالمسلم الحالف أنْ يبرّ بيمينه مالم يكن إثماً، لقول النبي –صلى الله عليه وسلم-: (من حلف على يمينٍ فرأى غيرها خيرًا منها، فليأتِ الذي هو خيرٌ، وليُكَفِّرْ عن يمينِهِ).

كفارة اليمين المنعقدة

  • مستند حكم كفارة اليمين قول تعالى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ).
  • نستنبط من الآية الكريمة السابقة أنّ من حلف على يمين ثم حنث به، وجبت بحقّه الكفارة.
  • الحانث بيمينه مُخَيَّر في أمر الكفّارة ابتداءً بين ثلاثة أمور: إما أنْ يعتق رقبة عبد، وهذا مُتعذّر في هذا الزّمان، وإمّا أن يُطعم عشرة مساكين، وإما أنْ يكسوهم.
  • إن عجز الحانث بيمينه عن الإطعام والكسوة لزمه صيام ثلاثة أيام، مع ضرورة الانتباه إلى أنّه لا يُجزئه صيام ثلاثة أيام كفارة يمينه إذا كان قادراً على الإطعام أو الإكساء لعشرة مساكين.
  • يختلف إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم حسب اختلاف البيئة والزمان والمكان، ويرجع فيه إلى مؤسسات الإفتاء في البلد التي يقيم فيها؛ فأهل مكّة أدرى بشعابها.
  • يجوز إخراج القيمة إنّ لم يتيسر له إخراج الطعام شريطة مراعاة مصلحة المسكين في ذلك.

فيديو عن حكم كفارة اليمين

ننصحكم بمشاهدة الفيديو التالي الذي يتحدث فيه فضيلة الدكتور بلال إبداح عن حكم كفارة اليمين: