قراءة الفنجان للتّسلية في ميزان الشرع جرتْ عادة النّاس على محبّتهم لمعرفة المستور من الأحداث، والمخفي من الوقائع، ويشدّ انتباه كثير منهم فكرة الاطّلاع على ما ينتظرهم في قادم الأيام، ومن هنا ظهر التّساؤل عن حكم قراءة الفنجان للتسلية، والإسلام دين احترم العقل، وأحكامه لا تقبل الاصطدام مع مُخرجات العقل السليم، ودعا في كثير من النّصوص الشرعية إلى إعمال النّظر والتّفكّر، وحثّ على اجتناب العلوم التي تخلو من النّفع، ودعوته لاجتناب العلوم التي تعود بالضرر على الفرد والمجتمع أشدّ، ونهى عن الاستنتاجات القائمة على الظنون غير المبنية على أسس ومعطيات علمية محسوسة؛ فإنّ الظنّ لا يغني من الحق شيئاً، فما حكم قراءة الفنجان للتسلية. الحكم الشرعي في قراءة الفنجان للتسلية إنّ من كمال الألوهية أنّه -سبحانه- مُختصّ بعلم الغيب، فهو علّام الغيوب، ولا يُظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضى من رسله –عليهم السلام-. امتدح المولى عز وجل نفسه باختصاصه بعلم الغيب، فقال: (عالِمُ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ الكَبيرُ المُتَعالِ)، وقال –أيضاً-: (قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّـهُ)، وأمر رسوله –عليه السلام- بمخاطبة الناس بذلك، فقال: (قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب). إنّ قراءة الفنجان والكف وغيرهما ممّا ظهر في بعض المجتمعات نوع من أنواع الكهانة والدّجل والشّعوذة التي نهى الله –تعالى- عنها. الواجب على المسلم أنْ يبتعد عنها، وينصح غيره بالابتعاد عن طرائقها، وأنْ يحذرها، ويُحذّر منها، لا أنْ يتّخذها وسيلة للتّسلية والتّرويح عن النّفس. حرم الإسلام مُجرّد إتيان الكُهّان والعرافين والمشعوذين، فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من أتى عرَّافًا فسألَه عن شيٍء لم تُقْبَلْ لهُ صلاةٌ أربعين ليلةً)، وكان التحريم أشدّ بحقّ من صدّق مقالتهم، واتّبع ضلالهم، قال –عليه الصلاة والسلام-: (من أتَى كاهنًا فصدَّقه بما قال، فقد كفر بما أُنزِل على محمَّدٍ). الحكمة من تحريم قراءة الفنجان للتسلية إنّ في إتيان الشخص الذي يدّعي معرفة الغيب عن طريق قراءة الفنجان إعانة له على الاستمراء في الخوض فيما لا يحلّ له من أمور الغيب، وحافز له على استغفال خلق الله، وتضليلهم، قال تعالى: (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان). إنّ قراءة الفنجان بهدف التسلية يقود إلى اعتياد الأمر، واستصغار حرمته، وقد يقود إلى تصديق من يقرأ له الفنجان؛ فيقع في الوعيد الشرعي الثابت. قراءة الفنجان للتسلية قد يُفضي إلى استحسان بعض الحاضرين له؛ فيسعون إلى ممارسته، أو اللجوء إلى من يفعله لاستنطاقه فيما لا علم له به من الغيبيات. فيديو عن حكم قراءة الفنجان للتسلية ننصحكم بمشاهدة الفيديو الآتي الذي يتحدث فيه فضيلة الدكتور بلال إبداح عن قراءة الفنجان للتسلية: 

حكم قراءة الفنجان للتسلية

حكم قراءة الفنجان للتسلية

بواسطة: - آخر تحديث: 3 يونيو، 2018

قراءة الفنجان للتّسلية في ميزان الشرع

جرتْ عادة النّاس على محبّتهم لمعرفة المستور من الأحداث، والمخفي من الوقائع، ويشدّ انتباه كثير منهم فكرة الاطّلاع على ما ينتظرهم في قادم الأيام، ومن هنا ظهر التّساؤل عن حكم قراءة الفنجان للتسلية، والإسلام دين احترم العقل، وأحكامه لا تقبل الاصطدام مع مُخرجات العقل السليم، ودعا في كثير من النّصوص الشرعية إلى إعمال النّظر والتّفكّر، وحثّ على اجتناب العلوم التي تخلو من النّفع، ودعوته لاجتناب العلوم التي تعود بالضرر على الفرد والمجتمع أشدّ، ونهى عن الاستنتاجات القائمة على الظنون غير المبنية على أسس ومعطيات علمية محسوسة؛ فإنّ الظنّ لا يغني من الحق شيئاً، فما حكم قراءة الفنجان للتسلية.

الحكم الشرعي في قراءة الفنجان للتسلية

  • إنّ من كمال الألوهية أنّه -سبحانه- مُختصّ بعلم الغيب، فهو علّام الغيوب، ولا يُظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضى من رسله –عليهم السلام-.
  • امتدح المولى عز وجل نفسه باختصاصه بعلم الغيب، فقال: (عالِمُ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ الكَبيرُ المُتَعالِ)، وقال –أيضاً-: (قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّـهُ)، وأمر رسوله –عليه السلام- بمخاطبة الناس بذلك، فقال: (قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب).
  • إنّ قراءة الفنجان والكف وغيرهما ممّا ظهر في بعض المجتمعات نوع من أنواع الكهانة والدّجل والشّعوذة التي نهى الله –تعالى- عنها.
  • الواجب على المسلم أنْ يبتعد عنها، وينصح غيره بالابتعاد عن طرائقها، وأنْ يحذرها، ويُحذّر منها، لا أنْ يتّخذها وسيلة للتّسلية والتّرويح عن النّفس.
  • حرم الإسلام مُجرّد إتيان الكُهّان والعرافين والمشعوذين، فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من أتى عرَّافًا فسألَه عن شيٍء لم تُقْبَلْ لهُ صلاةٌ أربعين ليلةً)، وكان التحريم أشدّ بحقّ من صدّق مقالتهم، واتّبع ضلالهم، قال –عليه الصلاة والسلام-: (من أتَى كاهنًا فصدَّقه بما قال، فقد كفر بما أُنزِل على محمَّدٍ).

الحكمة من تحريم قراءة الفنجان للتسلية

  • إنّ في إتيان الشخص الذي يدّعي معرفة الغيب عن طريق قراءة الفنجان إعانة له على الاستمراء في الخوض فيما لا يحلّ له من أمور الغيب، وحافز له على استغفال خلق الله، وتضليلهم، قال تعالى: (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان).
  • إنّ قراءة الفنجان بهدف التسلية يقود إلى اعتياد الأمر، واستصغار حرمته، وقد يقود إلى تصديق من يقرأ له الفنجان؛ فيقع في الوعيد الشرعي الثابت.
  • قراءة الفنجان للتسلية قد يُفضي إلى استحسان بعض الحاضرين له؛ فيسعون إلى ممارسته، أو اللجوء إلى من يفعله لاستنطاقه فيما لا علم له به من الغيبيات.

فيديو عن حكم قراءة الفنجان للتسلية

ننصحكم بمشاهدة الفيديو الآتي الذي يتحدث فيه فضيلة الدكتور بلال إبداح عن قراءة الفنجان للتسلية: