مكانة الزوجة في الإسلام أعلى الإسلام مكانة الزّوجة بعد أنْ كانت في الجاهلية لا حظ لها في شيء، وجاءت كثير من التشريعات تضمن لها حقوقاً كثيرة، منها حقّها في المهر والميراث والملكية الخاصة، وللزوجة على زوجها حقوقاً كثيرة، بل إنّ النبي –صلى الله عليه وسلم- كان الأسوة الحسنة في تعامله مع زوجاته، فكان يُساعدهنّ في أعمال البيت، ويشاورهنّ في الأمر، ويحْسِنّ معاملتهنّ، ويوصي أصحابه بحفظ حقوقهنّ ورعايتها، قال –عليه السلام-: (خيرُكُم خيرُكم لأهلِه، وأنا خيرُكُم لأهلي)، ولإنّ الإسلام دينٌ يقوم على حفظ الحقوق وأداء الواجبات؛ فقد أوجب على الزوجة حقوقاً لزوجها، وتؤدّي المرأة هذه الحقوق لزوجها على أساس أنها طاعة لله –تعالى-؛ فإنْ أبتْ وتعالتْ وأصرّت على عدم القيام بها تًسمى امرأة ناشز، لخروجها عن طاعة زوجها، فما حكم ضرب الزوجة في الإسلام. حكم ضرب الزوجة الناشز الأصل في المرأة المسلمة أنّها وفيّة لحقوق زوجها، طائعة له في غير معصية الله –تعالى-. المرأة التي أباح الإسلام ضربها هي المرأة الناشز فقط، والإباحة لا تعني الإلزام أو الاستحباب، وعلى هذا لا يجوز أنْ تُضرب المرأة الطائعة لزوجها، بل تُكرم وتُحترم، قال –سبحانه-: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ). المرأة الناشز: هي التي تتعالى عن الطاعة الشرعية لزوجها، وتُعاند في أداء حقوقه، فلا تحفظ له حقّاً، ولا ترعى له عهداً. ضرب المرأة الناشز له شروط وضوابط فصّل العلماء فيها خروجاً من شبهة انتقاص الإسلام من حقوق المرأة، ودفعاً لاستقواء بعض الجهلة بالنّص الشرعي المُبيح لضرب المرأة من غير فهم مراده الشرعي. أهمّ ضوابط ضرب المرأة الناشز أنْ يستنفذ الرجل كل الوسائل والأساليب الشرعية المتاحة قبل اللجوء للضرب، قال تعالى: (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا)، فلا يجوز اللجوء للضرب إلا إذا انتفى نفع التأديب بالوعظ والهجر. يجب على الزوج إذا اختار الضرب وفق التسلسل الشرعي في الآية السابقة أنْ لا يكون مؤذياً، وأنْ لا يترك أثراً. المقصود من إباحة ضرب المرأة الناشز التأديب لا الانتقام، وإشعارها بانتقاص قيمتها لتعاليها عن الطاعة الشرعية، خاصة وأنّه وصل إلى مرحلة الضرب بعد الوعظ والنّصح، والهجر في المضاجع. مسائل فقهية متعلّقة بضرب المرأة لا يجوز أنْ تُضرب المرأة الناشز من غير الزوج، فهو صاحب الولاية عليها، وهو محلّ القوامة؛ فلا يصحّ أنْ ينتدب أحداً لضربها كأبيه أو أمّه. ذهب بعض العلماء إلى عدم جواز ضرب المرأة الناشز إذا تيقّن الزوج عدم نجاعة ونفع هذا الخيار؛ لأنّ الغاية المرجوّة التأديب وليس إلحاق الأذية بها. يستذكر الزوج أنّ المرأة وديعة أهلها عنده؛ فيعوّد نفسه على سعة الصدر، وتقويم الخطأ بالحكمة والموعظة الحسنة، قال –تعالى-: (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّـهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ). الاستقواء على المرأة ظلم وتعدّي، وليس من شيم الرّجال الأخيار، قال النبي –عليه الصلاة والسلام-: (من ضَرب سَوطًا ظُلمًا؛ اقتُصَّ منه يومَ القيامةِ). الثابت عن النبي –صلى الله عليه وسلم- أنّه ما ضرب امرأة ولا خادماً، ولم يكن هذا منهجه أبداً في حياته، بل استطاع أنْ يُعالج ما يعتري الحياة الأسرية من تحدّيات بالحكمة والنّصيحة. فيديو عن حكم ضرب الزوجة ننصحكم بمشاهدة الفيديو التالي الذي يتحدث فيه فضيلة الدكتور بلال إبداح عن حكم ضرب الزوجة: 

حكم ضرب الزوجة

حكم ضرب الزوجة

بواسطة: - آخر تحديث: 4 يونيو، 2018

مكانة الزوجة في الإسلام

أعلى الإسلام مكانة الزّوجة بعد أنْ كانت في الجاهلية لا حظ لها في شيء، وجاءت كثير من التشريعات تضمن لها حقوقاً كثيرة، منها حقّها في المهر والميراث والملكية الخاصة، وللزوجة على زوجها حقوقاً كثيرة، بل إنّ النبي –صلى الله عليه وسلم- كان الأسوة الحسنة في تعامله مع زوجاته، فكان يُساعدهنّ في أعمال البيت، ويشاورهنّ في الأمر، ويحْسِنّ معاملتهنّ، ويوصي أصحابه بحفظ حقوقهنّ ورعايتها، قال –عليه السلام-: (خيرُكُم خيرُكم لأهلِه، وأنا خيرُكُم لأهلي)، ولإنّ الإسلام دينٌ يقوم على حفظ الحقوق وأداء الواجبات؛ فقد أوجب على الزوجة حقوقاً لزوجها، وتؤدّي المرأة هذه الحقوق لزوجها على أساس أنها طاعة لله –تعالى-؛ فإنْ أبتْ وتعالتْ وأصرّت على عدم القيام بها تًسمى امرأة ناشز، لخروجها عن طاعة زوجها، فما حكم ضرب الزوجة في الإسلام.

حكم ضرب الزوجة الناشز

  • الأصل في المرأة المسلمة أنّها وفيّة لحقوق زوجها، طائعة له في غير معصية الله –تعالى-.
  • المرأة التي أباح الإسلام ضربها هي المرأة الناشز فقط، والإباحة لا تعني الإلزام أو الاستحباب، وعلى هذا لا يجوز أنْ تُضرب المرأة الطائعة لزوجها، بل تُكرم وتُحترم، قال –سبحانه-: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ).
  • المرأة الناشز: هي التي تتعالى عن الطاعة الشرعية لزوجها، وتُعاند في أداء حقوقه، فلا تحفظ له حقّاً، ولا ترعى له عهداً.
  • ضرب المرأة الناشز له شروط وضوابط فصّل العلماء فيها خروجاً من شبهة انتقاص الإسلام من حقوق المرأة، ودفعاً لاستقواء بعض الجهلة بالنّص الشرعي المُبيح لضرب المرأة من غير فهم مراده الشرعي.
  • أهمّ ضوابط ضرب المرأة الناشز أنْ يستنفذ الرجل كل الوسائل والأساليب الشرعية المتاحة قبل اللجوء للضرب، قال تعالى: (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا)، فلا يجوز اللجوء للضرب إلا إذا انتفى نفع التأديب بالوعظ والهجر.
  • يجب على الزوج إذا اختار الضرب وفق التسلسل الشرعي في الآية السابقة أنْ لا يكون مؤذياً، وأنْ لا يترك أثراً.
  • المقصود من إباحة ضرب المرأة الناشز التأديب لا الانتقام، وإشعارها بانتقاص قيمتها لتعاليها عن الطاعة الشرعية، خاصة وأنّه وصل إلى مرحلة الضرب بعد الوعظ والنّصح، والهجر في المضاجع.

مسائل فقهية متعلّقة بضرب المرأة

  • لا يجوز أنْ تُضرب المرأة الناشز من غير الزوج، فهو صاحب الولاية عليها، وهو محلّ القوامة؛ فلا يصحّ أنْ ينتدب أحداً لضربها كأبيه أو أمّه.
  • ذهب بعض العلماء إلى عدم جواز ضرب المرأة الناشز إذا تيقّن الزوج عدم نجاعة ونفع هذا الخيار؛ لأنّ الغاية المرجوّة التأديب وليس إلحاق الأذية بها.
  • يستذكر الزوج أنّ المرأة وديعة أهلها عنده؛ فيعوّد نفسه على سعة الصدر، وتقويم الخطأ بالحكمة والموعظة الحسنة، قال –تعالى-: (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّـهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).
  • الاستقواء على المرأة ظلم وتعدّي، وليس من شيم الرّجال الأخيار، قال النبي –عليه الصلاة والسلام-: (من ضَرب سَوطًا ظُلمًا؛ اقتُصَّ منه يومَ القيامةِ).
  • الثابت عن النبي –صلى الله عليه وسلم- أنّه ما ضرب امرأة ولا خادماً، ولم يكن هذا منهجه أبداً في حياته، بل استطاع أنْ يُعالج ما يعتري الحياة الأسرية من تحدّيات بالحكمة والنّصيحة.

فيديو عن حكم ضرب الزوجة

ننصحكم بمشاهدة الفيديو التالي الذي يتحدث فيه فضيلة الدكتور بلال إبداح عن حكم ضرب الزوجة: