صلاة الجنازة الموت سنة الله -سبحانه وتعالى- في سائر المخلوقات؛ فالدوام والخلود من صفاته تعالى وقد جاءت الشريعة الإسلامية بكل ما يتعلق بالموت من أحكامٍ حفاظًا على كرامة المسلم في مماته كما حافظت عليها في حياته من خلال تلقينه للشهادة وتغسيله وتكفينه وانتهاءً بالصلاة عليه والتي شُرعت من أجل الدعاء للميت بالرحمة والمغفرة والعِتق من النيران والثبات عند السؤال؛ فالصلاة أساس الدين الإسلامي وقد شُرعت في مواطن عدة إلى جانب الصلاة المفروضة كصلاة العيدين والاستسقاء والكسوف والخسوف والجنازة، وهذا المقال يُسلط الضوء أكثر على حكم صلاة الجنازة. حكم صلاة الجنازة صلاة الجنازة واحدةٌ من الصلوات غير المكتوبة والتي تأدى عند وفاة أحد المسلمين من الرجال أو النساء أو الأطفال على جسده بعد تغسيله وتكفينه وقد أجمع جمهور علماء المسلمين من المذاهب الأربعة؛ الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة، أن حكم صلاة الجنازة فرض كفايةٍ أي أنّه إذا قام بتأديتها بعضٌ من المسلمين سقط الإثم عن البقية وتُصبح في حقهم سنةٌ لكن إن امتنع عن أدائها الكل وتركوها أثموا جميعًا، وقد رغّب النبي -صلى الله عليه وسلم- المسلمين في اللحاق بالجنازة وحضور الصلاة والدفن بمضاعفة الثواب؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا، فَإِنَّه يَرْجِعُ مِنَ الأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ). شروط صلاة الجنازة صلاة الجنازة كغيرها من الصلوات المفروضة لا بُد من توافر عددٍ من الشروط كي تكون صحيحةً ومقبولةً لفِعل النبي وصحابته لذلك، وتنطبق عليها ما ينطبق على غيرها من الصلوات من ناحية الشروط: النية. استقبال القبلة. ستر العورة للمُصلي والمُصلَّى عليه. طهارة الجسد للمُصلي والمُصَّلى عليه. اجتناب النجاسة في البدن والثوب وموضع الصلاة. إسلام المُصلِّي والمُصلَّى عليه. حضور الجنازة. التكليف. سنن صلاة الجنازة يُسن للإمام والمأمومين في صلاة الجنازة الإتيان ببعض السُّنن الواردة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- اقتداءً وامتثالًا بفعله وفِعل صحابته من بعده، ومن تلك السنن: رفع اليدين بمحاذاة الكتفين عند كل تكبيرةٍ بحيث يكن باطن الكفين باتجاه القبلة. الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم قبل البدء في قراءة الفاتحة. دعاء الإمام لنفسه وللمسلمين بما فيه الخير والصلاح في الدنيا والآخرة. الإسرار في القراءة أي أن صلاة الجنازة صلاة سِريةٌ لا يُجهر فيها بالقراءة. الوقوف بعد التكبيرة الرابعة قليلًا قبل التسليم. وضع الكف اليمنى فوق الكف اليسرى على الصدر. التسليم بالالتفاف إلى جهة اليمين فقط.

حكم صلاة الجنازة

حكم صلاة الجنازة

بواسطة: - آخر تحديث: 8 يوليو، 2018

صلاة الجنازة

الموت سنة الله -سبحانه وتعالى- في سائر المخلوقات؛ فالدوام والخلود من صفاته تعالى وقد جاءت الشريعة الإسلامية بكل ما يتعلق بالموت من أحكامٍ حفاظًا على كرامة المسلم في مماته كما حافظت عليها في حياته من خلال تلقينه للشهادة وتغسيله وتكفينه وانتهاءً بالصلاة عليه والتي شُرعت من أجل الدعاء للميت بالرحمة والمغفرة والعِتق من النيران والثبات عند السؤال؛ فالصلاة أساس الدين الإسلامي وقد شُرعت في مواطن عدة إلى جانب الصلاة المفروضة كصلاة العيدين والاستسقاء والكسوف والخسوف والجنازة، وهذا المقال يُسلط الضوء أكثر على حكم صلاة الجنازة.

حكم صلاة الجنازة

صلاة الجنازة واحدةٌ من الصلوات غير المكتوبة والتي تأدى عند وفاة أحد المسلمين من الرجال أو النساء أو الأطفال على جسده بعد تغسيله وتكفينه وقد أجمع جمهور علماء المسلمين من المذاهب الأربعة؛ الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة، أن حكم صلاة الجنازة فرض كفايةٍ أي أنّه إذا قام بتأديتها بعضٌ من المسلمين سقط الإثم عن البقية وتُصبح في حقهم سنةٌ لكن إن امتنع عن أدائها الكل وتركوها أثموا جميعًا، وقد رغّب النبي -صلى الله عليه وسلم- المسلمين في اللحاق بالجنازة وحضور الصلاة والدفن بمضاعفة الثواب؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا، فَإِنَّه يَرْجِعُ مِنَ الأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ).

شروط صلاة الجنازة

صلاة الجنازة كغيرها من الصلوات المفروضة لا بُد من توافر عددٍ من الشروط كي تكون صحيحةً ومقبولةً لفِعل النبي وصحابته لذلك، وتنطبق عليها ما ينطبق على غيرها من الصلوات من ناحية الشروط:

  • النية.
  • استقبال القبلة.
  • ستر العورة للمُصلي والمُصلَّى عليه.
  • طهارة الجسد للمُصلي والمُصَّلى عليه.
  • اجتناب النجاسة في البدن والثوب وموضع الصلاة.
  • إسلام المُصلِّي والمُصلَّى عليه.
  • حضور الجنازة.
  • التكليف.

سنن صلاة الجنازة

يُسن للإمام والمأمومين في صلاة الجنازة الإتيان ببعض السُّنن الواردة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- اقتداءً وامتثالًا بفعله وفِعل صحابته من بعده، ومن تلك السنن:

  • رفع اليدين بمحاذاة الكتفين عند كل تكبيرةٍ بحيث يكن باطن الكفين باتجاه القبلة.
  • الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم قبل البدء في قراءة الفاتحة.
  • دعاء الإمام لنفسه وللمسلمين بما فيه الخير والصلاح في الدنيا والآخرة.
  • الإسرار في القراءة أي أن صلاة الجنازة صلاة سِريةٌ لا يُجهر فيها بالقراءة.
  • الوقوف بعد التكبيرة الرابعة قليلًا قبل التسليم.
  • وضع الكف اليمنى فوق الكف اليسرى على الصدر.
  • التسليم بالالتفاف إلى جهة اليمين فقط.