على الإنسان البحث فيما حوله عن كل ما يجهل حكمه الشرعي لأجل أن يتحرى الحلال ويبتعد عن الحرام، ويميز بين المكروه والمرغوب وأسوته في هذا نبينا الكريم محمد صل الله عليه وسلم، فليس الجهل بحجة مقنعة لأولئك الذين يجهلون كيفية التصرف بكل جديد يواجهونه في حياتهم، ومن ضمن تلك المستجدات حكم زيارة القبور فهل سمعتم عنه من قبل؟ وما هو الحكم الشرعي المتعلق به؟ حكم زيارة القبور اجتهد العلماء في هذه المسألة من أجل الوصول إلى الرأي الإجماعي ما أمكن ومردهم وحجتهم به قائمة على القرآن الكريم والسنة النبوية الشهيرة بدرجة أولى. بالنسبة لزيارة المرأة للمقابر فإن العلماء حرموا ذلك مستدلين بقول الرسول صل الله عليه وسلم ( لعن الله زوارت  القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج ). أُبيح للمرأة المسلمة زيارة المقابر ولكن ذلك بضوابط معينة أهمها إلتزامها باللباس الشرعي الإسلامي الذي لا يكشف عورتها أو يسيء إليها أو يظهر جسدها، وكذلك أن تقصد المقبرة لزيارة المقابر وفي نيتها أن تدعو للميت وتطلب له الرحمة، وتذكر نفسها بالآخرة وعذابها وعقابها. كانت عائشة رضوان الله عليه أم المؤمنين قد سألت الرسول صل الله عليه وسلم في يوم من الأيام عن زيارة المقابر فوجهها الرسول إلى أن تفعل وتقول : ( السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين أنتم السابقون  ونحن إن شاء الله اللاحقون )، ولو كانت الزيارة محرمة لحرمها الرسول الكريم.  من قصص الكتب الدينية أيضاً أن الرسول صل الله عليه وسلم مر على إمرأة تبكي عند قبر فقال لها اتقي الله وعلمها أن الصبر خير من البكاء، ولكن المرأة قالت له دعك عني فأنت لم تصب بمصابي، فتركها الرسول لحالها، ولم تكن تعرف أن هذا هو الرسول وحين اعلمها الناس بذلك لحقت به إلى بيته وهناك قال لها الرسول أن الصبر يكون عند الصدمة الأولى، وهذا دليل آخر على أنه رغم عدم مقدرة تلك المرأة على الصبر عند الصدمة الأولى إلا أن الرسول لم يعنفها أو يحرم زيارة المقابر على النساء. أما فيما يتعلق بحكم زيارة المقابر من قبل الرجال فقد حللها الرسول، بل وأوصى بها لما فيها من تذكرة بالآخرة وعذاب النار. أما فيما يتعلق بإحضار شيخ قارىء ليقرأ القرآن الكريم على القبور فهو أمر مختلف عليه من حيث كونه بدعة أو عملاً يعتبر كصدقة عن  الميت. المراجع: 1   2

حكم زيارة القبور

حكم زيارة القبور

بواسطة: - آخر تحديث: 5 مارس، 2017

تصفح أيضاً

على الإنسان البحث فيما حوله عن كل ما يجهل حكمه الشرعي لأجل أن يتحرى الحلال ويبتعد عن الحرام، ويميز بين المكروه والمرغوب وأسوته في هذا نبينا الكريم محمد صل الله عليه وسلم، فليس الجهل بحجة مقنعة لأولئك الذين يجهلون كيفية التصرف بكل جديد يواجهونه في حياتهم، ومن ضمن تلك المستجدات حكم زيارة القبور فهل سمعتم عنه من قبل؟ وما هو الحكم الشرعي المتعلق به؟

حكم زيارة القبور

  • اجتهد العلماء في هذه المسألة من أجل الوصول إلى الرأي الإجماعي ما أمكن ومردهم وحجتهم به قائمة على القرآن الكريم والسنة النبوية الشهيرة بدرجة أولى.
  • بالنسبة لزيارة المرأة للمقابر فإن العلماء حرموا ذلك مستدلين بقول الرسول صل الله عليه وسلم ( لعن الله زوارت  القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج ).
  • أُبيح للمرأة المسلمة زيارة المقابر ولكن ذلك بضوابط معينة أهمها إلتزامها باللباس الشرعي الإسلامي الذي لا يكشف عورتها أو يسيء إليها أو يظهر جسدها، وكذلك أن تقصد المقبرة لزيارة المقابر وفي نيتها أن تدعو للميت وتطلب له الرحمة، وتذكر نفسها بالآخرة وعذابها وعقابها.
  • كانت عائشة رضوان الله عليه أم المؤمنين قد سألت الرسول صل الله عليه وسلم في يوم من الأيام عن زيارة المقابر فوجهها الرسول إلى أن تفعل وتقول : ( السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين أنتم السابقون  ونحن إن شاء الله اللاحقون )، ولو كانت الزيارة محرمة لحرمها الرسول الكريم.
  •  من قصص الكتب الدينية أيضاً أن الرسول صل الله عليه وسلم مر على إمرأة تبكي عند قبر فقال لها اتقي الله وعلمها أن الصبر خير من البكاء، ولكن المرأة قالت له دعك عني فأنت لم تصب بمصابي، فتركها الرسول لحالها، ولم تكن تعرف أن هذا هو الرسول وحين اعلمها الناس بذلك لحقت به إلى بيته وهناك قال لها الرسول أن الصبر يكون عند الصدمة الأولى، وهذا دليل آخر على أنه رغم عدم مقدرة تلك المرأة على الصبر عند الصدمة الأولى إلا أن الرسول لم يعنفها أو يحرم زيارة المقابر على النساء.
  • أما فيما يتعلق بحكم زيارة المقابر من قبل الرجال فقد حللها الرسول، بل وأوصى بها لما فيها من تذكرة بالآخرة وعذاب النار.
  • أما فيما يتعلق بإحضار شيخ قارىء ليقرأ القرآن الكريم على القبور فهو أمر مختلف عليه من حيث كونه بدعة أو عملاً يعتبر كصدقة عن  الميت.

المراجع: 1   2