الزواج حقوق وواجبات يعدُّ احترام الزوجة لزوجِها أصلًا مهمًّا في الإسلام، من حيث كونه يقود لنجاح الحياة الزوجية وقيامها على المودّة والسّكينة، وفي سبيلِ تحقيق ذلك فقد نظّم التّشريع الإسلامي أحكامًا خاصة بالزّواج، تبدأ من الخطبة وعقد القِران، ومروراً بالمدة التي يقضيها الزوجان مع بعضهما، سواء طالت أم قصرت، ورتّب على كلّ من الزوجين واجبات مثلما أعطى كلًا منهما حقوقًا، ولا تنتهي منظومة الحقوق والواجبات بانتهاء الحياة الزّوجية، بل تتعدّاها إلى مرحلة ما بعد الفراق بالوفاة أو الطّلاق، حيث شرع الإسلام -على سبيل المثال- أحكامًا تتعلّق بواجبات الزوجة الأرملة بعد وفاة زوجها، ومنها مدّة العدّة، ويتفرّع عنها أحكام تفصيلية، مثل حكم خروج الأرملة في شهور العدة وقد تناول أهل الفقه هذه المسألة بالبيان من حيث حدودها وضوابطها، ومن حيث الحكمة التّشريعية منها، فما هي أقوال العلماء في خروج الأرملة في شهور العدة. خروج الأرملة في شهور العدة مسألة خروج الأرملة في شهور العدة تتعدّد أحكامها تبعًا لكثرة المسائل التي تنبثق عنها، غير أنّ الأصل في المسلمة المعتدة وغير المعتدة أنْ يكون خروجها من بيتها ضمن الحاجات التي يقرّها الشرع، وقد قرّر أهل الفقه فيما يخصّ خروج الأرملة عدّة أحكام: ((المتوفى عنها زوجها تبقى في بيت الوفاة حتى انقضاء عدتها ولا نفقة لها، "www.aliftaa.jo"، اطُّلع عليه بتاريخ: 23-07-2018، بتصرّف.)) ((يجوز خروج المعتدة من وفاة زوجها لقضاء معاملة رسمية، "www.aliftaa.jo"، اطُّلع عليه بتاريخ: 23-07-2018، بتصرّف.)) ((أحكام العدة الشرعية للمرأة، "www.aliftaa.jo"، اطُّلع عليه بتاريخ: 23-07-2018، بتصرّف.)) أوجب الإسلام على الأرملة في فترة العدّة الإحداد، والإحداد يقصد به في الفقه الإسلاميّ: ترك الأرملة التّزيّنَ بالثّياب والحليّ والطّيب طوال فترة العدة، ولا يجوز لها المبيت خارج بيتها، قال تعالى: "وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير" (([البقرة: الآية 240])). يجوز للأرملة أنْ تخرج من بيتها لقضاء حوائجها التي لا تُقضى إلا بها، وخروجها خلاف الأصل، ولكن الضرورات تبيح المحظورات، مع الانتباه إلى أنّ الضرورة تُقدّر بقدرها. أجاز الفقهاء لها أنْ تخرج إلى بيت جارتها القريبة أو المُلاصقة إذا استوحشت وحدها، واحتاجت إلى من يؤنسها. جاء عند فقهاء الشافعية: "ولها الخروج في عدة وفاة، وكذا بائن بفسخ أو طلاق في النهار لشراء طعام، وبيع أو شراء غزل ونحوه كقطن، ولنحو احتطابٍ إنْ لم تجدْ من يقوم لها بذلك". كلّ الاستثناءات التي أباح الفقهاء بسببها للمعتدة الخروج من بيتها يجب أنْ تنضبط باللباس الشرعي، دون إظهار زينة، أو لبس حليّ، أو مسٍّ لطيب. من أهمّ أحكام المعتدّة لوفاة زوجها أن يكون منامها في بيتها، إلا إذا لم يكن لها بيت تؤوي إليه بعد وفاة زوجها، كأنْ يكون البيت مستأجرًا، ولا تملك مالًا لسداد أجرته؛ فعندها تلحقُ ببيت أهلها وتعتدّ فيه. يقول الإمام الشربيني -رحمه الله-: "وتنتقل المعتدة من المسكن الذي كانت فيه عند الفرقة لعذر؛ وذلك لخوف من هدم أو غرق على مالها أو ولدها، أو لخوف على نفسها تلفًا أو فاحشة؛ للضرورة الداعية إلى ذلك". معلوم أنّ الحج فريضةٌ تجب على المسلم على التراخي بعد تحقق شرطها، وهو الاستطاعة، لذا ليس على الأرملة في عدّتها إثم في حال تخلّفت عن حجّ الفريضة، وأخّرت نُسُكها إلى العام الذي يليه. أجاز أهل العلم للمرأة المتوفّى عنها زوجها إذا كانت عاملة عملاً تقتاتُ منه، أو طالبة في مؤسسة تعليمية، وتعذّر انقطاعها عن عَمَلها أو عِلْمها أن تخرج بالقدر الذي تقضى به الحاجة، ولا تزيد على ذلك. ((متى تخرج المعتدة من بيتها؟، "www.fatwa.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ: 23-07-2018، بتصرّف.)) عدّة الأرملة في التشريع الإسلامي عدّة المتوفى عنها زوجها تنقسم إلى زمانين، وذلك تِبعًا لحالة المرأة، وهي إمّا أنْ تكون حاملاً أو غير حامل، فإنْ كانت غير حامل تنتهي عدّتها بعد مرور أربعة أشهر وعشرة أيام كاملة، ويبدأ وقت العدّة من يوم الوفاة، ومستند ذلك قول الله -عزّ وجلّ-: "وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا" (([البقرة: 240]))، أما إن كانت المتوفى عنها زوجها حاملًا؛ فتنتهي عدّتها بوضع الحمل، سواءٌ طالَ وقتْ الوضع أم قصُر، وذهب العلماء إلى أنّ المعتدّة لو وضعتْ حملها بعد مرور ساعة واحدة من وفاة زوجها تكون عدّتها قد انتهت، كما في عدة المطلقة الحامل، لقول الله -تعالى-: "وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ" (([الطلاق: الآية 4])) ((تختلف عدة المتوفى عنها زوجها باختلاف حالها، "www.fatwa.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ: 23-07-2018، بتصرّف.))

حكم خروج الأرملة في شهور العدة

حكم خروج الأرملة في شهور العدة

بواسطة: - آخر تحديث: 25 يوليو، 2018

الزواج حقوق وواجبات

يعدُّ احترام الزوجة لزوجِها أصلًا مهمًّا في الإسلام، من حيث كونه يقود لنجاح الحياة الزوجية وقيامها على المودّة والسّكينة، وفي سبيلِ تحقيق ذلك فقد نظّم التّشريع الإسلامي أحكامًا خاصة بالزّواج، تبدأ من الخطبة وعقد القِران، ومروراً بالمدة التي يقضيها الزوجان مع بعضهما، سواء طالت أم قصرت، ورتّب على كلّ من الزوجين واجبات مثلما أعطى كلًا منهما حقوقًا، ولا تنتهي منظومة الحقوق والواجبات بانتهاء الحياة الزّوجية، بل تتعدّاها إلى مرحلة ما بعد الفراق بالوفاة أو الطّلاق، حيث شرع الإسلام -على سبيل المثال- أحكامًا تتعلّق بواجبات الزوجة الأرملة بعد وفاة زوجها، ومنها مدّة العدّة، ويتفرّع عنها أحكام تفصيلية، مثل حكم خروج الأرملة في شهور العدة وقد تناول أهل الفقه هذه المسألة بالبيان من حيث حدودها وضوابطها، ومن حيث الحكمة التّشريعية منها، فما هي أقوال العلماء في خروج الأرملة في شهور العدة.

خروج الأرملة في شهور العدة

مسألة خروج الأرملة في شهور العدة تتعدّد أحكامها تبعًا لكثرة المسائل التي تنبثق عنها، غير أنّ الأصل في المسلمة المعتدة وغير المعتدة أنْ يكون خروجها من بيتها ضمن الحاجات التي يقرّها الشرع، وقد قرّر أهل الفقه فيما يخصّ خروج الأرملة عدّة أحكام: 1)المتوفى عنها زوجها تبقى في بيت الوفاة حتى انقضاء عدتها ولا نفقة لها، “www.aliftaa.jo”، اطُّلع عليه بتاريخ: 23-07-2018، بتصرّف. 2)يجوز خروج المعتدة من وفاة زوجها لقضاء معاملة رسمية، “www.aliftaa.jo”، اطُّلع عليه بتاريخ: 23-07-2018، بتصرّف. 3)أحكام العدة الشرعية للمرأة، “www.aliftaa.jo”، اطُّلع عليه بتاريخ: 23-07-2018، بتصرّف.

  • أوجب الإسلام على الأرملة في فترة العدّة الإحداد، والإحداد يقصد به في الفقه الإسلاميّ: ترك الأرملة التّزيّنَ بالثّياب والحليّ والطّيب طوال فترة العدة، ولا يجوز لها المبيت خارج بيتها، قال تعالى: “وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير” 4)[البقرة: الآية 240].
  • يجوز للأرملة أنْ تخرج من بيتها لقضاء حوائجها التي لا تُقضى إلا بها، وخروجها خلاف الأصل، ولكن الضرورات تبيح المحظورات، مع الانتباه إلى أنّ الضرورة تُقدّر بقدرها.
  • أجاز الفقهاء لها أنْ تخرج إلى بيت جارتها القريبة أو المُلاصقة إذا استوحشت وحدها، واحتاجت إلى من يؤنسها.
  • جاء عند فقهاء الشافعية: “ولها الخروج في عدة وفاة، وكذا بائن بفسخ أو طلاق في النهار لشراء طعام، وبيع أو شراء غزل ونحوه كقطن، ولنحو احتطابٍ إنْ لم تجدْ من يقوم لها بذلك”.
  • كلّ الاستثناءات التي أباح الفقهاء بسببها للمعتدة الخروج من بيتها يجب أنْ تنضبط باللباس الشرعي، دون إظهار زينة، أو لبس حليّ، أو مسٍّ لطيب.
  • من أهمّ أحكام المعتدّة لوفاة زوجها أن يكون منامها في بيتها، إلا إذا لم يكن لها بيت تؤوي إليه بعد وفاة زوجها، كأنْ يكون البيت مستأجرًا، ولا تملك مالًا لسداد أجرته؛ فعندها تلحقُ ببيت أهلها وتعتدّ فيه.
  • يقول الإمام الشربيني -رحمه الله-: “وتنتقل المعتدة من المسكن الذي كانت فيه عند الفرقة لعذر؛ وذلك لخوف من هدم أو غرق على مالها أو ولدها، أو لخوف على نفسها تلفًا أو فاحشة؛ للضرورة الداعية إلى ذلك”.
  • معلوم أنّ الحج فريضةٌ تجب على المسلم على التراخي بعد تحقق شرطها، وهو الاستطاعة، لذا ليس على الأرملة في عدّتها إثم في حال تخلّفت عن حجّ الفريضة، وأخّرت نُسُكها إلى العام الذي يليه.
  • أجاز أهل العلم للمرأة المتوفّى عنها زوجها إذا كانت عاملة عملاً تقتاتُ منه، أو طالبة في مؤسسة تعليمية، وتعذّر انقطاعها عن عَمَلها أو عِلْمها أن تخرج بالقدر الذي تقضى به الحاجة، ولا تزيد على ذلك. 5)متى تخرج المعتدة من بيتها؟، “www.fatwa.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ: 23-07-2018، بتصرّف.

عدّة الأرملة في التشريع الإسلامي

عدّة المتوفى عنها زوجها تنقسم إلى زمانين، وذلك تِبعًا لحالة المرأة، وهي إمّا أنْ تكون حاملاً أو غير حامل، فإنْ كانت غير حامل تنتهي عدّتها بعد مرور أربعة أشهر وعشرة أيام كاملة، ويبدأ وقت العدّة من يوم الوفاة، ومستند ذلك قول الله -عزّ وجلّ-: “وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا” 6)[البقرة: 240]، أما إن كانت المتوفى عنها زوجها حاملًا؛ فتنتهي عدّتها بوضع الحمل، سواءٌ طالَ وقتْ الوضع أم قصُر، وذهب العلماء إلى أنّ المعتدّة لو وضعتْ حملها بعد مرور ساعة واحدة من وفاة زوجها تكون عدّتها قد انتهت، كما في عدة المطلقة الحامل، لقول الله -تعالى-: “وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ” 7)[الطلاق: الآية 4] 8)تختلف عدة المتوفى عنها زوجها باختلاف حالها، “www.fatwa.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ: 23-07-2018، بتصرّف.

المراجع

1. المتوفى عنها زوجها تبقى في بيت الوفاة حتى انقضاء عدتها ولا نفقة لها، “www.aliftaa.jo”، اطُّلع عليه بتاريخ: 23-07-2018، بتصرّف.
2. يجوز خروج المعتدة من وفاة زوجها لقضاء معاملة رسمية، “www.aliftaa.jo”، اطُّلع عليه بتاريخ: 23-07-2018، بتصرّف.
3. أحكام العدة الشرعية للمرأة، “www.aliftaa.jo”، اطُّلع عليه بتاريخ: 23-07-2018، بتصرّف.
4. [البقرة: الآية 240]
5. متى تخرج المعتدة من بيتها؟، “www.fatwa.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ: 23-07-2018، بتصرّف.
6. [البقرة: 240]
7. [الطلاق: الآية 4]
8. تختلف عدة المتوفى عنها زوجها باختلاف حالها، “www.fatwa.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ: 23-07-2018، بتصرّف.