هنالك الكثير من السلوكيات التي قد يقوم بها الإنسان دون أن يعلم أنه يفترض به أن يسأل عنها إن كانت مباحة أو محرمة، مستحبة أو مكروهة، ومن ضمن تلك السلوكيات سلوك تربية الحمام التي تعتبر من المهن القديمة حيث يسمى من يقوم بها ( كشاش الحمام ) باللفظ الشعبي الشائع، فلماذا يجدر بالمهتمين بالحمام السؤال عن هذا الأمر وما هو الحكم الشرعي لمن يفعل هذا ؟ حكم تربية الحمام في الحكم الشرعي الغالب فإن الحكم الشائع الذي يُجمع عليه غالبية العلماء في تربية الحمام هو المباح ويدخل من ضمن الإباحة ما يلي : 1- تربية الحمام مباحة. 2- الإبتهاج بها والإعتناء بها والرفق بها مباح. 3- إنتاج البيض والفراخ الصغيرة مباح. الجانب التحريمي من تربية الحمام  يعود إلى أمر اللعب به وإضاعة الوقت وجعله أولوية على الكسب والسعي للعمل والجد، وكذلك في الحالات التالية : 1- إذا كانت الحمامات التي يربيها الشخص تسبب ضيقا ببرازها للآخرين. 2- إذا كان الحمام الذي يربيه الشخص يأكل زروع الآخرين ونبتاتهم. 3- إذا كان الحمام يقوم بالتفريخ في أماكن أخرى غير عشه بحيث تضر وتؤذي الآخرين. ما قاله العلماء في تربية الحمام ورد على لسان الكثير من العلماء الذين تناولوا هذه القضية تدعيمم للسابق من آراء ومن بين تلك الآراء : قول ابن قدامة (الذي يلعب بالحمام ويطيرها لا تقبل شهادته في أمر ما، ويعتبر قليل المروءة ). قول السرخسي : ( من يمسك الحمام في بيته ويستأنس بها ولا يطيرها عادة، فهذا مقبول شهادته فإمساك الحمام في البيوت أمر مباح واتخاذ بروج الحمام لتربية الحمام أمر مباح ). قول حرب : ( لا بأس بأن يتخذ الإنسان الطير في منزله، إذا كانت مقصوصة الجناح ليستأنس بها فهي تلهي وتُمتع، ولكن تلهى بها ومنعته عن أعمالها فهذا أمر غير مباح). أما مهنأ فقد قال : ( عدت إلى أبي عبد الله لأسأله عن بروج الحمام الكثيرة التي في بلاد الشام فكرهها وقال لي إنها تأكل زروع الناس ) وفي هذا القول تحريم لها لأنها الحقت اذية بالآخرين وممتلكاتهم. ختاما فإننا نستدل بأفضل القول وأهم الإستدلالات وأكثرها صحة وهو ما ورد عن ابي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صل الله عليه وسلم  في كتاب رياض الصالحين عن أمر تربية الحمام والعناية به واتخاذه للتسلية. المراجع: 1  2

حكم تربية الحمام

حكم تربية الحمام

بواسطة: - آخر تحديث: 22 فبراير، 2017

تصفح أيضاً

هنالك الكثير من السلوكيات التي قد يقوم بها الإنسان دون أن يعلم أنه يفترض به أن يسأل عنها إن كانت مباحة أو محرمة، مستحبة أو مكروهة، ومن ضمن تلك السلوكيات سلوك تربية الحمام التي تعتبر من المهن القديمة حيث يسمى من يقوم بها ( كشاش الحمام ) باللفظ الشعبي الشائع، فلماذا يجدر بالمهتمين بالحمام السؤال عن هذا الأمر وما هو الحكم الشرعي لمن يفعل هذا ؟

حكم تربية الحمام

  • في الحكم الشرعي الغالب فإن الحكم الشائع الذي يُجمع عليه غالبية العلماء في تربية الحمام هو المباح ويدخل من ضمن الإباحة ما يلي :
    1- تربية الحمام مباحة.
    2- الإبتهاج بها والإعتناء بها والرفق بها مباح.
    3- إنتاج البيض والفراخ الصغيرة مباح.
  • الجانب التحريمي من تربية الحمام  يعود إلى أمر اللعب به وإضاعة الوقت وجعله أولوية على الكسب والسعي للعمل والجد، وكذلك في الحالات التالية :
    1- إذا كانت الحمامات التي يربيها الشخص تسبب ضيقا ببرازها للآخرين.
    2- إذا كان الحمام الذي يربيه الشخص يأكل زروع الآخرين ونبتاتهم.
    3- إذا كان الحمام يقوم بالتفريخ في أماكن أخرى غير عشه بحيث تضر وتؤذي الآخرين.

ما قاله العلماء في تربية الحمام

ورد على لسان الكثير من العلماء الذين تناولوا هذه القضية تدعيمم للسابق من آراء ومن بين تلك الآراء :

  • قول ابن قدامة (الذي يلعب بالحمام ويطيرها لا تقبل شهادته في أمر ما، ويعتبر قليل المروءة ).
  • قول السرخسي : ( من يمسك الحمام في بيته ويستأنس بها ولا يطيرها عادة، فهذا مقبول شهادته فإمساك الحمام في البيوت أمر مباح واتخاذ بروج الحمام لتربية الحمام أمر مباح ).
  • قول حرب : ( لا بأس بأن يتخذ الإنسان الطير في منزله، إذا كانت مقصوصة الجناح ليستأنس بها فهي تلهي وتُمتع، ولكن تلهى بها ومنعته عن أعمالها فهذا أمر غير مباح).
  • أما مهنأ فقد قال : ( عدت إلى أبي عبد الله لأسأله عن بروج الحمام الكثيرة التي في بلاد الشام فكرهها وقال لي إنها تأكل زروع الناس ) وفي هذا القول تحريم لها لأنها الحقت اذية بالآخرين وممتلكاتهم.

ختاما فإننا نستدل بأفضل القول وأهم الإستدلالات وأكثرها صحة وهو ما ورد عن ابي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صل الله عليه وسلم  في كتاب رياض الصالحين عن أمر تربية الحمام والعناية به واتخاذه للتسلية.

المراجع: 1  2