تارك الصلاة وخسارته العظيمة الحديثُ عن تاركِ الصلاة في الإسلام يقودُ لاستذكارِ أهميّة الصلاة في التّشريع الإسلاميّ، وأنّها الفريضة الوحيدة التي جاء الأمر الرّباني بها في السموات العُلا في رحلة الإسراء والمعراج، ومعلومٌ أنّ الصلاة أوّل ما يحاسب عليها العبد يوم القيامة؛ فبصلاحها صلاحٌ لعاقبته، وبفسادِها فساد لعاقبته، ولذلك جدّ المسلمون الأوائل ومن تبعهم بإحسان في تعظيم أمرِ الصلاة، من حيثُ المحافظة على أدائها في وقتها، واستحضار عظمة الوقوف بين يديْ الله -تعالى-، كما يحرص المسلم على معرفة أحكامها وآدابها رغبة في قَبول عبادته عند الله -سبحانه-، وتارك الصلاة خسارته عظيمة ما لم يتب ويرجع عن غيّه وتقصيره، وقد تناول أهل العلم حكم تارك الصلاة؛ فما حكم تارك الصلاة وما مصيره إنْ بقي على حاله. حكم تارك الصلاة عند الفقهاء اتفقَ جمهورُ العلماء على أنّ تارك الصلاة جحودًا بفرضيتها وإنكارًا لوجوبها كافر، ويحكم عليه بالرّدة والخروج من دائرة الإسلام، وتاليًا تفصيلُ حكم تارك الصلاة عند الفقهاء: ((التفصيل في حكم تارك الصلاة، "www.fatwa.islamweb.net"، اطُلع عليه بتاريخ 06-07-2018، بتصرّف)) تعدّدتْ آراء من ترك الصلاة تكاسلًا مع الإقرار بفرضيتها؛ فمذهب الإمام أبي حنيفة أنه لا يكفر، ولكنّه يحبس حتى يلتزم بها، وذهب الإمامان مالك والشافعي إلى أنّه لا يُكفّر بتركها، ولكنّه يقام عليه حدّ القتل ما لم يرتدع ويلتزم بأدائها بعد أنْ يُستتاب. عند السادة الحنابلة أنّه يكفر ويقتل ردّة، وقد استدلّ الحنابلة على ذلك بالحديث عن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة)، وقد روى الترمذي عن عبد الله بن شقيق قال: كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة. التحذير من مصير تارك الصلاة حذّر الإسلام من ترك الصلاة، وعدّ تركها من كبائر الذنوب، ومن موجبات دخول النار، وفي هذا يقول الله -تعالى-: (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ، قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ)، وتاليًا تفصيل ما وردَ حول التحذير من مصير تارك الصلاة: ((عقوبة تارك الصلاة، www.alukah.net، اطُلع عليه بتاريخ 06-07-2018، بتصرّف)) شنّع القرآن الكريم على أولئك الذين أضاعوا الصلاة، وركنوا إلى الدنيا وشهواتها، وغلّظ المولى -عز وجل- عقوبتهم يوم لقائه؛ فقال -سبحانه- في شأنهم: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا، إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا)، حيث ذهب بعض أهل التفسير إلى أنّ المقصود بإضاعة الصلاة تركها بالكليّة. جعل النبي -صلى الله عليه وسلم- الصلاة الفيصل والفرقان بين أهل الإيمان وأهل الكفر؛ فقال -عليه السلام-: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمَن ترَكها فقد كَفَر). يحرمُ تارك الصلاة يوم القيامة من شفاعة الصلاة؛ فلا نجاة له، ويحشر مع أكابر المجرمين، خلافًا للفضل والشفاعة التي يتحصّل عليها المحافظون للصلاة، وفي هذا يقول النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: (مَن حافظ عليها كانتْ له نورًا وبرهانًا ونجاةً يوم القيامة، ومَن لم يحافظْ عليها لم تكن له نورًا ولا برهانًا ولا نجاةً يوم القيامة، وكان يومَ القيامة مع فرعون وهامان، و أُبَيِّ بن خَلَف). حذّر النبي -عليه الصلاة والسلام- تارك الصلاة الواحدة المكتوبة من عقاب شديد يوم القيامة، فقد ورد في وصف هذا العذاب قوله -عليه السلام-: (أَمَّا الَّذِي يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفِضُهُ وَيَنَامُ عَنْ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ)، فلا شكّ أنّ تارك الصلاة بالكلّية أعظم عذاباً، وأشدّ عقاباً، وهو على خطر عظيم يوم القيامة. . ((ترك الصلاة من كبائر الذنوب، www.aliftaa.jo، اطُلع عليه بتاريخ 06-07-2018، بتصرّف)) أحكام تارك الصلاة للعلماءِ في الأحكام المتعلّقة بتارك الصلاة أقوال واجتهادات تنطوي على أصل الحكم عليه بين الكفر والفسق، وبيان وتفصيل حكم تارك الصلاة في النقطتين الآتيتين: ((أحكام تارك الصلاة، www.islamqa.info، اطُلع عليه بتاريخ 06-07-2018، بتصرّف)) العلماء الذين قالوا: تارك الصلاة كافر كفرًا يَخرجُ من ملة الإسلام، ويعدّ مرتدًا بسبب ذلك، فيستتاب ثلاثة أيام فإن تاب ارتفعت عنه الأحكام الدنيوية، وإنْ أصرّ على تركها  يُقتل ردةً، وبناء على ذلك فلا يصلى عليه صلاة الجنازة، ولا يجوز أن يُدفن في مقابر المسلمين، كما أنّه لا يرث ولا يورث، ويصير ماله إلى بيت مال المسلمين. فصّل جمهور أهل العلم في المسألة فقالوا: إن أنكر فرضيتها فهو كافر مرتد عن الإسلام وحكمه كما سبق ذكره، أما إن لم ينكر فرضيتها، غير أنه تركها تكاسلًا؛ فهو صاحب كبيرة، لكنه لا يخرج بسببها من دائرة الإسلام، وعليه فإنه يستتاب ثلاثة أيام ؛ فإن تاب فهذا غاية المُنى، وإلا قتل حداً لا كفرًا ، وبناء على ذلك فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه، ويدفن في مقابر المسلمين، وتجري عليه أحكام المسلمين في الميراث، أخذًا وعطاءً ، وتجري عليه أحكام المسلمين العصاة في حياته وعند مماته.

حكم تارك الصلاة

حكم تارك الصلاة

بواسطة: - آخر تحديث: 10 يوليو، 2018

تارك الصلاة وخسارته العظيمة

الحديثُ عن تاركِ الصلاة في الإسلام يقودُ لاستذكارِ أهميّة الصلاة في التّشريع الإسلاميّ، وأنّها الفريضة الوحيدة التي جاء الأمر الرّباني بها في السموات العُلا في رحلة الإسراء والمعراج، ومعلومٌ أنّ الصلاة أوّل ما يحاسب عليها العبد يوم القيامة؛ فبصلاحها صلاحٌ لعاقبته، وبفسادِها فساد لعاقبته، ولذلك جدّ المسلمون الأوائل ومن تبعهم بإحسان في تعظيم أمرِ الصلاة، من حيثُ المحافظة على أدائها في وقتها، واستحضار عظمة الوقوف بين يديْ الله -تعالى-، كما يحرص المسلم على معرفة أحكامها وآدابها رغبة في قَبول عبادته عند الله -سبحانه-، وتارك الصلاة خسارته عظيمة ما لم يتب ويرجع عن غيّه وتقصيره، وقد تناول أهل العلم حكم تارك الصلاة؛ فما حكم تارك الصلاة وما مصيره إنْ بقي على حاله.

حكم تارك الصلاة عند الفقهاء

اتفقَ جمهورُ العلماء على أنّ تارك الصلاة جحودًا بفرضيتها وإنكارًا لوجوبها كافر، ويحكم عليه بالرّدة والخروج من دائرة الإسلام، وتاليًا تفصيلُ حكم تارك الصلاة عند الفقهاء: 1)التفصيل في حكم تارك الصلاة، “www.fatwa.islamweb.net”، اطُلع عليه بتاريخ 06-07-2018، بتصرّف

  • تعدّدتْ آراء من ترك الصلاة تكاسلًا مع الإقرار بفرضيتها؛ فمذهب الإمام أبي حنيفة أنه لا يكفر، ولكنّه يحبس حتى يلتزم بها، وذهب الإمامان مالك والشافعي إلى أنّه لا يُكفّر بتركها، ولكنّه يقام عليه حدّ القتل ما لم يرتدع ويلتزم بأدائها بعد أنْ يُستتاب.
  • عند السادة الحنابلة أنّه يكفر ويقتل ردّة، وقد استدلّ الحنابلة على ذلك بالحديث عن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة)، وقد روى الترمذي عن عبد الله بن شقيق قال: كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة.

التحذير من مصير تارك الصلاة

حذّر الإسلام من ترك الصلاة، وعدّ تركها من كبائر الذنوب، ومن موجبات دخول النار، وفي هذا يقول الله -تعالى-: (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ، قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ)، وتاليًا تفصيل ما وردَ حول التحذير من مصير تارك الصلاة: 2)عقوبة تارك الصلاة، www.alukah.net، اطُلع عليه بتاريخ 06-07-2018، بتصرّف

  • شنّع القرآن الكريم على أولئك الذين أضاعوا الصلاة، وركنوا إلى الدنيا وشهواتها، وغلّظ المولى -عز وجل- عقوبتهم يوم لقائه؛ فقال -سبحانه- في شأنهم: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا، إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا)، حيث ذهب بعض أهل التفسير إلى أنّ المقصود بإضاعة الصلاة تركها بالكليّة.
  • جعل النبي -صلى الله عليه وسلم- الصلاة الفيصل والفرقان بين أهل الإيمان وأهل الكفر؛ فقال -عليه السلام-: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمَن ترَكها فقد كَفَر).
  • يحرمُ تارك الصلاة يوم القيامة من شفاعة الصلاة؛ فلا نجاة له، ويحشر مع أكابر المجرمين، خلافًا للفضل والشفاعة التي يتحصّل عليها المحافظون للصلاة، وفي هذا يقول النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: (مَن حافظ عليها كانتْ له نورًا وبرهانًا ونجاةً يوم القيامة، ومَن لم يحافظْ عليها لم تكن له نورًا ولا برهانًا ولا نجاةً يوم القيامة، وكان يومَ القيامة مع فرعون وهامان، و أُبَيِّ بن خَلَف).
  • حذّر النبي -عليه الصلاة والسلام- تارك الصلاة الواحدة المكتوبة من عقاب شديد يوم القيامة، فقد ورد في وصف هذا العذاب قوله -عليه السلام-: (أَمَّا الَّذِي يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفِضُهُ وَيَنَامُ عَنْ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ)، فلا شكّ أنّ تارك الصلاة بالكلّية أعظم عذاباً، وأشدّ عقاباً، وهو على خطر عظيم يوم القيامة. . 3)ترك الصلاة من كبائر الذنوب، www.aliftaa.jo، اطُلع عليه بتاريخ 06-07-2018، بتصرّف

أحكام تارك الصلاة

للعلماءِ في الأحكام المتعلّقة بتارك الصلاة أقوال واجتهادات تنطوي على أصل الحكم عليه بين الكفر والفسق، وبيان وتفصيل حكم تارك الصلاة في النقطتين الآتيتين: 4)أحكام تارك الصلاة، www.islamqa.info، اطُلع عليه بتاريخ 06-07-2018، بتصرّف

  • العلماء الذين قالوا: تارك الصلاة كافر كفرًا يَخرجُ من ملة الإسلام، ويعدّ مرتدًا بسبب ذلك، فيستتاب ثلاثة أيام فإن تاب ارتفعت عنه الأحكام الدنيوية، وإنْ أصرّ على تركها  يُقتل ردةً، وبناء على ذلك فلا يصلى عليه صلاة الجنازة، ولا يجوز أن يُدفن في مقابر المسلمين، كما أنّه لا يرث ولا يورث، ويصير ماله إلى بيت مال المسلمين.
  • فصّل جمهور أهل العلم في المسألة فقالوا: إن أنكر فرضيتها فهو كافر مرتد عن الإسلام وحكمه كما سبق ذكره، أما إن لم ينكر فرضيتها، غير أنه تركها تكاسلًا؛ فهو صاحب كبيرة، لكنه لا يخرج بسببها من دائرة الإسلام، وعليه فإنه يستتاب ثلاثة أيام ؛ فإن تاب فهذا غاية المُنى، وإلا قتل حداً لا كفرًا ، وبناء على ذلك فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه، ويدفن في مقابر المسلمين، وتجري عليه أحكام المسلمين في الميراث، أخذًا وعطاءً ، وتجري عليه أحكام المسلمين العصاة في حياته وعند مماته.

المراجع

1. التفصيل في حكم تارك الصلاة، “www.fatwa.islamweb.net”، اطُلع عليه بتاريخ 06-07-2018، بتصرّف
2. عقوبة تارك الصلاة، www.alukah.net، اطُلع عليه بتاريخ 06-07-2018، بتصرّف
3. ترك الصلاة من كبائر الذنوب، www.aliftaa.jo، اطُلع عليه بتاريخ 06-07-2018، بتصرّف
4. أحكام تارك الصلاة، www.islamqa.info، اطُلع عليه بتاريخ 06-07-2018، بتصرّف