النوم والاستيقاظ جعل الله سبحانه الليل سكناً للناس بعد معاشهم في النّهار، قال تعالى: (فالِقُ الإِصباحِ وَجَعَلَ اللَّيلَ سَكَنًا وَالشَّمسَ وَالقَمَرَ حُسبانًا ذلِكَ تَقديرُ العَزيزِ العَليمِ)، والنّوم سنّة جارية، وحاجة فطرية لكلّ البشر، قال –عزّ وجلّ-: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا)، سباتاً، أي: قطعاً للحركة لتحصُل الأبدان على حاجتها من الراحة، ومن حكمة الله تعالى أنّ الإنسان في نومه تتعطّل بعض أعضاءه عن الحركة والعمل، قال سبحانه: (اللَّـهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى)، وسنّ النبي –عليه السلام- سنناً لطريقة النّوم، ويتساءل بعض النّاس عن جواز النوم على البطن وهل ورد بشأنها نهي. كراهة النوم على البطن ذهب الفقهاء إلى كراهة النوم على البطن لمن يفعله متعمداً؛ لما رُوي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: (إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ يُبْغِضُهَا اللهُ)، وجاء في بعض الروايات: (هَذِهِ ضِجْعَةُ أَهْلِ النَّارِ). بعض العلماء أشار إلى استحباب إيقاظ النائم أو تحريكه إذا نام منبطحًا على بطنه؛ ليغير وجهة نومه، فإنّها ضجعة يُبغضها الله. هذه الكراهة في حقّ من يتعمَّد هذه النومة لغير سبب، ويتقصّدها عند افتراشه فراش النّوم. النائم لا تشمله هذه الكراهة، وغير مؤاخذ لو فعلها أثناء تقلّبه في نومه؛ لأنّ التّكليف مرفوع عن النائم حتى يستيقظ، قال النبي –صلى الله عليه وسلّم-: (رُفعَ القلمُ عن ثلاثةٍ: عن النائمِ حتى يستيقظَ، وعن الصبيِّ حتى يحتلمَ، وعن المجنونِ حتى يعقِلَ). مسائل خاصة بالنوم على البطن المريض إذا احتاج إلى هذه النومة لأمرٍ معين أو لألمٍ في جنبه الأيمن فلا حرج عليه في ذلك؛ ولا تشمله الكراهة؛ فليس على المريض حرج. الأصل بالمسلم أنْ يلتزم سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث كان ينام على شِقِّه الأيمن، بل أوصى بذلك، فقال –عليه السلام-: (إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وَضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ)، وكان أيضاً يضع يده اليمنى تحت خدّه الأيمن، يقول البراء بن عازب –رضي الله عنه-: أنّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذَ مضجعهُ وضعَ كفهُ اليُمنى تحتَ خدهِ الأيمنَ، وقال: ربِّ قنِي عذابكَ يومَ تبعثُ عبادكَ. جاءت بعض الدراسات الطبية تُشير إلى أنّ النّوم على البطن له أضرار صحية على بعض أعضاء الجسم الباطنية، كالكلى ويضعف أداء القصبات الهوائية في الجهاز التنفسي، والإسلام يحرص في كل أحكامه وسننه وآدابه إلى سلامة النّفس الإنسانية من العِلل والأذى، إذ تقرّر عند علماء الفقه أنّه لا ضرر ولا ضرار. فيديو عن حكم النوم على البطن ننصحكم بمشاهدة الفيديو التالي الذي يتحدث فيه فضيلة الدكتور بلال إبداح عن حكم النوم على البطن: 

حكم النوم على البطن

حكم النوم على البطن

بواسطة: - آخر تحديث: 4 يونيو، 2018

النوم والاستيقاظ

جعل الله سبحانه الليل سكناً للناس بعد معاشهم في النّهار، قال تعالى: (فالِقُ الإِصباحِ وَجَعَلَ اللَّيلَ سَكَنًا وَالشَّمسَ وَالقَمَرَ حُسبانًا ذلِكَ تَقديرُ العَزيزِ العَليمِ)، والنّوم سنّة جارية، وحاجة فطرية لكلّ البشر، قال –عزّ وجلّ-: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا)، سباتاً، أي: قطعاً للحركة لتحصُل الأبدان على حاجتها من الراحة، ومن حكمة الله تعالى أنّ الإنسان في نومه تتعطّل بعض أعضاءه عن الحركة والعمل، قال سبحانه: (اللَّـهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى)، وسنّ النبي –عليه السلام- سنناً لطريقة النّوم، ويتساءل بعض النّاس عن جواز النوم على البطن وهل ورد بشأنها نهي.

كراهة النوم على البطن

  • ذهب الفقهاء إلى كراهة النوم على البطن لمن يفعله متعمداً؛ لما رُوي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: (إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ يُبْغِضُهَا اللهُ)، وجاء في بعض الروايات: (هَذِهِ ضِجْعَةُ أَهْلِ النَّارِ).
  • بعض العلماء أشار إلى استحباب إيقاظ النائم أو تحريكه إذا نام منبطحًا على بطنه؛ ليغير وجهة نومه، فإنّها ضجعة يُبغضها الله.
  • هذه الكراهة في حقّ من يتعمَّد هذه النومة لغير سبب، ويتقصّدها عند افتراشه فراش النّوم.
  • النائم لا تشمله هذه الكراهة، وغير مؤاخذ لو فعلها أثناء تقلّبه في نومه؛ لأنّ التّكليف مرفوع عن النائم حتى يستيقظ، قال النبي –صلى الله عليه وسلّم-: (رُفعَ القلمُ عن ثلاثةٍ: عن النائمِ حتى يستيقظَ، وعن الصبيِّ حتى يحتلمَ، وعن المجنونِ حتى يعقِلَ).

مسائل خاصة بالنوم على البطن

  • المريض إذا احتاج إلى هذه النومة لأمرٍ معين أو لألمٍ في جنبه الأيمن فلا حرج عليه في ذلك؛ ولا تشمله الكراهة؛ فليس على المريض حرج.
  • الأصل بالمسلم أنْ يلتزم سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث كان ينام على شِقِّه الأيمن، بل أوصى بذلك، فقال –عليه السلام-: (إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وَضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ)، وكان أيضاً يضع يده اليمنى تحت خدّه الأيمن، يقول البراء بن عازب –رضي الله عنه-: أنّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذَ مضجعهُ وضعَ كفهُ اليُمنى تحتَ خدهِ الأيمنَ، وقال: ربِّ قنِي عذابكَ يومَ تبعثُ عبادكَ.
  • جاءت بعض الدراسات الطبية تُشير إلى أنّ النّوم على البطن له أضرار صحية على بعض أعضاء الجسم الباطنية، كالكلى ويضعف أداء القصبات الهوائية في الجهاز التنفسي، والإسلام يحرص في كل أحكامه وسننه وآدابه إلى سلامة النّفس الإنسانية من العِلل والأذى، إذ تقرّر عند علماء الفقه أنّه لا ضرر ولا ضرار.

فيديو عن حكم النوم على البطن

ننصحكم بمشاهدة الفيديو التالي الذي يتحدث فيه فضيلة الدكتور بلال إبداح عن حكم النوم على البطن: