الخشوع في الصلاة تمتاز الصلاة التي يؤدّيها المسلم بأنها صلة بين العبد وربّه؛ فيناجي الله تعالى، ويقبل عليه بالأذكار المخصوصة فيها، ويطيل السّجود ويدعو ربّه بما يفتح الله عليه، وقد كانت الصلاة قرّة عين النّبي –صلى الله عليه وسلّم-، والصحابة –رضوان الله عليهم- كانت تطمئن بها قلوبهم، وتستريح فيها نفوسهم، وقد امتدح المولى سبحانه عباده المؤمنين لخشوعهم في صلاتهم، فقال تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ)، وفي سبيل المحافظة على الخشوع في الصلاة فقد جعلها الإسلام عبادة مخصوصة بأفعال وأقوال محدّدة، ونهى عن كلّ قول أو فعل يُبطِل الصلاة، وممّا تناوله العلماء في أبواب فقه الصلاة مسألة الضحك في الصلاة، وفصّلوا فيها القول، فما حكم الضحك في الصلاة عند الفقهاء. أراء الفقهاء في مسألة الضحك في الصلاة الضحك يبطل الصلاة إنْ كان بصوت، سواء كان هذا الصوت منخفضاً أم مرتفعاً، ولا فرق في ذلك بين صلاة الفريضة أو النّافلة. بيّن العلماء مُحدّدات الضحك المُبطل للصلاة، وهو ما بان منه حرفان، كالألف والهاء، وكذلك إن قهقه ولم يظهر حرفان فصلاته تبطل. علّل الفقهاء حكم بطلان الصلاة بسبب الضحك بأنّ الضحك بصوت كالكلام، فإذا كان الكلام الخارج عن أذكار الصلاة يُبطلها؛ فكذلك الضحك، بل هو أشدّ. الضحك في الصلاة مُشعر بغياب الخشوع، وعدم استحضار هيبة وجلال الوقوف بين يدي المولى –سبحانه، قال تعالى: (قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون). ذهب السادة الحنفية إلى أنّ الضحك في الصلاة يبطل الوضوء والصلاة، سواء كان عامداً أم ناسياً، خلافاً لجمهور الفقهاء، فإنّ الضحك يُبطل الصلاة دون الوضوء. فقهيات متعلّقة بمسألة الضحك في الصلاة قال الفقهاء: التّبسم بدون قهقهة لا يبطل به الصلاة؛ لأنه لم يظهر له صوت. ذهب العلماء إلى أنّ من غلَبَه الضحك في الصلاة، بحيث لم يستطع منع نفسه، ولم يقدر على ردّ ضحكته، فهو معذور، ولا تبطل صلاته، لقول النبي –صلى الله عليه وسلّم-: (إنّ الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه). إذا تعمّد المُصلّي الضحك في الصلاة فقد أوقع نفسه في إثم كبير، وعليه أن يستغفر الله على فعله، وانْ لا يعود إلى مثله أبداً. حتى لا يقع المصلي بمثل هذا فإنّه يحسن به تدبّر ما يتلو من آيات القرآن الكريم في صلاته، واستشعار هيبة الوقوف بين يدي الله تعالى. يستذكر المُصلّي أنّ الناس عادةً يحتاطون من الضحك في حضرة أصحاب الشأن والمهابة؛ لذا فهو في حقّ الله تعالى أشدّ، وأوجب، وأولى. فيديو عن حكم الضحك في الصلاة ننصحكم بمشاهدة الفيديو الآتي الذي يتحدث فيه فضيلة الدكتور بلال إبداح عن حكم الضحك في الصلاة:

حكم الضحك في الصلاة

حكم الضحك في الصلاة

بواسطة: - آخر تحديث: 3 يونيو، 2018

الخشوع في الصلاة

تمتاز الصلاة التي يؤدّيها المسلم بأنها صلة بين العبد وربّه؛ فيناجي الله تعالى، ويقبل عليه بالأذكار المخصوصة فيها، ويطيل السّجود ويدعو ربّه بما يفتح الله عليه، وقد كانت الصلاة قرّة عين النّبي –صلى الله عليه وسلّم-، والصحابة –رضوان الله عليهم- كانت تطمئن بها قلوبهم، وتستريح فيها نفوسهم، وقد امتدح المولى سبحانه عباده المؤمنين لخشوعهم في صلاتهم، فقال تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ)، وفي سبيل المحافظة على الخشوع في الصلاة فقد جعلها الإسلام عبادة مخصوصة بأفعال وأقوال محدّدة، ونهى عن كلّ قول أو فعل يُبطِل الصلاة، وممّا تناوله العلماء في أبواب فقه الصلاة مسألة الضحك في الصلاة، وفصّلوا فيها القول، فما حكم الضحك في الصلاة عند الفقهاء.

أراء الفقهاء في مسألة الضحك في الصلاة

  • الضحك يبطل الصلاة إنْ كان بصوت، سواء كان هذا الصوت منخفضاً أم مرتفعاً، ولا فرق في ذلك بين صلاة الفريضة أو النّافلة.
  • بيّن العلماء مُحدّدات الضحك المُبطل للصلاة، وهو ما بان منه حرفان، كالألف والهاء، وكذلك إن قهقه ولم يظهر حرفان فصلاته تبطل.
  • علّل الفقهاء حكم بطلان الصلاة بسبب الضحك بأنّ الضحك بصوت كالكلام، فإذا كان الكلام الخارج عن أذكار الصلاة يُبطلها؛ فكذلك الضحك، بل هو أشدّ.
  • الضحك في الصلاة مُشعر بغياب الخشوع، وعدم استحضار هيبة وجلال الوقوف بين يدي المولى –سبحانه، قال تعالى: (قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون).
  • ذهب السادة الحنفية إلى أنّ الضحك في الصلاة يبطل الوضوء والصلاة، سواء كان عامداً أم ناسياً، خلافاً لجمهور الفقهاء، فإنّ الضحك يُبطل الصلاة دون الوضوء.

فقهيات متعلّقة بمسألة الضحك في الصلاة

  • قال الفقهاء: التّبسم بدون قهقهة لا يبطل به الصلاة؛ لأنه لم يظهر له صوت.
  • ذهب العلماء إلى أنّ من غلَبَه الضحك في الصلاة، بحيث لم يستطع منع نفسه، ولم يقدر على ردّ ضحكته، فهو معذور، ولا تبطل صلاته، لقول النبي –صلى الله عليه وسلّم-: (إنّ الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه).
  • إذا تعمّد المُصلّي الضحك في الصلاة فقد أوقع نفسه في إثم كبير، وعليه أن يستغفر الله على فعله، وانْ لا يعود إلى مثله أبداً.
  • حتى لا يقع المصلي بمثل هذا فإنّه يحسن به تدبّر ما يتلو من آيات القرآن الكريم في صلاته، واستشعار هيبة الوقوف بين يدي الله تعالى.
  • يستذكر المُصلّي أنّ الناس عادةً يحتاطون من الضحك في حضرة أصحاب الشأن والمهابة؛ لذا فهو في حقّ الله تعالى أشدّ، وأوجب، وأولى.

فيديو عن حكم الضحك في الصلاة

ننصحكم بمشاهدة الفيديو الآتي الذي يتحدث فيه فضيلة الدكتور بلال إبداح عن حكم الضحك في الصلاة: