الصلاة تعدُّ الصّلاة من أهمِّ العبادات التي فرضَها الله -سبحانه وتعالى- على عبادِهِ، فهي واجبةٌ على كلِّ مسلم ومسلمة، إلّا الحائض و النفساء فلا تجب عليهما الصلاة في فترة الحيض والنفاس، والصّلاة هي إحدى أركان الإسلام الخمسة، وهي ثاني ركنٍ بعد الشهادتين، وهي من أسمى العبادات التي تُقرِّبُ العبد إلى ربِّه، فمن كبَّر للصلاة فقد وقف بين يدي الله -عزَّ وجلَّ- وهو في صلاتِهِ أقربُ ما يكون إلى الله تعالى، وقد كُتبتْ الصلاة على كافّة المسلمين كتابًا موقوتًا من العزيز الحكيم، قال تعالى: "فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ ۚ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۚ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا" (({النساء: الآية 103}))، وهذا المقال سيتحدّث عن أحد أحكام الصلاة، وهو حكم الصلاة بالحذاء ودخول المسجد بالحذاء وحكم المسح على الحذاء، إضافة إلى السنن المهجورة في الصلاة.  حكم الصلاة بالحذاء إنَّ أهم شرطٍ يجب تحقيقُهُ عند من شرعَ بإقامة الصلاة هو الطهارة، وهذه الطهارة يجب أن تكون حاضرة في البدن والثياب والمكان الذي يقيم الإنسان صلاتَهُ فيه، وقد يخطر في البال السؤال عن حكم الصلاة بالحذاء في الإسلام، وقد ثبتَ في صحيح السنة النبوية، أنَّ النبي -صلّى الله عليه وسلَّم- كان يصلِّي بالحذاء، فقد وردَ عن سعيد أبي مسلمة، قال: سألتُ أَنس بن مالك -رضي الله عنه-: "أكانَ النَّبيُّ -صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّم- يُصلّي في نعليهِ؟، قالَ: نَعَمْ"، ((الراوي: أنس بن مالك، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الرقم أو الصفحة: 5850، خلاصة حكم الحديث: صحيح))، وحسب التفاسير، يؤخَذُ بهذا الحديث على أنَّ نعلَي النبيِّ -صلّى الله عليه وسلّم- كانتا خاليتين من النجاسة، فإذا خلا النعل من النجاسة جازتِ الصلاة به، وإذا كان في النعل نجاسة فلا تجوز الصلاة به، وإن نسي الإنسان فصلّى بنعليه وبهما نجاسةٌ، فعليهِ أنْ يخلعَهما إذا علم أو تذكَّر، لحديث أبِي سعيدٍ الخدريِّ قالَ: بينمَا رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّه عليهِ وسلَّم- يصلّي بِأصحابه إِذ خَلع نعليهِ فوضعهمَا عنْ يَسارِهِ، فلمَّا رأَى ذلكَ القومُ، ألقوا نعالَهُمْ، فلمَّا قَضَى رسولُ اللَّه -صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّم- صلاتَهُ قالَ: ما حملكُم علَى إلقاءِ نعالكُم؟، قَالُوا: رأينَاكَ ألقيتَ نعليكَ فألقينا نعالنَا، فقالَ رسولُ اللَّه -صلَّى اللَّه عليه وسلَّم-: إِنَّ جبْرِيل -صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّم- أَتانِي فأخبرنِي أنَّ فيهمَا قذرًا أَو قالَ أذًى، وقالَ إِذا جاءَ أحدكُمْ إلى المسجِدِ، فلينظُرْ فإنْ رَأى في نَعليهِ قذرًا أَو أَذًى فَليمسحهُ وليصلِّ فيهِمَا"، ((الراوي: أبو سعيد الخدري، المحدث: أبو داوود، المصدر: سنن أبي داوود، الرقم أو الصفحة: 650، خلاصة حكم الحديث:  سكت عنه، وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح))، ومما سبق يظهر أن حكم الصلاة بالحذاء جائزة وصحيحة، ما لم يحمل هذا الحذاء أو النعل نجاسة أو غير ذلك. ((هل تصح الصلاة بالحذاء؟، "www.islamqa.info "، اطُّلِع عليه بتاريخ 12-09-2018، بتصرُّف)). حكم المسح على الحذاء بعد ما مرَّ سابقًا، من تعريف الصلاة، وحكم الصلاة بالحذاء في الإسلام، فمن المعروف أنَّ الصلاة لا تكون إلّا بالطهارة، والطّهارة تكون بالوضوء غالبًا، إلّا في حالِ الجنابة فإنّها تكون بالغُسل، ومن الجدير بالذكر هو حكم المسح على الحذاء أثناء الوضوء، وهل هذا المسح صحيح ويصحُّ به الوضوء أم لا يصحّ؟ لقد وردَتْ في حكم المسح على الحذاء أحاديث كثيرة عن الصحابة الكرام، ومنها أنَّ الرسول -صلَّى الله عليه وسلّم- كانَ يمسح على نعلِهِ في السفر والحضر وأمرَ بذلك أيضًا، فالمسح على الحذاء سنّة واردة عن النَّبيّ -عليه الصّلاة والسّلام-، لما وردَ عن الإمام البخاري، من حديثِ عروة بن المغيرة عن أبيه قال: كنتُ معَ النَّبِيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- في سفرٍ، فأهويتُ لأنزعَ خفَّيهِ، فقالَ: دعْهما، فإنَّي أَدخلتُهمَا طاهرتينِ"، فمسح عليهما، ((الراوي: المغيرة بن شعبة، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الرقم أو الصفحة: 5799، خلاصة حكم الحديث: صحيح))، وقد وردَ في الحديث عن همام بن الحارث قال: "رأيتُ جرير بن عبدِ اللَّه بـالَ، ثمَّ توضَّأ ومسح على خفَّيه، ثمَّ قامَ فصلَّى فسُئلَ، فقالَ: رأيتُ النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- صنعَ مثلَ هذا، قال إبراهيم: فكانَ يعجبهم لأنَّ جريرًا كانَ منْ آخرِ من أسلمَ"، ((الراوي: جرير بن عبدالله، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الرقم أو الصفحة: 387، خلاصة حكم الحديث: صحيح)). ((المسح على الخفين، "www.alukah.net "، اطُّلِع عليه بتاريخ 12-09-2018، بتصرُّف)). حكم دخول المسجد بالحذاء إنَّ فيما يتعلق بحكم دخول المسجد و الصلاة بالحذاء فقد وردَ عن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّهُ يجوز دخول المسجد بالحذاء إذا تحقّق شرط الطهارة في هذا الحذاء، فلا يجوز الدخول بحذاء غير طاهر، وقد ثبتَ عن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه كان يصلّي بالحذاء، وهذا ما وردَ في سنن أبي داوود أنّ النَّبيّ -عليه الصّلاة والسَّلام- قال: "خالفوا اليهود، فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم"، ((الراوي: شداد بن أوس، المحدث: الألباني، المصدر: أصل صفة الصلاة، الرقم أو الصفحة: 109/1، خلاصة حكم الحديث: صحيح الإسناد))، وإنّ هذا غير جائزٍ إذا أحدث ضررًا، كأنْ يصلّي الإنسان بالحذاء في مسجد مفروش بالبسط والسجاد، فالصلاة بالحذاء في هذه الحالة تحدث أذى عند المصلين، فلا تجوز، رغم ما وردَ عن النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلّم- من قولِهِ: "إذا جاءَ أحدُكم المسجِدَ، فليقلبْ نعليْهِ، ثمَّ لينظُر فيهِما فإن رأى خبَثًا فليمسحْهُ بالأرضِ ثمَّ ليصلِّ فيهِما"، ((الراوي: أبو سعيد الخدري، المحدث: ابن المفلح، المصدر: الآداب الشرعية، الرقم أو الصفحة: 388/3، خلاصة حكم الحديث: إسناده جيد))، والمقصود بخبثٍ في الحديث النَّجاسة، أمّا غير ذلك من تراب أو وحل فهو طاهر وليس منَ النجاسة، وتَصِحُّ الصلاة مع وجودهِ على الحذاء، ونجاسة فيه. ((حكم الصلاة بالحذاء، "www.islamweb.net "، اطُّلِع عليه بتاريخ 12-09-2018، بتصرُّف)). السنن المهجورة في الصلاة إنّ السننَ المهجورة هي ما شاع تركه بين المسلمين من سنَّةِ نبيِّهم -صلَّى الله عليه وسلَّم- القولية أو الفعلية، وإنَّ من أهم هذه السنن التي هجرها المسلمون في صلاتِهم، هي: التصاق الكعب بالكعب: وهي من السنن المهجورة بين المصلين في الصفِّ، وقد استبدلها بعض المصلين جهلًا بإلصاق أطراف الأصابع وهذا ليس من السنة النبوية. السترة الشرعية: وهي السترة أمام المصلِّي وتكون بارتفاع الرَّحل، فقد وردَ في الحديث: كانَ النَّبيُّ-عليهِ الصَّلاة والسَّلام- يقفُ قريبًا منَ السُّترةِ، فكانَ بينَهُ وبينَ الجدار ثلاثة أذرع". ((الراوي: عبدالله بن عمر و رافع بن خديج، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الرقم أو الصفحة: 506، خلاصة حكم الحديث: صحيح)) الصلاة بالنعال: إذا لم يكن في المسجد بُسُطٌ وسجادٌ، كالصَّلاة في البرِّ خارج المسجد، فقد وردَ في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أنّه قال: "رأيت رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يصلي حافيًا ومُنتعلا". ((الراوي: عبدالله بن عمرو، المحدث: أبو داود، المصدر: سنن أبي داود، الرقم أو الصفحة: 653، خلاصة حكم الحديث: سكت عنه، وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح)) التفل عن اليسار: وقد سُنَّ هذا التفلُ عند الوسوسة الشديدة، قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- في تفسير ذلك إذا كان يسار الصف أو إذا كان يُصلّي منفردًا جلسة الاستراحة بعد السجدة الثانية: وتكون هذه الجلسة بعد السجدة الثانية من الركعة الأولى وقبل القيام، وبعد الانتهاء من السُّجود الثاني في الركعة الثالثة وقبل القيام، وهي جلسة مثل الجلسة بين السجدتين ولكنَّها سريعةٌ لا يُقرأ فيها شيء، وقد وردَ عن مالك بن الحويرث -رضي الله عنه-:  "أنَّه رأى النَّبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- يصلي، فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا". ((الراوي: مالك بن الحويرث، المحدث: أبو داود، المصدر: سنن أبي داود، الرقم أو الصفحة: 844، خلاصة حكم الحديث: سكت عنه، وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح)). ((سنن مهجورة في الصلاة، "www.alukah.net "، اطُّلِع عليه بتاريخ 12-09-2018، بتصرُّف)). فيديو عن حكم الصلاة بالحذاء في هذا الفيديو، يتحدّث د. بلال إبداح، دكتور العقيدة والشريعة الإسلامية حول حكم الصلاة بالحذاء. ((حكم الصلاة بالحذاء، "www.youtube.com"، اطُّلِع عليه بتاريخ 12-09-2018)) 

حكم الصلاة بالحذاء

حكم الصلاة بالحذاء

بواسطة: - آخر تحديث: 16 سبتمبر، 2018

الصلاة

تعدُّ الصّلاة من أهمِّ العبادات التي فرضَها الله -سبحانه وتعالى- على عبادِهِ، فهي واجبةٌ على كلِّ مسلم ومسلمة، إلّا الحائض و النفساء فلا تجب عليهما الصلاة في فترة الحيض والنفاس، والصّلاة هي إحدى أركان الإسلام الخمسة، وهي ثاني ركنٍ بعد الشهادتين، وهي من أسمى العبادات التي تُقرِّبُ العبد إلى ربِّه، فمن كبَّر للصلاة فقد وقف بين يدي الله -عزَّ وجلَّ- وهو في صلاتِهِ أقربُ ما يكون إلى الله تعالى، وقد كُتبتْ الصلاة على كافّة المسلمين كتابًا موقوتًا من العزيز الحكيم، قال تعالى: “فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ ۚ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۚ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا” 1){النساء: الآية 103}، وهذا المقال سيتحدّث عن أحد أحكام الصلاة، وهو حكم الصلاة بالحذاء ودخول المسجد بالحذاء وحكم المسح على الحذاء، إضافة إلى السنن المهجورة في الصلاة.

 حكم الصلاة بالحذاء

إنَّ أهم شرطٍ يجب تحقيقُهُ عند من شرعَ بإقامة الصلاة هو الطهارة، وهذه الطهارة يجب أن تكون حاضرة في البدن والثياب والمكان الذي يقيم الإنسان صلاتَهُ فيه، وقد يخطر في البال السؤال عن حكم الصلاة بالحذاء في الإسلام، وقد ثبتَ في صحيح السنة النبوية، أنَّ النبي -صلّى الله عليه وسلَّم- كان يصلِّي بالحذاء، فقد وردَ عن سعيد أبي مسلمة، قال: سألتُ أَنس بن مالك -رضي الله عنه-: “أكانَ النَّبيُّ -صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّم- يُصلّي في نعليهِ؟، قالَ: نَعَمْ”، 2)الراوي: أنس بن مالك، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الرقم أو الصفحة: 5850، خلاصة حكم الحديث: صحيح، وحسب التفاسير، يؤخَذُ بهذا الحديث على أنَّ نعلَي النبيِّ -صلّى الله عليه وسلّم- كانتا خاليتين من النجاسة، فإذا خلا النعل من النجاسة جازتِ الصلاة به، وإذا كان في النعل نجاسة فلا تجوز الصلاة به، وإن نسي الإنسان فصلّى بنعليه وبهما نجاسةٌ، فعليهِ أنْ يخلعَهما إذا علم أو تذكَّر، لحديث أبِي سعيدٍ الخدريِّ قالَ: بينمَا رسولُ اللَّه -صَلَّى اللَّه عليهِ وسلَّم- يصلّي بِأصحابه إِذ خَلع نعليهِ فوضعهمَا عنْ يَسارِهِ، فلمَّا رأَى ذلكَ القومُ، ألقوا نعالَهُمْ، فلمَّا قَضَى رسولُ اللَّه -صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّم- صلاتَهُ قالَ: ما حملكُم علَى إلقاءِ نعالكُم؟، قَالُوا: رأينَاكَ ألقيتَ نعليكَ فألقينا نعالنَا، فقالَ رسولُ اللَّه -صلَّى اللَّه عليه وسلَّم-: إِنَّ جبْرِيل -صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّم- أَتانِي فأخبرنِي أنَّ فيهمَا قذرًا أَو قالَ أذًى، وقالَ إِذا جاءَ أحدكُمْ إلى المسجِدِ، فلينظُرْ فإنْ رَأى في نَعليهِ قذرًا أَو أَذًى فَليمسحهُ وليصلِّ فيهِمَا”، 3)الراوي: أبو سعيد الخدري، المحدث: أبو داوود، المصدر: سنن أبي داوود، الرقم أو الصفحة: 650، خلاصة حكم الحديث:  سكت عنه، وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح، ومما سبق يظهر أن حكم الصلاة بالحذاء جائزة وصحيحة، ما لم يحمل هذا الحذاء أو النعل نجاسة أو غير ذلك. 4)هل تصح الصلاة بالحذاء؟، “www.islamqa.info “، اطُّلِع عليه بتاريخ 12-09-2018، بتصرُّف.

حكم المسح على الحذاء

بعد ما مرَّ سابقًا، من تعريف الصلاة، وحكم الصلاة بالحذاء في الإسلام، فمن المعروف أنَّ الصلاة لا تكون إلّا بالطهارة، والطّهارة تكون بالوضوء غالبًا، إلّا في حالِ الجنابة فإنّها تكون بالغُسل، ومن الجدير بالذكر هو حكم المسح على الحذاء أثناء الوضوء، وهل هذا المسح صحيح ويصحُّ به الوضوء أم لا يصحّ؟

لقد وردَتْ في حكم المسح على الحذاء أحاديث كثيرة عن الصحابة الكرام، ومنها أنَّ الرسول -صلَّى الله عليه وسلّم- كانَ يمسح على نعلِهِ في السفر والحضر وأمرَ بذلك أيضًا، فالمسح على الحذاء سنّة واردة عن النَّبيّ -عليه الصّلاة والسّلام-، لما وردَ عن الإمام البخاري، من حديثِ عروة بن المغيرة عن أبيه قال: كنتُ معَ النَّبِيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- في سفرٍ، فأهويتُ لأنزعَ خفَّيهِ، فقالَ: دعْهما، فإنَّي أَدخلتُهمَا طاهرتينِ”، فمسح عليهما، 5)الراوي: المغيرة بن شعبة، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الرقم أو الصفحة: 5799، خلاصة حكم الحديث: صحيح، وقد وردَ في الحديث عن همام بن الحارث قال: “رأيتُ جرير بن عبدِ اللَّه بـالَ، ثمَّ توضَّأ ومسح على خفَّيه، ثمَّ قامَ فصلَّى فسُئلَ، فقالَ: رأيتُ النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- صنعَ مثلَ هذا، قال إبراهيم: فكانَ يعجبهم لأنَّ جريرًا كانَ منْ آخرِ من أسلمَ”، 6)الراوي: جرير بن عبدالله، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الرقم أو الصفحة: 387، خلاصة حكم الحديث: صحيح7)المسح على الخفين، “www.alukah.net “، اطُّلِع عليه بتاريخ 12-09-2018، بتصرُّف.

حكم دخول المسجد بالحذاء

إنَّ فيما يتعلق بحكم دخول المسجد و الصلاة بالحذاء فقد وردَ عن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّهُ يجوز دخول المسجد بالحذاء إذا تحقّق شرط الطهارة في هذا الحذاء، فلا يجوز الدخول بحذاء غير طاهر، وقد ثبتَ عن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه كان يصلّي بالحذاء، وهذا ما وردَ في سنن أبي داوود أنّ النَّبيّ -عليه الصّلاة والسَّلام- قال: “خالفوا اليهود، فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم”، 8)الراوي: شداد بن أوس، المحدث: الألباني، المصدر: أصل صفة الصلاة، الرقم أو الصفحة: 109/1، خلاصة حكم الحديث: صحيح الإسناد، وإنّ هذا غير جائزٍ إذا أحدث ضررًا، كأنْ يصلّي الإنسان بالحذاء في مسجد مفروش بالبسط والسجاد، فالصلاة بالحذاء في هذه الحالة تحدث أذى عند المصلين، فلا تجوز، رغم ما وردَ عن النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلّم- من قولِهِ: “إذا جاءَ أحدُكم المسجِدَ، فليقلبْ نعليْهِ، ثمَّ لينظُر فيهِما فإن رأى خبَثًا فليمسحْهُ بالأرضِ ثمَّ ليصلِّ فيهِما”، 9)الراوي: أبو سعيد الخدري، المحدث: ابن المفلح، المصدر: الآداب الشرعية، الرقم أو الصفحة: 388/3، خلاصة حكم الحديث: إسناده جيد، والمقصود بخبثٍ في الحديث النَّجاسة، أمّا غير ذلك من تراب أو وحل فهو طاهر وليس منَ النجاسة، وتَصِحُّ الصلاة مع وجودهِ على الحذاء، ونجاسة فيه. 10)حكم الصلاة بالحذاء، “www.islamweb.net “، اطُّلِع عليه بتاريخ 12-09-2018، بتصرُّف.

السنن المهجورة في الصلاة

إنّ السننَ المهجورة هي ما شاع تركه بين المسلمين من سنَّةِ نبيِّهم -صلَّى الله عليه وسلَّم- القولية أو الفعلية، وإنَّ من أهم هذه السنن التي هجرها المسلمون في صلاتِهم، هي:

  • التصاق الكعب بالكعب: وهي من السنن المهجورة بين المصلين في الصفِّ، وقد استبدلها بعض المصلين جهلًا بإلصاق أطراف الأصابع وهذا ليس من السنة النبوية.
  • السترة الشرعية: وهي السترة أمام المصلِّي وتكون بارتفاع الرَّحل، فقد وردَ في الحديث: كانَ النَّبيُّ-عليهِ الصَّلاة والسَّلام- يقفُ قريبًا منَ السُّترةِ، فكانَ بينَهُ وبينَ الجدار ثلاثة أذرع”. 11)الراوي: عبدالله بن عمر و رافع بن خديج، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الرقم أو الصفحة: 506، خلاصة حكم الحديث: صحيح
  • الصلاة بالنعال: إذا لم يكن في المسجد بُسُطٌ وسجادٌ، كالصَّلاة في البرِّ خارج المسجد، فقد وردَ في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أنّه قال: “رأيت رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يصلي حافيًا ومُنتعلا”. 12)الراوي: عبدالله بن عمرو، المحدث: أبو داود، المصدر: سنن أبي داود، الرقم أو الصفحة: 653، خلاصة حكم الحديث: سكت عنه، وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح
  • التفل عن اليسار: وقد سُنَّ هذا التفلُ عند الوسوسة الشديدة، قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- في تفسير ذلك إذا كان يسار الصف أو إذا كان يُصلّي منفردًا
  • جلسة الاستراحة بعد السجدة الثانية: وتكون هذه الجلسة بعد السجدة الثانية من الركعة الأولى وقبل القيام، وبعد الانتهاء من السُّجود الثاني في الركعة الثالثة وقبل القيام، وهي جلسة مثل الجلسة بين السجدتين ولكنَّها سريعةٌ لا يُقرأ فيها شيء، وقد وردَ عن مالك بن الحويرث -رضي الله عنه-:  “أنَّه رأى النَّبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- يصلي، فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا”. 13)الراوي: مالك بن الحويرث، المحدث: أبو داود، المصدر: سنن أبي داود، الرقم أو الصفحة: 844، خلاصة حكم الحديث: سكت عنه، وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح14)سنن مهجورة في الصلاة، “www.alukah.net “، اطُّلِع عليه بتاريخ 12-09-2018، بتصرُّف.

فيديو عن حكم الصلاة بالحذاء

في هذا الفيديو، يتحدّث د. بلال إبداح، دكتور العقيدة والشريعة الإسلامية حول حكم الصلاة بالحذاء. 15)حكم الصلاة بالحذاء، “www.youtube.com”، اطُّلِع عليه بتاريخ 12-09-2018

المراجع

1. {النساء: الآية 103}
2. الراوي: أنس بن مالك، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الرقم أو الصفحة: 5850، خلاصة حكم الحديث: صحيح
3. الراوي: أبو سعيد الخدري، المحدث: أبو داوود، المصدر: سنن أبي داوود، الرقم أو الصفحة: 650، خلاصة حكم الحديث:  سكت عنه، وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح
4. هل تصح الصلاة بالحذاء؟، “www.islamqa.info “، اطُّلِع عليه بتاريخ 12-09-2018، بتصرُّف
5. الراوي: المغيرة بن شعبة، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الرقم أو الصفحة: 5799، خلاصة حكم الحديث: صحيح
6. الراوي: جرير بن عبدالله، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الرقم أو الصفحة: 387، خلاصة حكم الحديث: صحيح
7. المسح على الخفين، “www.alukah.net “، اطُّلِع عليه بتاريخ 12-09-2018، بتصرُّف
8. الراوي: شداد بن أوس، المحدث: الألباني، المصدر: أصل صفة الصلاة، الرقم أو الصفحة: 109/1، خلاصة حكم الحديث: صحيح الإسناد
9. الراوي: أبو سعيد الخدري، المحدث: ابن المفلح، المصدر: الآداب الشرعية، الرقم أو الصفحة: 388/3، خلاصة حكم الحديث: إسناده جيد
10. حكم الصلاة بالحذاء، “www.islamweb.net “، اطُّلِع عليه بتاريخ 12-09-2018، بتصرُّف
11. الراوي: عبدالله بن عمر و رافع بن خديج، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الرقم أو الصفحة: 506، خلاصة حكم الحديث: صحيح
12. الراوي: عبدالله بن عمرو، المحدث: أبو داود، المصدر: سنن أبي داود، الرقم أو الصفحة: 653، خلاصة حكم الحديث: سكت عنه، وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح
13. الراوي: مالك بن الحويرث، المحدث: أبو داود، المصدر: سنن أبي داود، الرقم أو الصفحة: 844، خلاصة حكم الحديث: سكت عنه، وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح
14. سنن مهجورة في الصلاة، “www.alukah.net “، اطُّلِع عليه بتاريخ 12-09-2018، بتصرُّف
15. حكم الصلاة بالحذاء، “www.youtube.com”، اطُّلِع عليه بتاريخ 12-09-2018