مشروعية الصلاة بالحذاء تُثار مسألة جواز الصلاة بالحذاء من عدمه، وقد ثبت جواز الصلاة بالحذاء، وقد فعله النبي -صلى الله عليه وسلم-، بل إنّه -عليه السلام- أمر الصحابة به ذات يوم مخالفةً لليهود في صلاتهم، ومشروعية جوازه باتت اليوم من باب رفع الحرج عن المسلمين، إذ يحتاجه المسافر في سفره، والموظف في مكان عمله، والجندي في معسكره، والذي أدركته الصلاة وهو في الشارع أو السوق، وحتى الرّياضي في الملعب، ولكن يجدُر بالمسلم أنْ ينتبه عند الصلاة بحذائه لأمور عدّة، حتى لا يقع في بطلان الصلاة، وسنقدم حكم الصلاة بالحذاء خلال هذا المقال. رفع الحرج عن المسلمين من نعمة الله -تعالى- على أمة الإسلام أنْ رخّص لهم الصلاة في أيّ مكان طاهر، قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: (وجُعلَت لي الأرضُ مسجِدًا وطَهورًا، فأينَما أدركَتْكَ الصَّلاةُ فَصلِّ). هذا الحكم الشرعي يحمل رفعاً للحرج عن المسلمين، وسعةً في واجب أداء الصلاة، كما أنّ فيه حثّ على عدم ترك الصلاة في أيّ وقت أو مكان، قال -تعالى-: (هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ). سُئِل أَنَس بْن مَالِكٍ -رضي الله عنه-بصفته خادم النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-عن ذلك، فقيل له: (أَكَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ) وهذا تأكيد على جواز الحكم مع مراعاة الشروط والأحكام. حكم الصلاة بالحذاء على المسلم أن ينتبه لشرط الطهارة في اللباس، فلا تجوز الصلاة بحذاء علق به نجاسة أو قذر، لأنّ طهارة الحذاء جزء من طهارة اللباس الذي لا تصحّ الصلاة إلا به. أمّا الطين أو التراب والغبار فلا يؤثر في طهارة اللباس، وبالتالي لا يؤثر في جواز الصلاة وصحّتها. لا يليق الصلاة بالحذاء في المساجد، خاصة أنّ مساجدنا اليوم مفروشة بالسجاد والمفارش النظيفة، وذلك من باب التّأدبّ والتعظيم لشعائر الله –تعالى-. إنّ الصلاة في الحذاء داخل المسجد من غير ضرورة فيه أذيَّة وتنفير للمصلّين، وهذا منهيٌ عنه. جاء في الحديث: (إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر في نعليه، فإن رأى بهما قذراً أو أذى فليمسحه بالأرض، وليصل فيهما)، وإذا كان هذا التّوجيه النّبوي في زمانه -عليه الصلاة والسلام-، وقد كان أرض المسجد النبوي من الحصى والرّمل؛ فمن بابٍ أولى أنْ تُصان حرمة المساجد اليوم عن الأذى. لو صلّى أحدُ المصلين في المسجد المفروش بالمفارش النظيفة بحذائه فإنّ صلاته جائزة، ولكنّه خالف الأوْلَى فعْله، خاصّة إنْ لم يكن هناك ضرورة للصلاة بالحذاء. لمزيد من المعلومات ننصحكم بمتابعة الفيديو التالي الذي يتحدث فيه فضيلة الدكتور بلال إبداح عن حكم الصلاة بالحذاء.

حكم الصلاة بالحذاء

حكم الصلاة بالحذاء

بواسطة: - آخر تحديث: 19 ديسمبر، 2017

تصفح أيضاً

مشروعية الصلاة بالحذاء

تُثار مسألة جواز الصلاة بالحذاء من عدمه، وقد ثبت جواز الصلاة بالحذاء، وقد فعله النبي -صلى الله عليه وسلم-، بل إنّه -عليه السلام- أمر الصحابة به ذات يوم مخالفةً لليهود في صلاتهم، ومشروعية جوازه باتت اليوم من باب رفع الحرج عن المسلمين، إذ يحتاجه المسافر في سفره، والموظف في مكان عمله، والجندي في معسكره، والذي أدركته الصلاة وهو في الشارع أو السوق، وحتى الرّياضي في الملعب، ولكن يجدُر بالمسلم أنْ ينتبه عند الصلاة بحذائه لأمور عدّة، حتى لا يقع في بطلان الصلاة، وسنقدم حكم الصلاة بالحذاء خلال هذا المقال.

رفع الحرج عن المسلمين

  • من نعمة الله -تعالى- على أمة الإسلام أنْ رخّص لهم الصلاة في أيّ مكان طاهر، قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: (وجُعلَت لي الأرضُ مسجِدًا وطَهورًا، فأينَما أدركَتْكَ الصَّلاةُ فَصلِّ).
  • هذا الحكم الشرعي يحمل رفعاً للحرج عن المسلمين، وسعةً في واجب أداء الصلاة، كما أنّ فيه حثّ على عدم ترك الصلاة في أيّ وقت أو مكان، قال -تعالى-: (هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ).
  • سُئِل أَنَس بْن مَالِكٍ -رضي الله عنه-بصفته خادم النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-عن ذلك، فقيل له: (أَكَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ) وهذا تأكيد على جواز الحكم مع مراعاة الشروط والأحكام.

حكم الصلاة بالحذاء

  • على المسلم أن ينتبه لشرط الطهارة في اللباس، فلا تجوز الصلاة بحذاء علق به نجاسة أو قذر، لأنّ طهارة الحذاء جزء من طهارة اللباس الذي لا تصحّ الصلاة إلا به.
  • أمّا الطين أو التراب والغبار فلا يؤثر في طهارة اللباس، وبالتالي لا يؤثر في جواز الصلاة وصحّتها.
  • لا يليق الصلاة بالحذاء في المساجد، خاصة أنّ مساجدنا اليوم مفروشة بالسجاد والمفارش النظيفة، وذلك من باب التّأدبّ والتعظيم لشعائر الله –تعالى-.
  • إنّ الصلاة في الحذاء داخل المسجد من غير ضرورة فيه أذيَّة وتنفير للمصلّين، وهذا منهيٌ عنه.
  • جاء في الحديث: (إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر في نعليه، فإن رأى بهما قذراً أو أذى فليمسحه بالأرض، وليصل فيهما)، وإذا كان هذا التّوجيه النّبوي في زمانه -عليه الصلاة والسلام-، وقد كان أرض المسجد النبوي من الحصى والرّمل؛ فمن بابٍ أولى أنْ تُصان حرمة المساجد اليوم عن الأذى.
  • لو صلّى أحدُ المصلين في المسجد المفروش بالمفارش النظيفة بحذائه فإنّ صلاته جائزة، ولكنّه خالف الأوْلَى فعْله، خاصّة إنْ لم يكن هناك ضرورة للصلاة بالحذاء.

لمزيد من المعلومات ننصحكم بمتابعة الفيديو التالي الذي يتحدث فيه فضيلة الدكتور بلال إبداح عن حكم الصلاة بالحذاء.