أركان الإسلام الإسلام دين التّوحيد الذي أنزلَه الله إلى نبيّه محمد -عليه الصلاة والسلام- خاتم الأنبياء والمرسلين، وللإسلام خمسة أركانٍ أساسيّة، لا يصحُّ إسلام المرء إلّا بها، وهي مرتبة من الركنِ الأوّل إلى الخامس، والركن الأوّل: الشهادتان، أي شهادة أنْ لا إلهَ إلّا الله وأنّ محمدًا رسول الله، والركن الثاني: الصلاة، والصلاة عمود الدّين الإسلامي، وهي الصلة التي تربط بين العبد وربّه، والركن الثالث: الزكاة، وهي المال الذي يدفعها الأغنياء للفقراء والمساكين بقدرٍ معيّن وشروطٍ معينة، أمّا الركنُ الرّابع فهو: صيام شهر رمضان المبارك، والركن الخامس والأخير هو: الحجّ إلى بيت الله الحرام، وفي هذا المقال سيتم ذكر حكم الزكاة ومكانتها.((أركان الإسلام، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 2-10-2018، بتصرّف.)) حكم الزكاة ومكانتها يتساءلُ كثيرٌ من الناس عن حكم الزكاة ومكانتها، ومن المعلومِ أنّ الزكاةَ من أركان الإسلام الخمسة كما تقدّم ذكره، وهي الركن الثالث، وقد جمع الله تعالى بين الزكاة والصلاة في الكثير من المواضع، منها قوله تعالى: "أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ"(({النور: آية 56}))، وقوله تعالى: "فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ"(({التوبة: آية 11}))، كما ذكرها الرسول -عليه الصلاة والسلام- في الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة، منه قوله: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمّدًا رسول الله، وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحجّ البيت"((الراوي: عبدالله بن عمر، المحدث: الترمذي، المصدر: سنن الترمذي، الصفحة أو الرقم: 2609، خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح))، وهذا دليلٌ على أهميّة الزكاة ومكانتها العظيمة، ومن المعروف أنّ حكمَ الزكاة ومكانتها في الإسلام من الأشياء يجبُ معرفتها من قبل الجميع؛ إذ انّ حكم الزكاة فرض؛ لأنّها ركنٌ من أركان الإسلام، وهي مفروضة بناءً على شروط معيّنة، ومن يبخل بها وجب عليه العقاب، وقد جاء في معنى الأحاديث النبويّة الشريفة أن مانع الزكاة يُباح قتله، فبعد موت الرسول -عليه الصلاة والسلام- امتنع البعض عن دفع الزكاة، فقاتلهم الصحابة حتى أدوها؛ لأنّ الامتناعَ عن دفع الزكاة نوعٌ من أنواع الردّة، وفي هذا قال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه-: "أليستِ الزكاة من حقّ لا إله إلا الله، والله لأقاتلن من فرق بينَ الصلاة والزّكاة، والله لو مَنعوني عقالًا"، أما مكانتها العظيمة تأتي من فوائدِها على الفرد والمجتمع، وهي الركنُ الأعظم الذي يأتي بعدَ الشهادتيْن والصلاة، ولذلك فمن الواجب تأديتها وإعطاؤها إلى مستحقّيها من الفقراء، وإذا طلبها وليُّ الأمر وجب أيضًا تأديتها إليه، وإن لم يطلبها فالواجبُ على المؤمن توزيعها على من يستحقها من الفقراء الذين بيّنهم الله تعالى في قوله: "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ"(({التوبة: آية 60}))، وبيهذا يتضح حكم الزكاة ومكانتها في الإسلام، وما تؤدّيه من مصالح عظيمة للمجتمعِ المسلم، فهي تُعين الفقراء وتكفيهم حاجتهم وتخفّف عنهم الديون، وتساعدُ في عتق الرقاب وتزويد المجاهدين وغير ذلك.((مكانة الزكاة في الإسلام، "www.binbaz.org"، اطُّلع عليه بتاريخ 2-10-2018، بتصرّف.)) كيفية حساب الزكاة يمكنُ حساب جميع أنواع الزكاة بطريقة حساب الأوراق النقديّة، بتقدير الثمن بالمال، وزكاة الأوراق النقدية تكون ربع العشر، أي ما نسبته 2.5%، أو: 25 في الألف، أمّا طريقةُ حساب زكاة المال فيكون بإخراج 25 من الألف، بحسب نوع العملة، فإن كانت ألف دينار مثلًا، تكون الزكاة: 25 دينارًا، وإن كانت عشرة آلاف، تكون قيمة الزكاة: 250 دينارًا، كما يُمكنُ تقسيم المبلغ الذي بلغ النّصاب ووجبت فيه الزكاة على أربعين، وناتج القسمة يكون هو المبلغ المستحقّ للزكاة.((طريقة حساب زكاة الأموال النقدية، "www.islamqa.info"، اطُّلع عليه بتاريخ 2-10-2018، بتصرّف.))

حكم الزكاة ومكانتها

حكم الزكاة ومكانتها

بواسطة: - آخر تحديث: 3 أكتوبر، 2018

أركان الإسلام

الإسلام دين التّوحيد الذي أنزلَه الله إلى نبيّه محمد -عليه الصلاة والسلام– خاتم الأنبياء والمرسلين، وللإسلام خمسة أركانٍ أساسيّة، لا يصحُّ إسلام المرء إلّا بها، وهي مرتبة من الركنِ الأوّل إلى الخامس، والركن الأوّل: الشهادتان، أي شهادة أنْ لا إلهَ إلّا الله وأنّ محمدًا رسول الله، والركن الثاني: الصلاة، والصلاة عمود الدّين الإسلامي، وهي الصلة التي تربط بين العبد وربّه، والركن الثالث: الزكاة، وهي المال الذي يدفعها الأغنياء للفقراء والمساكين بقدرٍ معيّن وشروطٍ معينة، أمّا الركنُ الرّابع فهو: صيام شهر رمضان المبارك، والركن الخامس والأخير هو: الحجّ إلى بيت الله الحرام، وفي هذا المقال سيتم ذكر حكم الزكاة ومكانتها.1)أركان الإسلام، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 2-10-2018، بتصرّف.

حكم الزكاة ومكانتها

يتساءلُ كثيرٌ من الناس عن حكم الزكاة ومكانتها، ومن المعلومِ أنّ الزكاةَ من أركان الإسلام الخمسة كما تقدّم ذكره، وهي الركن الثالث، وقد جمع الله تعالى بين الزكاة والصلاة في الكثير من المواضع، منها قوله تعالى: “أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ”2){النور: آية 56}، وقوله تعالى: “فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ”3){التوبة: آية 11}، كما ذكرها الرسول -عليه الصلاة والسلام- في الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة، منه قوله: “بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمّدًا رسول الله، وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحجّ البيت”4)الراوي: عبدالله بن عمر، المحدث: الترمذي، المصدر: سنن الترمذي، الصفحة أو الرقم: 2609، خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح، وهذا دليلٌ على أهميّة الزكاة ومكانتها العظيمة، ومن المعروف أنّ حكمَ الزكاة ومكانتها في الإسلام من الأشياء يجبُ معرفتها من قبل الجميع؛ إذ انّ حكم الزكاة فرض؛ لأنّها ركنٌ من أركان الإسلام، وهي مفروضة بناءً على شروط معيّنة، ومن يبخل بها وجب عليه العقاب، وقد جاء في معنى الأحاديث النبويّة الشريفة أن مانع الزكاة يُباح قتله، فبعد موت الرسول -عليه الصلاة والسلام- امتنع البعض عن دفع الزكاة، فقاتلهم الصحابة حتى أدوها؛ لأنّ الامتناعَ عن دفع الزكاة نوعٌ من أنواع الردّة، وفي هذا قال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه-: “أليستِ الزكاة من حقّ لا إله إلا الله، والله لأقاتلن من فرق بينَ الصلاة والزّكاة، والله لو مَنعوني عقالًا”، أما مكانتها العظيمة تأتي من فوائدِها على الفرد والمجتمع، وهي الركنُ الأعظم الذي يأتي بعدَ الشهادتيْن والصلاة، ولذلك فمن الواجب تأديتها وإعطاؤها إلى مستحقّيها من الفقراء، وإذا طلبها وليُّ الأمر وجب أيضًا تأديتها إليه، وإن لم يطلبها فالواجبُ على المؤمن توزيعها على من يستحقها من الفقراء الذين بيّنهم الله تعالى في قوله: “إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ”5){التوبة: آية 60}، وبيهذا يتضح حكم الزكاة ومكانتها في الإسلام، وما تؤدّيه من مصالح عظيمة للمجتمعِ المسلم، فهي تُعين الفقراء وتكفيهم حاجتهم وتخفّف عنهم الديون، وتساعدُ في عتق الرقاب وتزويد المجاهدين وغير ذلك.6)مكانة الزكاة في الإسلام، “www.binbaz.org”، اطُّلع عليه بتاريخ 2-10-2018، بتصرّف.

كيفية حساب الزكاة

يمكنُ حساب جميع أنواع الزكاة بطريقة حساب الأوراق النقديّة، بتقدير الثمن بالمال، وزكاة الأوراق النقدية تكون ربع العشر، أي ما نسبته 2.5%، أو: 25 في الألف، أمّا طريقةُ حساب زكاة المال فيكون بإخراج 25 من الألف، بحسب نوع العملة، فإن كانت ألف دينار مثلًا، تكون الزكاة: 25 دينارًا، وإن كانت عشرة آلاف، تكون قيمة الزكاة: 250 دينارًا، كما يُمكنُ تقسيم المبلغ الذي بلغ النّصاب ووجبت فيه الزكاة على أربعين، وناتج القسمة يكون هو المبلغ المستحقّ للزكاة.7)طريقة حساب زكاة الأموال النقدية، “www.islamqa.info”، اطُّلع عليه بتاريخ 2-10-2018، بتصرّف.

المراجع

1. أركان الإسلام، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 2-10-2018، بتصرّف.
2. {النور: آية 56}
3. {التوبة: آية 11}
4. الراوي: عبدالله بن عمر، المحدث: الترمذي، المصدر: سنن الترمذي، الصفحة أو الرقم: 2609، خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح
5. {التوبة: آية 60}
6. مكانة الزكاة في الإسلام، “www.binbaz.org”، اطُّلع عليه بتاريخ 2-10-2018، بتصرّف.
7. طريقة حساب زكاة الأموال النقدية، “www.islamqa.info”، اطُّلع عليه بتاريخ 2-10-2018، بتصرّف.